ترمب ينجح في الاقتصاد الداخلي... والاتفاقيات التجارية الخارجية ما زالت معلقة

بعد 6 أشهر من توليه الرئاسة

ترمب ينجح في الاقتصاد الداخلي... والاتفاقيات التجارية الخارجية ما زالت معلقة
TT

ترمب ينجح في الاقتصاد الداخلي... والاتفاقيات التجارية الخارجية ما زالت معلقة

ترمب ينجح في الاقتصاد الداخلي... والاتفاقيات التجارية الخارجية ما زالت معلقة

انتهت الأشهر الستة الأولى من تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقعد الرئاسة، بعد أن تبنى نحو 63 مليون ناخب وعده «أميركا أولا» شمل فيه، خلال حملته الانتخابية، تغيير القانون والنظام والنمو الاقتصادي والقومية الأميركية.
وخلال الفترة الأولى لتوليه المنصب استخدم ترمب الأوامر التنفيذية لتغير السياسة بشأن المناخ والهجرة وغيرها من القضايا، وتراجعت شعبية الرئيس الأميركي إلى أدنى مستويات في تاريخ الولايات المتحدة خلال أول ستة أشهر إلى 36 في المائة، في استطلاع أجرته صحيفة «واشنطن بوست»، وأظهر استطلاع آخر لوكالة «بلومبيرغ» أن نسبة شعبية الرئيس الأميركي بعد ستة أشهر وصلت 40 في المائة.
ومع انتشار المخاوف المستقبلية تحت إدارة ترمب «المتقلبة» وحالة عدم اليقين حول مصير ملفات رئيسية، أهمها التجارة العالمية والمناخ والهجرة، نجح الرئيس الأميركي في رفع المؤشرات الداخلية للاقتصاد الأميركي خلال الأشهر الستة الأول من العام الحالي.
ووقّع ترمب أمرا تنفيذيا بإعطاء الأولوية لمصالح الشركات الأميركية والعمال، عملا بقوله «اشترِ الأميركي ووظف الأميركي»، مع بدء برامج التلمذة الصناعية وتوسيع نطاقها.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 17 في المائة يوم الانتخابات، ليصل إلى مستويات جديدة هذا العام، وواصلت أسواق الأسهم رحلتها إلى مستويات مرتفعة، وانخفضت معدلات البطالة، فمنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، أضاف الاقتصاد الأميركي 863 ألف وظيفة حتى يونيو (حزيران) الماضي، في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
ووفقا لدراسة شركة «نبرا للأبحاث»، فإن اتفاقية باريس للمناخ كانت ستكلف الاقتصاد الأميركي ما يقرب من 3 تريليونات دولار، وفقدان ما يقرب من 6.5 مليون وظيفة في القطاع الصناعي، بما في ذلك 3.1 مليون وظيفة في قطاع الصناعات التحويلية.

قطاع الغاز
وأطلق ترمب يد التطوير في قطاع الغاز والولايات المتحدة من خلال توسيع فرص الحصول على الموارد والبنية التحتية اللازمة للوصول بها إلى السوق، فخلق أكثر من 42 ألف وظيفة بأرباح تصل إلى 2 مليار دولار.
وانسحب ترمب من شراكة المحيط الهادئ التجارية، وأعلن إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) لتعكس الاستفادة للاقتصاد الأميركي، فضلا عن إعادة التفاوض بشأن اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وبدء مفاوضات بين الولايات المتحدة والصين بشأن التعاون الاقتصادي بين البلدين، لتعود في أعقابه واردات اللحوم الأميركية إلى الصين.
وغرد ترمب 991 تغريدة، 46 منها كانت عن التوظيف و82 ذكرت الأخبار الملفقة بالصحافة والإعلام و22 تغريدة تحدثت عن هيلاري كلينتون. بعد ستة أشهر من تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يأمل الديمقراطيون في استعادة المبادرة السياسية بإعلان أجندة اقتصادية جديدة. وقال النائب الديمقراطي تشوك تشومر في مؤتمر صحافي في وقت سابق هذا الشهر، إن النواب الديمقراطيين من مجلسي الشيوخ والنواب سيكشفون عن خطة تحمل اسم «ايه بيتر ديل» (اتفاق أفضل) في بيريفيل في ولاية فيرجينيا.
وتحدد الخطة، التي يعتقد أنه تم إطلاق هذا الاسم عليها في إشارة إلى كتاب «ذا ارت اوف ذا ديل» الذي قام ترمب بتأليفه، كيف يعتزم الحزب الديمقراطي تحسين فرص العمل والأجور ومستقبل البلاد «ليكون الاقتصاد مفيدا لجميع الأميركيين، وليس فقط لمصالح خاصة أو للقلة الأكثر ثراء».
ويشار إلى أن الحزب الديمقراطي، يمثل حاليا أقلية في غرفتي البرلمان، ويسعى جاهدا لتحقيق مكاسب سياسية على خلفية سلسلة من إخفاقات إدارة ترمب. وكان استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي» قد أظهر أن 52 في المائة يقولون إن الحزب الديمقراطي «يقف ضد ترمب»، في حين قال 37 في المائة فقط إن الديمقراطيين «يساندونه بالفعل شيئا ما».
يأتي هذا في الوقت الذي ترتفع فيه الآمال بتحديد خطة تتضمن مقترحات حول كيفية تمويل برنامج تدريب الوظائف الجديد، والحد من تكاليف الأدوية وإعادة التفاوض بشأن اتفاقات التجارة.

تباطؤ الاقتصاد الأميركي
من جهته، توقع صندوق النقد الدولي تحسنا في النمو الاقتصادي على المستوى العالمي، غير أنه توقع تباطؤ الاقتصاد الأميركي هذه السنة وفي سنة 2018، مقارنة مع أرقامه السابقة.
وقال الصندوق في تحديث لأرقام نشرها في أبريل (نيسان): إن النمو سيكون أفضل من المتوقع في منطقة اليورو بفضل تحسن أداء اقتصاديات إسبانيا وإيطاليا وبصورة أقل فرنسا وألمانيا.
وقال الصندوق إن تعافي النمو العالمي المعلن في أبريل يسير وفق المتوقع، مع توقع تسجيل نمو من 3.5 في المائة خلال 2017، و3.6 في المائة خلال 2018، لكن هذه التوقعات تحجب التباينات بين الدول. فالولايات المتحدة ستسجل نموا أدنى من المتوقع انطلاقا من فرضية تقلص النفقات في الميزانية.
وبالتالي، عدل الصندوق توقعاته بالنسبة للنمو الأميركي إلى 2.1 في المائة لهذه السنة، وسنة 2018، مقابل 2.3 في المائة و2.5 في المائة سابقا؛ وبذلك يبقى النمو المتوقع أقل بكثير من هدف حكومة ترمب بتحقيق 3 في المائة.
أما في بريطانيا، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، يتوقع الصندوق تراجع النمو مقارنة مع أرقام أبريل بمعدل 0.3 في المائة إلى 1.7 في المائة هذه السنة «بسبب تراجع النشاط الاقتصادي عن المتوقع في الربع الأول» مع توقع بقائه عند 1.5 في المائة في سنة 2018.
في المقابل، عدل الصندوق توقعاته لسنة 2017 صعودا في عدد من بلدان منطقة اليورو، ومن بينها ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث تجاوز النمو في الربع الأول من هذه السنة التوقعات بفضل تحسن النمو الداخلي.
أما الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، فرفع الصندوق توقعاته إلى 6.7 في المائة بزيادة 0.1 في المائة هذه السنة وإلى 6.4 في المائة بزيادة 0.2 في المائة في 2018؛ نظرا لتحسن النشاط الاقتصادي في الربع الأول مع مرونة إضافية في سياسة الاستثمار والعرض.



هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.


بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
TT

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً في وقت لاحق من هذا العام؛ لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. وسيشغل جون تيرنوس، المهندس الذي يقف وراء ثورة أجهزة «أبل» في السنوات الأخيرة، المنصب القيادي الأول بدءاً من مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، ليرث تركة اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات، ولكنها محفوفة بتحديات وجودية لم تشهدها الشركة منذ عقود.

كوك يحضر حفل غداء توزيع جوائز معهد الفيلم الأميركي بلوس أنجليس في يناير (رويترز)

إرث تيم كوك وتوقيت «الخروج المسرحي»

يرى المحللون في «وول ستريت» أن رحيل كوك في هذا التوقيت هو «تحول مدروس»؛ فبعد قيادته للشركة لأكثر من عقد وتحويلها إلى أضخم كيان مالي في العالم، يترك كوك المنصب والشركة تمر بمخاض عسير في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الخبراء أن الضغوط المتزايدة لتقديم رؤية واضحة في هذا المجال كانت المحرك الأساسي لضخ دماء جديدة في «الجناح التنفيذي».

جون تيرنوس يتحدث خلال مؤتمر «أبل» العالمي السنوي للمطورين (أرشيفية - رويترز)

خريطة الطريق لتيرنوس لإنقاذ العرش

لكي يتمكن تيرنوس من إسكات المشككين وبناء مصداقية سريعة في الأسواق؛ عليه حسم سبعة ملفات شائكة وصعبة:

1. معضلة الذكاء الاصطناعي: التحول من «اللحاق» إلى «السيادة»

المهمة الأولى والأكثر إلحاحاً هي جعل «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) عنصراً حاسماً في قرار الشراء. رغم الشراكة الاستراتيجية مع «غوغل» لدمج نموذج «جيميناي» في أنظمة «أبل» مقابل مليار دولار سنوياً، فإن تيرنوس مُطالَب بتطوير قدرات سيادية للشركة تجعل «سيري» أكثر من مجرد مساعد صوتي، بل محركاً حياتياً يعتمد عليه مئات الملايين.

2. ابتكار «المستقبل»... هل انتهى زمن «الأيفون»؟

يواجه تيرنوس ضغطاً لتقديم «الشيء الكبير القادم». ومع دخول شركة «أوبن إيه آي» مجال الأجهزة من خلال استحواذها على شركة المصمم السابق لـ«أبل» جوني آيف، بات التهديد حقيقياً. تيرنوس، بخبرته الطويلة في هندسة الأجهزة، مُطالَب بابتكار جهاز ثوري يتجاوز فكرة الهاتف الذكي التقليدي؛ وهو ما قد يتخطى مجرد «أيفون قابل للطي» المنتظر.

3. جراحة مؤلمة في القوى العاملة

على غرار ما فعله عمالقة التقنية (أمازون، ميتا، وأوراكل)، قد يضطر تيرنوس إلى إعادة هيكلة ضخمة في حجم العمالة. «أبل» التي توظف أكثر من 160 ألف شخص عالمياً، قد تلجأ تحت قيادته لتقليص الأعداد في الأقسام التقليدية لإعادة تخصيص الموارد نحو استثمارات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي خطوة يترقبها المستثمرون لرفع كفاءة الأرباح.

4. مراجعة مليارات «Apple TV+»

أنفقت «أبل» ما يقارب 30 مليار دولار على المحتوى الأصلي منذ عام 2019، ورغم نيلها بعض الجوائز، فإن عدد «الضربات الكبرى» (Hits) لا يزال ضئيلاً مقارنة بالإنفاق. التحدي أمام المدير الجديد هو الحسم: هل تندفع «أبل» بقوة لمنافسة «نتفليكس» و«أمازون» عبر صفقات استحواذ ضخمة، أم تنسحب تدريجياً لتقليص الخسائر في قطاع المحتوى؟

5. إعادة تشكيل «المطبخ القيادي»

من المتوقع أن يقوم تيرنوس بتعيين فريقه الخاص في المناصب العليا. تغيير المدير التنفيذي عادة ما يتبعه تغيير في رؤساء القطاعات الرئيسية. سيبحث المستثمرون عن أسماء شابة ومبتكرة في فريق تيرنوس تعكس التوجه الجديد نحو البرمجيات والذكاء الاصطناعي بدلاً من التركيز التاريخي على التصميم الخارجي فقط.

6. دبلوماسية «البيت الأبيض»

أتقن تيم كوك فن التعامل مع التقلبات السياسية في واشنطن، وبنى علاقة قوية مع الرئيس دونالد ترمب لحماية «أبل» من الرسوم الجمركية. تيرنوس لا يمتلك هذا التاريخ الدبلوماسي، وعليه البدء فوراً في استثمار الوقت لبناء علاقة شخصية مع الإدارة الأميركية، لضمان استمرارية سلاسل التوريد العالمية للشركة دون عوائق سياسية.

ترمب يصافح تيم كوك بالبيت الأبيض في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

7. كسب ثقة «حكماء أومها»

تُعدّ شركة «بيركشاير هثاواي» أكبر مساهم منفرد في «أبل» بحصة تبلغ 62 مليار دولار. ومع انتقال القيادة فيها إلى «غريغ أبل» (خلفاً لوارن بافيت)، يحتاج تيرنوس إلى تأسيس كيمياء خاصة مع «أبل» (المستثمر)؛ لضمان استمرار هذا الدعم المالي والمعنوي الذي يمنح السهم استقراره التاريخي في الأوقات الصعبة.

في الخلاصة، تيرنوس ليس مجرد «مهندس أجهزة» يترقى، بل هو الآن يقود سفينة تعبر عاصفة تكنولوجية لم يسبق لها مثيل. نجاحه يعتمد على قدرته في دمج عبقرية «أبل» في التصميم مع الثورة القادمة في البرمجة، والأسواق لن تمنحه الكثير من الوقت قبل أن تطلب منه نتائج ملموسة.


نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب في إيران.

ويأتي ذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، حيث أشار عدد من صانعي السياسة، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، إلى عدم توافر أدلة كافية حتى الآن لتبرير رفع أسعار الفائدة، بهدف كبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد دي غيندوس على أهمية مراقبة ما إذا كانت الزيادات في أسعار النفط والغاز ستنعكس على بقية أسعار السلع والخدمات، وفق «رويترز».

وقال خلال فعالية في إسبانيا: «نحتاج إلى التريث، والتحلي بالهدوء، وتحليل البيانات في ظل مستوى مرتفع من عدم اليقين».

وأضاف أن أسعار الطاقة الحالية تقع بين السيناريو الأساسي للبنك المركزي الأوروبي الذي يتوقع تأثيراً تضخمياً مؤقتاً، وسيناريو أكثر تشدداً قد تكون له تداعيات أوسع وأكثر استدامة على التضخم.

كما حذّر من ثلاثة مخاطر تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو، تشمل ارتفاع تقييمات الأسواق، والسياسات المالية التوسعية في بعض الدول، وتنامي المخاطر المرتبطة بسوق الائتمان الخاص.

ومن المقرر أن يقدم «دي غيندوس» آخر تقرير له حول الاستقرار المالي خلال فترة ولايته في مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 27 مايو (أيار)، قبل مغادرته منصبه في نهاية الشهر ذاته.