بعد إيطاليا وإسبانيا... البرازيليون يحلمون باللعب في الدوري الإنجليزي

بسبب ارتفاع شعبيته في جميع أنحاء العالم وتعاقد أنديته مع أبرز النجوم

جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})
جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})
TT

بعد إيطاليا وإسبانيا... البرازيليون يحلمون باللعب في الدوري الإنجليزي

جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})
جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})

منذ وقت ليس ببعيد، كان اللاعبون البرازيليون الشباب يعملون جاهدين على لفت أنظار الأندية الإسبانية والإيطالية، لكنهم الآن يحلمون باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل ارتفاع شعبيته في جميع أنحاء العالم. «أريد أن أكون لاعبا في مانشستر سيتي أو في تشيلسي»، هذه هي الكلمات التي قالها مجموعة من الأولاد الصغار المتحمسين وهم يمسكون الكرة بأيديهم ويُعدون قوائم المرمى الذي سيسددون عليه الكرات في ثاني أكبر الأحياء الفقيرة في مدينة ساو باولو البرازيلية، بارايسوبوليس.
وعلى بعد دقائق قليلة من هؤلاء الأولاد، وفي ساحة يحدها سور خرساني، يلعب عدد آخر من الأولاد الأكبر سنا، وبعضهم حافي القدمين ويرتدي معظمهم قمصانا لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز طوال المساء وحتى تظهر أشعة شمس اليوم التالي. لم يكن هذا هو الحال قبل جيل من الآن، ففي تسعينات القرن الماضي كان البرازيليون في الأحياء الفقيرة لا يشاهدون سوى مباريات الدوري الإسباني والدوري الإيطالي على القنوات المفتوحة، بشرط أن توفر الأسرة طبقا لالتقاط الإشارة. وكانت فرصة مشاهدة القنوات الفضائية بمثابة شيء خيالي بالنسبة للكثير من البريطانيين الذين كانوا يفضلون رؤية مهارات وإبداعات النجم الليبيري جورج وايا والإيطالي أليساندرو ديل بييرو في ذلك الوقت، بدلا من مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي في بلادهم. وحتى بطولة دوري أبطال أوروبا التي كانت تحظى بمتابعة كبيرة في ذلك الوقت لم تكن تشهد تألقا من جانب الأندية الإنجليزية، فعندما فاز مانشستر يونايتد باللقب عام 1999 كان أول فريق إنجليزي يفوز بهذه البطولة العريقة على مدى أكثر من 15 عاما.
ولم تكن الأندية الإنجليزية تظهر أيضا بمستوى جيد في كأس العالم للأندية، وهي البطولة التي كانت الأندية البرازيلية تلعب فيها بجدية كبيرة للغاية باعتبارها أفضل مستوى يمكن لأي ناد في العالم أن يصل إليه. ولم يتمكن مانشستر يونايتد من تجاوز دور المجموعات في مجموعة ضمت كلا من ساوث ملبورن الأسترالي ونيكاكسا المكسيكي وفاسكو دا غاما البرازيلي عام 2000، وحتى عندما فاز ليفربول ببطولة دوري أبطال أوروبا بعد انتصاره الإعجازي على ميلان الإيطالي، خسر نهائي بطولة كأس العالم للأندية أمام ساو باولو البرازيلي بهدف دون رد عام 2005.
ولم يكن المنتخب الإنجليزي أفضل حالا، فقد فشل في التأهل لنهائيات كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة، والتي فاز منتخب البرازيل بلقبها بعد الفوز في المباراة النهائية على إيطاليا بركلات الترجيح. وحدث الأمر نفسه في نهائيات كأس العالم بفرنسا عام 1998 التي وصل خلالها المنتخب البرازيلي للمباراة النهائية، وكان يضم لاعبين مثل رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، الذين كان لهم دور كبير في إلهام جيل الشباب من البرازيليين باللعب في إسبانيا أو إيطاليا. وكان هؤلاء النجوم أيضا ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي الفائز ببطولة كأس العالم 2002.
والآن، أصبح البرازيليون قادرين على متابعة عدد كبير من المسابقات المحلية والأجنبية على شاشات التلفاز. ورغم أن معظم السكان يعملون في وظائف ثابتة، إلا أن الحد الأدنى للأجور لا يزال يزيد قليلا على 200 جنيه إسترليني في الشهر؛ وهو ما يجعل رسوم الاشتراك في القنوات التي تنقل المباريات باهظة الثمن وليست في متناول كثيرين. وترفض بعض الشركات حتى يومنا هذا تقديم خدماتها إلى أجزاء من بلدات البرازيل ومدنها والتي ترى أنها تمثل خطورة على الفنيين العاملين بها.
ورغم كل هذه العوائق، يلجأ متابعو وعشاق كرة القدم في الأحياء الفقيرة إلى ما يطلق عليه اسم «إشارات غاتو السرية»، التي تعني أنه يمكن «استعارة» الإشارات من مقدمي الخدمات الخاصة، والذين غالبا ما يكونون في الأحياء الغنية القريبة، على أن تصبح أي قناة متاحة مقابل دفع نحو 10 جنيهات إسترلينية شهريا. وبعدما أصبح المزيد من الشباب الآن قادرين على ممارسة ألعاب كرة القدم مثل «فيفا» و«برو إفولوشن سوكر»، بات بإمكانهم معرفة المزيد والمزيد عن مسابقات رياضية أخرى خارج إسبانيا وإيطاليا. وحتى الأطفال الذين ليس لديهم أجهزة تلفاز يمكنهم ممارسة ألعاب كرة القدم في مقاهي الإنترنت.
ومرة أخرى، وفي عام 2012 تغلب ناد برازيلي آخر على منافسه الإنجليزي بهدف دون رد ليتوج ببطولة كأس العالم للأندية، وهذه المرة كان نادي كورينثيانز الذي فاز على تشيلسي، لكن النادي الإنجليزي كان يضم بين صفوفه ثلاثة لاعبين برازيليين هم راميريز وأوسكار وديفيد لويز. وفي بداية موسم 2013-2014، انضم ويليان، الذي قضى 10 سنوات في نادي كورينثيانز قبل أن يلعب لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني، إلى نادي تشيلسي هو الأخر.
وكان انتقال هؤلاء اللاعبين الأربعة إلى نادي تشيلسي، وبخاصة أوسكار الذي انضم مباشرة من البرازيل إلى إنجلترا رغم العروض الأخرى التي تلقاها اللاعب، بمثابة تغيير كبير في سوق انتقالات اللاعبين البرازيليين للخارج. فعلى مدى سنوات كثيرة كانت الأندية الإنجليزية تكتفي برؤية اللاعبين البرازيليين يخرجون للعب في إسبانيا أو إيطاليا بسبب رغبة اللاعبين البرازيليين الشباب على السير على خطى الأساطير الأكبر سنا، فضلا عن التشابه بين البرازيل وإسبانيا وإيطاليا من حيث الطقس والثقافة وطريقة اللعب.
ولم يكن اللاعبون البرازيليون قد حققوا نجاحا كبيرا في إنجلترا، باستثناء جونينيو وجيلبيرتو سيلفا، كما أن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب قدرات بدنية كبيرة، علاوة على برودة الطقس في فصل الشتاء، وهي العوامل التي كانت تقلل من رغبة البرازيليين في اللعب في إنجلترا.
وانتقل فيليب كوتينيو – الذي يعد أكثر اللاعبين البرازيليين تسجيلا للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز – إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2013. ولا يوجد أدنى شك في أن كوتينيو قد لعب دورا كبيرا في انتقال مواطنه روبرتو فيرمينيو إلى ليفربول أيضا بعد عامين. وكان له دور أيضا في انتقال غابريل جيسوس إلى مانشستر سيتي مباشرة من بالميراس بعدما ساعد ناديه البرازيلي على الفوز بأول بطولة للدوري البرازيلي منذ 22 عاما.
ومنحت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، الفرصة للاعبين البرازيليين الطموحين الذين نشأوا في مناطق فقيرة لكي يحققوا طموحاتهم المادية، وأصبح مانشستر سيتي وتشيلسي الوجهة الأكثر جذبا للاعبين الباحثين عن الأموال. لكن هذا الوضع قد لا يستمر طويلا، بعدما غيّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم القواعد بهدف تقليل عدد اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على أن إغلاق أبواب بريطانيا أمام العمال المهاجرين بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي قد يثبط اللاعبين عن الانتقال من أوروبا إلى إنجلترا. ويمكن للكثير من البرازيليين استخراج جوازات سفر إيطالية أو إسبانية أو برتغالية بسبب أصولهم القريبة من هذه البلدان؛ وهو ما يجعل الدول الأوروبية أقل بيروقراطية من بريطانيا وأكثر جاذبية للاعبين البرازيليين. وقد اقترحت البرتغال أيضا نظاما لحرية التنقل بين البلدان الناطقة باللغة البرتغالية.
صحيح أن الأندية الإنجليزية باتت تجذب اللاعبين الشباب، لكن الشيء المؤكد هو أن قمة طموح جميع اللاعبين البرازيليين الشباب هو اللعب لريال مدريد وبرشلونة في إسبانيا. وقد ينتقل كوتينيو إلى برشلونة، لكي يلعب إلى جانب مواطنه نيمار، الذي تجمعه به علاقة وثيقة منذ أن كانا يلعبان معا في منتخب البرازيل للشباب. ولو قدم غابريل جيسوس أداء جيدا مع مانشستر سيتي لمواسم عدة فقد يلحق بهما في برشلونة بعدا عتزال ليونيل ميسي ولويس سواريز.
وخلال الشهر الماضي، انتعشت آمال جميع اللاعبين الشباب في البرازيل بعدما علموا أن لاعب فلامنغو البرازيلي الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، فينيسيوس جونيور، قد وافق على الانتقال إلى ريال مدريد. ولن ينتقل كل لاعب شاب في البرازيل إلى ريال مدريد مقابل 46 مليون يورو، كما فعل جونيور؛ لذا فإن الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يظل يجذب اللاعبين البرازيليين الشباب الذين يرون الآن النجوم الكبار وهم يتألقون مع الأندية الإنجليزية.



الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»
TT

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

لم يكن بزوغ نجم كرة القدم المغربية على مسارح كأس العالم مجرد طفرة فنية قادها دهاء المدربين وموهبة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل واكبه امتداد موازٍ ومبهر لـ«صناع العدالة الكروية»

. إن رحلة الحكام المغاربة في نهائيات المونديال تمثّل قصة كفاح طويلة وممتدة، انتقلت فيها الصافرة المغربية من مرحلة الوجود الشرفي والترشيحات الفردية، وصولاً إلى فرض هيبتها التكنولوجية والفنية في غرف إدارة الفيديو وإدارة مباريات القمة في المحافل العالمية.

غريب الجيلالي... رائد البدايات

تعود الجذور الأولى لهذا الحضور المونديالي إلى تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما قصّ الحكم غريب الجيلالي شريط التمثيل المغربي في النهائيات، مسجلاً الإطلالة الأولى لقضاة الملاعب الوطنية في هذا المحفل العالمي الكبير.

الحكم المغربي غريب الجيلالي يسار الصورة (فيسبوك)

وُلد الحاج الجيلالي غريب في مدينة وجدة بشرق المغرب عام 1952، وعاش مسيرة مهنية عصامية؛ إذ جمع بين عمله موظفاً في المكتب الوطني للسكك الحديدية وعشقه للصافرة.

نال الشرف التاريخي بوصفه أول حكم مساعد (حكم شرط) مغربي يُعتمد في المونديال، حيث أدار مباريات كبرى لمنتخبات بوزن البرازيل والأرجنتين، وسبق له تمثيل المغرب في أولمبياد برشلونة 1992 وكأس أمم آسيا 1996.

سعيد بلقولة... الأسطورة الخالدة

لكن الانعطافة التاريخية الكبرى التي هزت أركان المنظومة التحكيمية الدولية، وجعلت المغرب يتبوأ مكانة غير مسبوقة، صاغ فصولها الراحل سعيد بلقولة في مونديال فرنسا 1998.

الحكم المغربي سعيد بلقولة خلال نهائي مونديال فرنسا 1998 بين فرنسا والبرازيل (فيسبوك)

أشهر الحكام العرب والأفارقة عبر التاريخ، وُلد في تيفلت شمال غربي المغرب عام 1956، وعمل مفتشاً في الجمارك المغربية. دخل التاريخ من أوسع أبوابه في مونديال 1998 عندما أصبح أول حكم عربي وأفريقي يدير المباراة النهائية لكأس العالم. قاد مواجهة فرنسا والبرازيل الشهيرة بصرامة هادئة وثقة منقطعة النظير، ونال إشادة دولية استثنائية جعلت منه مرجعاً تحكيمياً عالمياً حتى وفاته عام 2002.

ولم يكن إنجاز بلقولة حدثاً عابراً، بل تحول إلى قوة دافعة وإرث استلهمت منه الأجيال المتعاقبة ثقتها بالساحة الدولية.

محمد الكزاز... امتداد العصر الحديث

أحد أبرز حكام الساحة المغربية في نهاية التسعينات وبداية الألفية الثالثة. مثّل الكزاز الذي وُلد في مدينة القنيطرة شمال غربي المغرب عام 1962 الصافرة المغربية حكم ساحة رئيسياً في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002.

الحكم المغربي محمد الكزاز (فيسبوك)

تميز بشخصيته القوية في الملعب وقدرته العالية على إدارة المواجهات المشحونة، وكانت مباراة إسبانيا وباراغواي في تلك النسخة شاهداً على كفاءته الفنية والبدنية.

خارج المستطيل الأخضر، تميّز بمسار مهني وعلمي بصفته إطاراً تربوياً.

رضوان عشيق... عميد الراية المغربية

ومع تطور اللعبة وزيادة منسوب السرعة والتعقيد، ظهرت الحاجة إلى حكام مساعدين يمتلكون حدة بصرية وقراءة تكتيكية استثنائية، وهو ما تجسد بوضوح في مسيرة الحكم المساعد رضوان عشيق من مواليد عام 1972 بمدينة الدار البيضاء. فقد نجح عشيق في صياغة رقم قياسي فريد من نوعه، بعدما شارك في ثلاث نسخ متتالية من نهائيات كأس العالم (جنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وروسيا 2018)، ليغدو علامة بارزة تؤكد موثوقية واستقرار مستوى الصافرة والراية المغربية على مر السنين.

الحكم المغربي رضوان عشيق (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

خارج الرياضة يدير أعماله الخاصة، في حين منحه «فيفا» موثوقية استثنائية على مدار عقد كامل بفضل سرعة بديهته وتمركزه المثالي في ضبط حالات التسلل المعقدة.

عادل زوراق... مهندس التكنولوجيا

وُلد عام 1978، يشغل مهنة موازية بوصفه إطاراً بنكياً متمرساً، مما أكسبه دقة عالية في التركيز وحل المعضلات تحت الضغط العالي. برز دولياً بوصفه أحد أفضل المتخصصين الأفارقة في إدارة غرف المساعدين المرئية، وتُوج مساره بالتعيين في مونديال قطر 2022، حيث تميز بهدوئه الشديد في فك شفرات اللقطات المثيرة للجدل خلف الشاشات الرقمية، وكان أبرزها لقاء البرتغال والأوروغواي.

الحكم المغربي عادل زوراق (نادي المغرب التطواني)

رضوان جيد... خبير الشاشة والساحة

ومع بزوغ عصر الرقمنة ودخول التكنولوجيا ملاعب كرة القدم عبر تقنية «الفار»، تكيفت الكفاءات المغربية سريعاً مع هذا التحول الجذري. وشهد مونديال قطر 2022 عودة قوية ومؤثرة للمدرستين التحكيمية والتكنولوجية في المغرب، حيث قاد الحكم الدولي رضوان جيد دفة القيادة داخل غرف المساعدين المرئية في مواجهات معقدة.

الحكم المغربي رضوان جيد (فيسبوك)

ابن مدينة أكادير جنوب المغرب وسليل عائلة تحكيمية عريقة (نجل الحكم السابق محمد جيد)، من مواليد عام 1979، يعمل في مجاله المهني الخاص بقطاع التجارة والأعمال. يُصنّف بوصفه أقوى حكام الساحة الأفريقية في العقد الأخير. في مونديال قطر 2022، شكّل صمام أمان داخل غرف تقنية الفيديو (VAR)، مقدماً قراءات تشريحية وقانونية حاسمة في مواجهات مونديالية معقدة.

جلال جيد... قائد جيل 2026

وُلد في الحي المحمدي بالدار البيضاء وسط المغرب عام 1987، ويشغل مهنة محامٍ بهيئة الدار البيضاء. هذه الخلفية القانونية انعكست إيجابياً على تواصله المقنع مع اللاعبين وسرعة اتخاذه للقرارات الصعبة.

الحكم المغربي جلال جيد (إكس)

يمثّل جلال واجهة التحكيم المغربي العصري، وتم اختياره من «فيفا» حكم ساحة رئيسياً لقيادة الطاقم المغربي المتكامل في نهائيات كأس العالم الحالية 2026.

مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي... حاميا الخطوط

ينتمي هذا الثنائي المتألق إلى فئة حكام النخبة الدوليين الشباب، حيث يشغل برينسي مهام إدارية وأكركاد إطاراً رياضياً. يُشكلان أجنحة الطاقم المغربي الميداني المعتمد لمونديال 2026. يتميزان بالتناغم البصري المطلق مع حكم الساحة، وامتلاك لياقة بدنية تواكب السرعات الرهيبة للأجنحة والمهاجمين في الكرة الحديثة، مما منحهما العلامة الكاملة محلياً وقارياً.

حمزة الفارق... حارس العدالة الرقمية

حكم دولي شاب برز اسمُه سريعاً في إدارة غرف الفيديو (VAR) وإدارة المباريات الحساسة مثل الديربيات الكبرى. تم اختياره رسمياً ضمن الطاقم التكنولوجي المونديالي لنسخة 2026 ليمثّل العقل المدبر خلف الشاشات، مستفيداً من تكوينه العلمي الحديث وخبرته المتراكمة في فك المعضلات التحكيمية بدقة متناهية.

جلال جيد «حكم ساحة» وزكرياء برينسي «حكم مساعد» وأكركاد مصطفى «حكم مساعد» وحمزة الفارق «حكم تقنية الفيديو (VAR)» (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

رباعي المونديال

اليوم، يُتوّج هذا المسار الطويل بطفرة تحكيمية غير مسبوقة، تتمثّل في الحضور الجماعي الكثيف والوازن للحكام المغاربة في النسخة الحالية لنهائيات كأس العالم 2026. ولم يعد التمثيل مقتبساً في فرد أو فردين، بل اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رباعياً مغربياً متكاملاً يقوده حكم الساحة المتألق جلال الجيد، ويعاونه على خطوط الملعب المساعدان مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي، في حين يتولى حمزة الفارق ضبط التوازن التكنولوجي من غرفة الفيديو. هذا التحول من الفردية التاريخية إلى المؤسساتية الجماعية في النسخة الحالية يعكس استراتيجية التطوير البنيوية التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتثبت الصافرة المغربية أنها لا تقود المباريات فحسب، بل تصنع بأدائها المتزن فصلاً مضيئاً وجديداً في سجلات المونديال.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نجوم عرب حلّقوا بكرة القدم وحفروا أسماءهم في تاريخ كأس العالم

لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
TT

نجوم عرب حلّقوا بكرة القدم وحفروا أسماءهم في تاريخ كأس العالم

لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)

قبل 84 عاماً على تسجيل محمد صلاح هدفَين في شِباك كأس العالم، كان اللاعب المصري عبد الرحمن فوزي يصنع أوّل إنجازٍ أفريقي وعربي في تاريخ المونديال.

ليس فوزي مجرّد أول هدّاف مصري في كأس العالم، بل هو أول لاعب عربي وأفريقي يسجّل في تاريخ البطولة. ففي مونديال إيطاليا 1934، تحوّل فوزي إلى باكورة النجوم الذين سطعوا في سماء كأس العالم، عندما هزّ شِباك المجَر مرتَين، فاتحاً طريق أكبر مسرحٍ كُرويّ أمام أجيالٍ من نجوم اللعبة العرب.

ظلّ فوزي (1911-1988) لعقود رمزاً للريادة الكُرويّة العربية على الساحة العالمية، إلى أن عادلَ صلاح النتيجة بهدفَيه في مونديال روسيا 2018. وما بين إنجازَي فوزي وصلاح، هدفٌ مصريٌّ آخر لمجدي عبد الغني في مونديال إيطاليا 1990.

المنتخب المصري في مونديال إيطاليا 1934 (ويكيبيديا)

مونديال الجزائر... من رابح ماجر إلى رياض محرز

ما بين انطلاقة كأس العالم وحقبة الثمانينيات، نادراً ما ابتسمت الشِّبَاك للمنتخبات العربية. وعندما حدثَ ذلك في مونديال إسبانيا عام 1982، كتب الجزائري رابح ماجر اسمه بحروفٍ من ذهب. حقّق هدفُه الأول في الحدث الكُرويّ العالمي فوزَ بلاده على خصمٍ قويّ هو منتخب ألمانيا الشرقيّة.

ماجر البالغ حالياً 68 سنة صنع بركلته تلك إحدى كبرى المفاجآت في تاريخ كأس العالم، فبفَضل هدفه سقط أحد أقوى المنتخبات الأوروبية بنتيجة 2-1 أمام منتخبٍ عربي وأفريقي متواضع لم يكن يُتوقَع له الكثير.

من إسبانيا 1982 إلى البرازيل 2014 حيث كانت الإطلالة الأولى لمَن بات يُعرَف اليوم بخليفة رابح ماجر. إنّه رياض محرز العائد هذا الموسم للمرة الثانية إلى كأس العالم مع المنتخب الجزائري، بعد 12 سنة على إطلالته الأولى هناك.

كان محرز حينذاك لاعباً مبتدئاً في الـ23 من عمره، واسماً مغموراً في المباريات الدوليّة. صحيح أنه لم يسجّل أي هدف في تلك النسخة من كأس العالم، إلّا أنّ مهارات محرز في المراوغة واللمسات الإبداعيّة تجلّت خلالها وأسهمت في صعود نجمه، بدءاً بالدوري الإنجليزي وصولاً إلى نادي الأهلي السعودي.

اللاعب الجزائري رياض محرز (رويترز)

إنجازات سعوديّة في كأس العالم

وكأنّ اللاعبين السعوديّين تناقلوا كرة كأس العالم من جيلٍ إلى جيل. من سعيد العويران مروراً بمحمد الدعيع وليس انتهاءً بسالم الدوسري.

لعلّ المنتخب البلجيكي هو أكثر مَن تلقّى الصدمات من المنتخبات العربية، بدليل الهدف الأسطوري الذي سجّله اللاعب السعودي سعيد العويران في مرماه في مونديال الولايات المتحدة عام 1994. ويُعدّ ذاك الهدف من بين أفضل ما سُجّل في كأس العالم على الإطلاق، نظراً للأسلوب الذي اعتمده العويران في تسجيله.

تسلمَ الكرة في وسط منطقته من الملعب وانطلق بها لمسافة 69 متراً تقريباً، مراوغاً ومتجاوزاً عدداً من المدافعين البلجيكيين قبل أن يسدّدها في الشباك، محققاً فوز السعودية على بلجيكا بنتيجة 1-0 وتأهُّلها إلى الدور الـ16. وقد شُبّه هذا الهدف بذاك الذي سجّله دييغو مارادونا ضد إنجلترا في مونديال 1986، الأمر الذي منح العويران لقب «مارادونا العرب».

يُنظر إلى محمد الدعيع كأحد أعظم حرّاس المرمى في تاريخ كرة القدم العربية والآسيوية. لَولاه لما اكتملت فرحة المنتخب السعودي بالتأهّل إلى الدور الـ16 في كأس العالم عام 1994. ولم تقتصر إنجازات حارس المرمى المخضرم والمولود عام 1972، على تلك النسخة من المونديال؛ فهو شارك في أربعة مواسم من الحدث الرياضي العالمي ما بين 1994 و2006. مع العلم بأنه من النادر أن يحظى لاعبٌ واحد بفرصة المشاركة في 4 مواسم متتالية من المونديال، ويتشارك الدعيع تلك الخصوصيّة مع زميله سامي الجابر.

ولأنّ تاريخ كأس العالم يعيد نفسه مع المنتخب السعودي في مسارٍ كُرويّ عالمي لم ينقطع خلاله حبل المفاجآت، حلّ مونديال الدوحة 2022 ليُشعل الدهشة من جديد. جاءت الفرحة على هيئة لاعبٍ يُدعى سالم الدوسري، وقد كُتب باسمِه الهدف الذي صدمَ العالم وكان من بين الأكثر احترافيّةً وذكاءً في التاريخ الكُرويّ العالمي.

كان التعادُل سيّد الموقف بين المنتخبَين الأرجنتيني والسعودي، عندما تسلم نجم نادي الهلال الكرة قرب الجانب الأيسر من منطقة الجزاء. مذكّراً بأداء سلَفِه سعيد العويران في مونديال 1994، تجاوز الدوسري خطّ دفاع الخصم بمهارة ليسدّد هدفه في الزاوية العليا من المرمى. بذلك، فازت المملكة بنتيجة 2-1 على الأرجنتين، محققةً إحدى كبرى المفاجآت في تاريخ كأس العالم.

«أسود الأطلس» ومونديال 2022

إلى إنجازات المنتخب السعودي في مونديال 2022، يُضاف ما حقّقه المنتخب المغربي أو «أُسود الأطلس». للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، دخل منتخبٌ عربي وأفريقي المربّع الذهبي مخترقاً نصف النهائي.

أحد قادة ذاك الإنجاز كان اللاعب أشرف حكيمي. في الـ24 من عمره، صنع كابتن المنتخب المغربي المعجزة إلى جانب زملائه، لا سيّما في المباراة ضد بطل العالم إسبانيا والتي أخذت المغرب إلى ربع نهائي كأس العالم.

سرعتُه، وصلابتُه الدفاعية، وركلة الجزاء الجريئة والهادئة التي سدّدها على طريقة «بانينكا» في ركلات الترجيح ضد إسبانيا، جعلت منه نجماً لا يُستهان به في البطولة.

رغم إصابة مؤلمة في الفخذ، لم يفوّت حكيمي أي دقيقة من مباريات مونديال الدوحة 2022، فكان الملهم والقائد بالنسبة إلى زملائه. وقد انسحب تأثيره على الجمهور الذي استوقفته اللحظات التي جمعت بين حكيمي ووالدته بعد كل مباراة.

أشرف حكيمي ووالدته في مونديال 2022 (أ.ف.ب)

أما اللاعب المغربي الثاني الذي أحدث ضجّة في مونديال 2022، فكان حارس المرمى ياسين بونو الذي أسهم أداؤه الصلب وأعصابه الباردة وعينه الثاقبة في إيصال منتخب بلاده إلى نصف النهائي. وكانت أبرز لحظاته في دور الـ16 ضد إسبانيا؛ إذ وبعد 120 دقيقة من التعادل السلبي، تصدّى بونو لركلتَي جزاء من كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، ليفوز المغرب بركلات الترجيح 3-0.


كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية
TT

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

لم تعد ملاعب المونديال حكراً على أصحاب الخبرة الميدانية الطويلة، بل باتت شعلة الشباب محركاً رئيساً للخطط التكتيكية لدى المديرين الفنيين. وفي نسخة عام 2026، تبرز أسماء عربية شابة يتوقع لها الخبراء أن تخطف الأضواء، وتتحول إلى «أوراق رابحة» تقلب التوقعات.

يبرز المهاجم المصري الواعد حمزة عبد الكريم بوصفه أصغر لاعب عربي في مونديال 2026، حيث يقود قائمة المواهب الشابة الممثلة لـ8 منتخبات عربية حجزت مقاعدها التاريخية في هذا العرس الكروي القاري. ومع تسارع نبضات الشارع الرياضي ترقباً لانطلاق صافرة البطولة الأكبر في تاريخ الـ«فيفا» بنظامها الموسع (48 منتخباً). نسلط الضوء على هؤلاء الفتيان الذين يقتحمون المسرح العالمي، متسلحين بالطموح، والجرأة الكروية، لتجاوز رهبة مواجهة الكبار.

حمزة عبد الكريم... جوهرة «الفراعنة» في الكامب نو

يسير المهاجم المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً) بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية. اللاعب الذي انتقل إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني معاراً من الأهلي المصري فرض نفسه ليكون أحد أهم الحلول الهجومية الواعدة، حيث يمتاز عبد الكريم بحس تكتيكي عالٍ داخل منطقة الجزاء، وقدرة استثنائية على الحسم، مما يجعله الشريك المستقبلي الأبرز لخط هجوم يقوده النجم محمد صلاح.

حمزة عبد الكريم أصغر لاعب عربي في مونديال 2026 (نادي الأهلي المصري)

عبد الكريم لا يعد فقط أصغر لاعبي «الفراعنة»، بل يحتل المرتبة الخامسة في قائمة أصغر لاعبي مونديال 2026.

أيوب بوعدي... عقل «الأسود» المدبر في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لا عب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يمثل لاعب الوسط أيوب بوعدي (18 عاماً) عمقاً استراتيجياً جديداً لكتيبة محمد وهبي في صفوف المنتخب المغربي. يتألق بوعدي بصفة منتظمة مع نادي ليل الفرنسي، مقدماً مستويات تعكس نضجاً كروياً يفوق عمره الزمني. يمنح بوعدي خط وسط «أسود الأطلس» توازناً كبيراً بفضل قدرته الفائقة على افتكاك الكرة، وبناء اللعب من الخلف بدقة، وهدوء.

ريان اللومي... طاقة «النسور» المهاجرة في الملاعب الأميركية

ريان اللومي لاعب المنتخب التونسي (فيسبوك)

يبرز المهاجم التونسي ريان اللومي (18 عاماً) باعتباره أحد الطيور المهاجرة التي اختارت تمثيل «نسور قرطاج»، وينشط اللومي في الدوري الأميركي للمحترفين (MLS) رفقة نادي فانكوفر وايتكابس الكندي، ويمتاز ببنية جسدية قوية، وسرعة فائقة في اختراق الدفاعات. يراهن عليه الشارع التونسي لضخ دماء شابة جديدة في الخط الأمامي للمنتخب.

ياسين جسيم... الجناح الطائر تحت مجهر الكبار

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

يعد الجناح المغربي ياسين جسيم (19 عاماً) أحد أبرز الأوراق الهجومية الصاعدة في الدوري الفرنسي رفقة نادي ستراسبورغ. يمتاز جسيم بمهارته الفردية العالية في المراوغة، والسرعة في التحول الهجومي، مما جعله محط أنظار أكبر الأندية الأوروبية. وجوده مع المنتخب المغربي يمنح الجهاز الفني حلولاً تكتيكية غير تقليدية على الأطراف.

عودة الفاخوري... سلاح هجومي متجدد للأردن

عودة الفاخوري لاعب منتخب الأردن (إكس)

في المقابل، يدخل الجناح الأيسر عودة الفاخوري (20 عاماً) المعترك المونديالي بكامل جاهزيته البدنية والفنية. الفاخوري، الذي انتقل إلى صفوف نادي بيراميدز المصري بعد تألق محلي لافت، يعول عليه المدرب المغربي جمال السلامي بوصفه أحد الحلول الهجومية السريعة والمهارية، بفضل قدرته على تجاوز المدافعين في المواجهات الفردية.

إبراهيم مازا... مهندس الهجمات في صفوف «المحاربين»

إبراهيم مازا ضمن اهتمامات برشلونة في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)

شكل انضمام لاعب خط الوسط الهجومي إبراهيم مازا (20 عاماً) لمنتخب الجزائر إضافة نوعية حقيقية. اللاعب الذي يصنع الحدث في الملاعب الألمانية برفقة باير ليفركوزن يمتلك مرونة تكتيكية عالية، وقدرة مذهلة على الربط بين الخطوط. مازا تحول سريعاً إلى ركيزة واعدة في مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لبناء جيل جزائري شاب.

بلال الخنوس... نضج مبكر وخبرة مونديالية متجددة

بلال الخنوس لاعب المنتخب المغربي (أسوشييتد برس)

رغم بلوغه 22 عاماً، يحمل صانع الألعاب المغربي بلال الخنوس إرثاً مونديالياً ثميناً منذ مشاركته التاريخية في قطر 2022. الخنوس، الذي يدافع حالياً عن ألوان نادي ليستر سيتي الإنجليزي، بات يمتلك الخبرة الميدانية اللازمة لإدارة خط وسط «الأسود»، حيث يجمع بين الرؤية الثاقبة للملعب والقدرة على صناعة الفارق بالتمريرات الحاسمة.

مصعب الجوير... ضابط إيقاع «الصقور» الخضر

مصعب الجوير سجل نفسه ثاني لاعب قيمة سوقية في الأخضر (المنتخب السعودي)

يستمر لاعب الوسط مصعب الجوير (22 عاماً) في تقديم مستويات لافتة في الملاعب السعودية رفقة نادي القادسية. الجوير، الذي نال إشادات واسعة باعتباره أفضل لاعب واعد في دوري «روشن»، يمثل ضابط الإيقاع الحديث للمنتخب السعودي، بفضل دقة تمريراته الطويلة، وقدرته العالية على قراءة اللعب، وإحباط هجمات المنافسين مبكراً.

علي جاسم... الفتى الذهبي لـ «أسود الرافدين»

علي جاسم لاعب المنتخب العراقي (الاتحاد الآسيوي)

يحمل الجناح الأيسر علي جاسم (22 عاماً) تطلعات الجماهير العراقية في العودة القوية إلى الساحة العالمية. لاعب نادي كومو الإيطالي يمتاز بجرأة هجومية فائقة، وقدرة على اختراق الحصون الدفاعية المعقدة، وقد أثبت كفاءته العالية قائداً هجومياً هدافاً خلال المنافسات الأولمبية والقارية الأخيرة مع منتخب العراق.

لن يكون مونديال 2026 مجرد محطة كروية عابرة لهؤلاء الشبان، بل هو بوابة العبور نحو النجومية العالمية.

فالرهان على هذه الأسماء الواعدة يعكس تحولاً استراتيجياً في فكر المدربين العرب، الذين استبدلوا جسارة الشباب بحذر الخبرة. وسواء نجحوا في قيادة منتخباتهم إلى أدوار متقدمة، أو اكتفوا بترك بصمة أولى، فإن الأكيد أن هذه البطولة تمثل حجر الأساس لولادة جيل ذهبي سيقود منصات الكرة العربية لسنوات طويلة قادمة.