طالبت الأمم المتحدة قادة جمهورية جنوب السودان بتحمل مسؤوليتهم في وقف ما أسمته أسرع أزمات اللاجئين تضخماً في العالم، ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على أطراف النزاع، بالعودة إلى التفاوض لإنهاء الحرب الأهلية، التي دخلت عامها الرابع، وأجبرت ثلث السكان على الفرار من مناطقهم.
وقال فيليبو جراندي، رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة من بلدة بانتيو بجنوب السودان، إن المفوضية قدمت مساعدات إلى الآلاف الذين فروا من الحرب الأهلية الأولى بين متمردي الحركة الشعبية والحكومة السودانية قبل توقيع اتفاق السلام النهائي عام 2005، الذي أفضى إلى تقرير المصير وانفصال جنوب السودان عام 2011، مشيراً إلى أن المفوضية ما زالت موجودة بعد اندلاع الحرب الأهلية بعيد الاستقلال، وتقدم المساعدات للذين فروا بسبب النزاع الدموي.
وحمل جراندي أطراف الصراع مسؤولية فرار المواطنين واللجوء إلى دول الجوار، وقال إن «الحكومة مسؤولة أكثر باعتبار أنها تحكم هذا البلد، ولذلك نطالبها بتحقيق الأمن، ونحن هنا لنقدم يد المساعدة».
من جانبه، قال رئيس بعثة حفظ السلام الأممية في جنوب السودان ديفيد شيرر، إن الحرب الأهلية في هذه الدولة تحولت من القتال بين الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه السابق ريك مشار إلى صراع بين أطراف عدة، وهو ما يزيد من صعوبة رأب الصدع ويجعل تحقيق السلام بعيد المنال، لكنه رحب بنتائج القمة الاستثنائية لرؤساء دول الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية لدول شرق أفريقيا (الإيقاد)، التي صدرت الأسبوع الماضي، وقال إن الزعماء الإقليميين قرروا إعادة إحياء عملية السلام التي يجب أن تشمل كل الفصائل، بما في ذلك التابعة لزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، مبرزاً أن «الصراع الآن ينتشر على المستوى المحلي، وهذا ما يثير القلق والانزعاج، لأنه كلما تشرذم النزاع كلما أصبح من الصعب جمع هذه القطع مرة أخرى».
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة في جوبا أن دولتي السودان وجنوب السودان تقدمتا بشكاوى إلى الاتحاد الأفريقي، تبادلتا فيها الاتهامات بإيواء ودعم معارضة كل بلد ضد الآخر، فيما تم تأجيل اجتماعات مديري الاستخبارات في البلدين إلى الشهر المقبل، وجدد فيه الرئيس سلفا كير انتقاده لاتفاقية السلام التي وقعها قبل عامين، رغم تأكيده بأن كثيرا من بنودها قد أنجز. وكانت الحكومة السودانية قد نفت اتهامات دولة جوبا بدعم الخرطوم للمتمردين، وعدت أن المشاكل داخل الدولة المستقلة حديثاً شأن داخلي، فيما رفض المتمردون وجود أي دعم من عسكري من السودان.
من جهة أخرى، أصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت تعليماته لوحدات الشرطة المشتركة بإطلاق الرصاص على اللصوص، بمن فيهم أولئك الذين يقتحمون المتاجر ليلاً، وقال خلال تخريجه دفعة من أفراد الشرطة المشتركة، إن مهمتها توفير الأمن، وحماية المواطنين، والقضاء على الجرائم المنظمة واللصوص الذين يقتحمون المتاجر ليلاً.
ونص اتفاق السلام الموقع في أغسطس (آب) 2015 على تشكيل شرطة مشتركة تتألف من (5.400) شرطي مناصفة بين الحكومة والمعارضة المسلحة بقيادة نائب الرئيس تابان دينق قاي، الذي حل مكان زعيم التمرد ريك مشار بعد أحداث يوليو (تموز) 2016، وارتفع معدل الجرائم، خاصة السرقة بنسبة عالية في العاصمة جوبا منذ اندلاع النزاع في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2013.
10:17 دقيقه
الأمم المتحدة تطالب قادة جنوب السودان بالعودة إلى المفاوضات
https://aawsat.com/home/article/956906/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
الأمم المتحدة تطالب قادة جنوب السودان بالعودة إلى المفاوضات
دعت المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على أطراف النزاع لحل الخلاف السياسي
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
الأمم المتحدة تطالب قادة جنوب السودان بالعودة إلى المفاوضات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




