روحاني: الحكومة تمول القوات الإيرانية في سوريا والعراق

رد على انتقادات الحرس الثوري بالدعوة إلى عدم الخوف من «أصحاب المنابر الكبيرة»

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى إلقائه خطاباً خلال افتتاحه مؤتمر «السلامة» بقاعة المؤتمرات الدولية وسط طهران أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى إلقائه خطاباً خلال افتتاحه مؤتمر «السلامة» بقاعة المؤتمرات الدولية وسط طهران أمس (موقع الرئاسة)
TT

روحاني: الحكومة تمول القوات الإيرانية في سوريا والعراق

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى إلقائه خطاباً خلال افتتاحه مؤتمر «السلامة» بقاعة المؤتمرات الدولية وسط طهران أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى إلقائه خطاباً خلال افتتاحه مؤتمر «السلامة» بقاعة المؤتمرات الدولية وسط طهران أمس (موقع الرئاسة)

واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني الحرب الكلامية ضد خصومه بعد أسبوع من انتقادات واسعة وردت على لسان قادة الحرس الثوري ضد مواقفه، فأمس، دعا إلى عدم الخوف من أشخاص «يملكون المنابر الكبيرة بغير وجه حق»، وقال إن الهتافات لا تدفع فريقه إلى مغادرة الساحة. كما دفع روحاني مرة أخرى باتجاه التقليل من دور الحرس الثوري عندما تطرق إلى تمويل الحكومة برنامج الصواريخ، وقال إن حكومته قدمت الرواتب والسلاح للمقاتلين الإيرانيين في سوريا والعراق.
واستغل روحاني تصريحات قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، أول من أمس، حول وزارة الدفاع الإيرانية، وقال إن حكومته عملت على تسليح العراقيين بعد ظهور تنظيم داعش.
وكان سليماني قال أول من أمس في أول تعليق على هزيمة «داعش» في الموصل إن وزارة الدفاع عملت على مدى ساعات النهار لتسليح «الحشد الشعبي» منذ تأسيسه، مشددا على أن الجيش العراقي في طريقه ليصبح جيشا عقائديا.
ولم يبتعد روحاني كثيرا عن مواقفه الأخيرة من الحرس الثوري، وجدد مرة أخرى التقليل من أهمية دوره في إطلاق الصواريخ أو القيام بعلميات خارج الحدود الإيرانية، وقدم حكومته على أنها شريكة أعمال الحرس الثوري، وقال في هذا الصدد: «نسمع أن صاروخا استهدف مواقع الإرهابيين، صحيح أنهم أطلقوا الصواريخ... لكن من صنع الصواريخ؟ إن الحكومة ووزارة الدفاع هي من صنعت السلاح ومن يؤمن الأموال... القطاع الاقتصادي»؛ حسب ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤولون إيرانيون عن إرسال السلاح، وترفض إيران وجود قطاعات عسكرية في سوريا والعراق، وتقول إن حضورها العسكري يقتصر على وجود مستشارين.
وقال روحاني خلال مشاركته في مؤتمر «السلامة» بطهران، إن الحكومة «قدمت مساعدات إلى العراق في أسوأ الأوضاع الاقتصادية». وفي إشارة إلى إرسال قوات الحرس الثوري مقاتلين إلى العراق، قال إن الحكومة قدمت مساعدات مالية لتأمين الرواتب والسلاح للمقاتلين، وذلك في مؤشر على إمكانية دخول التلاسن بين روحاني والحرس الثوري إلى مراحل جديدة.
وتأتي تصريحات روحاني الجديدة عن إطلاق الصواريخ في وقت شهدت فيه إيران روايتين متباينتين من الحكومة والحرس الثوري حول الجهة التي اتخذت قرار إطلاق الصواريخ على سوريا.
كذلك، قال روحاني إن إدارته قامت بعمل كبير على صعيد إنتاج السلاح والصواريخ، وتابع موضحا: «وزير الدفاع أعلن سابقا أن الأسلحة الاستراتيجية المنتجة في زمن الحكومة الحالية؛ أكثر من كل الحكومات السابقة بـ80 في المائة».
وتباينت تصريحات روحاني، أمس، مع انتقادات سابقة خلال حملته الانتخابية هاجم فيها المناورات الصاروخية وعرض المواقع السرية للصواريخ الباليستية، وقال إن الخطوات كانت محاولة لنسف الاتفاق النووي.
وانتقد روحاني هتافات يتعرض لها كبار المسؤولين في إدارته خلال مشاركاتهم في التظاهرات، بما فيها هتافات تعرض لها وزير الخارجية محمد جواد ظريف لدى مشاركته في تظاهرة ذكرى الثورة في فبراير (شباط) الماضي، وقال روحاني إن «الغاية النهائية هي البلد والشعب والمصالح القومية والنظام»، وتابع أن «الشتائم والإساءات» سببها «الجهود والسعي المثمر للبلاد».
وفي إشارة إلى انتقادات شديدة اللهجة من قادة الحرس الثوري ضد موقفه من تدخل الجهاز العسكري في الاقتصاد، قال: «يجب ألا نخاف من بعض الأشخاص الذين يملكون المنابر الكبيرة بغير وجه حق».
وعلى مدى الشهر الماضي، شهدت التصريحات المتبادلة بين روحاني ومنتقديه تصعيدا غير مسبوق. وبينما كان روحاني تحت ضغوط كبيرة من المرشد الإيراني علي خامنئي بعد إعادة انتخابه، وصلت إلى التلويح بإقالته، هاجم روحاني دور الحرس الثوري في الاقتصاد، ووصفه بـ«الحكومة التي تملك البندقية»، مما تسبب في ردود غاضبة من كبار قادة الحرس الثوري؛ على رأسهم قاسم سليماني، وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري الذي أكد استمرار دور قواته.
وأمس، نقلت وكالة «تسنيم» عن عضو اللجنة المركزية في «رابطة العلماء المجاهدين» حسين إبراهيمي، أن الرابطة وجهت رسالة احتجاجية إلى الرئيس الإيراني بسبب مواقفه، مضيفا أن الرسالة «تناولت القضايا الحالية في البلاد ومشكلات الشعب، وفي سياق الدفاع عن حقوق الشعب».
في السياق نفسه، قال قائمقام «رابطة العلماء المجاهدين» رضا تقوي إن أعضاء اللجنة أعربوا عن قلقهم تجاه القضايا الهامشية وتصريحات تشوش على الرأي العام.
في شأن آخر، قال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون القانونية مجيد أنصاري إن الحكومة قدمت شكوى إلى القضاء «ضد تجاوزات كثيرة حدثت في الحملات الانتخابية»، لافتا إلى أن «الهدف من تقديم الشكوى منع تكرار تلك التجاوزات رغم أنها لم تترك أثرا ملحوظا على مسار الانتخابات» على حد تعبيره.
ونقل موقع «خبر أونلاين» عن أنصاري قوله إن الحكومة قدمت الشكوى ضد أئمة الجمعة والقوات العسكرية والأمنية، مشددا على أن الحكومة قدمت أدلة على التجاوزات إلى القضاء ومجلس صيانة الدستور، وذكر أنصاري أن بعض قضايا التجاوزات منع فيها التحقيق من دون تقديم تفاصيل.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».