«يوتيوب» يُحيل الباحثين عن فيديوهات «داعش» إلى أخرى تدينه

في محاولة منه لمحاربة الفكر المتطرف

«يوتيوب» يرغب في منع الناس من اعتناق أفكار متطرفة تقودهم الى مصيدة «داعش»
«يوتيوب» يرغب في منع الناس من اعتناق أفكار متطرفة تقودهم الى مصيدة «داعش»
TT

«يوتيوب» يُحيل الباحثين عن فيديوهات «داعش» إلى أخرى تدينه

«يوتيوب» يرغب في منع الناس من اعتناق أفكار متطرفة تقودهم الى مصيدة «داعش»
«يوتيوب» يرغب في منع الناس من اعتناق أفكار متطرفة تقودهم الى مصيدة «داعش»

بدأت شبكة «يوتيوب» بمكافحة الإرهاب بطريقة جديدة تتمثل على شكل إعادة توجيه من يبحث عن محتوى يحث على العنف نحو محتوى مناهض، وذلك لدى استخدام كلمات رئيسية مرتبطة بالفكر المتطرف. وتعتبر هذه الميزة جزءا من استراتيجية متعددة المحاور وضعتها «غوغل» المالكة لـ«يوتيوب» الشهر الماضي بهدف هدم الفكر الإرهابي في منصتها.
وتستخدم هذه الميزة تقنيات تعلم الآلات والذكاء الاصطناعي لتحديث كلمات البحث المحورية التي تعيد توجيه المستخدم نحو محتوى ضد الإرهاب تم تطويره في السابق من قبل منظمات غير حكومية. وتدعم الميزة حاليا كلمات البحث المحورية باللغة الإنجليزية، ولكن الشركة ستوسع ذلك خلال الأسابيع المقبلة لتدعم مجموعة من اللغات إضافية، من بينها اللغة العربية، وذلك في محاولة لمنع استخدام الإرهابيين لـ«يوتيوب» لنشر فكرهم المتطرف أو محاولة تجنيد الشباب رقميا. كما ستمنع «يوتيوب» مشاركة التعليقات في العروض التي تم تعريفها من خلال النظام على أنها إرهابية، وتوقف جميع أنواع الإعلانات للحد من العوائد المالية لأصحاب الفكر المتطرف، مع عرض تحذيرات في الفيديوهات التي تروج للتشهير بدين ما أو لسيادة مجموعة ما.
وتم بدء تطبيق هذه الميزة على البحث عن عروض تنظيم «داعش»، ليعرض أمام المستخدمين عروضا أخرى من أشخاص كانوا قد انضموا للتنظيم في السابق وانسحبوا منه، يروون قصصهم المروعة لتوعية الآخرين بما يحدث في الخفاء، بالإضافة إلى عرض نقاشات رجال الدين ترفض الفكر المتطرف.
وشكل التطرف عبر منصات الإنترنت مشكلة للشركات المالكة للمنصات الرقمية في السابق، بما فيها «غوغل» و«يوتيوب»، حيث بدأت الشركة بوضع سبل للحد من كسب العوائد المالية لأصحاب المحتوى المتطرف، ومن بينها جعل الحد الأدنى لكسب المال من العروض هو 10 آلاف مشاهدة لكل عرض. وازدادت حدة الأمر بعد معرفة أن أحد المعتدين الثلاثة في حادثة جسر لندن في 3 يونيو (حزيران) السابق كان قد تأثر بعروض فيديو متطرفة في «يوتيوب». وقالت تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا في باريس الشهر الماضي بأن الشركات التي تعمل في الإنترنت قد تواجه العقوبات في حال عدم إزالتها للمحتوى المتطرف، مؤكدة أن الترويج الإعلامي السام لهذا الفكر يؤثر سلبا على عقول الشباب.
وتأتي هذه الميزة بعد امتعاض ومقاطعة مئات الشركات المعلنة في وقت سابق من هذا العام جراء وضع «يوتيوب» إعلانات تلك الشركات قبل بدء عرض فيديوهات تحفز على الكراهية، الأمر الذي أجبر «غوغل» على تطوير آلية للتعرف آليا على المحتوى المتطرف وعدم عرض الإعلانات فيه، لتتطور هذه الآلية وتعيد توجيه المستخدمين بعيدا عن ذلك المحتوى. وكانت «يوتيوب» قد انضمت الشهر السابق إلى مجموعة من كبرى شركات التقنية، من بينها «فيسبوك» و«تويتر»، لإيجاد تحالف يهدف إلى إبعاد الإرهابيين وذوي الفكر المتطرف العنيف عن منصاتها. وعلى الرغم من أن هدف هذه الميزة هو مكافحة الإرهاب ونشر الفكر المتطرف، فإنها تسلط الضوء على أمر مثير للاهتمام، وهو قدرة الشركات المالكة للمنصات على عدم عرض المحتوى الذي لا يناسبها وعرض محتوى بديل، الأمر الذي يؤثر على شفافية ما يُعرض أمام المستخدم وقدرة الشركات على التلاعب بنتائج البحث لعرض محتوى مغاير لما طلبه المستخدم. وكثيرا ما قال البعض إن نتائج البحث في الكثير من محركات البحث تعكس أجندات حكومية، وقد تخفي بعض النتائج التي تخالف توجهات بعض الحكومات في الصفحات البعيدة التي غالبا ما لا يصلها المستخدمون، لتصبح الإنترنت عبارة عن واجهة إعلامية ترضي أجندات بعض الحكومات أو الشركات المالكة للمنصة، أو حتى من يدفع أكثر لعرض محتوى مرتبط بأجندته قبل غيره، ليتغير مفهوم «حرية الكلام» إلى «حرية الكلام الذي يناسب توجهات صاحب المنصة».
واستهجن الكثير من المستخدمين هذه الآلية في منتديات الإنترنت، معربين عن استغرابهم حول عدم رفض «يوتيوب» البحث عن الكلمات المحورية الإرهابية عوضا عن عرض محتوى معاكس، وأن هذا الأمر قد يتوسع في المستقبل ليشمل المستخدمين الذي يبحثون عن معلومات حول بعض الديانات لتظهر لهم نتائج تخدم أجندة محددة، أو من يبحث عن معلومات حول مرشح انتخابي أو شخصية حكومية لتظهر له المعلومات التي ترغب بعض الجهات بعرضها عوضا عن الحقيقة.
ويشكل هذا التوجه عائقا أمام الباحثين والصحافيين الذين يبحثون عن الحقيقة، لتظهر لهم الحقيقة البديلة التي تدعهما الشركات المالكة للمنصات الكثيرة. ويرى البعض أن نتائج البحث المناهضة للكثير من المواضيع قد تختفي في المستقبل إذا ما اتبعت الشركات المالكة للمنصات الكبيرة هذه المنهجية، وعلى الرغم من أن مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف ضرورية للحد من أي انتشار محتمل له، فإن شفافية البحث وعرض النتائج أمر له أهميته الكبيرة كذلك. الأمر الطريف هو أن هذه الميزة من تطوير شركة «جيغسو» Jigsaw التي تملكها شركة «آلفابيت» المالكة لشركة «غوغل»، حيث تهدف «جيغسو» إلى مكافحة التطرف والرقابة والهجمات الإلكترونية. ولكن مكافحة الرقابة برقابة أخرى تتناقض مع أهداف الشركة، عوضا عن وضع أساليب أخرى لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، الأمر الذي يؤكد بعض المستخدمين على أن الشركات الكبيرة تستخدم فكرة مكافحة الإرهاب كعذر لقمع الفكر والمحتوى المناهض لتوجهاتها أو لتوجهات الحكومات أو من يدفع أكثر من غيره. ووفقا لموقع StatisticBrain، يتم رفع نحو 300 ساعة من المحتوى إلى «يوتيوب» في كل دقيقة، ويتم مشاهدة 4,9 مليار فيديو في «يوتيوب» كل يوم، مع وجود 1,3 مليار مستخدم للمنصة يقضون ما معدله 40 دقيقة يوميا في مشاهدة العروض المختلفة.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.