المعارضة التركية تطعن في استفتاء أبريل أمام المحكمة الأوروبية

TT

المعارضة التركية تطعن في استفتاء أبريل أمام المحكمة الأوروبية

تقدم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أمس الثلاثاء، باعتراض إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي شهدته تركيا في 16 أبريل (نيسان) الماضي بهدف الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي يوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية، بعد استنفاد جميع أشكال الطعن على مخالفات يقول الحزب إنها شابت عملية الاقتراع وانسداد الطرق القانونية داخل تركيا.
وقال رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو في تصريحات أمس: «أجرينا استفتاء ويؤسفني القول إنه فقد كثيرا من مشروعيته بسبب القرار الذي اتخذته اللجنة العليا للانتخابات بقبول بطاقات الاقتراع غير المختومة في بعض اللجان». وأضاف: «والآن جهزنا اعتراضنا، وسنقدمه للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وأضع توقيعي الأول عليه، واليوم (أمس) سيتم إرسال الطلب».
كان حزب الشعب الجمهوري أعلن عقب إعلان نتائج الاستفتاء التي جاءت لصالح التعديلات بأغلبية بسيطة وصلت إلى 51.4 في المائة مقابل رفض 49.6 في المائة عزمه تقديم اعتراض على نتائج الاستفتاء لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وذلك بعد أن رفضت المحكمة الإدارية العليا في تركيا (مجلس الدولة) طلبَ طعنٍ تقدم به الحزب إلى اللجنة العليا للانتخابات لإلغاء قرارها المتعلق بقبول بطاقات اقتراع غير مختومة.
وقبلها كانت اللجنة العليا للانتخابات رفضت طعونا قدمتها ثلاثة أحزاب معارضة من بينها الشعب الجمهوري، لإلغاء نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تواجه انتقادات داخلية وخارجية، ويعتبر حلفاء تركيا في الغرب أنها تؤسس لحكم سلطوي ديكتاتوري في تركيا.
إلى ذلك، واصلت الحكومة التركية هجومها على «مسيرة العدالة». وانتقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم «مسيرة العدالة» قائلا إن «خطوات هذه المسيرة يصفق لها أتباع منظمة غولن الإرهابية»، مضيفا أن البحث عن العدالة لا يكون في الطرقات، بل في البرلمان والمحاكم.
وكان كليتشدار أوغلو حذر المشاركين في المسيرة أول من أمس من احتمال وقوع استفزازات مع اقترابها من إسطنبول ودعاهم إلى الهدوء وضبط النفس وعدم الاستجابة لأي نوع من أنواع الاستفزاز.
واتهم المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال حزب الشعب الجمهوري بمحاولة التشويش على ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي يتهم فيها غولن وأتباعه.
ومع اقتراب الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا أعلن حزب العدالة والتنمية أنه سينظم تجمعات في مختلف محافظات البلاد الإحدى والثمانين في الفترة من 11 إلى 16 يوليو (تموز) الحالي تحت اسم «مراقبة الديمقراطية».
وعلق المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان على دعوة الحكومة إلى تنظيم هذه التجمعات بالشوارع قائلا: «في الوقت الذي يعتبرون سيرنا فيه في الشوارع من أجل العدالة عملا غير قانوني ومستهجنا ويقولون إن الديمقراطية والحقوق لا يتم البحث عنها في الشوارع يعملون الآن الشيء نفسه... الآن عرفوا أن الديمقراطية مكانها الشارع. إنها خطوة مهمة بالنسبة لأولئك الذين قالوا كلمات لا يمكن تصورها حول مسيرة العدالة... الآن يشعرون بأنهم ملزمون للبحث عن الديمقراطية وحمايتها في الشوارع».
في سياق متصل، أصدرت السلطات التركية أمس مذكرة اعتقال بحق 52 شخصا في إطار التحقيقات الجارية حول محاولة الانقلاب بينهم 31 أكاديميا تم فصلهم من جامعة أنقرة أو إيقافهم عن العمل مؤقتا في وقت سابق، إضافة إلى 21 ضابطا في محافظة كونيا (وسط) يشتبه في انتمائهم إلى حركة غولن وجهت لهم تهما بـ«انتهاك الدستور ومحاولة عرقلة المؤسسات التشريعية ومحاولة الإطاحة بالحكومة والانتماء إلى منظمة إرهابية».
واعتقلت السلطات التركية أكثر من 55 ألفا وأقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من 155 ألفا آخرين من العاملين في مختلف قطاعات الدولة، ومن بينها القوات المسلحة والشرطة والقضاء والتعليم والإعلام والبنوك وغيرها.
وقال نائب رئيس الوزراء نور الدين جانيكلي، إن الحملة على أتباع غولن ستستمر. لافتا إلى أن هناك أتباعا لغولن لا يزالون في كثير من المواقع الحساسة في الدولة، لكنه أكد في الوقت نفسه خلو الحكومة والحزب الحاكم منهم.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».