«مشروع البحر الأحمر» العالمي... محور جديد للسعودية لتنويع مصادر الدخل

يدعم صناعة السياحة والترفيه ويوفر فرص عمل متعددة

«مشروع البحر الأحمر» العالمي... محور جديد للسعودية لتنويع مصادر الدخل
TT

«مشروع البحر الأحمر» العالمي... محور جديد للسعودية لتنويع مصادر الدخل

«مشروع البحر الأحمر» العالمي... محور جديد للسعودية لتنويع مصادر الدخل

أكد مراقبون ومهتمون، أن مشروع «البحر الأحمر» السعودي العالمي، الذي أطلقه أول من أمس، نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان، سيسهم في تعزيز برامج صناعة السياحة والترفيه في المملكة، ويدرّ كميات كبيرة من العملة الصعبة، ويجذب الاستثمار الأجنبي، ويدخل في حلقة تنويع الاقتصاد وتعدد مصادر الدخل.
وأوضح الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية عبد الرحيم نقي لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع «البحر الأحمر» السعودي العالمي، يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ومن المنتظر أن يفتح هذا المشروع مجالاً لاستقطاب الاستثمارات المحلية والخليجية والعربية والدولية، خصوصاً أن الصناديق السيادية الخليجية إذا وجهت استثماراتها نحو هذا المشروع، سيحقق أكبر عائد مادي ويحفظ الثروات السيادية.
إلى جانب ذلك، وفق نقي، فإن من شأن المشروع، أن يفتح مجالات عمل جديدة للمواطنين والخليجيين والعرب عموماً، مع توقعات بأن يعزز دور السعودية، كونها إحدى الدول العشرين الأعلى اقتصادا في العالم، فضلا عن أنه سيفتح المجال واسعا، أمام أكبر عدد ممكن من السياح والمستثمرين للجزر في البحر الأحمر، مشيرا إلى أن ذلك التوجه ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وقال نقي: «مثل هذا المشروع أيضاً سيعزز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، ومن شأنه النهوض بقطاع السياحة، التي تحتاج إلى المزيد من التسهيلات، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة استخراج تأشيرات الدخول، وفتح المجال أمام رواد وشباب الأعمال، ويمكن تأسيس صندوق سيادي من أجل توجيهه، نحو استقطاب الاستثمارات الدولية».
إلى ذلك، أكد مؤسس «مجموعة الطيّار للسفر» الدكتور ناصر الطيّار، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع «البحر الأحمر»، يمثل أحد أهم المشاريع التي تحتاج إليها المملكة؛ إذ يعتبر هذا المشروع، الثاني من نوعه، بعد مشروع «القديه» بالرياض، وسيكون له أثر كبير على الاقتصاد السعودي.
وأضاف الطيّار، أن المشروع السياحي، سيقلل من تصدير العملة الصعبة، وبالمقابل سيزيد من استيراد العملة الصعبة للسعودية، متوقعا أن يخلق المشروع، عدداً كبيراً من الوظائف للمواطنين، فضلا عن مساهمته في تنمية القطاع الصناعي الحرفي، إضافة إلى تنشيط جميع الأنشطة الاقتصادية.
ولفت إلى أن السعودية، تمتلك المقومات والبنية التحتية الأساسية لمثل هذا المشروع، منوها بأن ذلك يدخل ضمن «رؤية السعودية 2030»، التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان؛ مما يعود بمردود اقتصادي ينعكس إيجاباً على النهوض بصناعة السياحة.
في هذا الإطار، شدد عضو مجلس الغرف السعودية، عبد الله المليحي، على أهمية مشروع «البحر الأحمر» السياحي، في إحداث نقلة نوعية في مجال السياحة وقطاع الضيافة في السعودية، منوها بأنه يقع في موقع جغرافي متميز، يؤهله لأن يكون أحد أجمل المواقع السياحية في العالم، التي ستجذب أكبر من عدد من هواة السياحة.
وأوضح المليحي، أن تنفيذ هذا المشروع، يشكل خطوة مهمة، وجادة لدعم «رؤية 2030» بما يوفره من فرص حقيقية، لتعزيز فكرة ابتكار استثمارات نوعية داخل المملكة؛ ما يمكنه من أن يدخل في سلة المصادر الاقتصادية، التي تسهم في تنويع الاقتصاد، وقنوات الدخل الوطني، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتوفير أكبر احتياطي من العملة الصعبة.
ولفت المليحي، إلى أن هذا المشروع، بجانب الدور المنوط به في تعزيز مسيرة الاقتصاد السعودي، فإنه سيشكّل استراتيجية قابلة للتطوير، لتعظيم صناعة الترفيه في المملكة، وتعدد الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة، وبالتالي جذب السياح السعوديين والأجانب؛ ما من شأنه تنشيط قطاعات خدمية ذات صلة، تعمل على توفير فرص العمل، وتزيد قوة السوق السعودية.
وكان نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان، أطلق أول من أمس، مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي، الذي يقام على أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالا وتنوعا في العالم، يتبعه تطوير منتجعات سياحية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه؛ ما من شأنه أن يجذب أكبر عدد من السياح في الخارج والداخل، ويعود بمردود اقتصادي كبير يحقق البرامج ذات الصلة في «رؤية 2030»، وسيوضع حجر أساس المشروع في الربع الثالث من عام 2019، في حين سيتم الانتهاء من المرحلة الأولى في الربع الأخير من عام 2022.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.