ميلان الإيطالي يبدو عازماً على إحياء عصره الذهبي

النادي يتحرك بقوة في سوق الانتقالات ورئيسه الصيني جاد في بناء فريق قادر على الفوز بالبطولات

بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)
بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)
TT

ميلان الإيطالي يبدو عازماً على إحياء عصره الذهبي

بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)
بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)

«لقد حدث كل شيء بسرعة مذهلة، ولم نستوعب ما حدث حتى الآن». بهذه الكلمات بدأ المدير الرياضي بنادي ميلان الإيطالي، ماسيميليانو ميرابيلي، حديثه عن تعاقد فريقه مع نجم يوفنتوس ليوناردو بونوتشي.
كانت مشاعر ميرابيلي تفوق إلى حد بعيد مشاعر مسؤول له دور مباشر في اتخاذ القرارات في سان سيرو، حيث عبر عن اندهاشه من انتهاء الصفقة بهذه السرعة الكبيرة. لقد أثبت ميلان للجميع داخل إيطاليا وخارجها عندما دفع 35 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع بونوتشي أن النادي يسعى بقوة لاستعادة أمجاده الماضية والتي مرت عليها سنوات طويلة.
ولم يكتف النادي بهذه الصفقة القوية، فقد أنفق ميلان ببذخ من أجل استعادة مكانته المرموقة على المستويين الإيطالي والأوروبي ودفع حتى الآن أكثر من 200 مليون يورو (229 مليون دولار) لضم اللاعبين أندري سيلفا وفابيو بوريني وهاكان كالهان أوغلو ولوكاس بيليا وماتيو موزاكيو بالإضافة إلى بونوتشي وتجديد عقد حارس المرمى الشاب جانلويجي دوناروما الذي بدا رحيله شبه مؤكد الشهر الماضي.
ورغم هذا، لا يزال ميلان راغبا في المزيد، حيث يضع في حساباته التعاقد مع مهاجم من العيار الثقيل. وقال ميرابيلي: «لا يزال لدينا المال الكافي... سيكون جيدا أن نتعاقد مع مهاجم كبير».
ولم يخف ميرابيلي، الذي تولى منصب المدير الرياضي بالنادي في أبريل (نيسان) الماضي، رغبة النادي في إضافة لاعب قوي لخط هجوم الفريق الذي دعمه النادي بالفعل من خلال التعاقد مع نجم بورتو أندريه سيلفا مقابل 33.5 مليون جنيه إسترليني. وتشير تقارير إلى أن النادي يرغب في التعاقد مع نجم بروسيا دورتموند الألماني، بيير إيمريك أوباميانغ، في صفقة قوية. وعلاوة على ذلك، اعترف ميرابيلي بأن النادي يراقب عن كثب موقف أندريا بيلوتي، كما كان يتابع ألفارو موراتا، الذي انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي.
وإذا كانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تحتكر على نطاق واسع سوق انتقالات اللاعبين في الوقت الحالي، فإن ميلان دخل في تحد كبير ودخل سوق انتقالات اللاعبين بكل قوة للدرجة التي سيكون لها تأثير على خطط أندية مثل تشيلسي ومديرها الفني أنطونيو كونتي فيما يتعلق بالمنافسة على التعاقد مع لاعبين بارزين، لا سيما في الخط الأمامي.
وفي الحقيقة، يعد هذا تطورا هاما للغاية، لأن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها ميلان سوق الانتقالات بهذه القوة. ولم يفز ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز منذ ست سنوات، كما لم يتأهل لدوري أبطال أوروبا منذ أربع سنوات. ولم يكن أحد يعرف تماما ما الذي سيحدث بعد استحواذ شركة «روسونيري سبورت إنفستمنت لوكس» (التي يرأسها لي يونغهونغ) على ميلان مقابل نحو 650 مليون جنيه إسترليني قبل ثلاثة أشهر. لقد ثبت خطأ الذين كانوا يشككون في قدرة الشركة الصينية على تحقيق استقرارا في النادي المثقل بالديون، وأنها قد تلجأ لبيعه مرة أخرى. ويبقى السؤال الآن: إلى أي مدى سيذهب النادي في ثوبه الجديد؟.
وقال ميرابيلي: «أحرز ميلان تقدما كبيرا فيما يقوم به. نحن نعمل على دمج العناصر الجديدة مع القديمة. سنسعى للفوز بجميع المباريات، لكن الطريق ما زال طويلاً ونحن نسعى للانطلاق. نسعى لأن نكون فريقا مهما في غضون عامين أو ثلاثة أعوام».
وأكد ميرابيلي على أهمية اكتشاف المواهب الجديدة والشابة بدلا من التعاقد مع اللاعبين بالشكل الذين تقوم به الأندية الأخرى، والذي رفض الكشف عن أسمائها. وتهدف هذه التصريحات إلى طمأنة جمهور وعشاق النادي ومطالبتهم بألا يتوقعوا النجاح بشكل فوري وسريع. لقد تمكن المدير الفني لميلان، فينتشنزو مونتيلا، من تحسين وتطوير أداء الفريق الموسم الماضي، رغم أنه أنهى الموسم في المركز السادس، لكنه سيحتاج بالطبع إلى بعض الوقت لكي يبني فريقا جديدا قادرا على منافسة الفرق الكبيرة بشكل مستمر.
وقال أريغو ساكي، الذي استفاد من أموال وصبر سيلفيو برلوسكوني في تكوين فريق قوي لميلان في أواخر الثمانينات من القرن الماضي والذي يسعى ميلان لتكرار تجربته في الوقت الحالي: «إن ثقة واحترام مسؤولي النادي ساعدتني على تكوين فريق قوي بقيادة نجوم الفريق آنذاك رود خوليت وماركو فان باستن وكوكبة من اللاعبين الآخرين». وأشار ساكي إلى أن مونتيلا يحتاج الشيء نفسه الآن، لكنه أكد أن الضغوط أصبحت أكثر الآن من ذي قبل. ويبدو من الواضح أن النادي قد غامر بقوة عندما دفع مبلغا كبيرا للغاية للتعاقد مع سيلفا، الذي يتميز بالحركة الدؤوبة والقدرة على إنهاء الهجمات بشكل رائع لكنه لا يمتلك القوة البدنية الكبيرة التي تساعده على التألق في الدوري الإيطالي. ومن المتوقع أن يقدم صانع الألعاب التركي الموهوب هاكان، القادم من نادي باير ليفركوزن الألماني، أداء قويا بعد انتقاله لميلان مقابل 21 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من غيابه عن آخر أربع مباريات الموسم الماضي بسبب الإيقاف.
أما بونوتشي، الذي سيحمل شارة القيادة في ميلان الموسم المقبل، فهو من مستوى أعلى ويعلق جمهور النادي عليه أمالا كبيرة، ولا يمكن تجاهل التأثير المحتمل لرحيله على يوفنتوس. وقال أسطورة يوفنتوس أليساندرو ديل بييرو في حديث حول هذه الصفقة: «اعتقدت أنها نكتة، ولم أتصور مطلقا أنه يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل».
في الحقيقة، لم تكن انتقالات اللاعبين بين الأندية الكبيرة في إيطاليا شائعة، لكننا نعرف بالضبط ما يعنيه ديل بييرو، لا سيما وأن قوة ميلان التي انحسرت بشدة خلال السنوات الماضية قد بدأت تعود مرة أخرى، وربما كان لي يونغهونغ يعرف بالضبط ما الذي سيفعله عندما اشترى ناديا وصلت ديونه في موسم 2015 / 2016 إلى 79 مليون جنيه إسترليني بعد الضرائب. وفي الموسم نفسه، حقق ميلان عائدات تجارية بقيمة 95 مليون جنيه إسترليني، أي أكثر من أي ناد آخر في الدوري الإيطالي الممتاز، رغم أن ميلان أنهى هذا الموسم في المركز السابع.
ويجب على الملاك الجدد لميلان أن ينتظروا لكي يعرفوا قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف، وما إذا كان النادي قد انتهكها الموسم الماضي أم لا، وكذلك معرفة الوضع المالي للنادي خلال العام الحالي بعد الصفقات الكبيرة التي عقدها النادي خلال الصيف الحالي. لكن لو نجح ميلان في استعادة مجده القديم فسيكون أحد الأندية القليلة حول العالم الذي يملك «جاذبية» خاصة في عالم الساحرة المستديرة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.