ترمب: ماكماستر محل نيكلسون في أفغانستان

جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي والجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان («الشرق الأوسط»)
جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي والجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان («الشرق الأوسط»)
TT

ترمب: ماكماستر محل نيكلسون في أفغانستان

جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي والجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان («الشرق الأوسط»)
جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي والجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان («الشرق الأوسط»)

بينما توترت العلاقة بين الرئيس دونالد ترمب وجنرالات البنتاغون حول مصير الحرب في أفغانستان، وبعد أن انتقد ترمب الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، وزير الدفاع، والجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، نشرت أخبار أمس بأن ترمب يريد الجنرال المتقاعد إتش آر ماكماستر، مستشاره للأمن القومي، ليشرف على الحرب في أفغانستان. مع أخبار بأن الجنرال المتقاعد جون كيلي، وزير الأمن السابق الذي اختاره ترمب، في الأسبوع الماضي، رئيساً لموظفي البيت الأبيض «يحاول فرض النظام في الجناح الغربي في البيت الأبيض» (جناح مساعدي ومستشاري الرئيس).
وسربت صحيفة «واشنطن بوست» أمس بعض ما دار في اجتماع سابق بين ترمب وماكماستر، مستشار الأمن القومي. سأله ترمب، مرات كثيرة، عن سبب طول الحرب في أفغانستان، وهي أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، وبدأت مباشرة بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وسأله عن سبب عدم انتصار القوات الأميركية. لم تورد الصحيفة ردود ماكماستر. لكنها قالت: «أوضح النقاش وجود اختلاف فلسفي عميق بين ترمب وماكماستر، وهو جنرال يحمل 3 نجوم». ونقلت الصحيفة قول شخص حضر الاجتماع: «فهم الجنرال السؤال عن طول الحرب، لكنه لم يتوقع السؤال عن عدم النصر». وقالت الصحيفة إن ما حدث «يوضح تناقضاً في عمق سياسة ترمب الخارجية. في جانب، وعد خلال الحملة الانتخابية بالنصر في الحروب الخارجية. وفي جانب، وعد بتخفيض أو إنهاء الالتزامات العسكرية في الخارج التي تكلف كثيراً، سواء في أفغانستان أو في الشرق الأوسط». وأضافت الصحيفة: «زادت مشكلات ماكماستر بسبب الاختلاف في طريقة العمل بين الرجلين. تولى ماكماستر منصبه بهدف تأسيس مركز واحد للسياسة الخارجية، بعيداً عن تعقيدات بيروقراطيات الوزارات. لكن، لا يهتم ترمب كثيراً بالوسائل والمنهجيات، وبالتوافق في اتخاذ القرارات». وقالت الصحيفة: «يشتهر ترمب بأنه يريد حلولاً سريعة، ويريد سماع آراء المقربين منه، وأفراد عائلته، وأصدقائه. ووزراء آخرين (غير فقط مستشاره للأمن الوطني)».
يوم الجمعة، نقلت مصادر أخبار ظهور اقتراح في البيت الأبيض بسحب القوات الأميركية من أفغانستان، ونقل الحرب ضد «طالبان» إلى شركات مرتزقة. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب ومستشاره في البيت الأبيض، اقترح سحب القوات الأميركية من أفغانستان، والتعاقد مع شركات «للقيام بالأعمال المرتبطة بالأمن في أفغانستان، بدلاً عن الجنود الأميركيين». وقالت الصحيفة إن ستيف بانون، الذي كان رئيس تحرير صحيفة «برايتبارت» اليمينية، وصار مستشاراً لترمب في البيت الأبيض، يؤيد هذا الاقتراح. ويوم الاثنين، أقال ماكماستر، مستشار ترمب للأمن الوطني، عزرا كوهين، مسؤول الاستخبارات في مجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض. وفي شهر يونيو (حزيران)، استقال ديريك هارفي، مستشار الشرق الأوسط في مجلس الأمن الوطني. وأشارت قناة تلفزيونية، اعتماداً على مصادر من داخل اجتماع ترمب بجنرالات البنتاغون، إلى أن ترمب كان غاضباً على استمرار الحرب.
وقالت وكالة «رويترز»، على لسان مسؤولين أميركيين، إن ترمب «تساوره شكوك في الحرب في أفغانستان، مما أدى إلى تأخير استكمال استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة، وأثار شكوكاً شملت اقتراح إقالة قائد القوات الأميركية هناك». وثار «توتر شديد خلال الاجتماع» حسب «رويترز»، عندما قال ترمب إن «على وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد النظر في إقالة الجنرال جون نيكلسون لأنه لم ينتصر في الحرب». وغادر بعض المسؤولين الاجتماع «مذهولين» من شكاوى الرئيس بأن الجنرالات مسؤولون عن عدم الانتصار في الحرب.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».