انتخابات متوترة في فنزويلا ومقتل مرشح للجمعية التأسيسية

حكومة مادورو توعدت «المعرقلين» بالسجن 10 سنوات

معارضون فنزويليون يزيحون دراجة نارية تابعة للشرطة بعد انفجار في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
معارضون فنزويليون يزيحون دراجة نارية تابعة للشرطة بعد انفجار في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
TT

انتخابات متوترة في فنزويلا ومقتل مرشح للجمعية التأسيسية

معارضون فنزويليون يزيحون دراجة نارية تابعة للشرطة بعد انفجار في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
معارضون فنزويليون يزيحون دراجة نارية تابعة للشرطة بعد انفجار في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)

أعلنت النيابة العامة الفنزويلية أن «مجموعة» اقتحمت منزل المرشح للجمعية التأسيسية، التي انتخبها الفنزويليون أمس، المحامي خوسيه فيليكس بينيدا (39 عاماً)، في سيوداد بوليفار، جنوب شرقي البلاد، و«أطلقت عليه النار مراراً»، من دون أن تذكر دوافع الجريمة.
وفتحت صناديق الاقتراع صباح أمس في فنزويلا، وسط أجواء من التوتر، لانتخاب «جمعية تأسيسية» من شأنها إدارة البلاد لفترة غير محددة، وهو مشروع الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي ترفضه المعارضة، ويواجه انتقادات دولية.
والمرشح هو الثاني الذي يقتل. ففي العاشر من يوليو (تموز)، قتل خوسيه لويس ريفاس خلال حملته الانتخابية في مدينة ماراكاي (وسط شمال). والبلد الأول في تصدير النفط في أميركا اللاتينية يجد نفسه اليوم على حافة الانهيار الاقتصادي، ويشهد مظاهرات مناهضة للحكومة تم قمعها، مما أدى إلى سقوط أكثر من مائة قتيل، وجرح وتوقيف الآلاف.
ودعت المعارضة إلى تجمع حاشد في كاراكاس، وإلى قطع الطرق الرئيسية، رغم أن الحكومة حذرت من عقوبة سجن تصل حتى 10 سنوات بحق كل من سيعرقل عملية الاقتراع.
وبدأت عملية الاقتراع فجر أمس لانتخاب 545 عضواً في هذه الجمعية التأسيسية، وأصبح مادورو الناخب الأول عندما أدلى بصوته في أحد المراكز غرب العاصمة كاراكاس، برفقة زوجته سيليا فلوريس وعدد من القادة.
وصرّح مادورو من مركز الاقتراع: «أنا الناخب الأول في البلاد. أطلب من الله أن يبارك فنزويلا كي يتمكن الشعب من ممارسة حقه الديمقراطي بحرية»، معتبراً أن «الإمبراطور دونالد ترمب أراد منع الشعب الفنزويلي من ممارسة حقه في الاقتراع».
وعشية الانتخابات، أكد مادورو: «إننا نترقب انتصاراً انتخابياً كبيراً. لم يتمكنوا من منع تشكيل الجمعية التأسيسية، والأمر قد أصبح واقعاً سياسياً».
والمعارضة التي تطالب بانتخابات عامة ترفض عملية الاقتراع هذه، ولم تقدم أي مرشح، معتبرة أنها تهدف إلى إبقاء مادورو في السلطة. واعتبر النائب فريدي غيفارا، باسم تحالف الوحدة الديمقراطية المعارض، أن «عملية الاحتيال الدستوري والانتخابي هي أخطر خطأ تاريخي ارتكبه مادورو».
وبحسب معهد «داتا أناليسيس» لاستطلاعات الرأي، فإن السلطات القضائية والعسكرية تدعم مادورو وجمعيته التأسيسية، لكن أكثر من 80 في المائة من الفنزويليين لا يؤيدون إدارته للبلاد، ونحو 72 في المائة منهم يعارضون مشروعه.
وأعلن المجلس الوطني الانتخابي أن الجيش سيضمن حسن سير عملية الاقتراع، وقد سمح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم في أي مكتب اقتراع في منطقتهم بسبب «تهديدات المعارضة».
ورأى المحلل بنينيو الاركون، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحكومة تسعى إلى تجنب الإقبال الضعيف على صناديق الاقتراع، بعد أن ضمن تحالف الوحدة الديمقراطية معارضة 7.6 مليون صوت لمشروع مادورو، خلال استفتاء رمزي نظمه منذ أسبوعين. ولفت الخبير الانتخابي أوجينيو مارتينيز إلى أن «قانون الاقتراع يجمع بين التصويت في المنطقة والتصويت بحسب القطاعات الاجتماعية، أي أن 62 في المائة من 19.8 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم مرتين؛ الأمر الذي سيعرقل عملية احتساب النتيجة».
ويعتبر مادورو أن الجمعية التأسيسية ضرورية للحدّ من أعمال العنف، ولإنقاذ الاقتصاد.
ورغم قولهم إنهم يريدون السلام، فإن عدداً من الشخصيات التي ستفوز في الانتخابات، مثل ديوسدادو كابيلو، هدد بسجن بعض الأشخاص، وحلّ البرلمان، أو بتفكيك هيئة الادعاء العام.
ونددت المدعية العامة لويزا أورتيغا، المعروفة بتأييدها الرئيس السابق هوغو تشافيز، الذي حكم من 1999 حتى وفاته عام 2013، وورثه مادورو، بالمسّ بالنظام الدستوري، داعية إلى رفض الجمعية التأسيسية الجديدة.
ويواجه مادورو انتقادات لاذعة من الولايات المتحدة، التي تستورد 800 ألف من أصل 1.9 مليون برميل نفط خام تنتجه فنزويلا يومياً، وكذلك بالنسبة لكثير من دول أميركا اللاتينية وأوروبا.
وقد فرضت واشنطن عقوبات على 13 مسؤولاً حكومياً وعسكرياً مقرباً من الرئيس الفنزويلي، بينهم رئيسة المجلس الوطني الانتخابي تيبيساي لوسينا، المتهمة بتقويض الديمقراطية، وانتهاك حقوق الإنسان، والفساد.
وأعلنت كولومبيا وبنما أنهما لن تعترفا بالجمعية التأسيسية، كما حذّرت الولايات المتحدة من فرض المزيد من العقوبات. وشدّد رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه لويس ثاباتيرو، السبت، على ضرورة إقامة حوار جديد، بعد ذلك الذي فشل في ديسمبر (كانون الأول).
ويتهم الرئيس الاشتراكي المعارضة بتحضير انقلاب على السلطة، بدعم من واشنطن و«حكومات عميلة». وتثير الانتخابات مخاوف كبيرة من تفاقم الفوضى في البلاد. فقد تهافت الفنزويليون عشية الانتخابات على شراء المواد الغذائية، وغادر بعضهم البلاد. وطلبت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من رعاياها عدم السفر إلى فنزويلا، إلا في حالات الضرورة القصوى، في حين علقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى كاراكاس.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.