تقرير سوري معارض يتحدث عن 3أولويات لضربات إسرائيل

TT

تقرير سوري معارض يتحدث عن 3أولويات لضربات إسرائيل

كشف تقرير لمركز أبحاث سوري أن إسرائيل ضربت مواقع في سوريا أكثر من 26 مرة، لافتاً إلى تراجع عددها بعد تدخل روسيا في نهاية 2015.
وقدر الضربات المعلن عنها، بحسب تقرير لـ«مركز جسور» السوري المعارض، بـ26 ضربة 36 في المائة منها في الجولان المحتل إضافة إلى دمشق وريف دمشق والقنيطرة وريف حمص، مع العلم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان أعلن الشهر الماضي بأن إسرائيل قامت خلال السنوات الماضية بعشرات الغارات على سوريا.
ويرى «جسور» أنه ومن خلال استعراض الضربات والتصريحات الإسرائيلية المحدودة عنها، يمكن الوصول إلى ثلاثة أهداف استراتيجية للضربات المتتالية خلال السنوات الخمس الماضية، وهي جميعاً تتعلق بالحفاظ على مصالحها بعيداً عن التدخل في موازين الحرب السورية أو ترجيح كفة بعض أطرافها على البعض الآخر. وهذه الأهداف هي ثلاثة، الترسانة الكيماوية، بحيث تسعى إسرائيل لاستغلال الظروف الحالية للنظام السوري لتدمير الترسانة الكيماوية الموجودة لدى النظام، ولمنع انتقال تكنولوجياتها أو مكوناتها إلى يد فاعلين آخرين كـ«حزب الله» أو تنظيم «داعش» أو المعارضة السورية.
وكان موقع جمرايا، الذي يضم مركز البحوث العلمية المتخصص في الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، أول موقع تم استهدافه في عام 2013. وهو أول هجوم إسرائيلي على سوريا منذ تدمير المفاعل النووي قيد البناء في دير الزور عام 2007. والترسانة الصاروخية، التي تشكل هدفاً مهماً للجيش الإسرائيلي، وهي ثاني أخطر ترسانة عسكرية في سوريا على «إسرائيل»، سواء كانت في يد النظام أم المعارضة أم أي قوة فاعلة في المنطقة المجاورة لها.
والهدف الثالث هو، التنظيمات والميليشيات الإرهابية التي تسعى إسرائيل إلى إبعاد خطرها عنها أو إلحاق الضرر بها سواء على المدى القريب أو البعيد، بما في ذلك الميليشيات التابعة لإيران، ولذا فقد استهدف جزء من الغارات أسلحة بعيدة المدى أثناء أو قبيل نقلها إلى لبنان، كما استهدفت مجموعات وخلايا مشتركة بينها ضباط في الحرس الثوري الإيراني.
ويُلاحظ التقرير أن إسرائيل لم تبد قلقاً من مشاركة «حزب الله» في سوريا، ولا تقوم باستهداف معسكراته الكبيرة المتواجدة في ريف دمشق، وتكتفي باستهداف محاولات نقل السلاح المتطور إلى لبنان.
ويتحدث التقرير عن «أهداف تكتيكية» للضربات الإسرائيلية تتعلق بقواعد الاشتباك على الحدود بين شطري الجولان، إذ دأبت وحدات الجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود بالرد على أي تجاوز من الطرف السوري لهذه القواعد، أو تحرك عسكري قريب. وتتميز هذه الهجمات بأنها متكررة بشكل كبير، وأن إسرائيل تقوم بالإعلان عنها بصورة رسمية، بعكس الضربات الأخرى في الداخل السوري.
ويرى التقرير أن دخول روسيا على خط المعركة عام 2015 أدى إلى تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه وخلال العام الأول من التدخل الروسي، شهدت سوريا غارة واحدة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، وهي الغارة التي قُتل فيها القيادي في «حزب الله» سمير القنطار. وهذا الأمر يفسر بحسب التقرير أن هناك اتفاقا بين روسيا وإسرائيل يتمثل بعدم مهاجمة قوات النظام أو استهداف مخازن أسلحته المتطورة وصواريخه بعيدة المدى ومنظوماته الدفاعية، مقابل السماح لها باستهداف الميليشيات الموالية لإيران.
وفيما يتعلق بإدانة موسكو للضربتين الأخيرتين والتي وصلت إلى استدعاء الخارجية الروسية السفير الإسرائيلي بموسكو للاحتجاج يرى التقرير أنها لا يمكن تفسيرها من دون أخذ أحد احتمالين أساسيين بعين الاعتبار، وهما إما خرق الاتفاق أو إحراج موسكو ما اضطرها لاتخاذ موقف.
وكانت إحدى الضربتين استهدفت مستودعات أسلحة في جوار مطار دمشق الدولي، وقالت الصحافة الإسرائيلية إنها تتبع لـ«حزب الله» اللبناني، والثانية قرب تدمر وأقرت بها إسرائيل وقالت إنها استهدفت مخازن أسلحة لـ«حزب الله».
ويشرح التقرير الاحتمالين، موضحا، «الأول وهو المرجّح أن تكون هاتان الغارتان قد خرقتا الاتفاق الروسي - الإسرائيلي، وهذا يعني أن الرواية الإسرائيلية غير الرسمية في ضربة المطار والرسمية في ضربة تدمر ليست صحيحة من المنظور الروسي، أي أنهما استهدفتا مخزناً للصواريخ المتطورة، لا سيما سكود روسية الصنع، تابعة للنظام السوري وبعيدة عن أيدي الميليشيات الإيرانية».
والاحتمال الثاني هو أن تكون الرواية الإسرائيلية صحيحة، لكن روسيا باتت في موقف حرج جداً تجاه حلفائها لا سيما إيران، وخاصة بعد فشلها في حماية قوات النظام من الضربة الأميركية التي استهدفت مطار الشعيرات العسكري قرب حمص في شهر أبريل (نيسان) الماضي.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.