المعارضة تستعيد مواقعها في درعا... وتمنع النظام من فصل ريفيها

«فيلق الرحمن» يحبط الهجومً على حي جوبر الدمشقي

المعارضة تستعيد مواقعها في درعا... وتمنع  النظام من فصل ريفيها
TT

المعارضة تستعيد مواقعها في درعا... وتمنع النظام من فصل ريفيها

المعارضة تستعيد مواقعها في درعا... وتمنع  النظام من فصل ريفيها

عاودت فصائل المعارضة المسلّحة المرابطة في الجبهة الجنوبية، الإمساك بزمام المبادرة مجدداً، إثر الهجوم المعاكس الذي نفذته على المواقع التي تقدّم إليها النظام في الساعات الماضية، واستعادتها السيطرة على كل النقاط التي كانت خسرتها، فيما أعلن «فيلق الرحمن»، أحد فصائل الجيش السوري الحرّ، أنه تصدى لهجوم جديد شنّته قوات النظام على حي جوبر في العاصمة دمشق.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن فصائل المعارضة «تمكَّنَت خلال هجومها المعاكس الذي نفذته على المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام والمسلحون الموالون لها، من استعادة السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي وتلة الثعيلية بغرب مدينة درعا، التي كانت قوات النظام تهدف من خلالها إلى تحقيق مزيد من التقدم والوصول إلى الحدود السورية - الأردنية»، مشيراً إلى أن النظام «كان يسعى إلى فصل ريفي درعا الغربي والشمالي الغربي عن الريفين الشرقي والشمالي الشرقي».
وقال المرصد إن الهجوم المعاكس «أسفر عن مقتل أربعة مقاتلين من الفصائل، فيما قتل 12 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات ذاتها».
في هذا الوقت، أكد العقيد الطيار نسيم أبو عرّة، القائد العسكري لـ«قوات شباب السنّة»، أن «الثوار تمكنوا، (أول من) أمس من تحرير كل المواقع والنقاط التي استولى عليها النظام وميليشياته، إثر الهجوم الأخير»، لافتاً إلى أن «الوضع الميداني لم يشهد تصعيداً بعدما انكفأت قوات النظام ومقاتلو (حزب الله) إلى مواقعهم التي انطلقوا منها، وهم مشغولون الآن بإحصاء خسائرهم».
وقال أبو عرّة لـ«الشرق الأوسط»، إن «غرف عملياتنا انصرفت الآن إلى تنظيم قواها وتعزيز نقاط المواجهة على محاور المنشية ومخيم درعا». وكشف أن «حزب الله والفرقة الرابعة يخوضان القتال على قطاع المخيم والأفرع الأمنية، بينما تتولى الفرقة الخامسة والفرقة 15 التابعتان للفيلق الأول، القتال على جبهة كتيبة الصواريخ».
وأكد المتحدث أن «حزب الله هو مَن خطط للعملية الأخيرة وتولى إدارتها على الأرض»، وأوضح أن «إفشال الهجوم الأخير دفع النظام وميليشياته إلى الانكفاء، وإعادة النظر بخططهم العسكرية».
وكانت غرفة «عمليات البينان المرصوص»، أعلنت في بيان، أنها «تمكنت من استعادة السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي المعروفة باسم (القاعدة) الواقعة غرب درعا البلد، غداة الهجوم المفاجئ لقوات النظام والميليشيات الشيعية وقوات الأسد، الذي ترافق مع غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف من السيطرة عليها لمدة لساعات».
وقالت إن «غرفة العمليات شنت هجوماً قوياً وسريعاً على (القاعدة)، تمكنت من استعادتها فوراً، وقتل أكثر من 10 عناصر وأسر 4 آخرين نشرت صورهم، ولاذ الباقي بالفرار، كما جرى تدمير دبابة اغتنام كمية من الأسلحة والذخائر».
ورغم تراجع حدّة العمل العسكري، بقي حي جوبر في الطرف الشرقي للعاصمة دمشق، هدفاً لهجمات النظام، الذي حاول اقتحامه أمس مجدداً، تحت غطاء جوي وكثافة نارية، لكنه لم يحقق أي تقدم، وأعلن إسماعيل الداراني عضو «مجلس الثورة» في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط»، أن «(فيلق الرحمن) أحد فصائل الجيش السوري الحرّ، تمكن من صد الهجوم الجديد، ودمر دبابة (T 72) وأسر أحد عناصر النظام»، مؤكداً أن «الاشتباكات استمرت (أمس) لساعات، وأن النظام كثّف قوته النارية لتأمين انسحاب عناصره والعودة إلى مواقعهم الخلفية التي انطلقوا منها».
وقال الداراني إن النظام «يسعى إلى تحقيق تقدّم خاطف، لأن حي جوبر يعدّ هدفاً استراتيجياً، لأنه المنطقة الوحيدة داخل العاصمة التي تخضع لسيطرة الجيش الحرّ، ويعتبره النظام خاصرته الرخوة»، لافتاً إلى أن «حي جوبر له أهمية استراتيجية، لأنه يشكّل امتداداً جغرافياً للغوطة الشرقية، ولأنه محاذٍ لكاراجات العباسيين، ويطلّ على حي العدوي وباب توما المعروفين بكثافتهما السكانية، فضلاً عن أهميته الاقتصادية لكون معمل النسيج وشركة البرادات يقعان على أطرافه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.