إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الشاي والقهوة

* ما الفوائد الصحية لشرب الشاي والقهوة؟
جميلة أ. - جدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول مدى وجود فوائد صحية لشرب الشاي أو القهوة.
وبداية سيكون العرض هنا عن مشروب الشاي والقهوة دون إضافة السكر أو الحليب أو أي عناصر أخرى، أي منقوع أوراق الشاي أو منقوع مطحون الحبوب المحمصة لثمار القهوة في الماء المغلي. ولاحظي أن من نفس أوراق الشاي يتم إنتاج الشاي الأحمر أو الأخضر عبر خطوات معينة خلال العملية الإنتاجية، ذلك أن الشاي الأخضر يتم الحصول عليه عبر عدم تقطيع أوراق الشاي الطازجة خلال مرحلة تجفيفها، بينما يتم تقطيع أوراق الشاي الطازجة ومن ثم تجفيفها للحصول على الشاي الأسود، وهذا التقطيع يُسهل حصول تفاعلات كيميائية لمكونات ورق الشاي تغير لونه ونكهته وتزيد من كمية مادة الكافيين وتقلل من كمية المواد المضادة للأكسدة، ولذا فإن الشاي الأخضر أعلى في محتواه من المواد المضادة للأكسدة وأقل في محتواه من الكافيين مقارنة بالشاي الأسود.
الشاي والقهوة غنية بالمواد المضادة للأكسدة، وهي مفيدة لتخليص الجسم من نشاط مواد كيميائية تُسمى الجذور الحرة، وهي مواد كيميائية ضارة بحيوية ونضارة الجلد وضارة بسبب تسهيلها ترسب الكولسترول في الشرايين وضارة في تنشيطها نمو الخلايا السرطانية وغير ذلك من الأضرار الصحية. ووفق ما هو متوفر من أدلة علمية، فإن الشاي والقهوة كلاهما مفيد في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري، وأيضاً في تخفيف ارتفاع نسبة السكر في الدم. كما أن الشاي والقهوة قد يكونان مفيدين في تخفيف احتمالات الإصابة بمرض باركسون الرعاش العصبي. وهناك مؤشرات علمية على احتمال فائدتهما في تخفيف الإصابات بأمراض الشرايين القلبية، وأيضاً في تخفيف احتمالات ضعف الكبد. وكذا في تقليل احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، واحتمالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا، وتقليل احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر، وفي تقليل تكوين حصاة المرارة، ولهما جدوى في المساعدة على تخفيف الوزن.
المهم هو عدم إضافة كميات من السكر والحليب كامل الدسم إلى مشروب الشاي أو القهوة، كما أن المهم أيضاً الاعتدال في شربهما. وهذه الجدوى الصحية المتقدمة الذكر تفيدنا أن شرب الشاي أو القهوة هو سلوك صحي، ولكنه ليس وسيلة علاجية لأي من الأمراض تلك، وهما مفيدان ضمن الاهتمام بتناول الأطعمة والمشروبات الصحية الأخرى وممارسة سلوكيات الوقاية من الأمراض.

آلام الظهر

* كيف أتعامل مع آلام الظهر؟
م.م. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول معاناتك من آلام الظهر خلال السنوات الماضية، وإجرائك الكثير من الفحوصات التي لم تدل على وجود أي إصابات مرضية في أقراص الغضاريف بين الفقرات أو الفقرات نفسها. ولاحظي أن آلام الظهر هي من أكثر أسباب مراجعة الناس للأطباء، وكثير من الناس يُعانون من وقت لآخر من آلام في الظهر. وهناك وسائل للوقاية ووسائل للمعالجة، وخصوصاً في الحالات التي يُجري فيها الطبيب الفحوصات اللازمة ولا يتبين له وجود أمراض عضوية معينة في تراكيب العمود الفقري.
ولاحظي كذلك أن من الضروري مراجعة الطبيب في حالات معينة من ألم الظهر، وهي وجود صعوبات في التحكم بالتبرز أو التبول، أو أن آلام الظهر يُرافقها ارتفاع في حرارة الجسم، أو أن الألم نشأ بعد حصول إصابة سقوط أو ارتطام بشيء صلب أو أي نوع من الإصابات، وكذلك لو أن الألم شديد ولا يخف مع الراحة، أو أنه ينتشر إلى الفخذين والساقين، أو أن ثمة ضعفاً أو تخديراً في الساقين أو أحدهما، أو أن ثمة تناقصاً في وزن الجسم دون أي مبرر واضح.
ألم الظهر الذي يستمر فترة أطول من ستة أسابيع يُسمى ألم مزمن، والذي أقل من ذلك يُسمى ألماً حاداً، وغالب أسبابه إصابة حادث أو حمل شيء ثقيل أو وضعيات غير صحية في النوم أو الجلوس. وهناك حالات تتسبب بألم في الظهر، مثل توتر والتواء الأربطة والعضلات نتيجة حمل أشياء ثقيلة أو القيام بحركات عنيفة أو غير صحيحة، ومثل التهابات المفاصل في تركيب الفقرات، ومثل الفتق في الأقراص ما بين فقرات الظهر، ومثل اضطرابات استقامة فقرات العامود الفقري، ومثل هشاشة العظم. ولاحظي أن عدم ممارسة الرياضة البدنية وعدم بناء عضلات قوية في منطقة الظهر وعدم اكتسابها المرونة، هي عامل مهم في سهولة الشكوى من آلام الظهر، وكذا التأثير السلبي للسمنة. وفي حال عدم وجود أي أمراض، وإجراء الطبيب فحوصات الأشعة وتحاليل الدم والتأكد من سلامة الأعصاب، فإن هناك ثلاثة أمور مفيدة لتقليل احتمالات المعاناة من آلام الظهر، وهي ممارسة التمارين الرياضية، الهرولة أو المشي السريع، والأمر الثاني ممارسة تمارين المرونة للعضلات والمفاصل وتمارين بناء كتلة العضلات إضافة إلى تمارين، والأمر الثالث الحفاظ على وزن طبيعي للجسم. وتذكري دائماً خمسة أمور، الوقوف بوضعية صحيحة لتخفيف التوتر على الظهر، والجلوس بوضعية صحيحة، والنوم بوضعية صحيحة وعلى مرتبة صحية غير رخوة، وحمل الأشياء المعتدلة الوزن بطريقة سليمة، وعدم حمل الأشياء الثقيلة تحت أي ظروف.

جهاز إعادة توافق كهربائية القلب

* ما فائدة زراعة جهاز إعادة توافق كهربائية القلب؟
ماجدة ع. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول نصيحة الطبيب زراعة جهاز إعادة توافق كهربائية القلب، والذي ذكرت اسمه في رسالتك بـ«سي أر تي» CRT، لوالدتك التي تعاني من ضعف في قوة عضلة القلب. وهناك منْ يُترجم اسم هذا الجهاز بجهاز إعادة تزامن القلب. وبداية، فإن جهاز إعادة التوافق لانتظام نبض القلب، عبر إعادة التوافق لكهربائية القلب، هو جهاز يعمل بالأصل على تنظيم إيقاع نبض ضربات القلب ومتصل به ثلاثة أسلاك تصل إلى ثلاث مختلفة داخل حجرات القلب، وتعمل على رصد معدل ضربات القلب للكشف عن أي مخالفات أو اضطرابات في إيقاع النبض، ولو رصد هذا الجهاز تلك الاضطرابات فإنه يُصدر نبضات كهربائية صغيرة تعمل على تصحيح وضع شبكة كهربائية القلب بما يضمن انتظام إيقاع نبض القلب الطبيعي.
ولاحظي أن وجود ضعف شديد في قوة عضلة القلب يجعل من السهل حصول اضطرابات في الإيقاع الطبيعي والمنتظم لنبض القلب، وخصوصاً الأنواع المهددة لسلامة الحياة، ومن الجيد أن طب كهرباء القلب تطور بشكل كبير لدرجة صناعة مثل هذا الجهاز الصغير في الحجم واليسير في الزراعة والعظيم في الفائدة.
وإضافة إلى سرعة إزالة اضطرابات إيقاع نبض القلب المهددة لسلامة الحياة، فإن هذا الجهاز يُحسّن من كفاءة قوة وانسجام ضخ القلب للدم، أي الانسجام ما بين ضخ البطين الأيسر والبطين الأيمن للقلب، ويزيد من تدفق الدم لأعضاء الجسم المختلفة، وبالتالي يُخفف من بعض الأعراض المرضية المرافقة لضعف قوة عضلة القلب. وطبيب القلب يصل إلى النصح بزراعة هذا الجهاز من خلال تقييم الحالة الصحية للمريض ونتائج كثير من الفحوصات القلبية.



التعرُّف على اضطرابات الدماغ من شبكية العين

العمليات الحيوية في شبكية العين والدماغ متشابهة جداً (ماكس بلانك)
العمليات الحيوية في شبكية العين والدماغ متشابهة جداً (ماكس بلانك)
TT

التعرُّف على اضطرابات الدماغ من شبكية العين

العمليات الحيوية في شبكية العين والدماغ متشابهة جداً (ماكس بلانك)
العمليات الحيوية في شبكية العين والدماغ متشابهة جداً (ماكس بلانك)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد ماكس بلانك للطب النفسي بألمانيا، أنّ الشبكية بمنزلة امتداد خارجي للدماغ وتشترك في الجينات عينها، ما يجعلها طريقة سهلة للعلماء للوصول إلى دراسة اضطرابات الدماغ بمستويات أعلى من الدقة.

وأفادت النتائج بأنّ العمليات الحيوية في شبكية العين والدماغ متشابهة جداً، وهذا من شأنه جعل الشبكية بديلاً رائعاً لدراسة الاضطرابات العصبية وبطريقة فائقة السهولة؛ «لأننا نستطيع فحص شبكية العين لدى المرضى بدقة أعلى بكثير من الدماغ»، وفق الباحثين. وهم أكدوا على أن فهم الآليات البيولوجية حول هذا الأمر من شأنه مساعدتهم على تطوير خيارات علاجية أكثر فاعلية وأكثر شخصية.

وحلَّل باحثو الدراسة المنشورة في دورية «جاما سيكاتري»، الارتباط الجيني بين خلايا الشبكية وعدد من الاضطرابات العصبية النفسية. ومن خلال الجمع بين البيانات المختلفة، وجدوا أنّ جينات خطر الفصام كانت مرتبطة بخلايا عصبية محدّدة في شبكية العين.

وتشير جينات الخطر المعنيّة هذه إلى ضعف بيولوجيا المشابك العصبية، وبالتالي ضعف قدرة الخلايا العصبية على التواصل مع بعضها البعض. ويرجح الباحثون أن يكون هذا الضعف موجوداً أيضاً في أدمغة مرضى الفصام.

وبناءً على تلك الفرضية، أظهر الباحثون أنّ الاتصال العصبي يبدو معوقاً في شبكية العين لدى مرضى الفصام بالفعل.

وأوضحوا، في بيان، الجمعة أنّ «العثور على هذا الخلل في العين يشير إلى أنّ العمليات في الشبكية والدماغ متشابهة جداً؛ وهذا من شأنه جعل الشبكية بديلاً رائعاً لدراسة الاضطرابات العصبية، لأننا نستطيع فحص شبكية العين لدى المرضى بدقة أعلى بكثير من الدماغ».

في دراستهم السابقة، وجد باحثو معهد ماكس بلانك للطب النفسي، برئاسة فلوريان رابي، تغيّرات في شبكية العين لدى مرضى الفصام أصبحت أكثر حدّة مع زيادة المخاطر الجينية. وبناءً على ذلك، اشتبهوا في أنّ التغيرات الشبكية ليست نتيجة لأمراض مصاحبة شائعة مثل السمنة أو مرض السكري فحسب، وإنما قد تكون ناجمة عن آليات أمراض مدفوعة بالفصام بشكل مباشر.

إذا كانت هذه هي الحال، فإنّ معرفة مزيد عن هذه التغيّرات قد تساعد الباحثين على فهم الآليات البيولوجية وراء الاضطراب. وبالإضافة إلى الفصام، لوحظت تغيرات في الشبكية لدى مرضى الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب والتصلّب المتعدّد ومرض ألزهايمر ومرض باركنسون والسكتة الدماغية.

باستخدام بيانات من دراسات كبيرة سابقة، دمج رابي والمؤلّف الأول إيمانويل بودريوت من معهد ماكس بلانك للطب النفسي وجامعة لودفيغ ماكسيميليان ميونيخ في ألمانيا، بيانات المخاطر الجينية من الاضطرابات العصبية النفسية مع بيانات تسلسل الحمض النووي الريبي للشبكية.

أظهرت النتائج أنّ جينات المخاطر كانت مرتبطة بخلايا شبكية مختلفة في الاضطرابات المذكورة أعلاه.

كما ارتبط الخطر الجيني للإصابة بالتصلّب المتعدّد بخلايا المناعة في الشبكية، بما يتماشى مع الطبيعة المناعية الذاتية للاضطراب. وكذلك ارتبطت جينات الخطر للإصابة بالفصام بفئة محددة من الخلايا العصبية الشبكية تشارك في الوظيفة المشبكية، وتحدّد قدرة الخلايا العصبية على التواصل مع بعضها البعض.