الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها غدا ًوكبار مديري الصناديق يعززون استثماراتهم

سيولة السوق مرشحة للارتفاع... والمؤشر العام عند أعلى مستوى منذ 20 شهراً

سوق الأسهم السعودية تعتبر اليوم واحدة من أكثر أسواق العالم التي تشهد تطويراً لا يتوقف
سوق الأسهم السعودية تعتبر اليوم واحدة من أكثر أسواق العالم التي تشهد تطويراً لا يتوقف
TT

الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها غدا ًوكبار مديري الصناديق يعززون استثماراتهم

سوق الأسهم السعودية تعتبر اليوم واحدة من أكثر أسواق العالم التي تشهد تطويراً لا يتوقف
سوق الأسهم السعودية تعتبر اليوم واحدة من أكثر أسواق العالم التي تشهد تطويراً لا يتوقف

تعاود سوق الأسهم السعودية يوم غدٍ الأحد تداولاتها، عقب التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك، وسط ترقب لدخول سيولة نقدية جديدة خلال تعاملات اليومين المقبلين تناهز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، وهي السيولة التي من المتوقع أن تتزايد خلال الفترة المقبلة عقب وضع السوق السعودية على قائمة المراقبة لمؤشر MSCI العالمي.
وتعتبر سوق الأسهم السعودية اليوم واحدة من أكثر أسواق العالم التي تشهد تطويراً لا يتوقف، ساهم في دخولها على قائمة المراقبة لدى كبرى المؤشرات العالمية، وهي الإصلاحات الاقتصادية التي تأتي في ضوء رؤية المملكة 2030.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال آخر يومي تداول قبيل التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك، تداول سيولة نقدية تناهز 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، كما أنها حققت ارتفاعات قوية يبلغ حجمها نحو 7 في المائة، وجاء ذلك عقب اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً للعهد.
وحققت سوق الأسهم السعودية أعلى إغلاق منذ 20 شهراً، وسط زيادة ملحوظة في حجم تدفقات رؤوس الأموال، وهو الأمر الذي يؤكد على أن السوق المالية السعودية مقبلة على فترة إيجابية جديدة، قد تخالف موجة انخفاض أسعار البترول، خصوصاً وأن «رؤية 2030» ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط. وفي هذا الشأن، أظهر استطلاع شهري تجريه «رويترز»، أن نظرة مديري الصناديق في الشرق الأوسط لا تزال إيجابية تجاه السوق المالية السعودية، حيث قال 47 في المائة منهم إنهم يخططون لزيادة مخصصاتهم بأسهم السوق السعودية.
بينما لم يتوقع أي منهم بحسب استطلاع «رويترز»، خفض مخصصاته بالأسهم السعودية، وذلك في الاستطلاع الذي شمل 13 من كبار مديري صناديق الاستثمار في المنطقة وأجري على مدى الأسبوع المنقضي.
وأمام هذه التطورات، توقع روبرت أنصاري، المدير التنفيذي ورئيس منطقة الشرق الأوسط في «MSCI» في تصريحات إعلامية سابقة، أن تصل حجم التدفقات النقدية للسوق السعودية بعد إدراجه على مؤشر الأسواق الناشئة بين 30 إلى 40 مليار دولار.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق، أن وضع السوق المالية المحلية على قائمة المتابعة لمؤشر «إم إس سي آي» (MSCI) للأسواق الناشئة، يعتبر أول خطوة لانضمام السوق المالية السعودية للمؤشر بشكل كامل.
وأوضح محمد بن عبد الله القويز، نائب رئيس هيئة السوق المالية، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في السوق المالية المحلية، وتتسق مع التوجه الاستراتيجي للهيئة بما يحقق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وقال: «هي أيضاً ترجمة للجهود التي تم اتخاذها من قبل هيئة السوق المالية والتي تستهدف تطوير السوق المالية السعودية ونقلها لمصاف الأسواق العالمية». وأضاف القويز: «عملت هيئة السوق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) والمشاركين في السوق للتأكد من تحقيق مبادرات عدة، من ضمنها إصدار قواعد منظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة في السوق السعودية، والموافقة على فصل مركز الإيداع عن شركة (تداول) وتحويله إلى شركة مستقلة، وتعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة من التسوية الفورية (T+0) إلى التسوية بعد يومي عمل (T+2)، بالإضافة إلى تفعيل البيع على المكشوف المشروط باقتراض الأسهم، وإنشاء سوق موازية (نمو) وإطلاق منتجات مالية متنوعة مثل صناديق الاستثمار العقارية المتداولة».
وقال القويز: «فيما يخص الشركات المدرجة، اتخذت هيئة السوق في سبيل سعيها للانضمام للمؤشرات العالمية تطبيق أفضل الممارسات العالمية، مثل التحول لتطبيق معايير المحاسبة الدولية (IFRS) مطلع هذا العام 2017، وتعديل لائحة حوكمة الشركات».
وبالإضافة إلى إدراج السوق المالية السعودية على قائمة المتابعة لمؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة، فإن السوق المالية السعودية موجودة حاليا على قائمة المتابعة لمؤشر فوتسي (FTSE) للأسواق الناشئة.
وتستمر قائمة المتابعة في العادة فترة زمنية يتم خلالها استطلاع مرئيات المستثمرين المؤسساتيين حول السوق المالية السعودية وتشريعاتها والإجراءات المطبقة فيها قبل الموافقة النهائية على الانضمام للمؤشر، علماً بأن الانضمام الكامل إلى المؤشر يأخذ في العادة فترة من قرار الانضمام.
وأفادت هيئة السوق المالية السعودية بأنه في حال الانضمام للمؤشرات الدولية بما فيها مؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة، والذي يتم بعد انتهاء فترة المتابعة، سينطوي عليه فوائد عدة، من بينها دعم استقرار السوق والحد من التذبذب عن طريق تعزيز الاستثمار المؤسسي؛ مما يزيد من كفاءة السوق المالية. كذلك، فإن الانضمام يعزز جاذبية وسيولة السوق، حيث يجعل السوق المالية السعودية تصل لشريحة كبيرة من المستثمرين في مختلف دول العالم والذين يستهدفون الاستثمار في الأسواق الناشئة، حيث يعتمد الكثير من الصناديق الاستثمارية والمؤسسات الاستثمارية العالمية على المؤشرات العالمية من أجل الاستثمار عن طريق تخصيص جزء من استثماراتهم للسوق السعودية بناء على وزنها في تلك المؤشرات.
ومن بين الفوائد المتوقعة من الانضمام، رفع مستوى إفصاح الشركات المدرجة، وتفعيل دور علاقات المستثمرين نتيجة لارتفاع مساهمة المستثمرين المؤسساتيين، ورفع مستوى البحوث والدراسات على الشركات المدرجة التي تدعم المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، بالإضافة إلى دعم أداء الأشخاص المرخص لهم بتعاملات الأوراق المالية بزيادة قاعدة العملاء وتفعيل أكبر لدور مقدمي خدمة الحفظ.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.