الأمن الروسي يدرس إرهابيين خططوا لتفجيرات في موسكو

لتحديد طبيعة الأشخاص الأكثر تأثراً «بالبروباغندا» عبر الإنترنت

مداهمات أمن روسية ضد أحد الأوكار الإرهابية في محيط موسكو («الشرق الأوسط»)
مداهمات أمن روسية ضد أحد الأوكار الإرهابية في محيط موسكو («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن الروسي يدرس إرهابيين خططوا لتفجيرات في موسكو

مداهمات أمن روسية ضد أحد الأوكار الإرهابية في محيط موسكو («الشرق الأوسط»)
مداهمات أمن روسية ضد أحد الأوكار الإرهابية في محيط موسكو («الشرق الأوسط»)

تحاول السلطات الروسية فهم الأسباب التي تجعل من مواطنين بالغين ولديهم خبرة في الحياة، هدفاً سهلاً للإرهابيين الذين يمارسون التجنيد عبر الإنترنت. ولهذا الغرض قررت المحكمة تمديد اعتقال 4 أشخاص، أعضاء في تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، كان الأمن الروسي اعتقلهم في وقت سابق، وأحبط مخططهم بتنفيذ عمليات إرهابية في العاصمة الروسية.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، إن قرار تمديد اعتقال المتهمين الأربعة جاء بناء على طلب من هيئة الأمن الفيدرالي الروسية، حيث تنوي جهة التحقيق إخضاع المتهمين لفحص نفسي واختبارات، بغية فهم كيف يتمكن قادة «النصرة» من تحويل عمال عاديين إلى إرهابيين عقائديين خلال فترة قصيرة من الزمن، ودون تواصل مباشر، بل عبر الإنترنت.
وكانت هيئة الأمن الفيدرالي أعلنت العام الماضي إحباط هجمات كانت مجموعة من الإرهابيين التابعين لتنظيم «جبهة النصرة» يعدون لتنفيذها يوم 9 مايو (أيار) أي خلال الاحتفالات بيوم عيد النصر في العاصمة الروسية. واتضح لاحقاً أن الأمن اعتقل 4 أشخاص كلهم من أصول قرغيزية، وصلوا إلى موسكو بحثاً عن فرصة عمل لكنهم لم يتمكنوا من ذلك ووقعوا في شباك المجموعات الإرهابية. ويتحدر المتهمون من منطقة أوش في قرغيزستان، وهم أنور جان توشبولتييف، وسراج الدين إرغاشوف، وفرح جان موراتوف، وأيبك سعيدوف. جميعهم ليسوا من المتعلمين، وأعمارهم تتراوح بين 28 و33 عاماً. وتقول الصحيفة الروسية إنهم خضعوا لتعبئة آيديولوجية عبر الإنترنت أثناء وجودهم في موسكو، من خلال شخص لم يتم تحديد هويته، اسمه محمد. وقرر المتهمون تنفيذ عملية إرهابية في موسكو، وأطلقوا على عمليتهم اسم «عرس». وقاموا بجولتين في الموقع الذي اختاروه للعملية، ومن ثم أرسلوا عبر «الواتساب» مقاطع فيديو الموقع للشخص الذي يديرهم من سوريا، وحصلوا على موافقته. وقام المدعو محمد، عن بعد أيضاً، باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، بإبلاغهم بعنوان شقة سيجدون صندوقاً على شرفتها مليئاً بالسلاح.
وتمكن الأمن الروسي من معرفة كثير من المعلومات بفضل اعترافات المتهم أنور جان توشبولتيف، واتضح من اعترافاته أن التحضيرات للعمل الإرهابي جرت عن بعد، من سوريا، وبطلب من المدعو محمد، المقرب من زعيم ما يُسمى «الوحدة الأوزبيكية» في تنظيم «جبهة النصرة». وأظهرت التحقيقات وعمليات البحث أن المتهمين كانوا يملكون كمية كبيرة من السلاح، بينما كانت العبوة الناسفة التي بحوزتهم ستؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا لو تمكنوا من تفجيرها. وأظهر الفحص النفسي أن المتهمين بحالة طبيعية وبكامل قواهم العقلية، وخلال تحضيرهم العمل الإرهابي كانوا يدركون عن وعي نتائج فعلتهم.
وبعد تحقيقات في القضية مستمرة منذ نحو 15 شهراً، لم يتمكن المحققون من فهم كيف تمكن شخص مجهول اسمه محمد من تجنيد هؤلاء العمال البسطاء، وتحويلهم إلى إرهابيين، على الرغم من أنهم لم يروه ولم يرهم، وكل شيء جرى عن بعد، بواسطة برامج «الماسنجر» و«واتساب» و«تلغرام». ولفهم هذا الجانب سيخضع المتهمون لفحص نفسي من جانب باحثين وعلماء مختصين في هذا المجال، سيعكفون على دراسة شخصية كل واحد من المتهمين، وتقدير مستويات تطورهم وتنميتهم، ووعيهم الديني ومستوى تعليمهم، والجوانب التي قد تتميز بها الحالة النفسية لدى بعض منهم، وحالتهم الانفعالية لحظة خضوعهم للتجنيد والتعبئة الفكرية، فضلاً عن دراسة طبيعة علاقاتهم مع الأسرة والأقارب وأبناء الوطن. وترمي هذه الاختبارات إلى تحديد الطبيعة الاجتماعية والحالة النفسية للشخص الأكثر عرضة للتأثر بالبروباغندا التي تمارسها التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة» عبر الإنترنت.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).