روني يحيي قصة حبه مع إيفرتون من جديد

أعرب عن أمله في العودة للمنتخب الإنجليزي... والتسجيل في الديربي أمام ليفربول

روني ينطلق بالكرة متخطيا لاعب جورماهيا ليحرز أول أهدافه بقميص إيفرتون بعد العودة (أ.ف.ب)  -  روني يستعرض قميصه رقم 10 في إيفرتون (رويترز)
روني ينطلق بالكرة متخطيا لاعب جورماهيا ليحرز أول أهدافه بقميص إيفرتون بعد العودة (أ.ف.ب) - روني يستعرض قميصه رقم 10 في إيفرتون (رويترز)
TT

روني يحيي قصة حبه مع إيفرتون من جديد

روني ينطلق بالكرة متخطيا لاعب جورماهيا ليحرز أول أهدافه بقميص إيفرتون بعد العودة (أ.ف.ب)  -  روني يستعرض قميصه رقم 10 في إيفرتون (رويترز)
روني ينطلق بالكرة متخطيا لاعب جورماهيا ليحرز أول أهدافه بقميص إيفرتون بعد العودة (أ.ف.ب) - روني يستعرض قميصه رقم 10 في إيفرتون (رويترز)

في كل الأحوال، قدم واين روني هذه المرة أداء أفضل عن مؤتمره الصحافي الأول، مساء أحد أيام يناير (كانون الثاني) 2003، وذلك لدى إعلانه عن توقيعه أول عقد احتراف مع إيفرتون.
في سن الـ17، بدا روني غير مستعد على الإطلاق لتركز سيل من الكاميرات والأضواء عليه. وبالفعل، بدا وكأن الكلمات تعجز عن إيجاد سبيل للخروج من فمه وكان الجمهور يسمع صوته بالكاد أثناء حديثه. وقد تعرض للتوبيخ من جانب المدرب ديفيد مويز لمضغه علكة ومرت لحظة بدا عليه الحرج الشديد بعدما غمغم بكلمات غير مفهومة وحاول الوصول لزجاجة مياه كانت على الطاولة. وكان روني على وشك أن يتجرع الزجاجة بأكملها عندما تدخل مويز قائلاً: «صب الماء في الكوب».
بعد 14 عاماً، بدا روني شخصاً مختلفاً تماماً يتخذ مقعده داخل غوديسون بارك، حاملاً القميص رقم 10 - الذي ظل ملكاً لروميلو لوكاكو حتى وقت قريب - وسرد تفاصيل كيف أنه حرص على إبقاء مفاوضات انتقاله من مانشستر يونايتد سراً حتى عن أقرب أفراد أسرته إليه.
وشرح السبب وراء ذلك بقوله إن والده، روني الأكبر، كان سيشعر بإثارة بالغة حيال الأمر «لدرجة أنه سيعجز عن الاحتفاظ به سراً». وينطبق الأمر ذاته على والدته، جانيت. وقال: «ولم أخبر كاي (نجله الأكبر) كذلك، لأنه يرتاد المدرسة وقد يخبر أقرانه هناك».
وأضاف: «عندما تم الاتفاق على كل شيء حرفياً وجرى إنجاز جميع الأعمال الورقية، أخبرت الجميع. ولدى علمه بذلك، قفز إليّ كاي، وكانت أكثر لحظة رأيته فيها سعيداً. من الواضح أنه من مشجعي إيفرتون، ومع هذا ظل يرتاد مانشستر يونايتد طيلة الأعوام الـ13 الماضية فقط ليشاهدني. اليوم، لن يفصله عن النادي سوى خمس دقائق بالسيارة».
في الواقع، يحتاج المرء إلى قلب مصنوع من الحجر الصوان كي لا يشعر بالتأثر إزاء سعي روني للعودة إلى النادي الذي سبق أن عشقه وحط من قدره في الوقت ذاته؛ فقد سبق له ذات مرة تقبيل شارة مانشستر يونايتد أمام المدرجات التي كان يتحدث منها الآن. واليوم، يرغب روني في كسب حب الجماهير من جديد.
اليوم، يقترب روني من عامه الـ32، وقد سارع خلال المؤتمر الصحافي الأخير لتوضيح أنه يعود إلى إيفرتون سعياً وراء الفوز ببطولات، وليس لمجرد أن غوديسون بارك تشكل «منزل تقاعد» مناسباً له. إلا أنه اعترف في الوقت ذاته بتفهمه للأسباب التي دعت كثيرين للتشكك في أن مسيرته الكروية في انحدار، وقال: «من المؤكد هذا ينطبق على العام الماضي»، ولم يكن الأمر بحاجة لمرافقته لفترة طويلة لإدراك أن الموسم الوحيد الذي قضاه تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد كان بمثابة محنة شخصية له.
وفي رده على سؤال حول متى شرع في التفكير في الرحيل عن «أولد ترافورد»، أجاب روني: «نوفمبر (تشرين الثاني)». واستطرد قائلاً: «بدأت الموسم بأداء جيد وأبليت بلاءً حسناً حتى مشاركتي في مباراة أمام واتفورد خارج أرضنا قدمت فيها أداء سيئاً. ومنذ ذلك الوقت، فوجئت بنفسي خارج الفريق».
وماذا بعد ذلك؟ قال روني: «كان الجزء الأصعب في الأمر حمل كأس بطولتين: كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي. شعرت حينها أنني لا أستحق هذا الشرف لأنني لم أشارك في صنع هذه الانتصارات. وكان هذا أمراً شاقاً عليّ، فمن الطبيعي أنني أشعر بالسعادة لأننا فزنا بهاتين البطولتين، لكنك لا تشعر بذات القدر من البهجة الذي تشعره أثناء الاحتفال بالفوز داخل الملعب».
وأضاف: «كانت فترة شعرت خلالها بالإحباط، فقد كانت هذه أول فترة في مسيرتي المهنية لا أشارك خلالها في اللعب، وإنما كنت أجلس على مقعد البدلاء، الأمر الذي لم أعتَدْه من قبل قط. لقد كنت بحاجة للمشاركة في اللعب، لكنني في الوقت ذاته قائد مانشستر يونايتد، لذا كان يتعين علي الاحتفاظ بروح إيجابية داخل المكان وتجنب إثارة روح سلبية. وقد تحدثت إلى جوزيه مورينيو في يناير للتعرف على رأيه، وقد أخبرني دوماً أنه يرغب في استمراري مع الفريق ومعاونة أقراني حتى نهاية الموسم. وبالفعل، التزمت بذلك، لكنني كنت مدركاً لأنه من الضروري أن أرحل من أجل مصلحة مسيرتي المهنية».
وانتقل روني إلى جناح يطل على استاد غوديسون وأوضح أنه تخلى عن رغبته في إعادة اكتشاف نفسه كلاعب خط وسط وأنه سيحرص على قيادة الفريق من الأمام تحت قيادة رونالد كويمان.
وفيما وراء ذلك، هناك بطولة كأس العالم العام المقبلة، وربما أصبح روني مضطراً الآن للحديث عن مسيرته مع المنتخب الإنجليزي في صيغة الماضي. وقال روني: «لو كنت انتقلت إلى الصين، وكان ذلك خياراً قائماً أمامي بالفعل، كنت سأتخلى عن حلم العودة إلى المنتخب»، إلا أن هذا القول لا ينطبق على إيفرتون. وقال روني: «أود اللعب باسم إنجلترا. ولا يمكن للاعب نيل شرف الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي لمجرد إنجازاته السابقة، وإنما يتعين عليه تقديم أداء جيد لينال شرف تمثيل بلاده. إنني أتفهم هذا الأمر تماماً وأحترمه. وهذا تحديداً ما يتعين علي عمله الآن».
ومن المقرر أن تبدأ فترة عودته الثانية بمباراة على أرضه أمام ستوك سيتي في 12 أغسطس (آب) . ومن الخطأ افتراض أن عودته إلى «أولد ترافورد» في 17 سبتمبر (أيلول) للمشاركة في المواجهة المقررة ذلك اليوم هي الحدث الأهم بالنسبة له خلال الموسم المقبل.
في الواقع، يبدو روني جامد العواطف تماماً حيال هذا الأمر لدرجة تجعلنا نؤمن بأنه سيعود إلى مانشستر يونايتد، النادي الذي فاز في صفوفه بـ12 بطولة كبرى وسجل أهدافا لصالحه أكثر عن أي لاعب آخر بالتاريخ، حاملاً بداخله هدفاً واحداً يتمثل في السعي وراء الفوز بثلاث نقاط. ومع هذا، أضاءت عينيه ببريق غريب لدى سؤاله حول ما إذا كان ثمة تاريخ بعينه يحمل دائرة حمراء مميزة حوله داخل مفكرته، وأجاب: «هناك بالفعل موعد ينطبق عليه هذا الوصف: مباراة ليفربول؛ 9 ديسمبر (كانون الأول). لقد كان ذلك واحداً من أكبر الأشياء التي ندمت عليها عندما رحلت عن إيفرتون، أنني لم أسجل أهدافا في لقاءات الديربي. خلال أول ديربي شاركت به، صوبت الكرة نحو المرمى لكنها اصطدمت بالعارضة وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي، وذلك في ديسمبر 2002، والمؤكد أنه سيكون أمراً رائعاً أن أسجل هدفاً بمرمى ليفربول لحساب إيفرتون».
وخلال المؤتمر، حرص روني على تذكير الجماهير بأنه كان حاضراً في استاد ويمبلي عندما فاز إيفرتون بآخر بطولاته: كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1995.
أما المشكلة الوحيدة التي ظهرت في المؤتمر الصحافي فكانت تأخر روني عن موعده، الأمر الذي اضطر كويمان لانتظاره في أحد الممرات لمدة 25 دقيقة، بيد أن أحداً لم يجرؤ على توضيح أن جماهير أكبر كانت تحتشد في الخارج ترقباً لعودة دنكان فيرغسون عام 2000.
من جانبه، لم يبد كويمان اهتماماً كبيراً بالأمر، وأخيرا عندما ظهر روني كان من الصعب تذكر آخر مرة بدا فيها على هذه الدرجة الكبيرة من السعادة. وقد اختتم روني المؤتمر الصحافي بقوله: «شعرت بأنني أسير في الطريق الصواب، لقد شعرت بارتياح بالغ لدى قدومي إلى هنا».
وبالفعل يبدو أن روني بدأ خطوة في المسار الصحيح بإحرازه أول أهدافه مع إيفرتون في رحلته التجريبية بأفريقيا في مرمى فريق جورماهيا التنزاني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.