أين ذهب المدربون الاسكوتلنديون؟

يغيبون عن فرق الدوري الممتاز الإنجليزي للمرة الأولى منذ 1992

ديفيد مويز - أوين كويل  - أليكس فيرغسون  الأكثر نجاحاً  - أليكس مكليش - جورج بيرلي
ديفيد مويز - أوين كويل - أليكس فيرغسون الأكثر نجاحاً - أليكس مكليش - جورج بيرلي
TT

أين ذهب المدربون الاسكوتلنديون؟

ديفيد مويز - أوين كويل  - أليكس فيرغسون  الأكثر نجاحاً  - أليكس مكليش - جورج بيرلي
ديفيد مويز - أوين كويل - أليكس فيرغسون الأكثر نجاحاً - أليكس مكليش - جورج بيرلي

للمرة الأولى منذ إطلاقه في صورته الجديدة، لن يشارك أي مدرب اسكوتلندي في الدوري الممتاز في موسمه الجديد. عام 2011، كان هناك 7 مدربين اسكوتلنديين، إذن لماذا خفت نجمهم؟
كان عام 2011 بمثابة نقطة الذروة في أكثر الأوقات إثارة، فبعد فترة طويلة من نيل لاعبي المنتخب الاسكوتلندي كثيرا من الاحترام والتقدير على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، ظهرت في الأفق ملامح ظاهرة جديدة تتمثل في تنامي اعتماد الأندية الإنجليزية على المدربين الاسكوتلنديين. ذلك العام، من بين إجمالي 20 مدرباً بالدوري الممتاز، 7 منهم كانوا اسكوتلنديين.
ورغم أن واحدة من القواعد الكونية تقضي بأن لا شيء يستمر إلى الأبد، يبقى ذلك تفسير ناقص لانحسار هذه الظاهرة الكروية قصيرة الأجل، ويظل من المثير للحزن معاينة المشهد العام للمدربين على مستوى الدوري الممتاز ونحن نستعد لانطلاق موسم 2017 – 2018، وسيخلو الموسم الجديد من المدربين الوافدين من شمال الحدود، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق الدوري الممتاز الإنجليزي في صورته الجديدة عام 1992. ذلك أنه لم يخل عام واحد طوال هذه الفترة من مشاركة مدرب اسكوتلندي واحد على الأقل في الموسم من بدايته. في الواقع، تمتد هذه الفترة لما هو أبعد عن ذلك، بالنظر إلى أن سير أليكس فيرغسون تولى مسؤولية تدريب مانشستر يونايتد قبل ذلك التاريخ بست سنوات. وبطبيعة الحال، من المهم هنا الإشارة إلى الإطار العام؛ ذلك أن خمسة فقط من المدربين على مستوى أندية الدوري الممتاز إنجليز.
في الواقع، تميز فيرغسون بدور محوري بنجاحه محلياً وعلى الصعيد الأوروبي ـ في أبردين بمفرده تقريباً أعاد المدربين الاسكوتلنديين إلى الخريطة الكروية بعد أكثر من عقد على الجهود الهائلة التي بذلها جوك ستين في سلتيك. وقد حقق جيم ماكلين عملاً بطولياً مشابهاً خلال ثمانينات القرن الماضي في وجه معارضة قوية أثناء توليه تدريب دندي يونايتد، لكن على خلاف الحال مع فيرغسون، فإن ماكلين لم يخض قط مغامرة العمل في الدوري الممتاز.
ومع صعود نجم فيرغسون، تنامت قدرته على التأثير على أي من المدربين تجري الاستعانة به من قبل أندية أخرى. في الواقع، لقد مارس نفوذاً أقرب ما يكون إلى الأب الروحي. وبطبيعة الحال، كانت غالبية اختياراته لمدربين اسكوتلنديين؛ الأمر الذي بلغ حد الاستعانة بمدرب اسكوتلندي خلفاً له هو شخصياً. حتى كلمات فيرغسون حملت أهمية كبيرة، ومع انطلاقه في مساندة المدربين الاسكوتلنديين وأساليبهم، أنصت الجميع بتوقير لما يقوله.
من جانبه، أعرب روي هودجسون، المدرب صاحب الباع الطويل داخل الدوري الإنجليزي الممتاز ومدارس التدريب الشهيرة التي تنضوي تحت لواء الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم، عن اعتقاده بأنه: «أوعز هذه الظاهرة حصرياً لمسألة أنها كانت فترة تميزت بوجود عدد من المدربين الاسكوتلنديين الموهوبين، على رأسهم بطبيعة الحال سير أليكس ـ ولا شك أن هذا أسهم في خلق فرص أمام آخرين. أيضاً، كان هناك لاعبون اسكوتلنديون بارعون للغاية (داخل إنجلترا) أنجزوا مسيرة كروية ناجحة ليتحولوا بعدها إلى مجال التدريب. في الواقع، لا أرى في هذا الأمر سوى أن هؤلاء كانوا بمثابة جيل ذهبي».
كان أليكس مكليش واحداً من هؤلاء عام 2011، وإن كان هو نفسه أقر بأن قراره المثير للجدل بالانتقال من بيرمنغهام سيتي إلى أستون فيلا ربما أعاق مسيرته التدريبية. وحتى يومنا هذا، يظل مكليش واحداً من أكثر الاسكوتلنديين خبرة وتقديراً وإخلاصاً داخل سوق كرة القدم ـ على صعيدي اللعب والتدريب ـ ومع ذلك، فقد وجد سبل العودة إلى إنجلترا مسدودة منذ رحيله عن نوتنغهام فورست عام 2013، وقد اتضح استعداده للعمل بتوليه لاحقاً تدريب فريقين في بلجيكا ومصر.
وقال مكليش: «هناك الكثير من اللاعبين الأجانب في الدوري الممتاز. وربما يظن مالكو الأندية أن الإنجليز أو الاسكوتلنديين غير قادرين على التعامل مع هذا الوضع، لكنني سبق وأن دخلت إلى غرفة تبديل ملابس (في رينجرز) خلفاً لديك أدفوكات ونجحت في تحفيز مجموعة من اللاعبين كانوا يعانون من ضعف ثقتهم بأنفسهم، وكانوا يضمون لاعبين هولنديين وإيطاليين واسكوتلنديين، وبعضهم بلغ دور قبل النهائي في بطولة كأس العالم».
وأضاف: «انظروا إلى ديفيد واغنر وما فعله في هيدرسفيلد. أيضاً، تحقق أمر مشابه داخل نوريتش (على يد دانييل فاركي). وبغض النظر عما إذا كانت هذه صيحة قصيرة الأمد، تبقى الحقيقة المؤكدة أن المدربين الأجانب أصحاب النفوذ الأكبر حالياً. إلا أن الكبار الذين تعلمت على أيديهم دائماً ما كانوا ينصحونني بتجنب الشعور بالدونية أمام أي شخص فيما يتعلق بمهارات التدريب».
من ناحية أخرى، فإن الحالات الفردية ربما حملت أهمية أكبر كثيراً عما أدركه أي شخص في ذلك الوقت، لكن المصاعب التي واجهها ديفيد مويز، على سبيل المثال، داخل مانشستر يونايتد جاءت فقط في أعقاب ما وصفه الأب الروحي للمدربين الاسكوتلنديين كريغ براون بـ«سجل مثالي تماماً». والسؤال هنا: هل تركت الدعايات السلبية حول بيلي ديفيز أو مالكي ماكاي أصداء لها؟ أيضاً، منيت بعض الأسماء الاسكوتلندية اللامعة بسقوط مدوٍ في إطار الدوري الممتاز، مثل جورج بيرلي وأوين كويل.
من ناحية أخرى، ثمة دلائل قوية تشير إلى تراجع شعبية المدربين الاسكوتلنديين بوجه عام، منها رحيل روبي نيلسون عن هارتس، والذي كان يحتل حينها المركز الثاني على مستوى الدوري الاسكوتلندي، كي ينضم إلى نادي ميلتون كينز دونز في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. ورغم اعتقاد الكثيرين بأنه فعل كل ما بوسعه في إدنبره، فإن نيلسون كان مدركاً كذلك لإمكانية التعرض لمستوى أكبر من الانكشاف أمام الأندية الإنجليزية الكبيرة من داخل البطولة الأقل (الدرجة الأولى).
وتشير ثمة أقاويل إلى احتمال انتقال آلان أرتشيبالد، الذي حقق نجاحاً كبيراً مع نادي باتريك ثيسل رغم ضآلة الميزانية المتاحة أمامه، إلى سوندون تاون. أما ديريك آدامز، فقد وجد نفسه داخل دوري الدرجة الثانية مع بليموث أرغايل رغم النجاح الذي حققه مع روس كاونتي. ووجد نيل لينون ـ والذي رغم أنه غير اسكوتلندي، فإنه مرتبط بدرجة كبيرة بالمشهد الكروي هناك ـ نفسه متجهاً في الخطوة المقبلة نحو مشهد فوضوي داخل بولتون، رغم نجاحه في الفوز على برشلونة أثناء توليه تدريب سلتيك ووصوله به إلى دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.
من جانبه، أوشك ديريك مكينيس على أن يصبح الاستثناء لهذا التوجه العام، قبل أن يرفض عرضاً لتدريب سندرلاند. ومع هذا، لا يزال هناك شعور بأن مدرب أبردين سيحالفه الحظ ويتلقى عرضاً لتدريب نادٍ أكبر. جدير بالذكر، أن مكينيس تعثر بالفعل داخل بريستول سيتي.
من ناحيته، قال هودجسون: «لا أعتقد أنه بالإمكان ربط المدربين داخل الدوري الممتاز بمستوى جودة التدريب في اسكوتلندا أو الدورات المتاحة هناك. في الواقع، يتحرك الدوري الممتاز في بحر من الأموال. وفي كل مرة يبحث أحد أنديته عن مدرب، لا يوجه عينيه نحو الجزر البريطانية، وإنما يتطلع نحو العالم بأسره. هناك 20 ناديا فقط داخل سوق الدوري الإنجليزي الممتاز الضخمة، لكن ليس للأمر علاقة بمهارات التدريب، وبخاصة أن شهادات التدريب الإنجليزية والاسكوتلندية المعتمدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) من بين الأرفع على مستوى القارة».
وأضاف: «الرسالة التي أود توجيهها إلى المدربين ألا يأخذوا هذا الأمر على محمل شخصي، وألا ينظروا للأمر باعتباره انعكاساً لقدراتهم. عندما تعاين الأندية الإنجليزية السيرة الذاتية لمدرب فاز ببطولة دوري أبطال أوروبا وأخرى لمدرب عمل مع نادٍ اسكوتلندي، فإن السيرتين للأسف لا تبدوان على قدم المساواة أمام ملاك الأندية».
ومع هذا، يبقى المدربون الاسكوتلنديون بوجه عام متميزين بسمات تجعل منهم، نظرياً على الأقل، خيارات جذابة أمام الأندية، منها أن اسكوتلندا بوجه عام تتمتع بأخلاقيات عمل رائعة، علاوة على أن من عملوا داخلها واجهوا قيوداً شديدة فيما يتعلق بالميزانيات المتاحة. كما أن نقص أعداد العاملين يعني أن المدربين داخل اسكوتلندا اضطروا إلى تغطية مجموعة متنوعة من الأدوار.
في الحقيقة، لقد تمتع فيرغسون ومكينيس ومن بعدهم لينون بدفعة كبيرة لسمعتهم بمجال التدريب بفضل مرورهم عبر بوابة أوروبا. ومع النظر إلى الدوري الاسكوتلندي حالياً بشيء من الازدراء من جانب إنجلترا، لم تتح فرصة المشاركة في أوروبا لفترة مناسبة. وبخلاف سلتيك، أخفقت الأندية الاسكوتلندية على نحو مروع في مبارياتها أمام أندية أجنبية خلال الفترة الأخيرة.
والسؤال هنا: هل ستثبت الأيام أن الأفول الحالي لنجم المدربين الاسكوتلنديين عثرة مؤقتة؟ من ناحيته، قال مكليش: «نأمل ذلك، لكن في الوقت الراهن تبدو الصورة مظلمة بعض الشيء». واللافت، أن مثل هذه المشاعر السلبية سائدة على نحو يبعث على القلق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.