توقعات بزيادة الاعتماد على صناديق الاستثمار المتداولة خلال الفترة المقبلة

إندوسويس لإدارة الثروات تقول إن «القاعدة الائتمانية» في أميركا تدعم ذلك

TT

توقعات بزيادة الاعتماد على صناديق الاستثمار المتداولة خلال الفترة المقبلة

توقعت شركة إندوسويس لإدارة الثروات، أن تؤدي «القاعدة الائتمانية»، التي تلزم أن تكون الاستشارات في مصلحة العميل، إلى زيادة استخدام صناديق الاستثمار المتداولة، ما لم يتم إبطالها من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى الموافقة لبعض صناديق الاستثمار المتداولة في بعض الدول، خاصة في أوروبا، والتي من المقرر أن تدخل حيز التداول في يناير (كانون الثاني) المقبل.
لكن الدراسة التي أصدرتها إندوسويس، أمس وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أشارت إلى قلق بعض المنظمين لصناديق الاستثمار المتداولة، من خلال الرسوم المرتفعة التي يدفعها العملاء، مقابل المشورة، التي قد تكون سيئة ودون المستوى، وقد تكلفه أموالاً طائلة.
وبينت الدراسة نظرة عامة عن صناديق الاستثمار المتداولة والمؤشرات، وكذلك استراتيجيات الاستثمار النشطة والسلبية، وذلك من قبِل ماري أوينز تومسون، الرئيس العالمي للبحوث الاقتصادية لدى شركة إندوسويس لإدارة الثروات؛ والتي أبرزت مثالا، عن كون هيئة الرقابة المالية في المملكة المتحدة، ترغب في تعزيز المبدأ القائل بأن مديري الصناديق هم المسؤولون عن قيمة ما يقدمونه من نصائح واستشارات، فيما يتعلق بالرسوم المفروضة على العملاء.
ووفقاً للدراسة: «كشفت الأبحاث التي أجراها لويس آرون من صندوق الاستشاريون في مارس (آذار) 2017 أن المديرين النشطين حققوا عوائد أعلى من المديرين السلبيين في تسعة من الاستثمارات العشرة التي تمت دراستها، والتي تغطي 1500 صندوق».
*تحسين حجم المحفظة
قالت الدراسة، إنه لأغراض تحسين المحفظة يفضل عادة تنويع أصولها والسعي إلى تجنب تركيز المخاطر بشكل ضيق للغاية؛ ويتيح ذلك حجم الاستثمارات في الصناديق، في حين أن الاستثمارات الفردية في الأسهم أو السندات قد لا تحقق الدرجة نفسها من التنويع تبعا لحجم حافظة الاستثمارات الفردية.
ونحو 12 في المائة من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مملوك من قبل صناديق الاستثمار المتداولة، في منتصف عام 2016 وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».
وقالت الدراسة: «يمكن للملكية المشتركة أن تعزز السلوك المناهض للمنافسة فيما بين الشركات المعنية، حتى من دون تواطؤ، حيث إن لكل طرف مصلحة في ثروات الطرف الآخر».
*سياسة القطيع
أشارت الدراسة إلى سياسة القطيع في أسواق المال، والتي تعني هرولة المستثمرين إلى البيع أو الشراء العشوائي نتيجة اتجاه السوق بشكل عام، وليس النظر إلى حالة محفظة أو السهم، موضحاً أن استراتيجية الصناديق عادة ما تكون طويلة الأجل، بيد أنه يشمل السوق ككل، بالنسب التي يحددها مؤشره.
وقالت الدراسة: «ومع ذلك، عندما يرتفع جزء واحد من المؤشر وآخر ينخفض، فإن الإدارة النشطة قد تكون قادرة على البقاء بعيدا عن الجزء الضعيف - وهو الخيار الذي هو ببساطة غير متوفرة لغيره».
وأشارت إلى الانخفاض الهائل في أسعار النفط، والذي ترتب عليه انخفاض قطاع الطاقة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 25 في المائة في عام 2015. موضحة: «المستثمر الفرد تأثر (بالتأكيد)، في حين أن مدير الصندوق النشط كان يمكن أن يقلل من مخاطر ذلك».
وصناديق الاستثمار المتداولة، تم إطلاقها في عام 1993 وتتمتع بشعبية متزايدة. وتجري غالبية أصول العالم المستثمرة في صناديق الاستثمار المتداولة مع منتجات استثمارية أخرى. ويتزايد عدد صناديق الاستثمار المتداولة، ويمكن أن تركز على البلدان والمناطق وفئات الأصول والقطاعات، أو على عوامل مثل أرباح الأسهم، والأرباح، والقيمة، والزخم، والجودة، والحجم، أو على نمط الاستثمار.
وصناديق الاستثمار المتداولة تبدو جذابة لمنظمي السوق المالية الذين غالبا ما يرونها وسيلة أكثر أمنا وأرخص للمستثمرين لإدارة أموالهم من الإدارة النشطة التي اقترحها مديري الثروات.
وأشارت الدراسة إلى صندوق «ساندر» (ستاندرد آند بورز) أول صندوق تداول في عام 1993 ويستثمر في أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وتم إطلاق أول صناديق الاستثمار المتداولة في السندات في عام 2002، بينما أول صندوق تداول للذهب في عام 2004.
وكان عدد صناديق الاستثمار المتداولة في العالم نحو 4400 صندوق في نهاية عام 2015، أي بزيادة قدرها 50 في المائة تقريبا عن عام 2000 وعلى الرغم من هذا الزيادة الكبيرة، فإن الغالبية العظمى من الأصول تسيطر عليها أكبر ثلاثة صناديق استثمار أوروبية: بلاك روك، فانغوارد غروب Inc، وستات ستريت كورب.
وتشكل هذه الشركات مجتمعة ما يقرب من 90 في المائة من حجم التداول اليومي لصناديق الاستثمار المتداولة من إجمالي أموال 1200 صندوق.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.