السعادة تعم إسبانيا بعد فوز إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي على حساب بنفيكا

«لعنة غوتمان» تواصل مطاردتها للفريق البرتغالي على مدار خمسة عقود.. ومدربه يؤكد أن الفريق الأفضل لم يفز

إشبيلية يحرز لقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة (إ.ب.أ)  -  لاعب بنفيكا روبن أموريم بعد ضياع الأمل في اللقب (رويترز)
إشبيلية يحرز لقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة (إ.ب.أ) - لاعب بنفيكا روبن أموريم بعد ضياع الأمل في اللقب (رويترز)
TT

السعادة تعم إسبانيا بعد فوز إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي على حساب بنفيكا

إشبيلية يحرز لقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة (إ.ب.أ)  -  لاعب بنفيكا روبن أموريم بعد ضياع الأمل في اللقب (رويترز)
إشبيلية يحرز لقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة (إ.ب.أ) - لاعب بنفيكا روبن أموريم بعد ضياع الأمل في اللقب (رويترز)

رغم مرور 52 عاما على فوزه بثاني وآخر ألقابه في البطولات الأوروبية، ما زال بنفيكا البرتغالي يعاني في مواجهة «لعنة» غوتمان وسقط للمرة الثامنة على التوالي في المباريات النهائية لكؤوس أوروبا. في المقابل عم الشعور بالسعادة والحماس الشديد أرجاء إسبانيا أمس بعد فوز فريق إشبيلية الإسباني على منافسه البرتغالي بضربات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي في نهائي بطولة الدوري الأوروبي الذي جرى بمدينة تورينو الإيطالية.
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفتي مدريد «آس» و«ماركا» واحدا وهو «أبطال بالثلاثة!» حيث احتفلتا بإنجاز فوز الفرق الإسبانية بجميع الألقاب الأوروبية الثلاثة لهذا العام. حيث يجمع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لهذا العام بين الجارين أتليتكو وريال مدريد في 24 مايو (أيار) بمدينة لشبونة البرتغالية، أما مباراة كأس السوبر الأوروبية فستجمع في أغسطس (آب) المقبل بين إشبيلية والفائز من نهائي لشبونة.
وتوج بنفيكا من قبل بلقب بطولة كأس الأندية الأوروبية الأبطال (دوري أبطال أوروبا حاليا) في عامي 1961 و1962 وذلك تحت قيادة المدرب المجري بيلا غوتمان، ولكن النادي اتخذ قراره بعد هذا الإنجاز وأقال غوتمان لمطالبة هذا المدرب الكبير بزيادة راتبه. وأقسم غوتمان، تحت وطأة غضبه وقتها، بأن بنفيكا لن يفوز بأي لقب أوروبي لمدة 100 عام. ورغم تحسن العلاقات بين المدرب وبنفيكا في 1965، ظلت لعنة غوتمان المزعومة قائمة حتى الآن. وإضافة لخسارته نهائي البطولة أمام تشيلسي في العام الماضي، سبق لبنفيكا أن خسر في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) عام 1983 أمام أندرلخت البلجيكي، كما خسر نهائي كأس الأندية الأبطال في أعوام 1963 و1965 و1968 و1988 و1990.
وجاء سقوط الفريق في مباراة أول من أمس بنهائي الدوري الأوروبي ليضاعف من إحساس النادي البرتغالي بهذه اللعنة المزعومة لأنه ثامن نهائي على التوالي يبلغه الفريق ويخرج منه منكسرا. وبذل بنفيكا محاولات عدة لكسر هذه اللعنة وكانت آخر هذه المحاولات هي تخليد ذكرى غوتمان من خلال وضع تمثال له يحمل كأسي أوروبا أمام استاد الفريق، ولكن لم تفلح أي محاولات لكسر هذه اللعنة التي تدخل الآن عامها الـ53.
وقدم إشبيلية أداء جيدا في المباراة ولكنه لم يكن الأفضل في معظم فترات اللقاء. وفي الشوط الثاني، سنحت للفريق الإسباني فرصتان خطيرتان من هجمتين مرتدتين ولكنه لم يترجمهما إلى أي هدف ليظل التعادل السلبي قائما بين الفريقين في ظل الدفاع المتكتل والمكثف الذي لجا إليه إشبيلية معظم فترات المباراة لتتحطم أمامه جميع هجمات بنفيكا الذي فشل في هز الشباك على مدار 120 دقيقة. وشعر بنفيكا بالتأكيد أن الحظ لم يكن بجانبه في هذه المباراة لأن الفارق كبير بين الحظ السيئ وإنهاء الهجمات بشكل سيئ. وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها بنفيكا هذا الموقف، فقد خسر نهائي البطولة نفسها العام الماضي بعدما تسيد مجريات اللعب أيضا. وسنحت الفرصة الأبرز أمام الفريق لهز الشباك في الشوط الثاني عندما انفرد ليما نجم الفريق بحارس المرمى بيتو في الناحية اليسرى داخل منطقة جزاء إشبيلية وسدد الكرة في اتجاه المرمى لتعبر بيتو ولكن الأرض انشقت عن اللاعب نيكولاس باريخا، الذي أبعد الكرة من على خط المرمى لينقذ فريقه من هدف محقق. وواصل بنفيكا هجومه المكثف وكاد الأرجنتيني إيزكويل غاراي، مدافع بنفيكا يستغل فشل بيتو في التقاط إحدى الكرات العرضية ولكن اللاعب سدد الكرة برأسه فوق العارضة مباشرة. كما رفض الحكم الألماني فيليز بايرتش، الذي أدار المباراة الانسياق وراء مطالبات لاعبي بنفيكا الذين طالبوا بضربتي جزاء.
وقال جورجي جيسوس، المدير الفني لبنفيكا «كان هناك قرار واحد على ليما عندما قرر الحكم عدم احتساب ضربة جزاء للاعب.. إذا لم يكن الحكم راغبا في احتساب ضربة جزاء فليس هناك ما نقوله بهذا الشأن. لا يمكننا أن نقول إننا خسرنا الدوري الأوروبي لهذا السبب ولكن هذا كان له أثر في الخسارة». وأكد جيسوس أن لاعبي فريقه قدموا كل ما في وسعهم ولم يقصروا في أي شيء. وقال جيسوس بعد المباراة: «إن الفريق الأفضل لم يفز الليلة.. يجب أن نهنئ لاعبي بنفيكا، لا يمكنني انتقادهم في شيء». وأضاف: «يجب أن نغادر الملعب برؤوس مرفوعة، خصوصا وأننا لدينا مباراة نهائي أخرى بانتظارنا يوم الأحد المقبل. ففي كرة القدم، لا جدوى من النظر إلى الوراء».
من جانبه أعرب يوناي إيمري مدرب نادي إشبيلية عن سعادته البالغة بعد فوز فريقه للمرة الثالثة بلقب بطولة الدوري الأوروبي. وقال إيمري بعد المباراة: «إنها ليلة خاصة للغاية بالنسبة لكل الجماهير. هذه البطولة تحبها جماهير فريقنا لأننا سبق لنا الفوز بها مرتين». وأضاف إيمري: «ولأن هذه البطولة كانت سببا في إسعاد جماهيرنا فقد بذلنا مجهودا كبيرا للغاية فيها لأننا شعرنا بأننا نتحمل مسؤولية الفوز بها». ودافع إيمري عن أداء إشبيلية في الوقت الأصلي من المباراة والذي كان واضحا خلاله أن بنفيكا هو الفريق الأفضل وصاحب الفرص الأوفر وقال: «لم نكن نعرف من هو الفريق الأفضل قبل المباراة. فقد سنحت لنا أيضا بعض الفرص ولكننا حسمنا المباراة بضربات الجزاء». وبعدما قرر الفريقان قائمتيهما لتسديد ركلات الترجيح في نهاية المباراة، كانت أصوات مشجعي إشبيلية هي الأعلى والأكثر ثقة، رغم أنهم كانوا الأقل عددا مقارنة بالجماهير الغفيرة التي زحفت خلف بنفيكا إلى تورينو. ولكن جماهير إشبيلية شعرت بأن فريقها أصبح الأقوى ترشيحا لإحراز اللقب بعدما وصل بالمباراة إلى ركلات الترجيح.
ومع اقتراب الوقت الإضافي من نهايته، كانت جماهير بنفيكا قد التزمت الصمت بالفعل وإن ردد البعض عددا من الأغاني البرتغالية لتحفيز اللاعبين. ويبدو أن جماهير الفريق البرتغالي كانت تعي ما هو قادم. وبينما بدأت احتفالات مشجعي إشبيلية بعد الفوز في ركلات الترجيح، غادرت جماهير بنفيكا المدرجات في صمت بعدما شاهدت صدمة جديدة لفريقها تكررت مرارا على مدار العقود الخمسة الماضية.
وأعرب حارس المرمى النجم بيتو عن شعوره بالفخر لأنه كان جزءا من فريق إشبيلية، الذي فاز بضربات الجزاء الترجيحية ليتوج باللقب الأوروبي بعدما أنقذ الحارس البرتغالي ضربتي جزاء. وصرح بيتو لموقع اتحاد الكرة الأوروبي على الإنترنت بعد المباراة قائلا: «أشعر بالفخر الشديد لأنني كنت جزءا من هذا الفريق.. لقد انتهى الأمر بأفضل طريقة ممكنة. أهدي هذا الفوز إلى والدي الذي سيفخر كثيرا بي الآن».
وتحمل بيتو الكثير من اللحظات العصيبة خلال الوقت الأصلي للمباراة، حيث فشل في إبعاد الكرة عن منطقة الجزاء في ضربتين ثابتتين، فيما فشل في الإمساك بالكرة عندما طار ليبعد رفعة لبنفيكا. ولكن بعدما فشل بنفيكا في استغلال أخطاء بيتو خلال المباراة نفسها، فقد كانت الساحة ممهدة أمام الحارس البرتغالي ليتحول إلى نجم اللقاء عند الاحتكام لضربات الجزاء. وأضاف بيتو: «حققنا هذا الفوز من أجل كل جماهير إشبيلية»
وهذه هي المرة الثانية التي تسيطر فيها الفرق الإسبانية تماما على جميع الألقاب الأوروبية. ففي عام 2006، فاز إشبيلية بلقبه الأول ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا)، بينما أحرز برشلونة لقبه الثاني في دوري الأبطال. ولم تنجح أي دولة أخرى في الجمع بين لقبي بطولتي الأندية الكبيرتين في أوروبا في موسم واحد.وكتبت صحيفة ماركا أمس: «فوز إشبيلية يؤكد سيطرة إسبانيا على الكرة الأوروبية». وأضافت: «مازلنا متقدمين بكل وضوح على الألمان والإنجليز والإيطاليين. إنه العصر الذهبي للكرة الإسبانية بحق».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.