«سيلفي موغيريني» يثير الجدل في إيران

عدسات البرلمانيين طاردت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي

نواب البرلمان الإيراني يلتقطون صوراً تذكارية مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعد نهاية القسم الدستوري لحسن روحاني السبت (آفتاب نيوز)
نواب البرلمان الإيراني يلتقطون صوراً تذكارية مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعد نهاية القسم الدستوري لحسن روحاني السبت (آفتاب نيوز)
TT

«سيلفي موغيريني» يثير الجدل في إيران

نواب البرلمان الإيراني يلتقطون صوراً تذكارية مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعد نهاية القسم الدستوري لحسن روحاني السبت (آفتاب نيوز)
نواب البرلمان الإيراني يلتقطون صوراً تذكارية مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعد نهاية القسم الدستوري لحسن روحاني السبت (آفتاب نيوز)

أثار تهافت نواب في البرلمان الإيراني على التقاط صور مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عقب انتهاء مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس حسن روحاني، ردود فعل سلبية في الشارع الإيراني.
وعبر الإيرانيون في شبكات التواصل الاجتماعي عن صدمتهم بعد نشر صور أعضاء في البرلمان وهو يحاولون اصطياد موغيريني بعدسات الهاتف الجوال وأخذ صورة «سيلفي» بينما كان يحاول مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية حسن قشقاوي أخذ صور جماعية للمسؤولة الأوروبية وأعضاء البرلمان.
وأظهرت صور تناقلتها وكالات أنباء رسمية إيرانية، نواب البرلمان وهم يرفعون أجهزة الجوال لالتقاط صور لموغيريني بينما كان يرافقها مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية حسن قشقاوي الذي بدوره كان يحاول التقاط صور لموغيريني مع النواب.
وكانت وكالة أنباء الحرس الثوري «تسنيم» أول وكالة أنباء نشرت صور البرلمانيين.
وأعلن عضو البرلمان، علي رضا سليمي، أمس عن إمكانية إحالة نواب البرلمان إلى لجنة الإشراف على سلوك النواب وفتح تحقيق إذا ما تقدم نواب البرلمان بشكوى ضد سلوك زملائهم.
ووصف سلوك زملائه بأخذ صورة سيلفي مع موغيريني بـ«تحقير الذات» مقابل الغربيين، وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر».
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها صور في البرلمان الجدل في الشارع الإيراني؛ ففي عام 2012 نشرت وسائل الإعلام صورا لنواب نائمين خلال اجتماع البرلمان، مما أدى إلى التصويت على مشروع يقيد عمل المصورين الصحافيين، لكنه لم يحصل على الأصوات لتمريره.
وسرعان ما تحول تصرف النواب إلى وقود غضب للإيرانيين في شبكات التواصل بعد لحظات من نشر الصور في وكالات أنباء رسمية، وأطلق الإيرانيون هاشتاغ «سيلفي الحقارة» لتوجيه انتقادات واسعة لتصرف نواب البرلمان، وتباينت المواقف بين السخط والسخرية، كما تحولت المناسبة لإثارة مشكلات اجتماعية تعاني منها المرأة في داخل البلاد.
قبل التوجه إلى طهران، تعرضت موغيريني إلى انتقادات منظمات حقوق الإنسان قبل حضورها مراسم أداء اليمين الدستورية لحسن روحاني أمام البرلمان لبدء ولاية ثانية أول من أمس، وكانت منظمة العفو الدولية طالبت الاتحاد الأوروبي بالخروج عن صمته والابتعاد عن مجاملة المسؤولين الإيرانيين حول انتهاكات حقوق الإنسان.
وتباينت المواقف في شبكات التواصل الاجتماعي بين غالبية ساخطة على التصرف الذي عدته غير أخلاقي لنواب البرلمان بسبب ما اعتبرته تقليلا من شأن مكانة النواب، وأسباب اجتماعية، ومنتقدين لرد فعل النواب على حضور امرأة أجنبية، في حين يتخذون مواقف تمنع النساء من الوصول إلى الحقوق القانونية، فضلا عن المضايقات، فيما حاول قسم آخر توظيف وجود غالبية النواب الإصلاحيين لضرب التيار الإصلاحي، واعتبر فريق آخر أن المكانة السياسية لموغيريني سبب اهتمام النواب.
وعلق عدد من الشخصيات الفنية والسياسية على نشر الصور، ودخل المساعد الثقافي للرئيس الإيراني حسين آشنا على خط الجدل بقوله إن «المشكلة ثقافية»، ودعا إلى «حوار عميق» مع أعضاء البرلمان الحاضرين في صورة السيلفي لفهم القضية بشكل أفضل. وبموازاة الغضب، فإن تصرف نواب البرلمان أطلق موجة من السخرية والنكات بين الإيرانيين، كما تحولت الصور إلى مادة لهواة الفوتوشوب والصور المتحركة، كما رد عدد من رسامي الكاريكاتير الإيرانيين بنشر رسوم لموغيريني والنواب.
وتداول الإيرانيون صورة للنائب عن مدينة طهران وعضو كتلة «الأمل» علي رضا رحيمي وهو يلوح بيده إلى موغيريني لالتقاط صورة، وأرفق المغردون صورة ثانية لرحيمي هو في الثالثة عشرة من العمر خلال مشاركته في حرب الخليج الأولى، في إشارة إلى ما ذكره في حملة الانتخابات البرلمانية حول احتجاجه على سوء حجاب مراسلة أجنبية.
كما شبه المغردون محاولة نواب البرلمان، بمشهد من فيلم الحسناء الإيطالية «ملينا» عندما تمتد إليها عشرات الأيدي من رجال حولها في محاولة لإشعال سيجارتها.
في هذا الصدد، أفادت وكالات أنباء إيرانية بأن ممثل شيراز العضو في قائمة «الأمل» الإصلاحية، فرج الله رجبي الذي ظهر وهو يحاول التقاط صورة «سيلفي» من الأعلى مع موغيريني، قدم اعتذاره للإيرانيين تجاه ما اعتبر تقليلا من شأن نواب البرلمان، مضيفا أن الصور التقطت في أجواء غير رسمية.
بدوره، دافع النائب عن مدينة الأحواز همايون يوسفي عن نفسه، وقال في تصريحات لوكالة «مهر» إن «أخذ الصور التذكارية على هامش الجلسات الرسمية أمر اعتيادي، ونوعا ما تقليد دبلوماسي».
وقال مغرد إيراني إن «موغيريني ستكتب في مذكراتها: في زيارة لأحد البلدان، ذهبت إلى برلمان لم يرَ أعضاؤه امرأة»، بينما قال آخر يدعى مهدي، إن «الألم والخجل من الضيوف بينما خطباء القسم الدستوري تحدثوا عن حكم الديني للشعب وحراسة مذهب البلد هكذا تصرف نواب البرلمان».
وقالت الممثلة مهناز إفشار عبر حسابها في «تويتر» إن «الأصالة والثقافة ليست في المنصب أو الاسم أو الشهرة وليست بالمستوى العلمي أو التيار السياسي. منذ سنوات، الجوهرة فقدت لونها». وقالت الصحافية آمنة شيرافكن: «فرحة من انتشار الصور، فرحة لتسجيل ذات الرجال أمام العدسات، هؤلاء الرجال نواب، وبعضهم من الإصلاحيين، الويل لنا».
وتزامن هاشتاغ «سيلفي الحقارة» مع هاشتاغ «إيران البرج العالي للديمقراطية» للسخرية من عبارة استخدمها روحاني خلال خطابه بعد أداء اليمين الدستورية قال فيها إن «إيران برج عال للديمقراطية لديه 111 طابقا. منذ 111 عاما خطوات الإيرانيين للديمقراطية».
وقال مقدم البرامج السياسية في قناة «بي بي سي» الفارسية مهدي برينجي في مشاركته: «نصف لجنة صيانة الدستور يختارها المرشد والنصف الآخر يختاره رئيس القضاء الذي يعينه المرشد. لجنة صيانة الدستور تصفي المرشحين، والمرشد يصادق على الرئيس المنتخب».



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.