شبكة «واي فاي» المترابطة... الأفضل لتأمين الاتصالات

تغطي كل الأجهزة العاملة في أنحاء المنزل

* خدمة «نيويورك تايمز»
* خدمة «نيويورك تايمز»
TT

شبكة «واي فاي» المترابطة... الأفضل لتأمين الاتصالات

* خدمة «نيويورك تايمز»
* خدمة «نيويورك تايمز»

في المرة التالية التي تقوم فيها بتحديث أجهزة «واي فاي» لديك، اتخذ خطوة جريئة: تخلص من جهاز التوجيه المستقل خاصتك وفكر بدلاً منه في الاستثمار في نظام الشبكة المترابطة.
بإمكان الشبكة المترابطة أن تحل معظم، إن لم يكن كل، مشكلات الـ«واي فاي» التي تواجهها. وهي في الأساس عبارة عن نظام من محطات الـ«واي فاي» المتعددة التي تعمل سوياً لتغطية كل ركن من أركان المنزل بشبكة لاسلكية قوية لاتصالات البيانات.
على العكس من جهاز التوجيه المستقل المفرد الذي يفقد الإشارة كلما ابتعدت عنه، فإن الشبكة المترابطة تؤازر بعضها البعض لإيجاد اتصال لاسلكي مستمر في جميع أنحاء المنزل، مما يقلل من احتمال وجود مناطق ميتة غير مغطاة. وحازت تكنولوجيا الشبكة المترابطة Mesh Network على الشهرة والشعبية سريعاً: بعدما أصدرت شركة «إييرو» الناشئة نظام الشبكة المترابطة في العام الماضي، أعقبتها شركات كبيرة مثل «غوغل» و«دي - لينك» على المسار نفسه بمنتجات مماثلة.
ومن الواضح أن المنازل الكبيرة ذات الغرف الكثيرة هي الأكثر استفادة من نظام شبكة «واي فاي» المترابطة والمتعددة. ولكن بناء على اختباراتي لكثير من الشبكات المترابطة على مدى العام الماضي، أود أن أتقدم خطوة واحدة إلى الأمام وأنصح باستخدام الشبكة المترابطة من جانب الجميع، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في منازل من أحجام متواضعة، وذلك لكثير من الأسباب.
أحد الأسباب، هو أن نظم «واي فاي» المترابطة مثل «إييرو Eero» و«غوغل واي - فاي Google Wifi» تتضمن تطبيقات ذكية (أو حدسية) في الهواتف الذكية التي تجعل من الشبكة أسهل على الفهم وأيسر من حيث الاستخدام. وهناك سبب آخر، وهو أن بعض نظم الشبكة المترابطة هي منتجات جمالية - على العكس من أجهزة التوجيه التقليدية التي تحمل هوائيات ذات منظر بشع.
والأهم من ذلك، تعمل الشبكة المترابطة الجديدة على استيعاب التحول في الأسلوب الذي يستخدم الناس به التكنولوجيا اليوم. فإننا نحمل الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية، والساعات الذكية، والكومبيوترات المحمولة، والأجهزة اللوحية، من حجرة إلى حجرة في المنزل الواحد. كما أن الأدوات المتصلة بالإنترنت مثل السماعات الذكية، وموازين الحمامات، وأجهزة التلفاز الذكية والمنتشرة بصورة كبيرة في مختلف أنحاء المنزل. وفي ظل الشبكات المترابطة، فإن تغطية الـ«واي فاي» عندك لن تعاني من الانقطاع.
يقول ديف فريزر، المدير التنفيذي لشركة «ديفايسكيب» المعنية بجعل شبكات «واي فاي» العامة أكثر موثوقية بالنسبة للهواتف المحمولة: «من الجميل فعلاً أن نرى بائعي أجهزة التوجيه يقومون بشيء مفيد وبشكل صحيح ولو لمرة واحدة. كما لو أنهم أدركوا أخيراً أن الناس يهتمون بشراء هذه المنتجات أكثر من موظفي تكنولوجيا المعلومات».، and Netgear’s
لقد اختبرت ثلاثة من نظم شبكة «واي فاي»: «إييرو Eero «، و«غوغل واي فاي Google Wifi «، و«أوروبي Orbi من شركة نيت - غير». وكل النتائج كانت جيدة، على الرغم أن الجهاز الذي أفضله هو «إييرو». وإليكم ما تحتاجون معرفته عن الشبكات المترابطة عند اختيار النظام المناسب لكم.
مميزات الشبكة المترابطة
أولاً، فيما يخص طريقة عمل نظام الشبكة المترابطة. تقوم بتوصيل المحطة الأساسية المبدئية بالمودم واسع النطاق لديك. ومن هنا، يمكنك ربط محطات الأقمار الصناعية في الغرف التي تتوقع أن تكون تغطية الشبكة فيها ضعيفة.
ومع افتراض أن المحطة الأساسية المبدئية لديك توجد في الطابق السفلي حيث تقع غرفة المعيشة، ولديك محطة للأقمار الصناعية في المكتب بالطابق العلوي. عندما تكون في المكتب وتقوم بتحميل صفحة للإنترنت على الكومبيوتر المحمول خاصتك، تستدعي المحطة الأساسية المبدئية بيانات الصفحة هذه وتدفع بها إلى محطة الأقمار الصناعية، والتي تنقلها بدورها إلى الكومبيوتر الخاص بك في المكتب فيما يعرف باسم الوثبة.
يقول السيد فريزر: «يبدو الأمر مثل القيام برحلة حيث لا يمكنك الطيران بصورة مباشرة، ولكن يمكنك الطيران بصورة غير مباشرة عبر الجهاز الموزع. إذا ما ذهبت إلى الغرفة الخلفية من المنزل، لن تجد تغطية للشبكة هناك. والطريقة الوحيدة لكي تذهب إلى هناك هي عبر الوثبات القصيرة».
وبالإضافة إلى توسيع نطاق شبكة الـ«واي فاي»، يساعد نظام الشبكة المترابطة جهازك على الاتصال التلقائي بالمحطة الأقوى أثناء التحرك داخل المنزل. وعندما تكون في غرفة المعيشة، سوف يلتقط هاتفك الذكي الإشارة تلقائياً من محطة التغطية هناك، وعندما تنتقل إلى غرفة النوم، فسوف ينتقل الهاتف الذكي بسلاسة إلى محطة التغطية هناك أيضاً.
وهذا بالطبع أفضل مما يمكنك القيام به باستخدام أجهزة التوجيه القديمة. فمع جهاز توجيه الـ«واي فاي» التقليدي، فسوف تقل قوة تغطية الإشارة لديك كلما ابتعدت عن المحطة الأساسية. ولكن في هذا الموقف، عليك الاتصال بصورة يدوية بالجهاز خاصتك بشبكة تعزيز خدمة الـ«واي فاي»، وعندما تبتعد عن جهاز التعزيز، فعليك الانتقال يدوياً أيضاً إلى جهاز التوجيه الرئيسي بشبكة الـ«واي فاي». وهذا أمر مرهق كثيراً.
وأخيراً، فإن أجهزة الشبكة المترابطة مثل «إييرو»، والتي تبدو وكأنها جهاز للتوزيع أنيق الشكل مع أركان مستديرة، وجهاز «غوغل واي فاي»، والذي يشبه الأسطوانة، ليست من الأجهزة سيئة المنظر أو القبيحة. ولذلك لا داعي للخجل من وضع أجهزة توزيع شبكة «واي فاي» في أي مكان لديك، مثل الطاولة الجانبية على مرأى جيد وواضح من أجهزتك المنزلية الأخرى.
جوانب سلبية
الجانب السلبي الوحيد للشبكات المترابطة هو أنك تفقد بعض السرعات مع كل وثبة من الوثبات.
لنفرض أن محطة «واي فاي» الرئيسية توجد في غرفة المعيشة، ولديك موزع الأقمار الصناعية في الطابق السفلي، وما بين هاتين الغرفتين هناك موزع آخر في المرآب. ففي الطابق السفلي، سوف تكون السرعة أبطأ، بسبب أن جهاز التوجيه الرئيسي ينسخ البيانات أثناء الوثب إلى موزع الأقمار الصناعية في المرآب، ثم ينتج الموزع الذي في المرآب نسخة أخرى تصل إلى الموزع الذي في الطابق السفلي. ونتيجة لذلك، سوف يستغرق الأمر المزيد من الوقت للبيانات للانتقال إلى جهازك عبر الموزع الموجود في الطابق السفلي.
وعلى الرغم من البطء المشار إليه، فلا يزال الأمر أفضل من الحصول على إشارة رئيسية ضعيفة أو عدم وجود اتصال بالمرة في الطابق السفلي إذا كان لديك جهاز توجيه واحد فقط.
ويعمل جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير» بشكل مختلف تماماً عن نظم الشبكة المترابطة التقليدية. فهناك نطاق أو اتصال مخصص لشبكة «واي فاي»، وفيه يمكن لجهاز توجيه وحيد والأقمار الصناعية المرتبطة الاتصال ببعضها البعض، ولا يمكن لأية أجهزة أخرى التداخل مع هذا الاتصال. وبالتالي يمكن لأجهزة التوزيع هنا نقل البيانات بسرعة أكبر إلى بعضها البعض عن النظم الأخرى مثل «إييرو»، و«غوغل واي فاي».
والجانب السلبي الآخر لنظم الشبكة المترابطة يتمثل في أنها غالية الثمن. فثلاثة أجهزة من إنتاج شركة «إييرو» تكلف مبلغ 400 دولار، في حين ثلاثة أجهزة من «غوغل واي فاي» تكلف مبلغ 300 دولار، ويبلغ سعر جهاز التوجيه «أوروبي من شركة نيت - غير» مع محطة التقاط الأقمار الصناعية مبلغ 300 دولار أيضاً.
وتقول شركة «غوغل» أن القاعدة الأساسية في اختيار الحزمة المعينة تتعلق بأن كل نقطة للوصول تغطي 1500 قدم مربع من المساحة. ولكن التهيئة والإعداد تختلف بناء على المخطط العام للمنزل والمواد والأجهزة الموجودة داخل المنزل. وفي شقتي التي تبلغ مساحتها نحو 1100 قدم مربع، كنت في حاجة إلى نقطتي اتصال بسبب أن الغرف عندي تفصلها عن بعضها ردهة طويلة.
نتائج الاختبار
من واقع اختباراتي لمنتجات «إييرو»، و«غوغل واي فاي»، و«أوروبي من شركة نيت - غير»، كانت كلها سريعة للغاية في كل غرفة من الغرف. وكانت أسرع النتائج لدى جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير» بشكل عام، وجاء أداء المنتجين الآخرين قريباً من هذا المستوى الممتاز. وأجرى موقع «واير كاتر»، وهو موقع نصائح المنتجات الإلكترونية المملوك لصحيفة «نيويورك تايمز»، اختبارات على كثير من نظم الشبكة المترابطة في منزل كبير وجاءت النتيجة مؤيدة لاختيار جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير» بأنه النظام الأسرع والأقوى. ومع ذلك فإن السرعة ليست هي كل شيء، حيث كان تطبيق شركة «إييرو» هو الأسهل من حيث الفهم والاستخدام، مما يجعل من إعداد وفحص حالة الاتصال بنظام «واي فاي» سلس وسهل للغاية. كما كان تطبيق «غوغل» مبتكر أيضاً، رغم من أنه أقل سهولة من تطبيق «إييرو». ويعتبر تطبيق «أوروبي من شركة نيت - غير» صعب من حيث الإعدادات، ويتطلب وجود واجهة غامضة لمتصفح الإنترنت للبدء في الضبط والإعداد، ولغة التهيئة صعبة على الفهم بالنسبة لغير المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات. بالإضافة إلى ذلك، فإن منتج «أوروبي»، والذي يبدو كمثل جهاز تنقية المياه، هو الأسوأ من حيث المنظر، حتى يساورك الشعور بضرورة إخفاؤه عن الأنظار خلف مجموعة من الكتب، الأمر الذي يُضعف من إشارته وسرعته.
وقد يكون المستهلك العادي سعيداً بأي جهاز من هذه الأجهزة بالمقارنة مع جهاز التوجيه التقليدي. وإذا كانت السرعة هي الأولوية القصوى لديك، فعليك التفكير في جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير». وإذا كان السعر هو المهم عندك، فيمكن استخدام حزمة أجهزة «غوغل». أو إذا كان هدفك هو التخلص من صداع شبكات الـ«واي فاي» بالكلية فنشير عليك بشراء نظام «إييرو».
إذا كنت تعيش في شقة صغيرة، فإن استخدام الشبكة المترابطة من الأمور المبالغ فيها كثيراً. ولكن ربما لا تزال ترغب في شراء جهاز توزيع «إييرو» أو «غوغل واي فاي» للاستفادة من التطبيقات المبتكرة لإدارة شبكة «واي فاي» الخاصة بك.
إن تعقيد التعامل مع شبكة «واي فاي» هو ما ألهم «نيك ويفر» المدير التنفيذي لإنتاج جهاز الشبكة المترابطة في أول الأمر، فقبل بضع سنوات، كان يشعر بالإحباط لكثير من المكالمات الهاتفية مع والديه كلما فشل الاتصال بشبكة الإنترنت لديهم.
وقال السيد ويفر عن ذلك: «إذا ما فشل شيء ما، لم تكن هناك سجلات لكيفية التعامل مع الأمر وإصلاحه. ولقد كان هذا الأمر يسبب لي المزيد من الضيق في كل مرة». والآن، يستخدم الوالدان نظام الشبكة المترابطة من شركة «إييرو»، ويحبونه كثيراً كما قال.



فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended