دول الخليج الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي في المنطقة العربية

الإمارات والسعودية أكبر مصدرين للتدفقات الصادرة العام الماضي

الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1774 مليار دولار عام 2016
الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1774 مليار دولار عام 2016
TT

دول الخليج الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي في المنطقة العربية

الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1774 مليار دولار عام 2016
الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1774 مليار دولار عام 2016

تصدرت دول الخليج مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار لعام 2017، في ضوء تحسن جاذبية الدول العربية بشكل طفيف مقارنة بالعام السابق، وذلك رغم استقرارها في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من بين 7 مجموعات جغرافية للعام الخامس على التوالي.
وأضاف التقرير السنوي لمناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2017 الذي أطلقته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، من مقرها في دولة الكويت أمس، أن «دول الخليج تصدرت أداء المجموعات العربية كما ارتفع أداؤها بشكل طفيف مقارنة بعام 2016، وفي المقابل حلت دول المشرق العربي في المرتبة الثانية عربيا مع ارتفاع أدائها، وجاءت دول المغرب العربي في المرتبة الثالثة عربيا».
وأوضح التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن المؤشر يساعد متخذي القرار على تحديد مكامن القوة والضعف لكل دولة أو مجموعة جغرافية معينة على صعيد جاذبيتها للاستثمار الأجنبي المباشر بالنسبة للمؤشرات الفرعية أو المكونات الرئيسية للمؤشر العام وبما يسهم في صياغة السياسات واقتراح الإجراءات اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار.
وأشار التقرير الذي اعتمد على آخر البيانات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أنكتاد) وقاعدة بيانات مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم ومصادر محلية، إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية شهدت ارتفاعا بنسبة 25 في المائة إلى 30.8 مليار دولار عام 2016، مقارنة مع 24.6 مليار دولار عام 2015.
وأوضح أن الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1774 مليار دولار عام 2016، و4.8 في المائة من إجمالي الدول النامية البالغ 646 مليار دولار لنفس العام، مشيرا إلى أن عام 2016 شهد تواصل تركز الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد فـي عدد محدود من الدول العربية، حيث استحوذت كل من الإمارات ومصر والسعودية على نحو 80 في المائة من الإجمالي.
وشهدت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الدول العربية، حسب التقرير، ارتفاعا بأكثر من 807 ملايين دولار وبحصة 3.3 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 25.2 تريليون دولار عام 2016، وشأنها شأن التدفقات، تركزت الأرصدة في عدد محدود من الدول، حيث استحوذت كل من السعودية والإمارات ومصر على 54.2 في المائة من الإجمالي.
وفي المقابل سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المبـاشر الصـادر من الدول العربية تراجعا بنسبة 14 في المائة إلى 31.3 مليار دولار عام 2016، وبحصـة بلغـت 2.2 في المائة من الإجمالـي العالمي البالغ 1542 مليـار دولار، و8.2 في المائة من إجمالي الدول النامية البالغ 383 مليار دولار لعام 2016.
ومثلت الإمارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان ولبنان على التوالي، حسب التقرير، المصادر الرئيسية للتدفقات الصادرة من المنطقة بنسبة 74 في المائة لعام 2016، فـي حين شهدت الكويت عودة تدفقات صادرة بقيمة 6.3 مليار دولار. أما على صعيد أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من الدول العربية فقد بلغت 352.4 مليار دولار بنهاية عام 2016، ومثلت 1.4 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 25.2 تريليون دولار عام 2016.
ووفق قاعدة بيانات أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI Markets)، شهد العام الماضي قيام 616 شركة بإنشاء 773 مشروعا استثماريا أجنبيا جديدا في الدول العربية بتكلفة استثمارية تقدر بـ94 مليار دولار، وفرت حسب نفس التقديرات ما يزيد على 115 ألف فرصة عمل.
وأوضح التقرير أن مصر حلت في مقدمة الدول المستقبلة للمشروعات بقيمة 40.9 مليار دولار وبحصة 44.3 في المائة من الإجمالي تلتها السعودية بحصة 12.8 في المائة ثم الإمارات بحصة 10.6 في المائة. وتصدرت الصين قائمة أهم المستثمرين في المنطقة بقيمة 29.5 مليار دولار وبنسبة 31.9 في المائة من الإجمالي تلتها الإمارات بقيمة 15.2 مليار دولار وبحصة بلغت 16.4 في المائة ثم الولايات المتحدة بنحو 7 مليارات دولار وبحصة بلغت 7.6 في المائة.
وعلى صعيد مشاريع الاستثمار العربي البيني فقد شهد عام 2016 قيام 91 شركة عربية بإنشاء 142 مشروعا جديدا في المنطقة خارج حدود دولها، وقدرت التكلفة الاستثمارية لتلك المشروعات بنحو 22.2 مليار دولار حيث وفرت نحو 26.6 ألف فرصة عمل جديدة.
وتصدرت مصر قائمة الدول العربية المستقبلة باستحواذها على 60.4 في المائة من الإجمالي تلتها السعودية بحصة 23.4 في المائة ثم الأردن بحصة 3.4 في المائة. وفي المقابل تصدرت الإمارات الدول المصدرة بحصة بلغت 69.4 في المائة من الإجمالي تلتها السعودية بحصة 20.9 في المائة ثم مصر 3.7 في المائة. ويعد قطاع العقارات الأهم فـي استقطابه للمشروعات العربية البينية، حيث حظي باستثمارات بلغت قيمتها 18.13 مليار دولار وبحصة تبلغ نحو 85.2 في المائة من الإجمالي تلاه قطاع الغذاء والتبغ والطاقة المتجددة والاتصالات.



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.