محللون: قطر دعمت الحوثيين بتنسيق إيراني لاستهداف السعودية

TT

محللون: قطر دعمت الحوثيين بتنسيق إيراني لاستهداف السعودية

وصف محللون التوجه القطري نحو تعزيز التعاون والتنسيق مع جماعة الحوثيين الانقلابية في اليمن، بأنه كشف القناع عن علاقات موجودة في الأصل منذ زمن تربط الطرفين وكانت تدار من خلف الستار.
ورأى المحللون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التوجه السلبي لقطر فوق أنه يضر دول مجلس التعاون الخليجي وأمنها القومي، فإنه يشكل انتحاراً عسكرياً وأمنياً لدولة قطر نفسها بعد أن انتحرت سياسياً وإعلامياً خلال الفترة الماضية، على حد تعبيرهم.
وبحسب الخبراء، فقد لعبت قطر دوراً سلبياً وضاراً في اليمن خلال الفترة الماضية بعد أن دعمت الحوثيين بالتنسيق مع إيران، ثم استطاعت إقناع الجناح العسكري لـ«الإخوان» المسلمين بالتحالف مع الجماعة الحوثية بغرض استهداف السعودية.
وأوضح سلمان الأنصاري، رئيس منظمة «سابراك» الأميركية أن وجود قطر السابق في «عاصفة الحزم» ومن خلال معلومات استخباراتية موثقة، ثبت أنها كانت لخدمة هدفين: الأول: تزويد الحوثيين بإحداثيات قوات التحالف وتحركاتهم وهو ما تسبب في سقوط شهداء في صفوف القوات السعودية والإماراتية في اليمن.
أما الهدف الثاني لوجود قطر في التحالف العربي - بحسب الأنصاري - فكان خدمة حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يصب في الأخير في خدمة تنظيم الإخوان الإرهابي.
وأردف: «إن صح ما يتداول حالياً عن تعاطي قطر مع الحوثيين كجماعة معترف بها وما يتبع ذلك من فتح ممثلية لهم في الدوحة، فسيكون ذلك بمثابة انتحار عسكري وأمني بعد انتحارها سياسياً وإعلامياً طوال الفترة الماضية، خصوصا أن هذا التطور سينقل قطر إلى خانة الدول المارقة المخالفة للإجماع الدولي، وغير الملتزمة صراحة بقرارات مجلس الأمن (2216) و(2201) و(2342) و(2140)، وجميعها ترتكز على عدم تقديم الدعم للمتمردين في اليمن».
ويؤكد الدكتور خالد باطرفي، وهو محلل سياسي سعودي، أن «العلاقات بين قطر والحوثيين موجودة وقوية، وخير أن تكون فوق الطاولة وليس تحتها... لأنك عندما ترى التحركات علناً تستطيع رصدها ومواجهتها». وأشار باطرفي إلى أن الحديث عن تعزيز العلاقات بين قطر والحوثيين لن يغير كثيرا من الواقع، وقال: «العلاقات قائمة والتعاون موجود، ودول التحالف قادرة على الرد وحماية نفسها بشكل أفضل عندما تكون الأمور واضحة وليست خفية».
من ناحيته، بيّن الدكتور نجيب غلاب، المحلل السياسي اليمني، أن قطر لعبت دوراً سلبياً وضاراً في اليمن خلال الفترة الماضية «بعد أن دعمت الحوثيين بالتنسيق مع إيران، ثم استطاعت إقناع الجناح العسكري لـ(الإخوان) المسلمين بالتحالف مع الجماعة الحوثية بغرض استهداف السعودية».
ولفت غلاب إلى أنه «لولا الدعم القطري للجماعة الحوثية، لكانت هذه الحركة المتطرفة انتهت منذ زمن»، وقال: «قطر تحركت باتجاهين داخل اليمن؛ اتجاه مساند للحركة الحوثية وداعم لها، ففي اللحظة التي وصلت فيها إلى حالة الموت الكامل والحصار النهائي، وكانت قوات الدولة قادرة على القضاء عليها، تدخلت قطر عبر اتفاق مع إيران».
وتابع: «هذا التدخل أنقذ الحركة الحوثية، وكانت الاتفاقيات التي عملت عليها قطر هي التي أنقذت هذا التنظيم؛ حيث تم إخراج كل المعتقلين من السجون ودعمهم بما تسمى (التعويضات) - كما ادعت قطر - وكل معتقل حصل على 10 آلاف ريال قطري، وأهدوهم بندقية لكل شخص، كل الذين تم إطلاقهم هم من دخلوا صنعاء في 2014، وهم القيادات الفعلية اليوم التي تدير الانقلاب».
ويشير غلاب إلى أنه «رغم أن كثيرا من اليمنيين رفضوا الوساطة القطرية، فإن الغريب في الأمر أنها استطاعت إقناع الجناح الذي يقاتل الحركة الحوثية وهو الجناح العسكري والسياسي للإخوان المسلمين، بأن هذه المصالحة مع الحوثيين مهمة، لأن هناك مؤامرة ضد الطرفين»، مبيناً «قبول الطرفين، كما تمت رشوة كثير من القيادات داخل نظام صالح في ذلك الوقت لقبول هذه الصفقة»، على حد تعبيره.
وأردف: «الحل كان الجريمة الكبيرة التي أنقذت الحركة الحوثية، وحتى قطر في لعبتها لم تهتم كثيراً بالإخوان المسلمين الذين كانوا يثقون بها ثقة كاملة، وبالتالي قبلت الأطراف الثلاثة (الحوثية، والجناح العسكري والسياسي للإخوان المسلمين، ونظام صالح) بهذه الصفقة، وأعتقد أن قطر كان لديها مشروع واضح في هذه المصالحة، وهو استهداف السعودية، باعتبار أن استمرار هذه التنظيم مرتبط بمشروع الثورة الإيرانية، ولم يكن له هدف مستقبلي سوى السعودية».
ووفقاً لغلاب؛ «عملت قطر عبر مسؤول رفيع في الخارجية القطرية جاء مع مجموعة من المسؤولين القطريين إلى صعدة، وأنفقوا أموالا كبيرة وضخمة للحوثيين، واشتروا ولاءات كثير من شيوخ القبائل والمقاومين للحركة الحوثية ودفعوهم للتعامل مع الحركة الحوثية، على أن تقوم قطر بإعادة إعمار صعدة»، مبيناً أنها «خصصت نصف مليار دولار لهذا الغرض، لكن هذا المبلغ اختفى ولا يدري أحد أين ذهب، كما أن صعدة لم تعمّر، والأغلب أنه وقع بأيدي الحوثيين لإعادة تنظيم أنفسهم، ورشى لقيادات داخل نظام صالح، وترضيات لحركة الإخوان المسلمين داخل اليمن، وبالذات الجناح العسكري الذي كان يقاتل داخل النظام في صعدة باسم الجمهورية اليمنية... هذا يعطي دليلا واضحا على المؤامرة التي أدارتها قطر داخل اليمن».



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.