عبد الغني... آخر أبطال «آسيا 96» ينهي مشواره الثاني محلياً

مسيرة الفتى الذهبي حافلة بالإنجازات... والمشاكسات

حسين عبد الغني  («الشرق الأوسط})
حسين عبد الغني («الشرق الأوسط})
TT

عبد الغني... آخر أبطال «آسيا 96» ينهي مشواره الثاني محلياً

حسين عبد الغني  («الشرق الأوسط})
حسين عبد الغني («الشرق الأوسط})

أعلن حسين عبد الغني نهاية مشواره مع ناديه النصر بعد سنوات قضاها في الدفاع عن قميص ناديه الأصفر، الذي نجح معه في تحقيق لقب الدوري مرتين وهو ما فشل في تحقيقه مع ناديه الأصلي «الأهلي» الذي شهد معه الكثير من الألقاب لبطولات مختلفة محلية وإقليمية.
حسين عبد الغني، الذي لم يعلق قميصه الرياضي حتى الآن بعد رحيله عن صفوف فريق النصر، يبدو عازما على إكمال مسيرته في ميدان كرة القدم رغم بلوغه الأربعين عاما، حيث كان خروجه من الفريق العاصمي قرارا لا مفر منه، رغم تبقي موسم كامل في عقده الأخير الذي كان ينتهي مع نهاية الموسم الجديد.
«الفتي الذهبي» وهو اللقب الذي اشتهر به مع بزوغ نجمه قبل سنوات عدة مضت، ويعتبر آخر لاعبي الجيل الذي حقق لقب البطولة الآسيوية في العام 1996، وهي آخر بطولة أحرزها الأخضر السعودي منذ ذلك الحين، إضافة إلى كونه يعتبر آخر لاعبي الجيل الذي شارك في مونديال 98 الذي استضافته فرنسا وودع معها المنتخب السعودي البطولة من دور المجموعات.
ورغم رغبته في مواصلة المشوار في الملاعب، فإنه من المتوقع أن يجد مكانه بين فرق المتوسط في ظل تقدمه في العمر وصعوبة حجز خانة أساسية في أحد الفرق الكبيرة والمنافسة الدائمة على البطولات، وربما يقرر حسين عبد الغني الاعتزال والتوقف عن الركض في الميادين الخضراء التي عشقها كثيرا.
عبد الغني الذي ولد في يناير (كانون الثاني) 1977، عاش طفولته بمدينة جدة الممتدة على ضفاف البحر الأحمر، وهناك في المدينة الساحلية بدأ في ممارسة كرة القدم مبكرا مع صفوف فريق الأهلي لفئتي الناشئين، ثم الشباب قبل أن يجد طريقه في الفريق الأول؛ ليحمل تركة كبيرة في خلافة محمد عبد الجواد في مركز الظهير الأيسر، وهو أحد أبرز اللاعبين في هذا المركز في تاريخ كرة القدم السعودية.
شيئا فشيئا حتى بات حسين عبد الغني رقما صعبا في صفوف فريقه، ولاعبا مؤثرا بقوة رغم صغر سنه، إلا أن روحه القيادية الكبيرة كانت أمرا لافتا للانتباه، وإن بدت في أحيان كثيرة مصدر إزعاج للاعب من خلال إثارة الجدل، إما بطرده، أو دخوله في مشاكسة مع أحد من لاعبي الفريق المقابل.
بروز عبد الغني مع فريقه الأهلي سبقه تألق كبير في بطولات الفئات السنية مع المنتخب، قبل أن يحجز مكانه في فريقه وبعدها مع المنتخب السعودي الذي بدأ معه بعصر ذهبي، وذلك بتحقيق بطولة كأس آسيا التي أقيمت في الإمارات، وهي آخر البطولات الآسيوية التي حققها الأخضر في تاريخه.
وبعد سنوات من العطاء في الفريق الأهلاوي تسلم حسين عبد الغني شارة القيادة في الكتيبة الخضراء خلفا لنجوم عمالقة كانوا في هذا المكان، أمثال حمزة صالح ومحمد شليه وعبد الله سليمان، وخلال ارتدائه شارة القيادة حقق الفريق بطولتين، كانت الأولى كأس الخليج للأندية التي أقيمت في المنامة عاصمة البحرين، وكأس ولي العهد أمام غريمه التقليدي الاتحاد في 2007، إضافة إلى مزيد من الألقاب التي كان حاضرا فيها لاعبا في الفريق دون ارتداء شارة القيادة.
وفي صيف 2008، أعلن النادي الأهلي رحيل قائده حسين عبد الغني إلى فريق نيوشاتل السويسري في تجربة احترافية خارجية دون أي مقدمات سابقة لجماهيره التي انقسمت بين مؤيد لذهابه وبين رافض لرحيله.
ورغم تقدمه في السن أثناء رحلته الاحترافية الخارجية، حيث تجاوز عمره الثلاثين عاما، فإن عبد الغني نجح في التواجد والمشاركة بفاعلية مع فريقه السويسري، حيث وصف تجربته حينها بالمختلفة تماما عن مسيرته في الدوري السعودي وقال: هُنا ولدت من جديد.
وبعد موسم وحيد قضاه خارجيا قرر حسين عبد الغني العودة إلى السعودية مجدداً، لكنه ظل يغازل ناديه السابق الأهلي دون أن يبدي الأخير أي رغبة في إعادته إلى صفوف النادي الأخضر، لتقوده الأقدار لخوض تجربة احترافية مع النصر، وهو القرار الأصعب الذي اتخذه حسين في مسيرته بأن يرتدي شعارا غير قميص معشوقه منذ الطفولة فريق الأهلي.
في النصر كانت تجربة حسين عبد الغني ثرية، لكنها مثيرة في الوقت ذاته، بين سهام من النقد تطاله بين فينة وأخرى لتجاوزاته السلوكية أثناء المباريات، وبين إصابته بقطع في الرباط الصليبي كادت أن تنهي مشواره، إلا أنه لاعب استثنائي ولم يضع تقدم عمره حاجزا أمام تعلمه وتعليمه، فقد ظهر الفتي الذهبي مختلفا بهدوئه وتركيزه داخل الميدان دون الالتفات للمشاكل مع اللاعبين الآخرين، وهو الموسم الذي حصد فيه النصر لقب الدوري، وهو الحلم الذي بحث عنه عبد الغني كثيرا وحققه في النصر مرتين.
في موسمه الأخير مع النصر لم يحسن عبد الغني التعامل فيه، حيث عادت مشاكله للظهور على السطح بقوة مع مدربه الكرواتي زوران وعدد من زملائه في الفريق لينتهي به المطاف متابعا لفريقه من المدرجات، وأحيانا كثيرة من منزله، قبل أن يوقع مخالصة مالية بعد أن كثر الجدل حوله وزادت المطالبات الشرفية والجماهيرية بإبعاده عن الفريق.
وبعيدا عن مسيرته مع الأندية السعودية، فقد تألق حسين عبد الغني مع المنتخب السعودي الذي خاض معه 134 مباراة، بحسب موقع المنتخب السعودي، وذلك بدءا بالعام 1996 حتى آخر مباراة خاضها في الشعار الوطني 2014، وشارك في الكثير من البطولات العالمية البارزة كبطولة كأس العالم لنسخ 98 و2002 وأخيرا 2006، إضافة إلى كأس القارات وبطولات إقليمية كبطولة آسيا والبطولات العربية والخليجية، إضافة إلى اختياره ضمن قائمة منتخب العالم لأكثر من مرة، كان أولها في موسم 98.
يعشق حسين عبد الغني مدينة القاهرة عاصمة مصر وقلبها النابض، تلك المدينة الصاخبة التي لا تعرف الهدوء، وتملك طابعا فريدا في عيون محبيها، رغم ذاك الضجيج والصخب التي عرفت به، فذاك هو حسين عبد الغني أو الفتى المشاكس الذي لم تعرف مسيرته الكروية الهدوء، إلا أنها في عيون محبيه ذات طابع خاص يستميتون في الدفاع عنه، ليظل مستمرا في تأثيره الفني ومتجاوزا لكل العقبات غير الفنية التي طالت مسيرته بصنع يديه في أحيان كثيرة.
«هذي النهاية والسلام» بكلمات أغنية مطربه المفضل عبد الكريم عبد القادر التي كتب أبياتها الشاعر يوسف ناصر، كتب عبد الغني رسالة وداع للنصراويين، مفضلا الرحيل بصمت دون أي ضجيج، مقدما خلالها شكره لرجال النصر وإدارته وجماهيره وزملائه اللاعبين قبل أن يعلن دعوته لجماهير النصر بمساندة فريقها: عهدتكم أوفياء محبين صادقين مخلصين لناديكم ولنجومكم، النصر يحتاج إلى وقفتكم ومساندتكم الدائمة حتى يكون دائما في القمة.
حسين عبد الغني يظل حالة استثنائية في تاريخ كرة القدم السعودية، اختلفنا حوله أم اتفقنا، فهو لاعب احترم مهنة كرة القدم وقدر موهبته الرياضية، لا يفارق التدريبات الرياضية في كل شهور العام ولا يلجأ للعادات السلبية للرياضيين فهو يعاملها باحترافية كبيرة ونادرة في ملاعب كرة القدم السعودية أو العربية بصورة أصح؛ لأنها تمثل له «أسلوب حياة» وليس تسعين دقيقة كما هو الحال للكثير من لاعبي كرة القدم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.