الأموال الصينية تنعش سوق الانتقالات الإيطالية

ميلان أنفق 200 مليون يورو حتى الآن ومستعد للصرف ببذخ من أجل استعادة مكانته المرموقة على المستويين المحلي والأوروبي

فريق ميلان دعم صفوفه بالعديد من اللاعبين البارزين استعدادا للموسم المقبل (أ.ف.ب)
فريق ميلان دعم صفوفه بالعديد من اللاعبين البارزين استعدادا للموسم المقبل (أ.ف.ب)
TT

الأموال الصينية تنعش سوق الانتقالات الإيطالية

فريق ميلان دعم صفوفه بالعديد من اللاعبين البارزين استعدادا للموسم المقبل (أ.ف.ب)
فريق ميلان دعم صفوفه بالعديد من اللاعبين البارزين استعدادا للموسم المقبل (أ.ف.ب)

ليس أحد أندية الدوري الإنجليزي وليس باريس سان جيرمان الفرنسي أو أحد أندية الدوري الصيني، ولكن ميلان الإيطالي هو من كسر حاجز الصمت في سوق انتقالات لاعبي كرة القدم هذا الصيف وأنفق ببذخ من أجل استعادة مكانته المرموقة على المستويين المحلي والأوروبي.
ويبدو أن بداية الحقبة الصينية في ميلان واعدة جدا، حيث أنفق النادي مستفيدا من أموال مالكه الصيني الجديد حتى الآن أكثر من 200 مليون يورو (229 مليون دولار) لضم اللاعبين أندري سيلفا وفابيو بوريني وهاكان كالهانوغلو ولوكاس بيليا وماتيو موزاكيو وليوناردو بونوتشي إضافة لتجديد عقد حارس المرمى الشاب جانلويجي دوناروما.
ورغم هذا، لا يزال ميلان راغبا في المزيد حيث يضع في حساباته المهاجمين الإسباني ألفارو موراتا والغابوني بيير إيمريك أوباميانغ واللاعب الإيطالي أندريا بيلوتي إضافة للاعب الوسط المهاجم البرتغالي ريناتو سانشيز.
وقال ماركو فاسوني مدير النادي، في مؤتمر صحافي بمدينة غوانجتشو الصينية: «لا يزال لدينا المال الكافي... سيكون جيدا أن نتعاقد مع بيلوتي وموراتا وأوباميانغ».
ويوجد فريق ميلان حاليا في جولة بالصين ضمن برنامج استعداد الفريق للموسم الجديد. ويعتمد ميلان في تمويل هذه الصفقات على الاستثمارات الضخمة التي ضخها مالكه الصيني الجديد.
ويأمل النادي العريق في استعادة مكانته بين أندية النخبة في إيطاليا وأوروبا حيث سبق له الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات ويحتل المركز الثاني خلف ريال مدريد الإسباني في قائمة أكثر الأندية فوزا بهذا اللقب.
ورغم هذا التاريخ الرائع، عانى ميلان في السنوات القليلة الماضية من تدهور كبير في مستواه فيما أصبح منافسه العنيد يوفنتوس هو المسيطر على كرة القدم الإيطالية.
والآن، وبعد مرور نحو ثلاثة عقود على امتلاكها لميلان، رحلت عائلة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني عن النادي العريق وتركته للمستثمر الصيني يونغ هونغ لي الذي تعهد بتعديل أوضاع النادي بعدما اشتراه من بيرلسكوني.
وقال لي، في غوانجتشو قبل مباراة الفريق الودية أمام بوروسيا دورتموند الألماني: «منذ اليوم الأول الذي اشتريت فيه ميلان، تعهدت بأن يستعيد النادي مكانته العظيمة في إيطاليا وأوروبا... نثق بأن الجماهير ستفتخر مجددا بفريقها».
وكانت مجموعة يونغ هونغ لي الاستثمارية اشترت في أبريل (نيسان) الماضي 93.‏99 في المائة من أسهم النادي مقبل نحو 740 مليون يورو (5.‏788 مليون دولار).
وتتضمن الخطة الطموحة للمالك الجديد للنادي بناء الاستاد الجديد الخاص بميلان لتجنب اقتسام استاد «سان سيرو» العريق مع إنترميلان المنافس العنيد لفريقه في مدينة ميلانو.
ولكن المالك الجديد للنادي يرغب أولا في طفرة بنتائج الفريق. وما زال التعاقد مع بونوتشي هو الأبرز من بين الصفقات التي أبرمها ميلان حتى الآن في سوق الانتقالات الصيفية الحالية حيث خطف أحد أعمدة الدفاع المتألق لفريق يوفنتوس.
وأبرم ميلان الصفقة مقابل 42 مليون يورو، كما أوضحت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية الرياضية أن اللاعب سيحصل على راتب سنوي يبلغ 5.‏7 مليون يورو بخلاف المكافآت ليصبح الأعلى راتبا من بين جميع اللاعبين في الدوري الإيطالي.
ويعيد انضمام بونوتشي لميلان إلى الأذهان حقبة مدافعين كبار مروا على الفريق مثل فرانكو باريزي وباولو مالديني واليساندرو نستا واليساندرو كوستاكورتا.
وكان انضمام بونوتشي لميلان وظهوره مع مسؤولي النادي والابتسامة على محياه بمثابة صدمة لجماهير يوفنتوس وكيف يوافق على التخلي عن خدمات لاعب من هذا الطراز.
وسوف يمثل المدافع البالغ 30 عاما، والذي وصل مع يوفنتوس إلى نهائي دوري الأبطال مرتين في المواسم الثلاثة الأخيرة ولعب دورا أساسيا بإحرازه لقب الدوري في المواسم الستة الأخيرة إضافة إلى الكأس الإيطالية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، الركيزة الأساسية في مشوار بناء فريق قادر على إعادة ميلان لمستواه السابق، أو أقله إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الذي أعلن عنه الملاك الجدد لدى وصولهم إلى النادي.
ورفض بونوتشي الانتقال للعب خارج إيطاليا (كان مانشستر سيتي من أكثر المهتمين به) لأسباب عائلية، ليكون أهم الصفقات الكبرى في الدوري الإيطالي لهذا الموسم.
وعزت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» أسباب رحيل بونوتشي عن فريق «السيدة العجوز» إلى توتر في العلاقة مع المدرب ماسيميليانو اليغري بعد نهائي دوري أبطال أوروبا الذي خسره النادي الإيطالي أمام ريال مدريد الإسباني 1 - 4 في أوائل يونيو (حزيران) الماضي.
وأشارت وسائل إعلام عدة إلى أن الإشكال وقع خلال استراحة شوطي النهائي الذي أقيم في كارديف حين كان التعادل سيد الموقف 1 – 1، إذ دخل بونوتشي في مشادة مع بعض زملائه، لا سيما شريكه في خط الدفاع أندريا بارزالي، لكن اللاعب الإيطالي الدولي نفى كل ما يتردد حول ذلك.
وبعدما اعتاد يوفنتوس على تصدر العناوين في سوق الانتقالات خلال المواسم الأخيرة، كما فعل الموسم الماضي حين خطف خدمات الأرجنتيني غونزالو هيغواين من نابولي والبوسني ميراليم بيانيتش من روما، ناب ميلان عنه في بداية سوق الانتقالات الصيفية وأضعفه كثيرا بانتزاع خدمات بونوتشي، إضافة إلى الزحف بقوة في سوق الانتقالات لضم نخبة من اللاعبين.
ورغم هذا، لا يزال ميلان راغبا في إبرام المزيد من الصفقات، حيث ذكرت وسائل الإعلام الإسبانية والإيطالية أنه يسعى جاهدا لضم موراتا الذي يرغب في الرحيل عن صفوف ريال مدريد بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في المباريات.
كما يضع ميلان ضمن حساباته المهاجم الغابوني أوباميانغ هداف الدوري الألماني (بوندسليغا) في الموسم الماضي.
وأشارت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى أن ميلان قد يعرض 60 مليون يورو على بوروسيا دورتموند من أجل التعاقد مع المهاجم الغابوني.
كما يسعى ميلان لضم البرتغالي ريناتو سانشيز من بايرن ميونيخ الألماني وهو ما أكده كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي للنادي الألماني والذي أكد عدم التوصل لاتفاق حتى الآن بشأن هذه الصفقة.
وقال رومينيغه: «أشعر أن ميلان ليس مستعدا لتلبية مطالبنا المالية. وطالما ظل الوضع هكذا، لن يحدث شيء».
والشيء المؤكد هو أن ميلان لن يلجأ للكسل أو الخمول في سوق الانتقالات نظرا لرغبة النادي العريق في استعادة وضعه المرموق. وأنهى ميلان الموسم الماضي في المركز السادس بالدوري الإيطالي وقد يعود للمشاركة في البطولات الأوروبية للأندية بالموسم الجديد حيث يخوض الفريق في الفترة المقبلة فعاليات الدور التمهيدي الثالث المؤهل لبطولة الدوري الأوروبي.
وغاب ميلان عن الساحة الأوروبية في المواسم الثلاثة الماضية كما كان آخر لقب للفريق في الدوري الإيطالي عام 2011.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.