السودان يوسع تعاونه مع مجموعة «بريكس»

لجنة عليا لتبسيط إجراءات الاستثمار وجذبه

وزراء خارجية دول في مجموعة {بريكس} أثناء مؤتمر صحافي في بكين الأسبوع الماضي (أ.ب)
وزراء خارجية دول في مجموعة {بريكس} أثناء مؤتمر صحافي في بكين الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

السودان يوسع تعاونه مع مجموعة «بريكس»

وزراء خارجية دول في مجموعة {بريكس} أثناء مؤتمر صحافي في بكين الأسبوع الماضي (أ.ب)
وزراء خارجية دول في مجموعة {بريكس} أثناء مؤتمر صحافي في بكين الأسبوع الماضي (أ.ب)

في الوقت الذي يتأهب فيه السودان للرفع الكامل للعقوبات الأميركية بعد نحو أسبوعين، وجّه الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتوسيع علاقات بلاده الاقتصادية مع دول الصين وروسيا والهند، وتمكين أجهزة الدولة من تقديم التسهيلات والتحفيزات للشركات ورجال الأعمال في هذه الدول، التي تشكل مع دولتي جنوب أفريقيا والبرازيل تجمع دول «بريكس» الاقتصادي.
والتقى الرئيس السوداني باللجنة العليا للعلاقات مع مجموعة دول «بريكس» الخمس، التي يرأسها الدكتور عوض أحمد الجاز، مساعد رئيس الجمهورية الأسبق، وتضم في عضويتها 17 جهة حكومية، مهمتها تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين من هذه الدول.
ووجه الرئيس في الاجتماع بإضافة مزيد من الجهات والخبراء لهذه اللجنة حتى تضع خريطة سودانية نموذجية للتعاون الاستراتيجي الدولي تعكس تجربة بلاده في تبسيط الإجراءات وجدية الدولة وسرعة نفاذ قراراتها.
كما التقى الرئيس البشير بالسفير الروسي لدى السودان أمير غياث شبرينسكي أول من أمس. وأكد السفير الروسي عقب اللقاء في تصريحات صحافية أن علاقات بلاده مع السودان دخلت مرحلة مهمة من آفاق التعاون المشترك، معلنا أن مشروعات التعاون خلال المرحلة المقبلة التي تشرف عليها اللجنة العليا للعلاقات مع دول «بريكس»، تشمل مجالات التعدين والزراعة والبترول والصناعة ومشاريع تجارية وصناعية.
وأعلنت وزارة الخارجية السودانية في هذا الصدد عن زيارة وزير الدولة بالخارجية السفير عطا المنان بخيت، إلى روسيا قريبا، للمشاركة في اجتماعات اللجنة العليا للتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، التي تهدف إلى التنسيق والتعاون المشترك في المجال الدبلوماسي والسياسة الخارجية، بجانب آفاق التعاون الثنائي ومجالات الاقتصاد والتجارة.
وقال الدكتور عوض أحمد الجاز، في تصريحات صحافية عقب لقائه الرئيس السوداني بحضور أعضاء لجنة «بريكس»، إن الرئيس وجه بالاستمرار في عمل اللجنة العليا ودعمها بكل الكوادر المؤهلة، لإصدار كتاب «النافذة الموحدة»، والعمل على تطبيقه، مؤكدا أهمية قياس الأداء فيما يلي تبسيط الإجراءات للوصول للنموذج المطلوب.
وأشار الجاز إلى أن اللجنة بصدد التوصل إلى تجربة سودانية خالصة في تبسيط الإجراءات، تعكس جدية الدولة وسرعة نفاذ قراراتها، مؤكدا أن كتاب «النافذة الموحدة» سيتضمن كل الجهات المعنية بالاستثمار في البلاد، حتى يتمكن المستثمر من هذه الدول الكبرى من اتخاذ قرار الاستثمار بسرعة وجيزة وبأمان تام.
وقال الوزير الجاز إن لجنتهم تعقد اجتماعات دورية لمتابعة أداء الجهاز التنفيذي الحكومي تجاه الاستثمارات القائمة حاليا من هذه الدول في السودان، خصوصا دولة الصين التي لديها اتفاقيات ومشاريع بدأت في تنفيذها في السودان، وكذلك دولة روسيا، بجانب وضعها ترتيبات لإضافة دولتي جنوب أفريقيا والبرازيل لهذه اللجنة.
وحول نشاط اللجنة العليا للعلاقات مع دول «بريكس»، قال الجاز إن اللجنة اطلعت الأسبوع الماضي على سير العمل في مشروع نقل بعض الصناعات والمصانع من الصين إلى السودان، التي تتناسب مع حاجة البلاد، خصوصا في مجالات الحديد والطاقة بما فيها النووية، حيث وقع السودان مذكرة تفاهم في الخرطوم الأسبوع الماضي لنقل تجربة وخبرات روسيا في هذا المجال إلى السودان.
كما وقفت اللجنة على سير العمل بمشروع الرهد الزراعي، بوصفه نموذجا للمشروعات التي تم الاتفاق عليها مع الصين، مبينا أن المشروع معد لزراعة 3 محاصيل تشمل القطن والفول وزهرة الشمس، وتصنيعها لإنتاج الزيت والنسيج بجانب تربية الحيوان بوصفه مشروعا مصاحبا. وأشار الجاز إلى رغبة عدد من الشركات الصينية والروسية في الاستثمار في مجال الكهرباء عبر نظام «بي أو تي»، مشيرا إلى تكليف وزارة الموارد المائية والكهرباء بإكمال التفاوض مع هذه الشركات حتى تكون إضافة للتوليد الكهربائي في البلاد.
وأبان الجاز أن اللجنة اطلعت على سير العمل بمطار الخرطوم الجديد على مستوى ترسيم الحدود بين الولايات التي يقع فيها المطار، والقرض الممول للمشروع، بجانب مشروع المسلخ المتكامل الذي انتهت دراساته الفنية من الصين وتم رفعها لوزارة التجارة.
وتأتي هذه الإجراءات السودانية متزامنة مع مرحلة العد التنازلي للرفع الكلي للعقوبات الأميركية الاقتصادية على السودان في 12 يوليو (تموز) المقبل، مما فسره مراقبون بأنه خطوة استباقية في حالة تعثر إكمال الإجراءات المتعلقة بالرفع الكلي للعقوبات أو تمديد فترة الرفع الجزئي للعقوبات التي بدأت في يناير (كانون الثاني) الماضي، على أن ترفع كليا بعد 6 أشهر بعد إيفاء الخرطوم بخمس متطلبات.
ويشير المراقبون إلى أن أهم نتائج الرفع الكلي للعقوبات السماح للشركات والدول والمصارف حول العالم بالتعامل مع السودان، وفتح قنوات البنوك لانسياب التحويلات المالية من مختلف الجهات، وتدفق الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية الاقتصادية، وتدفق العون الدولي في مجالات التنمية والسياحة والأسواق المالية، بجانب صناديق المال والتمويل العربية والإسلامية والعالمية.



السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
TT

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب» نحو البحر الأحمر، لتخالف بذلك تقديرات البنك الدولي القاسية، التي رجّحت هبوط نمو دول الخليج إلى مستويات تقارب الصفر جراء تعطّل مضيق هرمز، وتداعيات حرب إيران.

ورسم البنك الدولي مشهداً قاتماً للاقتصاد العالمي بتوقعه تراجع النمو نحو مستويات متدنية عند 2.5 في المائة، في ظل تزايد الضغوط التضخمية، وقفزات أسعار الطاقة، وتشديد السياسات النقدية. وانعكس ذلك على المنطقة؛ إذ رجّح التقرير أن يتعمّق الانهيار الحر في موازنات الكويت لتسجل انكماشاً بـ6.4 في المائة، وسقوط اقتصاد العراق في انكماش حاد بنسبة 8.9 في المائة، بالتوازي مع انزلاق قطر نحو انكماش بنسبة 5.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت توقعات مصر إلى 4.6 في المائة نتيجة التحوّل اللوجستي نحو ممرات البحر الأحمر وقناة السويس لتفادي شلل مضيق هرمز.


«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

كشفت صحيفة «وول ستريت» عن أن وزارة العدل الأميركية وجّهت مذكرات استدعاء واسعة النطاق إلى عدد من أكبر المصارف في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»؛ لطلب معلومات تفصيلية حول ما إذا كانت هذه المؤسسات قد مارست عمداً سياسة «إلغاء الحسابات المصرفية» لعملائها، أو أغلقت حسابات مصرفية بشكل غير قانوني لدوافع سياسية.

وتأتي هذه التحركات الصادرة عن مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن، تحت قيادة المدعية العامة جينين بيرو، لتشكّل تصعيداً كبيراً في الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئصال ما يصفه بـ«الأدلة على تمييز البنوك ضد المحافظين والصناعات المثيرة للجدل سياسياً»، بما في ذلك الحسابات التابعة لعائلته الشخصية وشركاته.

وتعود جذور الأزمة إلى العام الماضي، عندما أعلن ترمب أنه تم عزله مصرفياً وحُرم من فتح حسابات جديدة لدى «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» عقب انتهاء ولايته الأولى، والتي تزامنت مع أعمال الشغب العنيفة في مبنى الكابيتول، وفق الصحيفة الأميركية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يوجّه المنظمين المصرفيين بالتحقيق في ارتكاب المؤسسات المالية ممارسات «إلغاء حسابات مسيّسة أو غير قانونية»، وتفويضهم بفرض عقوبات مالية مشددة. ورغم إرسال البنوك كميات هائلة من البيانات للمنظمين، فإن مكتب بيرو يطالب الآن بمعلومات أكثر عمقاً وحساسية تشمل قوائم الأشخاص المتضررين ومبررات الإغلاق.

دفاع المصارف

في المقابل، تدافع البنوك الكبرى عن موقفها مؤكدة أنها لا تغلق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية؛ بل تشير إلى أن قرارات تجنب صناعات أو عملاء معينين تأتي امتثالاً للقوانين الصارمة التي تلزمها بفحص الأنشطة الإجرامية ومكافحة غسل الأموال، أو استجابة لضغوط رقابية أخرى تهدف إلى حماية النظام المصرفي والمالي.

وكانت هذه التحقيقات تدار حتى الآن بموجب تفويض من «مكتب مراقب العملة»، وهو مكتب تابع لوزارة الخزانة يشرف على أكبر البنوك. ومع ذلك، فإن الأمر التنفيذي لترمب سمح للمنظمين بإحالة القضايا إلى المدعي العام، ورغم أن «مكتب مراقب العملة» لم يرسل إحالات رسمية بعد، فإن مكتب المدعية جينين بيرو فتح تحقيقاته بشكل مستقل بالتنسيق مع مكتب المراقبة.

البحث عن مخرج قانوني

وتواجه النيابة العامة والمنظمون تحدياً قانونياً يتمثل في تحديد القوانين الدقيقة التي خرقتها البنوك بقطع علاقاتها مع عملاء تصنفهم «عالي المخاطر»؛ ففي حين تحظر قوانين الحقوق المدنية التمييز في الإقراض والتمويل، تتمتع الشركات والمصارف بصلاحيات تقديرية واسعة النطاق في اختيار من تقدم له خدماتها المصرفية اليومية.

ولمواجهة هذا التحدي، يدرس مكتب بيرو ما إذا كانت تصرفات البنوك قد انتهكت «قانون إصلاح المؤسسات المالية والتعافي والإنفاذ لعام 1989» (FIRREA)، وهو تشريع فضفاض استُخدم تقليدياً لمقاضاة الاحتيال المصرفي، واستعانت به وزارة العدل بعد أزمة 2008 لملاحقة المصارف التي ضللت الأسواق بشأن جودة الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

معارك قضائية موازية و«أدلة أولية»

وكان «مكتب مراقب العملة» قد أصدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تقريراً أولياً أفاد بوجود «أدلة مبكرة» على ممارسات إلغاء الحسابات من قِبل أكبر تسعة بنوك في البلاد. وأشار التقرير إلى أن الصناعات المتأثرة شملت: النفط والغاز، والفحم، ومصنعي الأسلحة النارية وقطاع الترفيه للبالغين، بربطها بمساعي البنوك للوفاء بالتزاماتها البيئية والاجتماعية وحرب المناخ.

يذكر أن ترمب أقام دعوى قضائية شخصية في يناير الماضي على بنك «جيه بي مورغان» ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، متهماً إياهما بإغلاق حساباته بدوافع سياسية، كما أقامت عائلة ترمب دعوى مماثلة العام الماضي على «كابيتال وان» لإغلاقه أكثر من 300 حساب لشركات تابعة للمجموعة منذ عام 2021.


صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
TT

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران الدائرة حالياً في شهرها الرابع، ستؤدي إلى سحب نمو منطقة اليورو نحو مستويات أدنى مما كان متوقعاً في السابق، بالتوازي مع دفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح الصندوق أنه حتى لو كانت قفزات أسعار النفط والغاز «مؤقتة»، فإن ثقة المستهلكين ستشهد ضعفاً ملحوظاً وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة، مما يرفع من مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وبناءً على هذه المعطيات، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال هذا العام ليصل إلى 0.9 في المائة، تراجعاً من تقديراته السابقة في أبريل (نيسان) البالغة 1.1 في المائة، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، توقع الصندوق أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة هذا العام، وهو أعلى من توقعات أبريل البالغة 2.6 في المائة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات التي سبقت الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

اختناقات مضيق هرمز تزيد الضغوط

وتسببت الحرب بفعالية في إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز الخليجية المنقولة بحراً. وأفاد مسؤولون بأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تسفر عن استمرار قيود الإمدادات لعدة أشهر قادمة.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن «حدوث صدمة طاقة أكثر استمراراً قد يدفع التضخم وتوقعاته نحو الأعلى، حتى في الوقت الذي قد يؤدي فيه تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف مستويات الطلب».

ولفت التقرير إلى حجم التحدي الكبير الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي، والذي تحرك بالفعل برفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 في المائة، محاولاً الحد من الضربة الاقتصادية، وكبح جماح التضخم في آنٍ واحد.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض بدوره توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 0.8 في المائة (من 0.9 في المائة)، في حين رفع تقديراته للتضخم إلى 3 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن «الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة، وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، تلافياً لأي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد من عجز الموازنة العامة».

ورغم قرار رفع الفائدة الصادر، يتوقع الصندوق أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في سعره القياسي بحلول نهاية هذا العام.