«اجتماع روسيا» لن يناقش وضع سقف لإنتاج ليبيا ونيجيريا النفطي

الأمين العام لـ «أوبك» : توازن السوق سيتسارع في النصف الثاني

«اجتماع روسيا» لن يناقش وضع سقف لإنتاج ليبيا ونيجيريا النفطي
TT

«اجتماع روسيا» لن يناقش وضع سقف لإنتاج ليبيا ونيجيريا النفطي

«اجتماع روسيا» لن يناقش وضع سقف لإنتاج ليبيا ونيجيريا النفطي

يجتمع اليوم الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، 6 وزراء أعضاء في لجنة مشتركة، يمثلون دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول خارجها، من أجل مناقشة التطورات حول اتفاق خفض الإنتاج العالمي الذي شاركت فيه 24 دولة من «أوبك» وخارجها.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن الاجتماع لن يناقش وضع أي سقف على إنتاج ليبيا ونيجيريا رغم أنباء تحدثت عن ذلك، ومنها ما نقلته وكالة «رويترز»، التي بثت خبراً مساء أول من أمس قالت فيه إن الوزراء الستة سيناقشون وضع سقف مشروط على إنتاج هاتين الدولتين.
وقالت بلومبيرغ إن الوزراء على الأرجح سيناقشون كيفية احتواء إنتاج ليبيا ونيجيريا من دون وضع سقف؛ حيث أوضحت الدولتان لباقي الدول يوم السبت الماضي في روسيا أنهما ليستا قادرتين على رفع إنتاجهما إلى المستويات المطلوبة حالياً.
ومن المتوقع أن تناقش اللجنة الوزارية عدة سيناريوهات لتعديل وتطوير اتفاق خفض الإنتاج، خصوصا أن أسعار النفط حالياً غير مرضية لجميع الدول المشاركة في الاتفاق ولا تعكس حجم التخفيضات التي قدمتها هذه الدول.
وترأس الكويت اللجنة الوزارية المشتركة لـ«أوبك» والدول غير الأعضاء التي تراقب مستوى الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يومياً. وبدأت التخفيضات في يناير (كانون الثاني) 2017 وتستمر حتى مارس (آذار) 2018.
وللجنة الوزارية تقديم توصيات لـ«أوبك» ومنتجي النفط الآخرين لتعديل الاتفاق إذا اقتضت الضرورة. وتضم اللجنة في عضويتها كلا من روسيا وعمان من خارج «أوبك» والجزائر وفنزويلا من «أوبك».
وتشارك السعودية في الاجتماعات لكونها تترأس المؤتمر الوزاري لـ«أوبك» هذا العام.

ليبيا ونيجيريا غير جاهزتين

واجتمع أول من أمس في سان بطرسبرغ أعضاء اللجنة الفنية للدول الخمس الأعضاء في لجنة مراقبة الإنتاج. ولا يشارك الوزراء في اجتماع اللجنة الفنية. وشارك محافظ نيجيريا في «أوبك» عمر فاروق إبراهيم، إضافة إلى رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله، في الاجتماع.
وأبلغت نيجيريا اللجنة الفنية أنها لن تزيد إنتاجها على مستوى 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية اتفاق «أوبك» لأن إنتاجها لا يزال متذبذباً. وأبلغت ليبيا الاجتماع بأنها لن تنضم إلى الاتفاق، إلا إذا وصل إنتاجها لمستوى 1.25 مليون برميل يومياً حالياً. وقالت على لسان ممثلها إنها لا تستطيع المحافظة على الإنتاج عند مستوياته الحالية التي تدور بين مليون و1.1 مليون برميل يوميا.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصادر مطلعة أن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء قد توصي بفرض سقف مشروط على إنتاج النفط النيجيري والليبي اليوم الاثنين.
ونقلت عن المصادر أيضا أن نيجيريا مستعدة لفرض سقف إذا استطاعت المحافظة على الإنتاج مستقرا عند 1.8 مليون برميل يوميا لمدة 90 يوما. وأن اللجنة الوزارية المشتركة قد تبحث تعميق التخفيضات اليوم الاثنين، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات.
وأعلنت الأمانة العامة لـ«أوبك» في بيان صحافي أمس أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح التقى ممثلي ليبيا ونيجيريا في سان بطرسبرغ يوم السبت؛ كلا على حدة، واطلع الفالح على خطط البلدين لرفع الإنتاج وتطوراتهما. وقال البيان إن الفالح قطع إجازته السنوية من أجل حضور الاجتماع الوزاري للجنة في روسيا.

تحديات للاتفاق

وأوضح بيان «أوبك» أن وزير النفط الكويتي عصام المرزوق الذي يترأس الاجتماع الوزاري أجرى اتصالات كثيرة مع الوزراء في «أوبك» وخارجها خلال عطلة نهاية الأسبوع من أجل مناقشة تطورات السوق في النصف الثاني، وواصل مشاوراته مع الوزراء أمس الأحد.
وسبق أن قال المرزوق إن الدول الرئيسية المنتجة للخام ستناقش اتفاق خفض الإمدادات العالمي، وتراجع أوضاع السوق، بالإضافة إلى دراسة أي مقترحات بخصوص الاتفاق.
وأبلغ المرزوق وكالة الأنباء الكويتية الجمعة الماضي أن الاجتماع سيناقش «الخطوات المستقبلية للاستمرار في تنفيذ الاتفاق، وأي اقتراحات من الدول الأعضاء». وستحيل اللجنة أي توصيات توافق عليها إلى الدول الأعضاء.
ولا يزال موضوع عدم التزام «أوبك» بالكمية المحددة بالاتفاق تحديا كبيرا لنجاحه. وما زالت أسعار «خام برنت» دون مستوى 50 دولاراً للبرميل المهم، بفعل بواعث القلق من ارتفاع إمدادات المنظمة رغم تعهدها بخفض الإنتاج في مسعى لتقليص المعروض بالسوق.
ويوم الجمعة الماضي تراجعت أسعار النفط بعد أن توقع تقرير لشركة استشارية ارتفاع إنتاج «أوبك» في يوليو (تموز) الحالي رغم تعهد المنظمة بكبح الإنتاج، مما جدد المخاوف في السوق من استمرار تخمة المعروض من الخام.
وقالت «بترولوجيستكس» التي ترصد توقعات معروض «أوبك»، إن إنتاج المنظمة من الخام سيزيد 145 ألف برميل يوميا هذا الشهر ليتجاوز الإجمالي 33 مليون برميل يوميا.
وتراجعت نسبة التزام «أوبك» بالاتفاق إلى 78 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي بفعل إنتاج أعلى من المسموح به من الجزائر والإكوادور والغابون والعراق والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا، الأمر الذي قلص أثر الالتزام القوي للسعودية والكويت وقطر وأنغولا، حسبما ذكرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي.
تصريحات باركيندو
قال الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو، أمس، إن توازن سوق النفط يتقدم على نحو أبطأ من المتوقع، لكنه سيتسارع في النصف الثاني من العام.
وقال باركيندو للصحافيين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية: «نحن متأكدون من أن عملية استعادة التوازن ربما تمضي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا، لكنها تمضي قدما. من المنتظر أن تتسارع في النصف الثاني».
وأشار باركيندو إلى النمو القوي للطلب على النفط والالتزام بالاتفاق العالمي بين «أوبك» ودول من خارجها بخفض الإنتاج، إضافة إلى تراجع المخزونات في الولايات المتحدة، بوصفها أسبابا للتسارع المتوقع في استعادة السوق توازنها.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، إن منتجين رئيسيين للنفط بمنظمة «أوبك» وخارجها سيناقشون الوضع في دول منتجة من بينها ليبيا ونيجيريا في اجتماع يعقد الاثنين. وسرت تكهنات في أسواق النفط بأن الاجتماع ربما يطلب من ليبيا ونيجيريا الانضمام إلى اتفاق خفض الإنتاج المعفتين منه حاليا. وقال نوفاك إن إنتاج روسيا من الخام منخفض نحو 300 ألف برميل يوميا منذ أكتوبر (تشرين الأول).



النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.