ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين

للحفاظ على تراكيب العين من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية الضارة

ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين
TT

ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين

ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين

ضمن فعاليات يوم النظارات الشمسية الوطني بالولايات المتحدة National Sunglasses Day في يوم 27 يونيو (حزيران) الحالي، أصدر مجلس الرؤية البصرية الأميركي The Vision Council نشرة إخبارية حول أهمية حماية العين من التعرض للأشعة فوق البنفسجية Ultraviolet Rays القادمة مع حزمة أشعة الشمس، وذلك بالحرص على ارتداء الأنواع الصحية للنظارات الشمسية. كما قامت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها FDA في نفس اليوم بتحديث توصياتها حول حماية العين بارتداء النظارات الشمسية، وقالت: «تنعكس أشعة الشمس عن أسطح الرمال والماء والثلج، مما يزيد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية وبالتالي ارتفاع احتمالات نشوء مشكلات في العينين. وثمة أنواع من النظارات الشمسية التي يُمكن أن تساعد في حماية العينين».

نصائح طبية
وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها قد قامت بتحديث إرشاداتها حول العناية بالصحة خلال فصل الصيف في 24 مايو (أيار) الماضي تحت عنوان: «نصائح للحفاظ على سلامة التعرض لأشعة الشمس: من مستحضرات وقاية أشعة الشمس إلى النظارات الشمسية»، والتي تضمنت ضرورة انتقاء أنواع النظارات الشمسية التي تُوفر حجب الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100 في المائة للأشعة فوق البنفسجية من نوع إيه UVA والأشعة البنفسجية من نوع بي UVB وذلك من أجل حماية العين من التأثيرات الضارة لتلك النوعية من الأشعة القادمة ضمن حزمة الأشعة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض. كما أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال APA في الثاني من مايو الماضي إرشاداتها حول السلامة من أشعة الشمس لعام 2017 والتي تضمنت ضرورة حرص الوالدين على ارتداء أطفالهم للنظارات الشمسية ذات القدرة على حجب ما بين 97 و100 في المائة للأشعة فوق البنفسجية.
وذكرت نتائج دراسة مراقبة الإبصار VisionWatch التي أجراها مجلس رؤية الإبصار الأميركي أن نحو 30 في المائة من الناس فقط يحرصون على ارتداء النظارات الشمسية عند خروجهم من منازلهم في ساعات النهار، و27 في المائة لا يرتدونها مطلقاً، وأن نحو 36 في المائة من الناس يقضون معظم الوقت في الفترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة بعض الظهر، وهي الفترة الأعلى في تعرض العينين للأشعة فوق البنفسجية. وعلى الرغم من إشارة المصادر الطبية إلى أن الأطفال يتعرضون لثلاثة أضعاف كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها البالغون، فإن من ضمن نتائج هذا البحث الإحصائي أمر مثير للدهشة، ذلك أن 7 في المائة فقط من البالغين الأميركيين ذكروا أن أطفالهم يرتدون دائماً نظارات شمسية عند الخروج إلى أشعة الشمس.
ويُمثل ارتداء النظارات الشمسية أحد السلوكيات الصحية لوقاية أجزاء مختلفة من تراكيب العين ضد الآثار السلبية للأشعة فوق البنفسجية، وهي الوقاية التي لا تقتصر على شبكية العين، بل تشمل بقية أجزاء العين كلها دون استثناء. وتعتبر العين، مقارنة بالجلد والأنف والأذن والشعر، أكثر أجزاء الجسم ذات التركيب الدقيق التي تتعرض بشكل مباشر لعوامل بيئية متعددة، كأشعة الشمس والهواء والحرارة وغيره، وهو الوضع الذي يفرض على الإنسان وقاية تراكيبها من أضرار تلك المؤثرات البيئية المختلفة.

إصابات العين
وتوضح الأكاديمية الأميركية لطب العيون American Academy of Ophthalmology تأثيرات الأشعة البنفسجية على العيون في جوانب قد تخفى على البعض، بقولها إن تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية يرفع من خطورة الإصابة بأمراض العيون، وهي ما تشمل الإصابة بـ«الساد» أو إعتام عدسة العين Cataract أو ما يُسمى لدى البعض بالماء الأبيض، والإصابة بحالات السرطان، والإصابة بحالات تلف الشبكية في عمى الثلج Snow Blindness المؤلم وذلك عند التعرض للانعكاس الشديد لأشعة الشمس على المسطحات بأنواعها، والإصابة بحالات نمو الأنسجة غير المنضبط في العين، مثل ظفرة ملتحمة العين Pterygium، التي تنشأ ككتلة لحمية نسيجية من جانب العين القريب من الأنف لتمتد من القرنية نحو حواف ملتحمة العين، والسبب الرئيسي في نشوئها هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
وتذكر الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن ظفرة ملتحمة العين قد تظهر لدى المراهقين وصغار الشباب، وخصوصاً الرياضيين الممارسين لألعاب التزلج على الماء أو الثلج والصيادين والمزارعين وأي شخص يقضي ساعات طويلة تحت الشمس في منتصف النهار حيث تعلو نسبة الأشعة فوق البنفسجية وتتكثف بالقرب من الأنهار والبحار والجبال والرمال.
وتوضح الأكاديمية أن أمراض مثل إعتام عدسة العين أو السرطان تأخذ عادة سنوات لتظهر، ولكن الشخص يُسّرع في احتمالات إصابته بها عند خروجه إلى أشعة الشمس دون اتخاذ وسائل حماية العينين، ولذا حتى الأطفال الصغار والشباب وكبار السن بحاجة إلى ارتداء النظارات الشمسية عند الخروج في النهار. وتقول: «لا تنسَ الأطفال وأفراد العائلة الكبار في السن، كل إنسان عُرضة لخطورة أشعة الشمس حتى الأطفال وكبار السن، احمِ عينيك بارتداء القبعة والنظارات الشمسية». وتُضيف: «لا تنظر مطلقاً مباشرة إلى الشمس، النظر المباشر إلى الشمس يُؤدي إلى حالة اعتلال الشبكية الشمسي Solar Retinopathy الذي يحصل فيها تلف لخلايا شبكية العين. ولا تغتر بوجود الغيوم، إن أشعة الشمس تعبر عبر الغيوم والضباب». وتحديداً، 75 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية تعبر من خلال الغيوم والغبار والضباب. هذا بالإضافة إلى أضرار عينية أخرى مثل تهيج العينين وصعوبات في الرؤية وتجاعيد جلد الجفون واحمرار العينين وحروق جلد الجفون.
وثمة عوامل بيئية ترفع من تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية القادمة ضمن الحزمة الضوئية للشمس، مثل وقوف المرء أمام مسطحات تعكس الأشعة كالماء والرمال والثلوج، وزيادة مقدار الارتفاع عن سطح البحر في الجبال والهضاب، وزيادة القرب من خط الاستواء، والتعرض لأشعة الشمس في الفترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة من بعد الظهر، وارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجية في أشعة الشمس خلال فصلي الربيع والصيف.

عناصر مهمة لانتقاء عدسات النظارة الشمسية

> تذكر الرابطة الأميركية لقياس النظر American Optometric Association أن حماية العينين من التلف والأمراض التي يتسبب بها التعرض للأشعة فوق البنفسجية يتطلب أن تكون عدسات النظارة الشمسية ذات قدرة كافية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. وهي ما تشمل:
* انتقاء النظارات ذات الإطار الواسع، لكي تُبعد أكبر كمية من الأشعة عن العين وما حولها.
* انتقاء أنواع العدسات التي لديها القدرة على حجب 99 في المائة إلى 100 في المائة من نوعي إيه A وبي B للأشعة فوق البنفسجية. وتحديداً، العدسات التي تُوصف بعبارة «حماية من الأشعة فوق البنفسجية إلى حد 400 نانومتر» UV protection up to 400nm لها قدرة على امتصاصها بنسبة 100 في المائة، والعدسات المصنوعة من «الكربونات المتعددة» Polycarbonate lenses، تعطي حماية بنسبة 99 في المائة.
* لون العدسة أو درجة غمق اللون فيها، لا علاقة له بقوة حجب الأشعة فوق البنفسجية، بل يكفي انتقاء عدسات ذات قدرة على حجب 75 في المائة إلى 90 في المائة من الضوء المرئي لأشعة الشمس.
* لكل لون للعدسات مميزات وعيوب تجدر ملاحظتها، ذلك أن ثمة عاملين مهمين للقدرة على رؤية الأشياء بوضوح وبألوانها الطبيعية، من خلال العدسات الملونة، وهما عامل «التباين» contrast، وعامل «التشويه» distortion. ولزيادة وضوح معالم الشيء المرئي يجب تقليل عامل «التباين»، ولوضوح اللون الأصلي للشيء المرئي يجب تقليل عامل «التشويه».
* العدسة ذات اللون الأخضر تتسبب بنوع من التباين للون الأشياء المرئية بالنسبة للون ما حولها، مع قليل من التشويه للون الأصلي لذلك الشيء المرئي.
* العدسة ذات اللون الرمادي الخفيف لا تتسبب بالتباين للون الشيء المرئي مع ألوان الأشياء المحيطة به، كما لا تتسبب بأي تشويه للون الشيء، وهذا اللون يُوفر أفضل رؤية طبيعية ممكنة.
* العدسة ذات اللون البني تعطي درجة عالية من انعدام التباين، أي تجعل الإنسان يرى حدود الشيء بوضوح، إلا أنها تشوه لون الشيء المرئي.
* العدسة ذات اللون الأصفر تساعد على توضيح وتحديد الشيء المرئي، إلا أنها تتسبب برؤية أضواء مزعجة.

الأطفال بحاجة ماسّة إلى ارتداء النظارات الشمسية

> تجمع المصادر الطبية على النصيحة بضرورة ارتداء الأطفال للنظارات الشمسية، وتنبه الوالدين على حقيقتين، الأولى أن الأطفال أكثر عُرضة لضرر الأشعة البنفسجية مقارنة بالبالغين، والثانية أن الأطفال في الواقع يتعرضون لثلاثة أضعاف كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها البالغون لأسباب شتى. وهو ما يتطلب من الوالدين إبداء مزيد من الحرص على انتقاء الأنواع الجيدة من النظارات الشمسية والاهتمام بضرورة ارتدائها من قبل الأطفال. وتشير مصادر طب العيون وطب الأطفال إلى أن أعين الأطفال الرضع والأطفال عموما أكثر عُرضة للتلف الذي تتسبب به الأشعة فوق البنفسجية لأن عدسة العين لديهم أكثر صفاءً، وبالتالي تتمكن تلك الأشعة الضارة من الوصول إلى داخل العين بكمية أكبر. وتُذكر عموم الآباء والأمهات اتباع عدد من الخطوات لحماية أعين الأطفال عند خروجهم من المنزل، منها:
* علّم طفلك ألا ينظر مطلقا بشكل مباشر إلى قرص الشمس، أو أن يُحدّق فيها.
* للمساعدة على ضمان ارتداء الطفل للنظارة الشمسية، أعطه الفرصة لكي ينتقي الموديل الذي يُحبه. وكثير من شركات إنتاج نظارات الأطفال الشمسية تُوفر إطارات مزينة بشخصيات أفلام الكارتون أو ذات ألوان متعددة.
* حينما لا يتقبل طفلك ارتداء النظارة الشمسية، أو لم يُحضرها معه، تأكد من أن طفلك يضع قبعة ذات مظلة واسعة.
* ذكّر الأطفال بضرورة ارتداء القبعة والنظارة الشمسية حتى في الأيام التي تتلبد السماء فيها بالغيوم أو في أيام الشتاء.
* اهتم بتجنيب الأطفال التعرض لأشعة الشمس في الفترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر.
*احفظ الأطفال ما دون سن ستة أشهر بعيدا عن التعرض المباشر لأشعة الشمس. واختر لهم أماكن الظل، وأنواع العربات التي لها مظلّة واقية، وزود الأطفال عموما بمظلة صغيرة أثناء المشي تحت أشعة الشمس.
* احرص أنت على ارتداء النظارة الشمسية، لأن الطفل حينما يراك كذلك سيحرص على ارتدائها والاقتداء بك.

* استشارية في الباطنية



كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
TT

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر. ومع ازدياد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم حول مدة بقاء الكولاجين في الجسم ومدى فاعلية مكملاته.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ وما الذي تقوله الدراسات حول مكملات الكولاجين؟

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟

يبدأ الجسم بفقدان الكولاجين الطبيعي بشكل تدريجي بدءاً من سن 25 عاماً تقريباً. وبعد سن الأربعين، يفقد الجسم نحو 1 في المائة من الكولاجين سنوياً، وقد تصل نسبة الانخفاض إلى نحو 75 في المائة بحلول سن الثمانين.

ومع تراجع إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر، يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات الكولاجين المتحلل للمساعدة على استعادة مستوياته. وتشير الدراسات إلى أن تناول هذه المكملات قد يعزز مرونة الجلد وترطيبه وكثافة الكولاجين، ويساعد على ىالتئام الجروح، كما يسهم في حماية البشرة من علامات الشيخوخة.

وتبقى هذه المكملات في الجسم لعدة أسابيع لإظهار نتائجها، بينما قد تتراجع الفوائد خلال أسابيع قليلة بعد التوقف عن استخدامها.

الكولاجين الطبيعي في الجسم

في الجسم السليم، يُعد الكولاجين من أكثر البروتينات استقراراً وطول بقاء مقارنةً ببروتينات وبُنى أخرى. إلا أن التقدم في العمر يؤدي إلى تراجع مستوياته، مما يسبّب تغيّرات في البنية والوظيفة.

كولاجين الجلد:

يُعد من أكثر أنواع الكولاجين استدامةً في الجسم، إذ يسهم في الحفاظ على مرونة الجلد لعقود. وقد أظهرت الدراسات أن التقدم في العمر يؤثر في أنسجة متعددة مثل الأوتار والأوعية الدموية وعضلة القلب والغضاريف والجلد، ويزيد من تيبسها.

كولاجين الغضاريف:

يُعد من الأطول بقاءً في الجسم، وقد يستمر في بعض الحالات طوال الحياة، رغم أن إصلاحه يكون بطيئاً جداً عند تعرضه للتلف.

كولاجين العظام:

يمر بعملية تجدد مستمرة، حيث يُعاد بناء الهيكل العظمي تقريباً كل 10 سنوات.

مكملات الكولاجين

تتكون مكملات الكولاجين المتحلل من ببتيدات صغيرة منخفضة الوزن الجزيئي، مما يجعلها سهلة الهضم والامتصاص والتوزيع في الجسم.

بعد تناولها عن طريق الفم، يتم امتصاص هذه الببتيدات والأحماض الأمينية الحرة وتوزيعها في طبقة الأدمة من الجلد، ويمكن أن تبقى في الجلد والأنسجة الأخرى لمدة تصل إلى 14 يوماً.

كيف يمتص الجسم الكولاجين؟

تتوفر مكملات الكولاجين غالباً على شكل كولاجين متحلل (ببتيدات الكولاجين)، حيث يتم تكسيره إلى جزيئات أصغر لتعزيز امتصاصه الحيوي في الأمعاء.

بعد الامتصاص، تنتقل هذه الجزيئات إلى مجرى الدم وتصل إلى أنسجة مختلفة مثل الجلد والغضاريف والعظام، حيث تسهم في دعم عمليات التجدد وإنتاج ببتيدات جديدة.

مدة استخدام مكملات الكولاجين

قد يوفر الاستخدام المستمر للكولاجين فوائد طويلة الأمد. وتظهر بعض التحسينات المبكرة خلال أسابيع قليلة، مثل تحسن ترطيب الجلد وقوة الأظافر.

لكن النتائج طويلة الأمد تتطلب استخداماً مستمراً، إذ يوصي معظم الباحثين بتناول الكولاجين لمدة لا تقل عن 12 أسبوعاً للحصول على تغييرات ملحوظة في مرونة الجلد وتقليل التجاعيد وزيادة كثافة الشعر.


«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
TT

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان، وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها الدكتور محمد أوز، مدير مراكز الخدمات الطبية والخدمات الإسعافية (ميديكير وميديكيد).

وقال أوز، في بودكاست «Triggered with Don Jr»، وهو بودكاست يُقدمه دونالد ترمب الابن، الابن الأكبر للرئيس الأميركي: «يُجادل والدك بأن المشروبات الغازية الدايت مُفيدة له لأنها تقتل العشب - إذا سُكبت عليه - وبالتالي، فلا بد أنها تقتل الخلايا السرطانية داخل الجسم».

ثم وصف أوز موقفاً حدث مؤخراً مع ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون»، حيث قال: «كما تعلمون، كنا على متن طائرة الرئاسة الأميركية قبل أيام، ودخلتُ عليه لأنه أراد التحدث عن أمرٍ ما، وكان هناك مشروب غازي بنكهة البرتقال على مكتبه. فقلتُ: (هل تمزح؟) فبدأ يبتسم ابتسامة خجولة. وقال: (أتعلم، هذا المشروب مفيد لي - إنه يقتل الخلايا السرطانية)».

كما تذكر أوز، جراح القلب والصدر، الذي عُرف ببرنامجه التلفزيوني الشهير «الدكتور أوز»، أن ترمب مازحه قائلاً إن المشروب مصنوع من عصير البرتقال المركز، ولا يمكن أن يكون غير صحي لأنه «معصور طازجاً».

وردّ دونالد ترمب الابن بقوله إن عادات والده قد تكون صحيحة، حيث قال: «لكن ربما يكون مُحقاً في شيء ما، لأنني أعرف الكثير من الرجال الذين يقتربون من الثمانين، لكن قليلين منهم يملكون مستوى طاقته وذاكرته وقدرته على التحمل».

من جهتها، عندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن هذه الادعاءات في مؤتمرٍ صحافي، أمس (الأربعاء)، قالت إن «الرئيس كان يمزح» وإنها «سمعته يروي هذه النكتة من قبل».

ومعظم المشروبات الغازية الدايت مُحلاة بالأسبارتام، وهو مُحلٍّ صناعي منخفض السعرات الحرارية، أحلى من السكر بنحو 200 مرة. وصنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) الأسبارتام ضمن فئة «المواد التي يُحتمل أن تُسبب السرطان للإنسان».

ويستند هذا التصنيف إلى أدلة محدودة تُشير إلى وجود صلة محتملة بالسرطان، خاصة سرطان الكبد، لدى البشر، بالإضافة إلى نتائج محدودة من الدراسات على الحيوانات.

وسارع أطباء وخبراء إلى دحض ادعاءات ترمب، مؤكدين أنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن المشروبات الغازية، سواء العادية أو الدايت، يمكن أن تمنع أو تعالج السرطان.

وقال زاكاري روبين، طبيب الأطفال المتخصص في علم المناعة والمقيم في شيكاغو: «إذا كانت (فانتا) تقتل العشب وبالتالي تقتل السرطان، فبنفس المنطق يمكن اعتبار المُبيّض غذاءً خارقاً، وهو أمرٌ لا يُعقل».

ثم أشار إلى تصريحات ترمب خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما اقترح الرئيس الأميركي أساليب علاج بديلة مثل حقن المطهرات وتوجيه «ضوء قوي» داخل الجسم.

من جهته، رد الطبيب أويس دوراني، طبيب طوارئ مقيم في تكساس عمل سابقاً في إدارة أوباما، على الأمر قائلاً: «تذكير ودي من طبيب: المشروبات الغازية لا تقتل الخلايا السرطانية».


دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
TT

دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)

قد يؤثر النوم من دون وسادة إيجابياً على الصحة بشكل غير متوقع.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث جديدة إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يساعد في الوقاية من الإصابة بالغلوكوما (المياه الزرقاء)، وهو مرض يصيب العصب البصري وقد يؤدي إلى فقدان البصر أو العمى.

وتحدث الغلوكوما نتيجة ارتفاع ضغط العين أو ترقق العصب البصري أو تراكم السوائل، وفق «مؤسسة أبحاث الغلوكوما».

وأظهرت الدراسة، المنشورة في «المجلة البريطانية لطب العيون»، أن ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح، كما انخفض تدفق الدم إلى العين في وضعية الوسائد المرتفعة.

ورجّح الباحثون أن ذلك يعود إلى انحناء الرقبة إلى الأمام، مما يضغط على الأوردة. وخلصوا إلى أن مرضى الغلوكوما قد يستفيدون من تجنب أوضاع النوم التي تضع الرقبة في هذه الوضعية.

ووصف الدكتور ويليام لو، الذي لم يشارك في الدراسة، هذه النتائج بأنها «مثيرة للاهتمام ومهمة». وقال إن الدراسة تُظهر كيف يمكن لشيء بسيط مثل وضعية النوم أن يؤثر على ضغط العين لدى مرضى الغلوكوما.

وأضاف أن هذه لا تزال أبحاثاً أولية، ولا تعني أن الوسائد ضارة بحد ذاتها، بل يتعلق الأمر بكيفية استخدامها ودرجة ارتفاعها.

وأكد أن الخلاصة الأساسية هي «التوازن والتخصيص»، مشيراً إلى أن معظم الناس لا يحتاجون إلى الاستغناء عن الوسائد، لكن من الأفضل تجنب «الوضعيات المتطرفة»، مثل رفع الرأس بشكل حاد أو ثني الرقبة بزاوية غير مريحة.

وأشار لو إلى أن النوم من دون وسادة قد يساعد بعض الأشخاص، خصوصاً من ينامون على ظهورهم، في الحفاظ على وضعية أكثر استقامة للرقبة.

وأضاف أن ذلك قد يخفف الضغط على العمود الفقري العنقي ويحسن الراحة أو يقلل من التصلب الصباحي، وقد يحد أيضاً من نقاط الضغط الناتجة عن الوسائد السميكة أو غير الداعمة.

لكنه أوضح أن النوم من دون وسادة ليس مناسباً لمن ينامون على الجانب، إذ يحتاجون عادةً إلى وسادة للحفاظ على محاذاة الرأس مع العمود الفقري، محذراً من أن غيابها قد يؤدي إلى ميلان الرقبة للأسفل وزيادة الضغط مع مرور الوقت.

كما أشار إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يزيد الشخير أو يؤثر في وضعية مجرى التنفس لدى بعض الأشخاص، وأن من يعانون مشكلات في الرقبة أو الكتفين قد يشعرون بتدهور حالتهم دون دعم مناسب.

ولمن يعانون من الغلوكوما أو لديهم خطر مرتفع للإصابة بها، ينصح لو بمناقشة وضعية النوم مع مقدم الرعاية الصحية، مع الحرص على وضعية تُبقي الرأس والرقبة بمحاذاة صحيحة من دون ارتفاع مفرط.

وأضاف: «يمكن لتعديلات بسيطة في طريقة النوم أن تكون وسيلة سهلة لكنها مؤثرة لدعم الصحة العامة».

وقالت المتخصصة المعتمدة في اضطرابات النوم الدكتورة سيمة طاهر، في نيويورك، إن هذه النتائج تتماشى مع أبحاث سابقة تُظهر أن «طريقة رفع الرأس مهمة».

وأضافت أن رفع رأس السرير نفسه قد يساعد في خفض ضغط العين، لكن استخدام عدة وسائد قد لا يحقق التأثير ذاته، بل قد يكون عكسياً في بعض الحالات.

وشدَّدت سمية طاهر على أن الأدلة العلمية عالية الجودة التي تُظهر فوائد صحية للنوم من دون وسادة «محدودة جداً».

وأضافت: «الأهم هو الحفاظ على محاذاة سليمة للعمود الفقري العنقي، وهذا يختلف من شخص لآخر»، مشيرة إلى أن غياب الدعم الكافي، خصوصاً لدى من ينامون على الجانب، قد يؤدي إلى اختلال وضعية الرقبة.

وقد يظهر ذلك على شكل آلام وتيبُّس في الرقبة، أو صداع صباحي، أو انزعاج في الكتفين والذراعين.

وقالت: «لذلك، بالنسبة لكثيرين، خاصة من ينامون على الجانب، فإن الاستغناء عن الوسادة قد يفاقم جودة النوم».

وأضافت أنه بالنسبة لمرضى الغلوكوما أو المعرضين لها، يُنصح بتجنب النوم على الوجه مع ضغط على العينين، والحذر من استخدام وسائد مرتفعة جداً أو مكدسة، مع الانتباه أيضاً لوضعية النوم على الجانب، إذ قد تتعرض العين السفلية لضغط أكبر.