أزمة «هجوم» تعترض طريق الأخضر «المونديالي»

المصير المعلق للشمراني وهزازي يهدد باختلال الموازين أمام الإمارات واليابان

نايف هزازي («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)
نايف هزازي («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)
TT

أزمة «هجوم» تعترض طريق الأخضر «المونديالي»

نايف هزازي («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)
نايف هزازي («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)

تنتظر المنتخب السعودي مواجهتان مصيريتان في مسيرته نحو التأهل لمونديال 2018 في روسيا، حيث سيخوض بعد قرابة شهرين من الآن مواجهة مع نظيره الإماراتي، وبعدها بأيام قليلة سيخوض مباراة الجولة الأخيرة في التصفيات أمام منتخب اليابان، في الخامس من سبتمبر (أيلول) المقبل.
ورغم تبقى مدة زمنية كافية للاستعداد لهذه المواجهات الحاسمة، خصوصاً في ظل الثبات الفني للمدرب الهولندي بيرت فان مارفيك على قائمة الأسماء المشاركة، فإن هناك معضلة تلوح في الأفق قد تواجه الأخضر في مباراتي الحسم، وهي غياب الأسماء المميزة في خط الهجوم، خصوصاً في ظل عدم وضوح مستقبل الثنائي نايف هزازي وناصر الشمراني، إذ رحل الأول عن ناديه النصر، فيما الآخر ما زال مصيره معلقاً.
واقتصرت خيارات الهولندي مارفيك منذ فترة طويلة على 3 أسماء في خط الهجوم، يبرز منها محمد السهلاوي، يليه نايف هزازي الذي تراجع في مستواه كثيراً قبل أن يبتعد عن المعسكر الأخير للأخضر السعودي، وثالثاً ناصر الشمراني الذي عاد لقائمة الأخضر في سبتمبر الماضي، وذلك منذ ابتعاده في يناير (كانون الثاني) 2015، قبل انطلاق البطولة الآسيوية، بقرار من الروماني كوزمين أولاريو، المدير الفني للأخضر السعودي حينها.
وبالنظر إلى الأسماء التي يعتمد عليها الهولندي مارفيك في قائمته، سيكون الاسم الأبرز حالياً هو محمد السهلاوي، هداف الأخضر السعودي في التصفيات الحالية، رغم ابتعاده طويلاً عن التسجيل في مباريات التصفيات النهائية، قبل أن يعود إلى هز الشباك في مواجهة تايلاند في مارس (آذار) الماضي، ثم مباراة أستراليا الأخيرة التي خسرها الأخضر بثلاثة أهداف لهدفين.
وحتى مع استقرار الهولندي مارفيك على هذه الأسماء الثلاثة في خط الهجوم، فإن الثنائي نايف هزازي وناصر الشمراني تحديداً كانا مبتعدين عن المشاركة بصورة أساسية مع فرقهم، قبل أن يخوض الشمراني في الجزء الثاني من الموسم المنصرم تجربة احترافية خارجية مع فريق العين الإماراتي، ساهمت في عودته للعب مهاجماً أساسياً، على عكس هزازي الذي ظل حبيساً لمقاعد البدلاء، قبل أن يغيب عن الواجهة بصورة كبيرة.
وحالياً، يعيش الثنائي نايف هزازي وناصر الشمراني فترة غامضة فيما يخص مستقبلهما، حيث وقع هزازي على ورقة المخالصة المالية مع ناديه النصر، ولم يحسم أمر مستقبله حتى الآن، مما يعني أنه قد يتأخر في الاستعداد للموسم الجديد، في حال لم يسارع بالتوقيع لأي نادٍ للمشاركة في صفوفه الموسم المقبل.
أما ناصر الشمراني الذي عاد لصفوف فريقه الهلال، فيبدو أنه لن يطيل البقاء في الدفاع عن قميص ناديه الأزرق، حيث ما زالت المفاوضات قائمة مع عدة فرق، أبرزها الشباب والفيحاء الصاعد حديثاً لدوري المحترفين السعودي، الذي يعيش في ملأة مالية كبيرة ساهمت في تعاقد مع عدة أسماء بارزة ستجعله يظهر بصورة مختلفة الموسم المقبل.
ويعلل الشمراني طلب رحيله عن صفوف فريقه الهلال بالرغبة الدائمة في الحضور كلاعب أساسي، دون البقاء طويلاً على مقاعد البدلاء، وهو الأمر الذي لازمه في الفترة الأخيرة مع ناديه الأزرق، قبل أن يخوض تجربته الاحترافية القصيرة مع العين الإماراتي. إلا أن الأمير نواف بن سعد يؤكد في أحاديثه الإعلامية أن اللعب بصورة أساسية أمر يخص المدرب، دون التدخل في عمله، وأن هذا الضمان ليس موجوداً في الهلال الذي يتنافس فيه كل اللاعبين على القائمة الأساسية، بحسب حديثه.
وأمام هذه الضبابية في مستقبل الثنائي هزازي والشمراني، وإن بدا الأخير في حال أفضل، خصوصاً في حال توقيعه مع أي فريق جديد، سيكون قادراً على العودة سريعاً لأجواء المباريات، إلا أنه حالياً يظل محمد السهلاوي وحيداً كأبرز الأسماء التي ستكون في جاهزية كاملة، خصوصاً بعد رحيله مع ناديه النصر للمعسكر الإعدادي في تركيا.
ويتوقع أن يبحث الهولندي مارفيك عن أحد الأسماء التي يعزز بها خط هجومه قبل موقعتي الإمارات واليابان، مع توقعات باستمرار محمد السهلاوي وناصر الشمراني في قائمته المقبلة، التي سيختتم بها التصفيات النهائية نحو مونديال 2018.
وبالنظر إلى أسماء المهاجمين في دوري المحترفين السعودي، فإن الفرق ما زالت تعاني من غياب الأسماء المؤثرة، مع وجود بعض المهاجمين القادرين على إحداث الفارق في حال مشاركتهم، ويبرز منهم الاسم الأبرز حالياً مهند عسيري، الذي وإن غاب كثيراً عن اللعب بصورة أساسية مع فريقه الأهلي، إلا أنه يستطيع التأثير في حال مشاركته، وينجح في تسجيل الأهداف، رغم دقائق مشاركته القليلة.
ويحضر ثانياً كأبرز الخيارات المتاحة للهولندي مارفيك خلال هذه الفترة المهاجم مختار فلاته، الذي انتقل إلى صفوف فريق الهلال هذا الصيف قادماً من نظيره فريق الوحدة، بعد هبوطه لمصاف دوري الدرجة الأولى، حيث وقع الهلال مع فلاته بعد تميزه وحضوره في قائمة هدافي الدوري خلفاً للمتصدر المهاجم السوري عمر السومة، وإسماعيل بانغورا مهاجم الرائد، وحضوره خلفهم متساوياً مع المصري محمود عبد المنعم (كهربا) مهاجم فريق الاتحاد، بستة عشر هدفاً لكل منهما.
ويتوقع أن يلجأ الهولندي مارفيك لاستدعاء واحد من هذه الأسماء لقائمته المرتقبة في أغسطس (آب) المقبل لتعزيز خط هجومه، خصوصاً في ظل دخول التصفيات النهائية مراحل الحسم الأخيرة، حيث يحضر الأخضر السعودي في المركز الثاني في مجموعته الثانية برصيد 16 نقطة، خلفاً للمتصدر اليابان بفارق نقطة يتيمة.
وستكون مواجهتا الإمارات واليابان بعد أيام قليلة من انطلاق منافسات دوري المحترفين السعودي، مما يعني ضيق الوقت لبروز أسماء جديدة في خط الهجوم، وإمكانية الهولندي مارفيك للتعرف عليهم، حيث من المتوقع أن يعمد الجهاز الفني للأخضر السعودي لمراقبة المعسكرات الإعدادية والبطولات الصيفية، وأبرزها البطولة العربية التي ستشهد مشاركة فريقي الهلال والنصر، وبطولة تبوك الودية التي ستشهد مشاركة فريقي الاتحاد والشباب، ومن المتوقع أن تساهم مباريات هذه الدورات في إبراز الأسماء الشابة.
ويواصل الأخضر السعودي رحلته الجادة في البحث عن اقتناص بطاقة التأهل نحو مونديال روسيا 2018، بعد سنوات من الغياب عن المحفل العالمي، رغم بلوغه 4 مرات متتالية بدءاً من مونديال 1994، مروراً بمونديال فرنسا 1998، ثم مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، ليختتم مشاركته في البطولة الأبرز عالمياً في مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا.
وغاب الأخضر السعودي عن مونديال جنوب أفريقيا 2010، بعد خروجه من الملحق الآسيوي من التصفيات النهائية المؤهلة، وذلك بعد تعثره في الدقائق الأخيرة من عمر مباراته أمام البحرين، قبل أن يخرج سريعاً من رحلة التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2014، الذي أقيم في البرازيل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.