تركيا تستعد للتنقيب عن النفط والغاز بإمكاناتها المحلية

3.5 مليار دولار دعم الطاقة المتجددة في النصف الأول من العام

تركيا تستعد للتنقيب عن النفط والغاز بإمكاناتها المحلية
TT

تركيا تستعد للتنقيب عن النفط والغاز بإمكاناتها المحلية

تركيا تستعد للتنقيب عن النفط والغاز بإمكاناتها المحلية

أعلنت تركيا أنها ستبدأ خلال الربع الأخير من العام الجاري ممارسة أنشطة التنقيب عن النفط والغاز بإمكاناتها المحلية الخاصة.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية، برات ألبيرق، في تصريحات صحافية أمس، إن بلاده بدأت بالفعل أعمال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحرين المتوسط والأسود، كما تعمل على تأمين احتياجاتها من الطاقة في ضوء ما كشفت عنه التقارير الدولية من أن الغاز الطبيعي سيصبح أهم مصدر للطاقة في السنوات المائة المقبلة، كما كان الفحم الحجري في القرن التاسع عشر والنفط في القرن العشرين.
وأوضح البيراق أن تركيا تضع في حساباتها أهمية الغاز المسال كمصدر مهم للطاقة إلى جانب المصادر الأخرى، لافتا إلى أنها ستمتلك ثلاثة مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء بحلول عام 2030، مع تشغيل أولها في محطة أككويو بمحافظة مرسين جنوب البلاد عام 2023.
ووقعت تركيا وروسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2010، اتفاقا للتعاون حول إنشاء وتشغيل محطة أككويو بتكلفة 22 مليار دولار، وستسهم المحطة في تعزيز أمن الطاقة في تركيا وإيجاد فرص عمل جديدة.
وتعد أككويو، أول محطة نووية بدأت تركيا إنشاءها في ولاية مرسين على البحر المتوسط، وتقوم شركة «روس آتوم» الروسية للطاقة النووية ببنائها، وتخطط لإنشاء المحطة الثانية في سنوب بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد.
في سياق متصل، رأى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة عدنان أمين، أن مستقبل هذا القطاع في تركيا يبدو مشرقا للغاية. ونقلت عنه وسائل إعلام محلية أمس، قوله إن استثمارات الطاقة المتجددة في العالم لن تتأثر بشكل سلبي بأسعار النفط التي تشهد ارتفاعا خلال المرحلة الأخيرة مقارنة بما سبق.
وأوضح أمين أن النفط لم يعد يستخدم بشكل كبير في إنتاج الطاقة الكهربائية مقارنة بما سبق، مؤكدا أن هذا القطاع بات يفضل الطاقة المتجددة والنووية، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي والفحم.
وتوقع أن تتراجع أهمية النفط بشكل أكبر بالنسبة لقطاع الطاقة الكهربائية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة التطورات في التخزين الكهربائي والأدوات الكهربائية، لافتا إلى أن تركيا تمكنت من تأسيس إطار قانوني وسياسي متين في قطاع الطاقة المتجددة، وباتت اليوم من الدول الرائدة عالميا فيما يتعلق بالاستثمارات التي لا تحصل على الدعم المالي.
ولفت إلى أن تركيا تعد دولة غنية من ناحية موارد الطاقة المتجددة، وقد اتخذت الحكومة التركية خطوات جيدة جدا لتنمية القطاع الذي ينبئ عن مستقبل مشرق للغاية فيها.
وكان تقرير لمؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، أفاد بأن تركيا ستتمكن من جذب نحو 28 مليار دولار في مجال الاستثمار بالطاقة المتجددة بحلول عام 2020، مشيرا إلى أن تركيا المصنفة ضمن الدول المستوردة للطاقة، تهدف إلى زيادة حصتها من إنتاج الطاقة الكهربائية اعتمادا على مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما أدى إلى زيادة اهتمام المستثمرين بها مؤخرا.
وأوضح التقرير، الذي صدر في نهاية العام الماضي، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في تركيا تجاوز نظيره في كثير من دول مجموعة العشرين، رغم الأحداث السياسية التي شهدتها تركيا في الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) العام الماضي، وهو ما ضمن استمرار اهتمام المستثمرين بها.
وستوزع هذه الاستثمارات بواقع 16.4 مليار دولار في مجال طاقة الرياح، و7.4 مليارات دولار في الطاقة الشمسية، و3.4 مليارات دولار في مجال طاقة الحرارة الجوفية، و560 مليون دولار في مجال الطاقة الكهرومائية، بحسب المصدر ذاته.
وتواصل الحكومة التركية دعم قطاع الطاقة المتجددة بشكل كبير، وفي هذا الإطار قامت بدعم محطات توليد الكهرباء في النصف الأول من العام الجاري بنحو 8 مليارات و500 مليون و309 آلاف ليرة تركية (نحو 3.5 مليار دولار).
وأنتجت محطات الطاقة المتجددة في النصف الأول من العام الجاري نحو 27 مليارا و944 مليونا و221 ألف كيلوواط من الطاقة الكهربائية، غطت 20 في المائة من احتياجات الطاقة في النصف الأول من العام الجاري.
كما غطت محطات الطاقة الكهرومائية نحو 60.6 في المائة من الإنتاج، فيما غطت محطات توليد الكهرباء بالرياح نحو 27 في المائة من الطاقة، وخصصت نحو 566 مليونا و794 ألفا و444 ليرة من مجموعة الـ8 مليارات لتوليد الطاقة غير المرخصة.
وارتفعت الطاقة الإنتاجية في محطات توليد الطاقة المتجددة في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقدمت الحكومة لقطاع الطاقة المتجددة نحو 6 مليارات و226 ألفا و851 ألف ليرة في النصف الأول من العام الماضي.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.