عشرات القتلى والجرحى بتفجيرين في نيروبي

لندن تعيد مئات السياح

محققون يفحصون موقع أحد الانفجارين في نيروبي أمس (أ.ف.ب)
محققون يفحصون موقع أحد الانفجارين في نيروبي أمس (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى بتفجيرين في نيروبي

محققون يفحصون موقع أحد الانفجارين في نيروبي أمس (أ.ف.ب)
محققون يفحصون موقع أحد الانفجارين في نيروبي أمس (أ.ف.ب)

قتل عشرة أشخاص على الأقل في تفجيرين متعاقبين وقعا في سوق مزدحمة بالعاصمة الكينية نيروبي أمس، وذلك بعد سلسلة هجمات في الأشهر الماضية زادت الضغوط على الحكومة ودفعت بريطانيا ودولا غربية أخرى إلى تحذير مواطنيها من السفر إلى كينيا.
وقال المركز الوطني لعمليات الكوارث في كينيا إن ما يقرب من 70 شخصا أصيبوا في التفجيرين، وناشد الصليب الأحمر الكيني المواطنين التبرع بالدم لإنقاذ المصابين. ووقع الانفجار الأول في حافلة صغيرة فتطايرت كل نوافذها وانفجرت كل إطاراتها وأعقبه الثاني بجوار سوق شعبية عبارة عن أكواخ وصفيح معروفة ببيع الملابس المستعملة. وتناثرت الملابس الملوثة بالدم حول الحافلة الصغيرة المنكوبة في الشارع الصاخب. وقال قائد شرطة مقاطعة نيروبي بنسون كيبوي للصحافيين إنه جرى اعتقال أحد المشتبه بهم قرب السوق وألقي القبض على آخر في مكان قريب، لكنه لم يقدم تفاصيل.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم. وكانت المسؤولية عن مثل هذه الهجمات تلقى في الماضي على عاتق جماعة الشباب الصومالية المتشددة التي تطالب بانسحاب القوات الكينية من الصومال.
وأدى تفجيرا أمس إلى إلغاء مؤتمر إقليمي للاتصالات كان من المقرر عقده في نيروبي الأسبوع المقبل. وقال منظمو مؤتمر الاتصالات في شرق أفريقيا إن المخاوف الأمنية دفعتهم إلى إلغاء المؤتمر الذي يجذب كبار المسؤولين في قطاع الاتصالات.
وحث الرئيس الكيني أوهورو كينياتا المواطنين على مساعدة الحكومة في معركتها ضد «الإرهاب» ورفض التحذيرات الغربية من السفر إلى كينيا ووصفها بأنها خطوات تؤدي «فقط إلى تعزيز إرادة الإرهابيين» بدلا من مساعدة كينيا على هزيمتهم. وقال كينياتا في مؤتمر صحافي عقد بعد التفجيرين «الإرهاب ليس شرا ولد في كينيا. الإرهاب ظاهرة عالمية». وقال كيبوي إن التفجيرين نجما عن قنبلتين محليتي الصنع.
وجاء تفجيرا أمس بعد يوم من توجيه كينيا اللوم إلى كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا لإصدارهم تحذيرات من السفر إلى كينيا. وبالفعل، أعادت وكالات السفر حوالي 400 سائح بريطاني كانوا يمضون إجازات في مومباسا في كينيا إلى بلادهم بعدما نشرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرا الأربعاء يتعلق بـ«تهديد إرهابي مستمر» في المنطقة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدثة باسم وكالتي «تومسون» و«فيرست تشويس» المجتمعتين في إطار شركة السفر تي يو آي، أن قوله إن «حوالي 400 من زبائننا يمضون إجازات في مومباسا» ثانية المدن الكينية والمحطة السياحية الأساسية على الساحل الكيني. وأضافت «على سبيل الاحتياط، قررنا إعادتهم. وهبطت طائرة أولى صباح (أمس) الجمعة في غاتويك. أما السياح الآخرون فيفترض أن يصلوا هذا المساء». وقال أحد السياح للبي بي سي لدى عودته صباح أمس «أعتقد أنهم أحسنوا التصرف كان القرار الصائب حتى وإن لم نكن نشعر بالتوتر في مومباسا».
ومن مومباسا أعربت كيري غاردنر البريطانية التي تمضي عطلة، عن استيائها بالقول «أتمشى بمفردي في مومباسا وأشعر بالأمان. المدينة تبدو هادئة». وألغت «تومسون» و«فيرست تشويس» من جهة أخرى جميع الرحلات المتوجهة إلى مومباسا حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويأتي قرار إعادة السياح بعد 48 ساعة على التحذير الذي أصدرته وزارة الخارجية البريطانية وتحدثت فيه عن «تهديد إرهابي مستمر في منطقة» مومباسا. وقالت الخارجية البريطانية إن هذا التهديد «يشمل أعمال خطف»، ماضية بأن «التهديد الرئيس يأتي من متطرفين مرتبطين بحركة الشباب التي تشن هجمات في كينيا ردا على التدخل العسكري للبلاد في الصومال». وقالت الخارجية البريطانية أيضا إنها «تنصح» بعدم القيام بأي رحلة «غير ضرورية» إلى مومباسا وإلى جزء من الساحل المحيط الذي يضم عددا من الشواطئ والفنادق التي تستقبل سياحا ولا سيما الأجانب منهم. وأوضحت الخارجية البريطانية أن «طريقا أساسية تربط الفنادق الواقعة في جنوب مومباسا بالمطار، تجتاز وسط المدينة وهذه الطريق ليست آمنة».
وأكدت «تومسون» و«فيرست تشويس» أنهما تراقبان الوضع وأنهما على اتصال وثيق بوزارة الخارجية البريطانية. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن الوزارة «لا تقوم بعمليات الإجلاء، ووكالات السفر هي المسؤولة عن ذلك». وشهدت مدينة مومباسا الساحلية سلسلة اعتداءات.
وفي منتصف مارس (آذار) الماضي، عثر على سيارة مفخخة جاهزة للاستخدام في مومباسا. وفي الثالث من مايو (أيار) الماضي، انفجرت قنبلتان في موقف للحافلات وعلى شاطئ أمام فندق فاخر. وثمة تخوف من أن توجه هذه التحذيرات ضربة جديدة إلى قطاع السياحة المتعثر في كينيا. وبالكاد استقبلت كينيا أكثر من مليون زائر في 2013، أي بتراجع زاد على 11 في المائة بالمقارنة مع 2012، بسبب «التهديدات الإرهابية» كما ذكرت السلطات.



نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
TT

نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)

قال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي اليوم (الاثنين)، إن 9 ​أشخاص على الأقل فروا بعد القبض عليهم وهم يهرّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى في موكب جنائزي مزيف.

ويشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن طريقة ‌النقل في ‌هذه الواقعة جديدة ومبتكرة.

وقال ​مسؤول ‌عن ⁠الغابات ​في منطقة ⁠تشيكواوا على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية لـ«رويترز»، إن مسؤولي الغابات تصرفوا بناء على معلومة سرية، واعترضوا موكب «الجنازة» الوهمية عند حاجز على الطريق.

وذكر هيكتور ⁠نكاويهي مسؤول الغابات في ‌تشيكواوا، أنهم ‌عثروا داخل السيارة على نعش ​فارغ أسفله نحو 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها ‌الإجمالية 3 ملايين كواشا (أي ما يوازي 1747 دولاراً).

وأضاف أن المتهمين سيعاقبون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو بغرامات مالية ‌إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب على الفحم النباتي في الطهي، ⁠لأن ⁠انقطاع الكهرباء أمر شائع.

وقال نكاويهي إنه تم احتجاز المتهمين لفترة وجيزة قبل هروبهم، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها.

وأضاف: «سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها».

وأكد متحدث باسم الشرطة الواقعة لـ«رويترز». وقال إن المتهمين لا يزالون طلقاء، ولم توجه ​إليهم اتهامات بعد.


59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.