جيش الفلبين يشن غارات على أماكن تمركز قناصة المتطرفين في مراوي

المعارك تسببت في تشريد نحو 400 ألف من سكان المدينة

أنيسة في مركز للنازحين الفارين من أتون الحرب في مدينة مراوي جنوب الفلبين (رويترز)
أنيسة في مركز للنازحين الفارين من أتون الحرب في مدينة مراوي جنوب الفلبين (رويترز)
TT

جيش الفلبين يشن غارات على أماكن تمركز قناصة المتطرفين في مراوي

أنيسة في مركز للنازحين الفارين من أتون الحرب في مدينة مراوي جنوب الفلبين (رويترز)
أنيسة في مركز للنازحين الفارين من أتون الحرب في مدينة مراوي جنوب الفلبين (رويترز)

يشكل القناصة المتمركزون في الأبراج العالية التحدي الرئيسي الذي تواجهه القوات الفلبينية التي تتصدى للمقاتلين الموالين لتنظيم داعش في مدينة مراوي على جزيرة مينداناو في جنوب البلاد منذ أكثر من شهر. وقال المتحدث العسكري جو آر هيريرا أمس، إن هذا هو السبب الذي دفع سلاح الجو الفلبيني إلى شن غارات على المسلحين على الرغم من الدمار الهائل الذي يمكن أن تخلفه في المدينة.
وقال المتحدث للصحافيين في مراوي التي اجتاحها مئات المسلحين في 23 مايو (أيار): «إذا لم نلجأ إلى الغارات الجوية، فسنتكبد مزيدا من الخسائر في صفوف جيشنا». وعلى الرغم من شهر من المعارك التي يشارك فيها المئات من الجنود، فلا يزال مقاتلون يرفعون راية تنظيم داعش السوداء متمركزين في أجزاء من المدينة حيث تلقي الطائرات والمروحيات الحربية قنابل وصواريخ على مخابئهم.
وقال هيريرا: «حددنا المواقع الدفاعية الرئيسية وهي تتعرض الآن لضربات جوية دقيقة. إنهم لا يزالون يحتلون بعض الأبراج العالية. علينا أن نقضي عليهم حتى نتمكن من تسهيل شن الجيش هجوما خاطفا».
وأضاف أن «أحد أسباب استخدام الغارات الجوية هو أنها الميزة التي نحتاجها للقضاء على القناصة. إنهم في أبراج عالية وعلينا أن نكون أعلى منهم. ولهذا نستخدم الطائرات».
قدر هيريرا عدد المقاتلين الذين لا يزالون يقاتلون في مراوي بنحو ثمانين في «منطقة القتال الرئيسية» التي تضم نحو 800 مبنى. وقال: «هذه هي المباني العالية. كان هذا المركز التجاري لمدينة مراوي».
وأضاف أنه سيتعين كذلك إزالة القنابل والمفخخات مع تقدم القوات.
تسببت المعارك في تشريد نحو 400 ألف من سكان المدينة. ويقدر عدد المدنيين العالقين في ميدان المعركة بنحو 300، قال هيريرا إن بعضهم يستخدم كدروع بشرية ولنقل المؤن ويرغمون في المساعدة على نهب المدينة.
أعلن الرئيس رودريغو دوتيرتي الشهر الماضي الأحكام العرفية في كامل جنوب الفلبين وتوعد بسحق المقاتلين الإسلاميين في المدينة التي تعد العاصمة المسلمة للبلد الكاثوليكي والتي حولتها الحرب إلى ركام. وقال هيريرا إن 366 مقاتلا إسلاميا و39 مدنيا و87 جنديا قتلوا في المعارك. وكان وزير الدفاع الفلبيني أقر أول من أمس بأن الحكومة أخطأت في تقدير قوة المسلحين الإسلاميين الذين يقاتلون القوات الحكومية منذ أكثر من شهر في مدينة مراوي المحاصرة.
وفي الوقت نفسه، طمأن دلفين لورينزانا مئات الآلاف من الأشخاص الذين تضرروا من الصراع في ماراوي 800 كلم جنوب مانيلا، بأن النهاية اقتربت. وقال في مؤتمر صحافي بعد لقاء مع مسؤولين محليين في مراوي: «لا أريد شيئا (أكثر) من نهاية هذه العدائيات للسماح لمن تم إجلاؤهم بالعودة إلى ديارهم». وأضاف: «ندرك الضرورة الملحة لإنهاء المهمة هنا حتى يتمكن المدنيون من العودة إلى ديارهم». ورفض لورينزانا تحديد موعد لإنهاء العملية، بعدما عجزت القوات الحكومية عن الوفاء بثلاثة مواعيد كانت حددتها قبل ذلك. وقال: «لقد أخطأنا في تقدير قوة (المسلحين) على الصمود هناك والمحاربة، وتقديرنا الأول كان أن هناك من مائتين إلى 250 من المقاتلين». وبدأ الصراع في مراوي في 23 مايو الماضي عندما هاجم المسلحون المدينة بعد أن حاولت قوات الحكومة إلقاء القبض على قيادي محلي لتنظيم داعش. ووفقا لبيانات الحكومة، فقد قُتل ما لا يقل عن 475 شخصا في اشتباكات مدينة مراوي، فيما اضطر أكثر من 300 ألف شخص من السكان للفرار من ديارهم في المدينة والبلدات المجاورة لها.
إلى ذلك، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية، إن الشرطة في منطقة «لوزون» شمال العاصمة الفلبينية تدرس إصدار بطاقات هوية إلزامية لآلاف المسلمين الذين يعيشون هناك، وهو الاقتراح الذي اعتبرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» «عقابا جماعيا». ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن السلطات في وسط لوزون، قولها إن «هذه السياسة تأتي في إطار مكافحة الإرهاب»، على حد قولها. وقال المسؤول بالشرطة أربيل إكينو، إن «بطاقات الهوية ستسمح للسلطات بالتعرف على الأفراد والإرهابيين غير المرغوب فيهم»، على حد وصفه.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش، إن السلطات تهدد بهذا الاقتراح بـ«عزل المسلمين» بهذه البطاقات، وتنتهك حقوق الحماية المتساوية أمام القانون وحرية التنقل. وأضافت المنظمة في بيان لها أن «المطالبة ببطاقات هوية للمسلمين فقط هو شكل من أشكال العقاب الجماعي».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.