مسؤول أممي: أوكرانيا تقترب من «نقطة اللاعودة»

اللجنة الانتخابية تحذر من أن الانتخابات الرئاسية قد لا تجري في الشرق المتمرد

المرشح الرئاسي الأوكراني المستقل بيترو بروشينكو يتلقى التأييد من أنصاره  لدى زيارته المدينة الصناعية نيكوبول أمس (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الأوكراني المستقل بيترو بروشينكو يتلقى التأييد من أنصاره لدى زيارته المدينة الصناعية نيكوبول أمس (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أممي: أوكرانيا تقترب من «نقطة اللاعودة»

المرشح الرئاسي الأوكراني المستقل بيترو بروشينكو يتلقى التأييد من أنصاره  لدى زيارته المدينة الصناعية نيكوبول أمس (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الأوكراني المستقل بيترو بروشينكو يتلقى التأييد من أنصاره لدى زيارته المدينة الصناعية نيكوبول أمس (أ.ف.ب)

قال مساعد أمين عام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، إن أوكرانيا تقترب من «نقطة اللاعودة» بسبب «تصاعد التوتر بين قوات الأمن والانفصاليين الموالين لروسيا». وذكر سيمونوفيتش لـ«بي بي سي» إن الأزمة تعيد إلى ذاكرته ظروف ما قبل الحرب في بلده، كرواتيا، عام 1990. وتشير التقارير الواردة من شرق أوكرانيا إلى استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والانفصاليين المسلحين.
ولم يشارك الانفصاليون في المحادثات التي يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي لنزع فتيل الأزمة. كما عينوا ألكسندر بوروداي رئيسا لوزراء ما أطلقوا عليه «جمهورية دونيتسك الشعبية» أول من أمس. وقال بوروداي إن إقليم الحكم الذاتي في دونيتسك سوف يتقدم بطلب للانضمام لروسيا. ويسيطر الانفصاليون على المباني الحكومية في مدن عدة جنوب وجنوب شرقي أوكرانيا». وخلفت المواجهات بين الفريقين عشرات القتلى في الأسابيع الأخيرة.
ومن المتوقع انتخاب رئيس أوكراني جديد في 25 مايو (أيار) الحالي، بحسب «بي بي سي». وقال سيمونوفيتش: «ما أخشاه أن البلاد تتوجه إلى نقطة اللارجعة إن لم يُتخذ موقف حاسم وفوري». وتقول الأمم المتحدة إنها وثقت العديد من حوادث التعذيب والقتل والاعتداء في جنوب أوكرانيا وشرقيها. وأجرى الانفصاليون استفتاءات في دونيتسك ولوغانسك، وأعلنوا فوزهم بأغلبية كاسحة. ورغم ارتكاب الاعتداءات على الجانبين، فإن سيمونوفيتش يقول إن معظمها وقع بأيدي الانفصاليين. وأضاف أنه يأمل أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها، لكنه قال إن ذلك سيكون «بالغ الصعوبة». كما قال: «أؤمن أن هناك نافذة أمل يجب استغلالها»، وإنها تُغلق».
وترفض الحكومة الأوكرانية التفاوض مع الانفصاليين المسلحين، وأعلنت سلطات الحكم الذاتي تعليق المحادثات حتى تنهي كييف ما سمته «احتلالها للشرق». واكتسبت الحركة الانفصالية في شرق البلاد زخما بعد إعلان موسكو موافقتها على انضمام شبه جزيرة القرم، ذات الغالبية الروسية، إلى الاتحاد الروسي في مارس الماضي». وجاء ذلك بعد إطاحة الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش، إثر احتجاجات واسعة مناهضة له بالعاصمة كييف في فبراير (شباط) الماضي.
في غضون ذلك، حذرت اللجنة الانتخابية أول من أمس من أن الانتخابات الرئاسية قد لا تجري في أوكرانيا في 25 مايو الحالي، ومن أن مليوني ناخب في الشرق المتمرد قد يحرمون من المشاركة فيها، فيما شككت موسكو في شرعية انتخابات ستجري على «وقع المدافع».
ودعت روسيا كييف إلى وقف عملية الجيش الأوكراني في الشرق، متهمة العسكريين باستخدام المدفعية لقصف سلافيانسك، معقل المتمردين الموالين لروسيا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نستطيع أن نتساءل هل يتطابق إجراء الانتخابات على وقع المدافع مع المعايير الديمقراطية لعملية انتخابية؟».
وعجزت الحكومة التي انبثقت من حركة الاحتجاج في ميدان كييف في فبراير الماضي، عن استعادة السيطرة عسكريا على منطقتي دونيتسك ولوغانسك، وتحاول منذ فترة تبني مقاربة جديدة من خلال تنظيم «طاولات مستديرة» لإجراء حوار مع أوكرانيي الشرق.
وشهدت هذه المنطقة الكبيرة صدامات بين أنصار كييف ومؤيدي التقارب مع موسكو، لكنها لم تشهد تمردا مسلحا شبيها بما حصل في دونيتسك ولوغانسك. وقال الدبلوماسي الألماني فولفغانغ إيشينغر، وسيط منظمة الأمن والتعاون في أوروبا: «أيها الأوكرانيون، استخدموا الكلام وليس السلاح من فضلكم». أما المسؤول المحلي في لوغانسك فاليري غولنكو، فدعا إلى «الفيدرالية» التي تشجع عليها موسكو بوصفها إصلاحا دستوريا. وقال إن «الناس لا يريدون أن يعيشوا في البلاد كما هي في الوقت الراهن. وسكان الجنوب الشرقي ومنطقتي دونيتسك ولوغانسك ليسوا محترمين، ولا نأخذ آراءهم في الاعتبار»، داعيا كييف إلى وقف عملياتها العسكرية، تمهيدا لمفاوضات مع الانفصاليين. ورفض رئيس الوزراء الأوكراني الانتقالي أرسيني ياتسنيوك فكرة الفيدرالية، عادّا أن ذلك سيؤدي إلى إرساء «النظام الفيدرالي» في البلاد. وقال إن أوكرانيا يجب ألا تكون مجموعة من «الجيوب الصغيرة حيث يستطيع كل رجل أعمال أن يشكل مجلسا بلديا».
وكان الرئيسان باراك أوباما وفرنسوا هولاند هددا الجمعة الماضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفرض عقوبات جديدة. وأضافا أن «روسيا ستدفع أثمانا إضافية كبيرة إذا ما تمسكت بموقفها التحريضي والتخريبي». وكانت واشنطن وبروكسل أقرتا عقوبات دبلوماسية واقتصادية غير مسبوقة على شركات روسية وعشرات من الشخصيات الروسية في أسوأ أزمة دبلوماسية بين الغربيين والروس منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.



وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».


ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».