ميلان الإيطالي يبدو عازماً على إحياء عصره الذهبي

النادي يتحرك بقوة في سوق الانتقالات ورئيسه الصيني جاد في بناء فريق قادر على الفوز بالبطولات

بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)
بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)
TT

ميلان الإيطالي يبدو عازماً على إحياء عصره الذهبي

بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)
بانوتشي يتقدم كتيبة النجوم التي تعاقد معها ميلان مؤخراً (أ.ف.ب)

«لقد حدث كل شيء بسرعة مذهلة، ولم نستوعب ما حدث حتى الآن». بهذه الكلمات بدأ المدير الرياضي بنادي ميلان الإيطالي، ماسيميليانو ميرابيلي، حديثه عن تعاقد فريقه مع نجم يوفنتوس ليوناردو بونوتشي.
كانت مشاعر ميرابيلي تفوق إلى حد بعيد مشاعر مسؤول له دور مباشر في اتخاذ القرارات في سان سيرو، حيث عبر عن اندهاشه من انتهاء الصفقة بهذه السرعة الكبيرة. لقد أثبت ميلان للجميع داخل إيطاليا وخارجها عندما دفع 35 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع بونوتشي أن النادي يسعى بقوة لاستعادة أمجاده الماضية والتي مرت عليها سنوات طويلة.
ولم يكتف النادي بهذه الصفقة القوية، فقد أنفق ميلان ببذخ من أجل استعادة مكانته المرموقة على المستويين الإيطالي والأوروبي ودفع حتى الآن أكثر من 200 مليون يورو (229 مليون دولار) لضم اللاعبين أندري سيلفا وفابيو بوريني وهاكان كالهان أوغلو ولوكاس بيليا وماتيو موزاكيو بالإضافة إلى بونوتشي وتجديد عقد حارس المرمى الشاب جانلويجي دوناروما الذي بدا رحيله شبه مؤكد الشهر الماضي.
ورغم هذا، لا يزال ميلان راغبا في المزيد، حيث يضع في حساباته التعاقد مع مهاجم من العيار الثقيل. وقال ميرابيلي: «لا يزال لدينا المال الكافي... سيكون جيدا أن نتعاقد مع مهاجم كبير».
ولم يخف ميرابيلي، الذي تولى منصب المدير الرياضي بالنادي في أبريل (نيسان) الماضي، رغبة النادي في إضافة لاعب قوي لخط هجوم الفريق الذي دعمه النادي بالفعل من خلال التعاقد مع نجم بورتو أندريه سيلفا مقابل 33.5 مليون جنيه إسترليني. وتشير تقارير إلى أن النادي يرغب في التعاقد مع نجم بروسيا دورتموند الألماني، بيير إيمريك أوباميانغ، في صفقة قوية. وعلاوة على ذلك، اعترف ميرابيلي بأن النادي يراقب عن كثب موقف أندريا بيلوتي، كما كان يتابع ألفارو موراتا، الذي انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي.
وإذا كانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تحتكر على نطاق واسع سوق انتقالات اللاعبين في الوقت الحالي، فإن ميلان دخل في تحد كبير ودخل سوق انتقالات اللاعبين بكل قوة للدرجة التي سيكون لها تأثير على خطط أندية مثل تشيلسي ومديرها الفني أنطونيو كونتي فيما يتعلق بالمنافسة على التعاقد مع لاعبين بارزين، لا سيما في الخط الأمامي.
وفي الحقيقة، يعد هذا تطورا هاما للغاية، لأن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها ميلان سوق الانتقالات بهذه القوة. ولم يفز ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز منذ ست سنوات، كما لم يتأهل لدوري أبطال أوروبا منذ أربع سنوات. ولم يكن أحد يعرف تماما ما الذي سيحدث بعد استحواذ شركة «روسونيري سبورت إنفستمنت لوكس» (التي يرأسها لي يونغهونغ) على ميلان مقابل نحو 650 مليون جنيه إسترليني قبل ثلاثة أشهر. لقد ثبت خطأ الذين كانوا يشككون في قدرة الشركة الصينية على تحقيق استقرارا في النادي المثقل بالديون، وأنها قد تلجأ لبيعه مرة أخرى. ويبقى السؤال الآن: إلى أي مدى سيذهب النادي في ثوبه الجديد؟.
وقال ميرابيلي: «أحرز ميلان تقدما كبيرا فيما يقوم به. نحن نعمل على دمج العناصر الجديدة مع القديمة. سنسعى للفوز بجميع المباريات، لكن الطريق ما زال طويلاً ونحن نسعى للانطلاق. نسعى لأن نكون فريقا مهما في غضون عامين أو ثلاثة أعوام».
وأكد ميرابيلي على أهمية اكتشاف المواهب الجديدة والشابة بدلا من التعاقد مع اللاعبين بالشكل الذين تقوم به الأندية الأخرى، والذي رفض الكشف عن أسمائها. وتهدف هذه التصريحات إلى طمأنة جمهور وعشاق النادي ومطالبتهم بألا يتوقعوا النجاح بشكل فوري وسريع. لقد تمكن المدير الفني لميلان، فينتشنزو مونتيلا، من تحسين وتطوير أداء الفريق الموسم الماضي، رغم أنه أنهى الموسم في المركز السادس، لكنه سيحتاج بالطبع إلى بعض الوقت لكي يبني فريقا جديدا قادرا على منافسة الفرق الكبيرة بشكل مستمر.
وقال أريغو ساكي، الذي استفاد من أموال وصبر سيلفيو برلوسكوني في تكوين فريق قوي لميلان في أواخر الثمانينات من القرن الماضي والذي يسعى ميلان لتكرار تجربته في الوقت الحالي: «إن ثقة واحترام مسؤولي النادي ساعدتني على تكوين فريق قوي بقيادة نجوم الفريق آنذاك رود خوليت وماركو فان باستن وكوكبة من اللاعبين الآخرين». وأشار ساكي إلى أن مونتيلا يحتاج الشيء نفسه الآن، لكنه أكد أن الضغوط أصبحت أكثر الآن من ذي قبل. ويبدو من الواضح أن النادي قد غامر بقوة عندما دفع مبلغا كبيرا للغاية للتعاقد مع سيلفا، الذي يتميز بالحركة الدؤوبة والقدرة على إنهاء الهجمات بشكل رائع لكنه لا يمتلك القوة البدنية الكبيرة التي تساعده على التألق في الدوري الإيطالي. ومن المتوقع أن يقدم صانع الألعاب التركي الموهوب هاكان، القادم من نادي باير ليفركوزن الألماني، أداء قويا بعد انتقاله لميلان مقابل 21 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من غيابه عن آخر أربع مباريات الموسم الماضي بسبب الإيقاف.
أما بونوتشي، الذي سيحمل شارة القيادة في ميلان الموسم المقبل، فهو من مستوى أعلى ويعلق جمهور النادي عليه أمالا كبيرة، ولا يمكن تجاهل التأثير المحتمل لرحيله على يوفنتوس. وقال أسطورة يوفنتوس أليساندرو ديل بييرو في حديث حول هذه الصفقة: «اعتقدت أنها نكتة، ولم أتصور مطلقا أنه يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل».
في الحقيقة، لم تكن انتقالات اللاعبين بين الأندية الكبيرة في إيطاليا شائعة، لكننا نعرف بالضبط ما يعنيه ديل بييرو، لا سيما وأن قوة ميلان التي انحسرت بشدة خلال السنوات الماضية قد بدأت تعود مرة أخرى، وربما كان لي يونغهونغ يعرف بالضبط ما الذي سيفعله عندما اشترى ناديا وصلت ديونه في موسم 2015 / 2016 إلى 79 مليون جنيه إسترليني بعد الضرائب. وفي الموسم نفسه، حقق ميلان عائدات تجارية بقيمة 95 مليون جنيه إسترليني، أي أكثر من أي ناد آخر في الدوري الإيطالي الممتاز، رغم أن ميلان أنهى هذا الموسم في المركز السابع.
ويجب على الملاك الجدد لميلان أن ينتظروا لكي يعرفوا قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف، وما إذا كان النادي قد انتهكها الموسم الماضي أم لا، وكذلك معرفة الوضع المالي للنادي خلال العام الحالي بعد الصفقات الكبيرة التي عقدها النادي خلال الصيف الحالي. لكن لو نجح ميلان في استعادة مجده القديم فسيكون أحد الأندية القليلة حول العالم الذي يملك «جاذبية» خاصة في عالم الساحرة المستديرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.