{العفو الدولية}: قمع متزايد في عهد روحاني للمدافعين عن حقوق الإنسان

{العفو الدولية}: قمع متزايد في عهد روحاني للمدافعين عن حقوق الإنسان
TT

{العفو الدولية}: قمع متزايد في عهد روحاني للمدافعين عن حقوق الإنسان

{العفو الدولية}: قمع متزايد في عهد روحاني للمدافعين عن حقوق الإنسان

كشف تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية، أمس، أن الهيئات القضائية والأجهزة الأمنية في إيران قمعت بشدة المدافعين عن حقوق الإنسان منذ تولي الرئيس حسن روحاني مهامه في 2013 وذلك بتشويه وسجن أولئك النشطاء الذين يتجرأون على الدفاع عن حقوق الإنسان فيما طالب المنظمة الاتحاد الأوروبي بالخروج عن صمته إزاء المعاملة المشينة ضد ناشطي حقوق الإنسان.
ويوضح التقرير الصادر تحت عنوان «العالقون في دوامة القمع: المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران تحت نير الهجمات»، أن الكثير من مدافعي حقوق الإنسان ممن يصفهم الإعلام الحكومي بـ«الجواسيس» و«الخونة»، تعرضوا للمحاكمة والسجن بتهم ملفقة تتعلق بالأمن القومي، مما كان بمثابة ضربة ساحقة للآمال في إجراء إصلاحات لوضع حقوق الإنسان، والتي انتعشت بعد وعود حسن روحاني خلال الحملة الانتخابية الأولى.
وأشار التقرير إلى أن عددا من الناشطين المرتبطين حكم عليهم بالسجن 10 سنوات لنشاط سلمي مثل التواصل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان من بينها منظمة العفو الدولية.
وطالبت منظمة العفو الدولية، الاتحاد الأوروبي، الذي أعلن في عام 2016 عن خطط لاستئناف حوار ثنائي مع إيران بشأن حقوق الإنسان، بأن يدين بأقوى العبارات اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران.
في هذا الصدد، قال مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه «من المفارقات المؤلمة أن السلطات الإيرانية تتفاخر بتعزيز علاقاتها مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخاصة في أعقاب الاتفاق بشأن البرنامج النووي، وفي الوقت نفسه فإن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اتصلوا بهاتين المنظمتين نفسيهما يُعاملون كمجرمين».
ونقل موقع المنطقة عن لوثر قوله إنه «يجب على المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، ألا يظل صامتاً إزاء المعاملة المشينة التي يلقاها المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران» وفق بيان وزعته المنظمة وتابع بقوله إنه «بدلاً من استرضاء المسؤولين الإيرانيين، ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يطالب بقوة بالإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع الذين سُجنوا بسبب أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان، وبوضع حد لإساءة استخدام النظام القضائي في إخراس النشطاء».
ويقدم التقرير عرضاً شاملاً للحملة التي تستهدف عدداً كبيراً من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في مجالات نضال أساسية تتعلق بحقوق الإنسان في إيران. ويسلِّط التقرير الضوء على 45 حالة، من بينها حالات نشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام، ونشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، ونقابيين، ونشطاء في الدفاع عن حقوق الأقليات، ومحامين معنيين بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى نشطاء يسعون إلى إظهار الحقيقة إقرار العدالة والإنصاف فيما يتعلق بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث الاختفاء القسري التي وقعت على نطاق واسع في عقد الثمانينات من القرن العشرين.
وسلط التقرير الأضواء على أبرز الحملات التي طالت عددا كبيرا من الناشطين عملوا على تحسين أوضاع حقوق الإنسان في إيران. وأشار التقرير إلى 45 حالة تشمل الناشطين في مجال مكافحة الإعدام وناشطي حقوق المرأة وناشطي حقوق العمال وحقوق الأقليات العرقية والدينية والمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان إضافة إلى الباحثين عن الحقيقة والعدالة وتعويض الخسائر المتعلقة بالإعدامات غير القانونية والاختفاء القسري في الثمانينات.
ولفت التقرير إلى أن محاكمات المدافعين عن حقوق الإنسان تعقد وسط مناخ من الخوف، حيث يواجه محاموهم عدداً من الإجراءات التي تنطوي على انتهاكات، ومن بينها محاولات السلطات الحد بشكل تعسفي من زياراتهم للمتهمين أو الاتصال بهم على انفراد، وتأخير إطلاعهم على ملفات القضايا. كما واجه محامو حقوق الإنسان، الذين جاهروا بالاحتجاج على التعذيب والمحاكمات الجائرة، أشكالاً ضارية من المضايقات والمنع من مزاولة مهنة المحاماة فضلاً عن السجن. فعلى سبيل المثال، يقبع محامي حقوق الإنسان البارز عبد الفتاح سلطاني خلف القضبان منذ عام 2011. حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة 13 سنة، بسبب نشاطه الباسل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك عمله مع «مركز المدافعين عن حقوق الإنسان».
واستشهد التقرير بأدلة على تدهور حالة ناشط حقوق الإنسان آرش صادقي، الذي يعاني من تدهور حالته الصحية بينما يقضي أحكاما بالسجن لمدة 19 عاما لإدانته بعدة تهم من بينها الاتصال بمنظمة العفو الدولية وإرسال معلومات إلى «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران» وإلى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي.
كذلك تطرق التقرير إلى أوضاع المتحدثة باسم مجمع مدافعي حقوق الإنسان نرجس محمدي وإدانتها بالسجن 16 عاما بسبب نشاطها في مجال حقوق الإنسان. ويذكر التقرير أن الدعوى الجنائية أقيمت ضدها على سبيل الانتقام بسبب لقاء عقدته مع كاثرين أشتون، المسؤولة السابقة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بمناسبة «اليوم العالمي للمرأة» في عام 2014.
وفي الاتجاه يشير التقرير إلى الناشطين النقابيين والناشطين عن حقوق القوميات وتعرضهم للقمع على يد السلطات الإيراني وشمل التقرير عدد من الناشطين الأحوازيين والكرد والأتراك الآذريين.
وقال التقرير إن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين ترد حالاتهم في تقرير المنظمة، أدينوا إثر محاكمات فادحة الجور أمام محاكم ثورية. وبحسب المنظمة فإن الكثير من الإجراءات في هذه المحاكمات مقتضبة إلى حد كبير. في هذا الخصوص تشير إلى حكم بالسجن 14 سنة على الناشطة آتنا دائمي، وحكم بالسجن 10 سنوات على الناشط أميد على شناس، والاثنان من النشطاء المناهضين لعقوبة الإعدام، بعد محاكمة أُجريت في عام 2015، ولم تستغرق سوى 45 دقيقة. وفيما بعد خُففت مدة الحكمين إلى سبع سنوات عند نظر الاستئناف.



دفاعات إسرائيل في مواجهة صواريخ إيران... مخاوف من استنزاف المخزون في حرب طويلة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)
صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)
TT

دفاعات إسرائيل في مواجهة صواريخ إيران... مخاوف من استنزاف المخزون في حرب طويلة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)
صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

بعد شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما زالت إسرائيل تعترض معظم الصواريخ التي تطلقها إيران و«حزب الله»، إلا أنَّ تساؤلات كثيرة تبرز بشأن قدرتها على مواصلة ذلك على المدى الطويل، بحسب ما يرى محللون.

ويتميَّز نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتطوِّر والفعّال، بتركيبته على شكل طبق، ما يسمح له بالاستجابة للتهديدات على أي ارتفاع كان، حتى إنّ بإمكان منظومة «آرو 2» و«3» اعتراض الصواريخ التي تحلِّق خارج الغلاف الجوي للأرض.

وتُستكمَل أنظمة الدفاع الإسرائيلي بنظام «ثاد» الأميركي، الذي يُقال إنّ هناك واحداً أو اثنين منه في الدولة العبرية.

معدّل «تخطّى التوقعات»

قال العميد بيني يونغمان، رئيس مجموعة «تي إس جي» وهي شركة إسرائيلية متخصِّصة في أنظمة الأمن، «لا يوجد مكان في إسرائيل غير محمي بدفاعات جوية متعددة الطبقات».

ولكنه أضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في مجال الدفاع، لا تصل نسبة (الحماية) إلى مائة في المائة أبداً»، مشيراً إلى معدّل «استثنائي» تحققه إسرائيل في إطار اعتراض الصواريخ، يبلغ 92 في المائة.

وبحسب الجيش الإسرائيلي الذي لا يكشف إلا قليلاً من التفاصيل بشأن منظومات دفاعه، فقد أطلقت طهران أكثر من 400 صاروخ باليستي منذ بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، في أعقاب هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش، نداف شوشاني، إنّ معدّل الاعتراض «تخطّى التوقعات».

في الواقع، فإنَّ غالبية الأضرار في إسرائيل ناجمة عن حطام صواريخ. ولكن من بين 19 مدنياً قُتلوا منذ بداية الحرب، نصفهم لقي حتفه جراء صواريخ إيرانية اخترقت الدفاعات الإسرائيلية.

نفاد الذخيرة

بعد نحو أسبوعين على اندلاع الحرب، نقل موقع «سيمافور (Semafor)» الأميركي عن مصادر أميركية قولها إنّ إسرائيل «تعاني من نقص خطير في منظومات اعتراض الصواريخ الباليستية».

غير أنَّ مصدراً عسكرياً إسرائيلياً نفى هذا الأمر، مؤكداً أنّه ليس هناك أي نقص «حتى الآن»، وموضحاً أنّ الجيش «مستعد لمعركة طويلة».

لكن تحليلاً صدر قبل أيام عن «المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)»، أفاد بأنَّ الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما استهلكوا كميات ضخمة من الذخائر الهجومية والدفاعية، في الأيام الـ16 الأولى من الحرب: 11294 ذخيرة، أي ما يوازي 26 مليار دولار.

وأوضح التقرير أنّ الصواريخ الاعتراضية البعيدة المدى والذخائر العالية الدقة «استُنزفت بشكل شبه كامل» بعد الأسبوعين الأولين.

وقال الكولونيل الأميركي جاهارا ماتيسيك، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا يعني أنّه إذا استمرَّت الحرب، سيتعيَّن على الطائرات (الإسرائيلية والأميركية) التوغّل بشكل أعمق في المجال الجوي الإيراني، وعلى المستوى الدفاعي، فإنَّ ذلك يعني تدمير مزيد من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية».

يأتي ذلك بينما يتطلّب الإنتاج وقتاً طويلاً وتكلفة عالية، خصوصاً إذا تعلّق الأمر بصواريخ اعتراضية إسرائيلية من طراز «آرو».

وأوضح الكولونيل ماتيسيك أنّ «الأمر لا يتعلق بالمال فقط، بل بالواقع الصناعي»، مشيراً إلى «مهل طويلة تتعلّق بـ(الحصول على) المكوّنات وقدرة محدودة على الاختبار، وسلاسل إنتاج غير منتشرة» في أماكن عدة.

وبحسب تقرير «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، فقد استُنفد 81.33 في المائة من مخزونات الصواريخ الاعتراضية (آرو)، التي تملكها إسرائيل منذ ما قبل اندلاع الحرب، ومن المحتمل أن تُستهلك «بشكل كامل بحلول نهاية مارس (آذار)».

أعطال

من جانبه، أعرب الجنرال يونغمان عن اعتقاده بأنَّ إسرائيل تستطيع إنتاج صواريخ اعتراضية أسرع من قدرة إيران على تصنيع الصواريخ الباليستية.

غير أنَّ النظام الإسرائيلي ليس بمنأى عن الأعطال. فقد أقرَّ الجيش بأن عطلاً في منظومة «مقلاع داود» المضادة للصواريخ أدى إلى سقوط صاروخين إيرانيَّين، السبت الماضي، في مدينتين في جنوب إسرائيل، إحداهما ديمونة التي تضم منشأة نووية في صحراء النقب.

وبحسب صحيفة «كالكاليست» الإسرائيلية، فقد اختار الجيش «مقلاع داود» القصير المدى للحفاظ على مخزونه من صواريخ «آرو» الاعتراضية.

ويُشكِّل نظام «مقلاع داود» الطبقة المتوسطة من بنية الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، مكمّلاً بذلك أنظمة «هيتز» (آرو) و«القبة الحديدية»، بالإضافة إلى نظام الليزر «شعاع الحديد»، المسؤول عن اعتراض مجموعة واسعة من المقذوفات.

من جانبه، أشار جان لوب سامان الباحث في معهد الشرق الأوسط في سنغافورة، إلى أنَّ لدى إسرائيل 3 خيارات في مواجهة التحديات التي تُشكِّلها الصواريخ الإيرانية، هي «دمج أنظمة الدفاع الجوي المختلفة لتجنّب النقص، وعدم اعتراض الصواريخ أو الطائرات المسيّرة التي ستسقط في مناطق غير مأهولة، وتصعيد الضغط العسكري لإضعاف قدرات إيران قبل استنفاد موارد الدفاع الإسرائيلية».


قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.