حكومة تركيا تضغط على البنوك لخفض أسعار الفائدة

سجلت واحدة من أقل نسب الدين العام في أوروبا

حكومة تركيا تضغط على البنوك لخفض أسعار الفائدة
TT

حكومة تركيا تضغط على البنوك لخفض أسعار الفائدة

حكومة تركيا تضغط على البنوك لخفض أسعار الفائدة

حذرت الحكومة التركية البنوك من أنها قد تستخدم أدوات لخفض أسعار الفائدة، ودعا رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، البنوك إلى خفض الفوائد وتحويل ودائعها إلى الاستثمار؛ بدلا من جمعها في حساباتها.
جاء تحذير يلدريم في اجتماع عقد الليلة قبل الماضية في غرفة صناعة إسطنبول، حيث شدد على أن حكومته قد «تستخدم الأدوات التي بيدها» في حال لم تصغ البنوك إلى النداءات التي وجهتها الحكومة إليهم فيما يخص تخفيض أسعار الفائدة.
وقال يلدريم، إنه إذا كانت تركيا تنمو وتأخذ مكانتها بين الدول الرائدة، فإن للاستثمارات والإنتاج الذي يقوم به الصناعيون دورا كبيرا في ذلك.. لافتا إلى أن إسطنبول تنفرد بنحو 34 في المائة من إنتاج تركيا الصناعي و16 في المائة من الأيدي العاملة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي حدثت في 2008، بدأت تزول شيئا فشيئا. موضحا أن نسبة النمو العالمي في 2002. كانت 2.2 في المائة، لكنها سجلت هذا العام 3.8 في المائة، وهذا يدل على أن العالم بدأ ينمو من جديد.
وجدد يلدريم انتقاداته لوكالات التصنيف الائتماني الدولية التي قال: إنها «تصنف الاقتصاد التركي بعكس ما هو عليه»، مشيرا إلى أن تلك الوكالات تضطر في كل مرة لإعادة النظر في تصنيف تركيا عقب إعلان المؤشرات الاقتصادية بالبلاد.
وأضاف، أن المؤشرات أثبتت قوة الاقتصاد التركي، وأن وكالات التصنيف تصنف الاقتصاد التركي بشكل سلبي على عكس الحقيقة، مع أن بلاده سجلت ثالث أكبر نمو في العالم بعد الصين والهند.
وسجل الاقتصاد التركي خلال الفصل الأول من العام الحالي نموا بنسبة 5 في المائة، وفاق بذلك متوسط نمو كبرى الاقتصادات العالمية المتمثلة بدول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية السبع الكبرى ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وبحسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي، بلغ متوسط نمو الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 3.1 في المائة، بينما بلغ نمو اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي 2.1 في المائة.
على صعيد آخر، نجحت تركيا في تسجيل أقل نسبة دين عام إلى إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بأكبر اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي 2016. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي أن الاقتصاد التركي تفوق على أكبر اقتصادات منطقة اليورو (19 دولة) خلال 2016، بنسبة دين عام إلى الناتج المحلي بلغت 28.3 في المائة.
وأشارت البيانات إلى إنهاء الاتحاد الأوروبي عام 2016 بنسبة دين عام بلغت 85.5 في المائة، في حين بلغت 89.2 في المائة في مجموعة اليورو المكونة من دول الاتحاد التي تستخدم اليورو خلال الفترة المذكورة.
وجاءت نسبة الدين العام في تركيا خلال الفترة نفسها، أقل من النسب المتحققة في 26 دولة، ضمن 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. حيث سجلت اليونان، أعلى نسبة دين عام في دول الاتحاد الأوروبي خلال 2016، وبلغت 179 في المائة، تلتها إيطاليا بنسبة 132.6 في المائة، ثم البرتغال بنسبة 130.4 في المائة، في حين بلغت في بلجيكا عاصمة دول الاتحاد 105.9 في المائة.
وبلغ الدين العام لألمانيا خلال 2016 نحو 68.3 في المائة، في حين حققت فرنسا نسبة 96 في المائة، وبريطانيا 89.3 في المائة، وإسبانيا 99.4 في المائة. وحلّت استونيا على قمة قائمة الدول صاحبة أقل نسبة دين عام في الاتحاد خلال 2016، محققة نسبة 9.5 في المائة، تلتها لوكسمبورغ بنسبة 20 في المائة.
وتعد استونيا ولوكسمبورغ الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين حققتا نسبة دين عام أقل من تركيا خلال 2016.
في سياق مواز، حققت المدفوعات ببطاقات الائتمان عبر الإنترنت في تركيا رقما قياسيا في شهر مايو (أيار) الماضي، وصل إلى 57.8 مليار ليرة تركية (ما يعادل 16.33 مليار دولار)، مسجلة زيادة بنسبة 14 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب بيان صادر عن مركز البطاقات المصرفية في تركيا، وصلت المدفوعات ببطاقات الائتمان عبر الإنترنت إلى 15 في المائة من إجمالي المدفوعات ببطاقات الائتمان، تركزت في معظمها بمجالات شركات الطيران ووكلاء السفر وتأجير السيارات.
ووصل مجموع ما دفع في ببطاقات الصراف والائتمان في شهر مايو إلى 57.7 مليار ليرة (نحو 16.3 مليار دولار)، منها 51.8 مليار (14.6 مليار دولار) ببطاقات الائتمان و6 مليارات ليرة (1.7 مليار دولار) ببطاقات الصراف. كما زادت مدفوعات بطاقات الصراف عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 40 في المائة، وبلغت الزيادة في المدفوعات ببطاقات الائتمان 11 في المائة.
وسجل الإنفاق الإلكتروني في تركيا ارتفاعا عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 46 في المائة، وشكلت المدفوعات ببطاقات الائتمان عبر الإنترنت 15 في المائة من المدفوعات بالبطاقات بالكامل، التي ارتفعت بنسبة 14 في المائة عن العام الماضي.
وجاء ترتيب المجالات التي تصدرت الإنفاق ببطاقات الائتمان في تركيا على النحو التالي: الضرائب والمدفوعات العامة بنسبة 15 في المائة بمليار و294 مليون ليرة تركية، وتلتها شركات الطيران بـ13 في المائة بمليار و139 مليون ليرة تركية، ثم السلع الإلكترونية بنسبة 12 في المائة بمليار و15 مليون ليرة تركية، وبعدها وكلاء السفر بنسبة 11 في المائة بـ928 مليون ليرة تركية، وأخيراً مجال الخدمات بنسبة 8 في المائة بـ679 مليون ليرة تركية.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.