الجيش الفنزويلي يحبط تمرداً عسكرياً في ثالث أكبر مدينة

«الجمعية التأسيسية» تباشر عملها بإقالة منشقة بارزة عن مادورو

سكان يمرون أمام حواجز أقامها محتجون في فالنسيا أمس (رويترز) وفي الإطار لقطة من فيديو بث لرجل يعلن عن «تمرد عسكري» في المدينة (أ.ف.ب)
سكان يمرون أمام حواجز أقامها محتجون في فالنسيا أمس (رويترز) وفي الإطار لقطة من فيديو بث لرجل يعلن عن «تمرد عسكري» في المدينة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الفنزويلي يحبط تمرداً عسكرياً في ثالث أكبر مدينة

سكان يمرون أمام حواجز أقامها محتجون في فالنسيا أمس (رويترز) وفي الإطار لقطة من فيديو بث لرجل يعلن عن «تمرد عسكري» في المدينة (أ.ف.ب)
سكان يمرون أمام حواجز أقامها محتجون في فالنسيا أمس (رويترز) وفي الإطار لقطة من فيديو بث لرجل يعلن عن «تمرد عسكري» في المدينة (أ.ف.ب)

أعلن قادة الجيش الفنزويلي إحباط هجوم انتحاري استهدف، أمس، قاعدة عسكرية في مدينة فالنسيا، ثالثة كبرى مدن البلاد، وذلك بعد بث تسجيل فيديو لرجال بالزي العسكري يعلنون عن «تمرد» للجيش في المدينة.
وأكد مسؤولون اعتقال كثير من المهاجمين، بعد تقارير عن إطلاق نار بالقرب من قاعدة باراماساي في فالنسيا، التي تستخدمها القوات الفنزويلية. وصرح الأميرال ريميغيو كيبالوس، قائد قيادة العمليات الاستراتيجية في الجيش، على حسابه على «تويتر»، بأن «قواتنا نجحت في صد هجوم إرهابي إجرامي شبه عسكري، وتم القبض على 7 أشخاص يقومون حالياً بالإدلاء بالمعلومات».
وقال وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، على «تويتر»: «لا يستطيعون فعل شيء ضد الجيش، إنهم يحاولون شن هجمات إرهابية علينا، لكنهم لن يستطيعوا». وتحدث الإعلام المحلي وشبكات التواصل الاجتماعي عن احتمال وجود انتفاضة عسكرية في القاعدة ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، إلا أنه لم يرد أي تأكيد فوري.
وبُث تسجيل فيديو يظهر فيه رجل يقول إنه ضابط في الجيش، ويعلن عن «تمرد»، وحوله 15 رجلاً يرتدون الزي العسكري، ويحمل بعضهم السلاح. وطالب بـ«التشكيل الفوري لحكومة انتقالية، وإجراء انتخابات مبكرة». وكان ديوسدادو كابيلو، زعيم الحزب الاشتراكي، أول شخص تحدث عن الهجوم، على حسابه على «تويتر»، وقال إنه تم نشر الجنود عقب الهجوم «لضمان الأمن الداخلي»، وأن «الأمور طبيعية تماماً في وحدات الجيش الأخرى في البلاد».
وجاء الهجوم فيما بدأت «الجمعية التأسيسية»، التي تحظى بسلطات عليا، الموالية لمادورو، عملها في فنزويلا، بعد أسبوع من انتخابها في عملية شابها العنف، ومزاعم بالتلاعب بالأصوات. وأمس، أعلنت الجمعية تشكيل «لجنة الحقيقة» للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت خلال الأزمة السياسية الطويلة التي تشهدها فنزويلا.
وتقول المعارضة وعشرات الحكومات الأجنبية إن «الجمعية التأسيسية» الجديدة غير شرعية، ولا تهدف إلا لدعم «ديكتاتورية» مادورو، من خلال الالتفاف على البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة. وفي أول خطوة اتخذتها، أول من أمس، أمرت «الجمعية» بإقالة النائبة العامة لويزا أورتيغا، التي أصبحت تنتقد بشراسة مادورو، إثر انشقاقها عنه. ورفضت أورتيغا الاعتراف بإقالتها التي أثارت غضباً دولياً، ووصفتها واشنطن بكونها عملية «غير مشروعة».
وخلال جلسة علنية بثت وقائعها على التلفزيون، صوت أعضاء الجمعية برفع الأيدي على إقالة رودريغيز. وأعلنت رئيسة الجمعية دلسي رودريغيز بعد ذلك وهي مبتسمة إقصاء أورتيغا «بالإجماع». وردد عدد من المشاركين في اجتماع الجمعية التأسيسية «مدعية خائنة دقت ساعتك». وأعلنت محكمة العدل العليا التي تتهمها المعارضة بالارتباط بالسلطة، بعد ذلك أن أورتيغا ستحاكم بتهمة ارتكاب «مخالفات». وقد تم تجميد حساباتها المالية ومنعت من مغادرة البلاد. وصرحت أورتيغا التي تنتمي إلى تيار شافيز ونأت بنفسها منذ أشهر من مادورو، بأنها لا تعترف بقرار إقالتها. وأدانت أورتيغا «الحكم الديكتاتوري» ووعدت «بمواصلة الكفاح من أجل الحرية والديمقراطية في فنزويلا». وقالت: «إنهم لا يكتفون بتوقيف الناس بشكل تعسفي بل يقومون بمحاكمتهم أمام القضاء العسكري والآن لا يسمحون للنائبة العامة بالدخول إلى مقرها». وكانت وحدات من الحرس الوطني منعت أورتيغا من دخول مكتب النيابة العامة في وسط كراكاس. وقد غادرت المكان في نهاية المطاف على دراجة نارية. وخلفا لأورتيغا، عين طارق وليم صعب (59 عاما) القريب من السلطة، نائبا عاما.
من جهة أخرى، قرر وزراء خارجية البرازيل والأرجنتين والأوروغواي وباراغواي، أول من أمس، تعليق عضوية فنزويلا في السوق المشتركة لأميركا الجنوبية (ميركوسور) «لانتهاكها النظام الديمقراطي». وسبق أن استبعدت فنزويلا من السوق المشتركة، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لأسباب تجارية، لكن استخدام كلمة «النظام الديمقراطي» يضفي على القرار بعداً سياسياً.
وجاءت هذا التطورات أيضاً تزامناً مع فرض السلطات الفنزويلية الإقامة الجبرية على ليوبولدو لوبيز، أحد قادة المعارضة الفنزويلية، في منزله في كاراكاس، بعد الإفراج عنه أول من أمس من سجن عسكري احتجز فيه 4 أيام. وقال خوليو بورخيس، رئيس البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، إن «ما يجري في فنزويلا هو أخذ كل المؤسسات رهينة لمعسكر واحد، ومن قبل حزب سياسي واحد».
وتعهدت المعارضة بمواصلة احتجاجات الشوارع ضد الجمعية التأسيسية. وقد قتل 125 شخصاً على الأقل في المظاهرات المستمرة منذ 4 أشهر، التي قمعتها قوات الأمن بشدة. إلا أن المظاهرات خفت هذا الأسبوع، مع تعهد الجمعية التأسيسية بملاحقة المحرضين على الاحتجاجات. ورد مادورو على الانتقادات الدولية بالتصريح لإذاعة الأرجنتين، السبت، بأن «فنزويلا لن تخرج مطلقاً من (ميركوسور)... أبداً». ويجد الفنزويليون صعوبة في الحصول على الغذاء والمواد الأساسية والأدوية، كما أن العملة تفقد قيمتها بسرعة كبيرة، مع تزايد التضخم بشكل هائل. وتوجه الآلاف إلى دول مجاورة، من بينها كولومبيا والبرازيل.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.