الرياض تعيش ليلة مطرية تسببت في حوادث وتعطل سير وغرق أنفاق

الدفاع المدني يدعوا المواطنين للبقاء في المنازل.. والتربية تعلّق الدراسة .. و»طيران الأمن» يحرك مروحياته

جانب من الأمطار التي هطلت على الرياض مساء السبت (تصوير: أحمد يسري)
جانب من الأمطار التي هطلت على الرياض مساء السبت (تصوير: أحمد يسري)
TT

الرياض تعيش ليلة مطرية تسببت في حوادث وتعطل سير وغرق أنفاق

جانب من الأمطار التي هطلت على الرياض مساء السبت (تصوير: أحمد يسري)
جانب من الأمطار التي هطلت على الرياض مساء السبت (تصوير: أحمد يسري)

عاشت العاصمة السعودية الرياض، ليلة مطرية مربكة جراء كميات الأمطار الرعدية المتواصلة مساء السبت، تسببت في تعطيل حركة السير، ووقوع حوادث مرورية في الشوارع الرئيسية، إلى جانب احتجاز سيارات وانغمار بعض الأنفاق والتقاطعات المنخفضة جراء ارتفاع منسوب المياه. وأدت هذا التطورات في الطقس، إلى تحرك الجهات والسلطات المعنية لمتابعة الأوضاع والوقوف على الظرف الذي تعيشه الرياض، إذ شدد الدفاع المدني على المواطنين بالبقاء في منزلهم، فيما علقت وزارة التربية والتعليم، الدراسة في المدارس الحكومية في منطقة الرياض. وتحركت الجهات الرسمية وقال الرائد بندر العتيبي وهو المتحدث باسم طيران الأمن لـ»الشرق الأوسط» في تمام الساعة الحادي عشرة مساء السبت،»إن طائرة تحركت إلى العمارية (20 كيلو عن وسط العاصمة) إثر تلقي طيران الأمن بلاغا يستدعي الإنقاذ، وأكد العتيبي جاهزية طيران الأمن لكل ما يستدعي التدخل، مؤكدا أن الطائرات من كافة القواعد على أهبة الاستعداد. وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن تعليق الدراسة ليوم واحد وهو الأحد – أول أيام الأسبوع- وذلك بسبب ظروف هطول الأمطار الحالية والمتوقع استمرارها، دون الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بالوضع للأيام الأسبوع الحالي. واضطرت السلطات الأمنية إلى إيقاف بعض الطرق التي انغمرت بالمياه، وضبط حركة السير، وإعطاء أوامر بعكس خط السير تفاديا لغرق السيارات في المستنقعات المائية. وتأتي بين أبرز مظاهر تأثيرات الأمطار، ما وقع في حي السويدي، (جنوب غربي الرياض)، إذ قال شهود عيان يقطنون في الحي ذاته لـ»الشرق الأوسط»، إن الأمطار أغرقت بالكامل نفق السويدي الشهير، (الساعة التاسعة مساء)، وأكدوا أنهم لم يلحظوا وجود إشكاليات واضحة بخلاف الغرق المائي الذي غطى بعض أرجاء شارع السويدي العام. وهرع أصحاب السيارات الكبيرة لمساعدة المتعطلين والخروج بهم من المأزق الذي نجم عن تجمع كميات المياه التي طفحت على محركاتهم، في حين أغلقت متاجر تقع على الشارع نفسه. وشهدت أحياء شمال العاصمة السعودية الرياض (حطين، الملقا، الصحافة، الياسمين، الغدير) انقطاع التيار الكهربائي بالتزامن مع هطول الأمطار الغزيرة، التي أدت بدورها لإغراق بعض الشوارع الرئيسية المؤدية إليها بمياه الأمطار، وحجب الرؤية عند التنقل بالسيارة، مع عدم وجود مولدات احتياطية تغذي تلك المناطق، والتي على إثرها بقيت في ظلام دامس لساعات. وقال بدر العتيق وهو معلم في مدرسة حكومية، إنه شهد حالة تعطل بعض الإشارات عن العمل خاصة في شارع الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد مما تسبب في تراص واختناقات في بعض أجزاء الشارع الممتد بعرض العاصمة الرياض، لافتا في صعيد آخر إلى وجود حوادث كثيرة متناثرة على طريق الملك فهد مع كثير من التقاطعات خلاله مما ساهم في بطء الحركة. وتتزامن هذه الأمطار الكثيفة، مع ما دعت إليه السلطات السعودية قبل يومين من ضرورة متابعة أحوال الطقس يوميا حتى الخميس المقبل، مع رفعها لتوقعاعتها بهطول أمطار رعيدة تغطي معظم مناطق البلاد مصحوبة بكتلة هوائية باردة. وبحسب تنبؤات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، فقد ذكرت أن المؤشرات الأولية لحالة الطقس على المملكة خلال الفترة من السبت إلى الخميس المقبل تشير إلى هطول أمطار رعدية من متوسطة إلى غزيرة مع نشاط في الرياح السطحية، وهو ما تعيشه العاصمة الرياض حاليا، التي تشهد تأثير كتلة هوائية باردة وانخفاض ملموس في درجات الحرارة على شمال وغربي السعودية ومن ثم بقية المناطق يلي ذلك تكون الضباب على شمال وشرق المملكة. وبينت الرئاسة أن هذه الموجة الهوائية والأمطار المصاحبة ستنشمل المنطقة الشرقية وما يتبع لها من المحافظات والمدن وهي «الخفجي، وحفر الباطن، والجبيل، والدمام، والظهران، والإحساء، وكذلك الحدود الشمالية»، إضافة إلى منطقة الرياض ومنطقة جازان (أقصى جنوب غربي البلاد). وقالت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة إن الفرصة لاتزال مهيأة لهطول الأمطار من يوم الأحد على مناطق تبوك والأجزاء الشرقية منها، تحديدا الجوف، والحدود الشمالية (عرعر وطريف)، وحائل والقصيم تمتد إلى منطقة المدينة المنورة والأجزاء الشرقية والجنوبية منها، بالإضافة إلى منطقة مكة المكرمة تشمل المدن الساحلية منها بينها جدة والمناطق باتجاه الجنوب منها، ومن ثم مناطق الباحة وعسير ونجران. وشددت الرئاسة على أنها ستقوم بمتابعة الحالة وإصدار التقارير اللازمة عنها والإبلاغ بوقت كاف وفقا للآليات والخطط المتبعة في ذلك مع الجهات المعنية، مهيبة بالجميع متابعة تقارير الطقس اليومية الصادرة عنها واتخاذ الحيطة والحذر وكذلك اتباع الإرشادات المعلنة من قبل الجهات المعنية.



تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
TT

تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)

وقّعت السعودية وسوريا في مكة المكرمة، الخميس، مذكرة تفاهم في مجال منع الفساد ومكافحته، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

ومثّل السعودية في توقيع المذكرة مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، فيما مثّل الجانب السوري المهندس عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، فضلاً عن تطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الطرفين.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجال، واستعرضا أبرز الإجراءات والممارسات التي تنفذها السعودية لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما اطلعا على جهود وتجربة سوريا في هذا الشأن.


الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج»، الذي تنفذه «وزارة الشؤون الإسلامية» لهذا العام، البالغ عددهم 2500 حاج وحاجة من 104 دول.

وجاءت هذه اللفتة امتداداً لما توليه القيادة السعودية من عناية واهتمام بضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على توفير كل ما يعينهم على أداء مناسكهم، ويجسد نهج البلاد الراسخ في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحجاج والمعتمرين.

وأكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية المشرف العام على البرنامج، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لعطاء خادم الحرمين الشريفين السخي، واهتمامه الدائم بأحوال المسلمين المستضافين في البرنامج من مختلف دول العالم.

وأضاف آل الشيخ أن اللفتة الكريمة هي امتداد لما يوليه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من حرص وعناية بضيوف البرنامج، وتسخير جميع الإمكانات والخدمات لتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية تسودها الراحة والطمأنينة.

وسأل الوزير المولى - عز وجل - أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ويبارك في جهودهما لخدمة الإسلام والمسلمين، ويجزيهما خير الجزاء على دعمهما المتواصل لضيوف الرحمن، ويتقبل من الحجاج ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين مقبولين.


الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.

كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.

ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.

وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.

ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.

جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.

من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.

وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج

متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.

وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.

وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.