واشنطن: زيادة كبيرة في الغارات الجوية ضد «طالبان» و«داعش» في أفغانستان

مقتل 14 مسلحاً في إقليم ننجرهار

جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يصافح نظيره الأفغاني خلال مناورات عسكرية في ولاية هلمند أمس (رويترز)
جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يصافح نظيره الأفغاني خلال مناورات عسكرية في ولاية هلمند أمس (رويترز)
TT

واشنطن: زيادة كبيرة في الغارات الجوية ضد «طالبان» و«داعش» في أفغانستان

جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يصافح نظيره الأفغاني خلال مناورات عسكرية في ولاية هلمند أمس (رويترز)
جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يصافح نظيره الأفغاني خلال مناورات عسكرية في ولاية هلمند أمس (رويترز)

أفادت إحصاءات عسكرية أميركية نشرت أمس، بأن سلاح الجو الأميركي قد كثف بشكل كبير ضرباته الجوية التي تستهدف {طالبان} و«داعش» في أفغانستان خلال الشهور الستة الأولى هذا العام. ووفقا للبيانات، تم إسقاط 1634 قطعة ذخيرة، مثل الصواريخ أو القنابل، في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) هذا العام. ويمثل ذلك أكثر من ضعف الذخيرة التي تم إسقاطها خلال غارات العام الماضي بالكامل. ومع ذلك، يقل العدد المسجل خلال الشهور الستة الأولى هذا العام عن المسجل في الفترة نفسها من عام 2012، عندما كانت الولايات المتحدة لا تزال تنشر ما يقارب 80 ألف جندي في أفغانستان.
وتتعلق هذه البيانات بإسقاط الذخائر، وليس بالطلعات الجوية. ويأتي تعزيز العمليات الجوية في حين تسعى القوات الأفغانية جاهدة لمكافحة حركة تمرد تحرز تقدما على صعيد الاستيلاء على أراض في أنحاء الدولة. وتبحث الولايات المتحدة وحلف الأطلسي (ناتو) إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لتعزيز جهود التدريب لقوات الشرطة والجيش الأفغانية.
وتسببت الزيادة في الغارات الجوية في زيادة الخسائر البشرية بين صفوف المدنيين، حسب تقرير نشرته الأمم المتحدة أول من أمس أفاد بأن أعداد المدنيين الذين قتلوا أو أصيبوا جراء الغارات الجوية في أفغانستان قد ارتفعت بنسبة 43 في المائة في الشهور الستة الأولى هذا العام مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن 37 في المائة من هؤلاء الضحايا المدنيين سقطوا بسبب الغارات الجوية الأميركية، بينما سقط 48 في المائة منهم جراء عمليات سلاح الجو الأفغاني الذي لا يزال تحت التدريب. إلى ذلك، لقي 14 مسلحا على الأقل ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي مصرعهم خلال عمليات أمنية نفذتها القوات الأفغانية في إقليم ننجرهار شرق البلاد. وأفادت وكالة أنباء «خامة برس» الأفغانية أمس، بأنه تم ضرب المسلحين في حي آشين في إقليم ننجرهار، الذي كان يعد واحدا من أهم معاقل التنظيم الإرهابي في أفغانستان. وأثبت المكتب الإعلامي التابع للحكومة المحلية، في بيان له، أن العمليات الأمنية جرت خلال الـ24 ساعة الماضية بالتعاون مع القوات الجوية ووحدات المدفعية التابعة للجيش الوطني. وأضاف البيان، أن الكثير من المسلحين الأجانب كانوا من بين القتلى، كما تم تدمير بعض الأسلحة الخفيفة والثقيلة التي كانت بحوزة التنظيم خلال العمليات الأمنية.
من ناحية أخرى، نفت مهمة «الدعم الحازم» التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان مزاعم حركة طالبان حول مقتل جنرال أميركي وقوات أميركية في إقليم قندوز شمال أفغانستان. وقال الكابتن ويليام سالفين، المتحدث باسم المهمة: إن مزاعم طالبان بأنهم قتلوا أربعة جنود أميركيين بينهم جنرال في قندوز عارية عن الصحة. وأضاف، وفقا لوكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية، أن الولايات المتحدة لم تتكبد أي خسائر بشرية في أفغانستان خلال الـ24 ساعة الماضية.
تأتى هذه التصريحات على خلفية ما أعلنه ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان أول من أمس الاثنين، أن 17 جنديا قتلوا خلال الاشتباكات التي وقعت بمدينة قندوز، وأضاف أنه تم تدمير دبابتين وقتل قوات أميركية وجنرال أميركي.
ويعتبر قندوز من بين الأقاليم التي تعاني نسبيا من العنف في شمال أفغانستان، حيث تنشغل القوات الأفغانية بتنفيذ عمليات مضادة للإرهاب لقمع أنشطة مسلحي طالبان وجماعات مسلحة أخرى تنشط هناك.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.