الأسهم السعودية تقفز 165 نقطة وترقب لقائمة «إم إس سي آي»

مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس فوق مستوى الـ7 آلاف نقطة مرتفعا بنسبة 2.4%
مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس فوق مستوى الـ7 آلاف نقطة مرتفعا بنسبة 2.4%
TT

الأسهم السعودية تقفز 165 نقطة وترقب لقائمة «إم إس سي آي»

مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس فوق مستوى الـ7 آلاف نقطة مرتفعا بنسبة 2.4%
مؤشر سوق الأسهم السعودية أنهى تعاملاته أمس فوق مستوى الـ7 آلاف نقطة مرتفعا بنسبة 2.4%

قفز مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس الاثنين بأكثر من 165 نقطة، مخترقاً بذلك حاجز 7 آلاف نقطة من جديد، وسط تداولات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في حجم السيولة النقدية المتداولة. ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه السوق المالية السعودية مساء اليوم الإعلان عن وضعها على قائمة المراقبة لمؤشر الـMSCI العالمي للأسواق الناشئة.
ويأتي الصعود الإيجابي لسوق الأسهم السعودية، تفاعلاً مع تأكيدات هيئة السوق المالية السعودية على أن السوق المحلية تقترب من الانضمام إلى مؤشر الـMSCI العالمي للأسواق الناشئة، حيث أبدى مسؤولون في المؤشر رغبة جادة في ضم سوق الأسهم السعودية للمؤشر الأكبر حجماً حول العالم.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته أمس فوق مستوى الـ7 آلاف نقطة مرتفعا بنسبة 2.4 في المائة، ليغلق بذلك عند حاجز 7047 نقطة، أي بارتفاع 165 نقطة، مسجلا أعلى إغلاق في شهرين، وسط تداولات نشطة مقارنة بالجلسات الماضية بلغت قيمتها نحو 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، وهي السيولة النقدية الأعلى في نحو 3 أشهر.
وقاد قطاع البنوك ارتفاع سوق الأسهم السعودية أمس، يتقدمه سهم «مصرف الراجحي» المرتفع بأكثر من 5 في المائة، كأعلى إغلاق في شهرين، وصعد سهم «الأهلي التجاري» بنحو 3 في المائة، مسجلا أعلى إغلاق في عام ونصف العام، وارتفع سهم «السعودي الفرنسي» بنحو 8 في المائة.
وأمام هذه التطورات على صعيد سوق الأسهم المحلية، أغلق سهم شركة «سابك» (أحد أكبر شركات صناعة البتروكيماويات حول العالم) على ارتفاع بنحو 2 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 103.1 ريال (27.4 دولار)، مسجلا أعلى إغلاق في نحو عامين.
وفي شأن ذي صلة، اتفقت شركة «إسمنت اليمامة» أمس مع «البنك الأهلي التجاري» و«مجموعة سامبا المالية» على زيادة حد التسهيلات ليبلغ حد التسهيلات الإجمالي 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، وتمديد تاريخ استحقاقها ليصبح تاريخ استحقاق آخر قسط من هذه التسهيلات بتاريخ 2 يناير (كانون الثاني) 2025.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس، أن السوق المحلية تقترب من الانضمام إلى مؤشر الـMSCI العالمي للأسواق الناشئة، حيث أبدى مسؤولون في المؤشر رغبة جادة في ضم سوق الأسهم السعودية للمؤشر الأكبر حجماً حول العالم.
وفي هذا الشأن، أوضح محمد بن عبد الله القويز نائب رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أن القائمين على مؤشر الـMSCI العالمي أبدوا رغبة جادة في ضم مؤشر سوق الأسهم السعودية، وقال: «أثمرت الإصلاحات الاقتصادية، وما تبعها من عمليات تغيير وتطوير، على مستوى الاقتصاد السعودي، وسوق الأسهم، في زيادة مستوى اهتمام شركة MSCI في ضم مؤشر سوق الأسهم السعودية لقائمة المؤشرات العالمية التي تتعامل معها الشركة».
وأضاف القويز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الانطباع العام لدى الـMSCI هو أن المملكة بعد تغيير دورة المقاصة إلى يومي عمل، تكون قد استكملت أغلب المتطلبات التي تستوجب الانضمام للمؤشرات العالمية، إذا تم ذلك فالمرحلة التي تلحقها هي البداية في استقبال مرئيات العموم، التي تتعلق بوضع السوق المحلية على قائمة المراقبة».
وأشار نائب رئيس هيئة السوق المالية السعودية إلى أن الـMSCI تقترب من الإعلان عن رغبتها في ضم مؤشر سوق الأسهم السعودية لمؤشرها العالمي، مبيناً أنه يعقب هذه الخطوة، خطوة أخرى تتعلق باستقبال مرئيات العموم، وهي مرئيات المؤسسات الاستثمارية الدولية التي تتعامل مع مؤشر الـMSCI.
وقال القويز: «مرحلة استقبال مرئيات العموم لأغلب مؤشرات الدول الأخرى تستغرق عامين إلى 3 أعوام، لكن الذي وجدناه بالنظر إلى نقاشنا المستمر مع شركة الـMSCI فإنه بالنظر إلى وتيرة التغيير والتطوير والإصلاحات التي أجريت في المملكة، فإنهم متفائلون في أن مرحلة مرئيات العموم تكون أقصر مما كانت عليه أسواق الدول الأخرى».
وأوضح نائب رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أنه إذا انتهت فترة مرئيات العموم، يكون هنالك فترة ثالثة وأخيرة للتحول، لإعطاء مديري المحافظ فترة زمنية للقدرة على تغيير محافظهم وتعديل أوزانها بشكل تدريجي، وهذه المرحلة تمتد لـ12 شهراً.
وطرحت «الشرق الأوسط»، تساؤلاً مباشرا على القويز، حول ما إذا كان الانضمام الفعلي لمؤشر الـMSCI سيكون في نهاية العام المقبل، إلا أنه أجاب قائلا: «بالنظر إلى سلسلة الإجراءات المتخذة، نستطيع القول إنه ربما في نهاية 2018 يكون هنالك انضمام فعلي لمؤشر الـMSCI».
وبيّن القويز أن مرحلة الانضمام لمؤشر «فوتسي» بدأت بالطرح وأخذ مرئيات العموم، وقال: «هنالك 3 مؤشرات عالمية من الممكن الانضمام لها، أكبرها حجماً ووزناً واستخداماً هو مؤشر الـMSCI، الذي تقترب السوق المحلية من الانضمام له، ويأتي من بعده من حيث الحجم مؤشر فوتسي، وبطبيعة الحال المملكة قطعت شوطاً للانضمام إلى هذا المؤشر، عقب الدخول في مرحلة أخذ مرئيات العموم».
وقال القويز: «الخطوات الكثيرة التي تقوم بها هيئة السوق المالية وشركة السوق المالية السعودية (تداول)، مع المستثمرين الأجانب في الخارج، تستهدف الاستعداد لمرحلة مرئيات العموم، فمع كل إجراء كبير تجريه السوق السعودية، فمن الطبيعي أن نتواصل مع المستثمرين الأجانب لاستقراء المرئيات حول التغييرات الأخيرة، وزيادة الاستعداد لديهم لمرحلة استقطاب مرئيات العموم من قبل المؤشرات العالمية».



وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.

من المتوقع أن ينخفض ​​المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس (آذار)، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن دول الخليج العربي خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا - أي ما يعادل 10 في المائة تقريباً من الطلب العالمي - نتيجةً للصراع، مضيفةً أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.

وقالت الوكالة: «سيستغرق عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة أسابيع، وفي بعض الحالات شهورًا، وذلك تبعًا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».


رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وهو الالتزام الذي قدمته العام الماضي لتجنب أعلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان مسؤولون حكوميون قد حثّوا البرلمان على الإسراع في إقرار مشروع القانون المثير للجدل، الذي طُرح في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظلِّ ازدياد حالة عدم اليقين التي تهيمن على اقتصاد البلاد المعتمد على التجارة، والذي تأثر بالفعل بالسياسات الحمائية لترمب، ويُخشى الآن من تداعيات الحرب التي يقودها ضد إيران، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء إقرار القانون بعد ساعات فقط من تصعيد إدارة ترمب ضغوطها على الشركاء التجاريين عبر فتح تحقيق جديد بشأن القدرات الصناعية في دول أجنبية، بما في ذلك الصين، وحليفا الولايات المتحدة كوريا الجنوبية واليابان، وهو تحقيق قد يؤدي إلى فرض رسوم استيراد جديدة إذا عدّ المسؤولون الأميركيون أن تلك الممارسات غير عادلة.

وأوضح ترمب وفريقه أنهم يسعون إلى استخدام الرسوم الجمركية الجديدة لتعويض الإيرادات المفقودة بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها بموجب صلاحيات الطوارئ.

وينصُّ القانون الكوري الجنوبي، الذي أُقرّ بأغلبية 226 صوتاً مقابل 8، على إنشاء مؤسسة عامة تتولى إدارة الاستثمارات الموعودة في الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعة المشروعات واختيارها بناءً على آراء السلطات التجارية في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعرب بعض النواب عن معارضتهم للقانون قبل التصويت، معبِّرين عن استيائهم من التحقيقات التجارية الجديدة التي أطلقها ترمب، ومن التأثير المحتمل للحرب في الشرق الأوسط، التي كشفت عن هشاشة اقتصاد كوريا الجنوبية القائم على التصدير واعتماده الكبير على الوقود المستورد.

وقالت سون سول، عضوة حزب التقدم المعارض الصغير: «لا يمكننا أن نكون آلة لجني الأموال التي يريدها ترمب». وأضافت أن القانون لا يمنح البرلمان صلاحيات كافية لمراجعة الاستثمارات التي قد تتعارض مع مصالح الشركات الكورية أو مع المصلحة العامة.

وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة، توصلت كوريا الجنوبية في نوفمبر إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي باستثمار 200 مليار دولار في صناعة أشباه الموصلات الأميركية وغيرها من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، إضافة إلى 150 مليار دولار أخرى في قطاع بناء السفن، مقابل خفض واشنطن الرسوم الجمركية المتبادلة على سيول من 25 في المائة إلى 15 في المائة.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد انفراجة دبلوماسية خلال قمة عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) بين الرئيسين، الأميركي ترمب، والكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

كما تنص الاتفاقية على تحديد سقف للاستثمارات الكورية الجنوبية عند 20 مليار دولار سنوياً؛ بهدف حماية احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

وكان الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه لي قد قدَّم مشروع القانون في نوفمبر، لكنه واجه معارضةً من نواب المعارضة الذين أعربوا عن قلقهم إزاء تداعياته الاقتصادية. وقد أثار هذا التأخير التشريعي استياء ترمب، الذي هدَّد في يناير (كانون الثاني) برفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية وغيرهما من السلع الكورية الجنوبية إلى 25 في المائة، مما زاد الضغوط على المعارضة للموافقة على تمرير القانون.


كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
TT

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، في ظل الحرب مع إيران التي تدفع تكاليف استيراد الطاقة إلى الارتفاع، وتزيد الحاجة إلى الدعم الحكومي للحفاظ على أسعار السلع الأساسية في متناول المواطنين.

وتُعد الهند من بين الاقتصادات الأكثر عرضة لصدمة نفطية عالمية؛ إذ تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام وما يقرب من 50 في المائة من احتياجاتها من الغاز. ويأتي أكثر من نصف وارداتها النفطية من الشرق الأوسط؛ حيث تعطلت تدفقات التصدير نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في حين لا تكفي المخزونات النفطية الحالية في البلاد إلا لتغطية ما بين 20 و25 يوماً فقط من الاستهلاك، وفق «رويترز».

وقد بدأت بالفعل آثار نقص إمدادات الغاز في الظهور على الصناعات والمستهلكين، في وقت حذّرت فيه إيران من احتمال اندلاع صراع طويل الأمد قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل.

ويقول خبراء إنه إذا استقر متوسط أسعار النفط عند نحو 100 دولار للبرميل لمدة عام تقريباً، فقد يواجه الاقتصاد الهندي تباطؤاً ملحوظاً في النمو إلى جانب ارتفاع في معدلات التضخم.

وأشارت الحكومة الهندية في تقريرها الاقتصادي الشهري الصادر الأسبوع الماضي إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وإضعاف الروبية، إضافة إلى تأجيج الضغوط التضخمية.

عجز الحساب الجاري

سيظهر التأثير المباشر الأكبر لارتفاع أسعار النفط في اتساع عجز الحساب الجاري للهند. وقد دفع هذا القلق بالفعل الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، كما اضطر البنك المركزي إلى التدخل عبر بيع الدولارات من احتياطياته لدعم العملة.

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني «إيكرا» في مذكرة أن متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل قد يرفع عجز الحساب الجاري إلى ما بين 1.9 في المائة و2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في السنة المالية 2026 – 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة تراوحت بين 0.7 في المائة و0.8 في المائة.

وكان عجز الحساب الجاري للهند قد بلغ 2 في المائة في عام 2022. وتبدأ السنة المالية في البلاد في الأول من أبريل (نيسان)، وتنتهي في 31 مارس (آذار).

العجز المالي

قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط أيضاً إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي؛ إذ قد يرتفع الإنفاق السنوي للحكومة الفيدرالية بنحو 3.6 تريليون روبية (نحو 39 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة، إذا استقر متوسط سعر النفط عند 100 دولار للبرميل، وفقاً لتقديرات شركة «إلارا» للأوراق المالية، ومقرها مومباي.

وتُقدّر الموازنة السنوية المعروضة في فبراير (شباط) إجمالي الإنفاق الحكومي للسنة المالية المقبلة بنحو 53.5 تريليون روبية.

ومن أبرز بنود الإنفاق المتوقَّع زيادتها دعم الأسمدة، لضمان حصول المزارعين على هذه المدخلات الحيوية بأسعار ميسّرة.

وأضافت شركة «إلارا» للأوراق المالية أنه عند متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل، قد يرتفع دعم الأسمدة بنحو 200 مليار روبية، كما قد تضطر الحكومة إلى تعويض شركات تسويق النفط، إذا طُلب منها إبقاء أسعار البنزين والديزل منخفضة للمستهلكين.

ورغم أن أسعار الوقود بالتجزئة في الهند غير خاضعة للتنظيم رسمياً، فإن شركات النفط غالباً ما تؤجل تعديل الأسعار خلال فترات الأزمات الاقتصادية.

وتستهدف الحكومة عجزاً مالياً يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 - 2027.

وأشارت «إلارا» للأوراق المالية إلى أنه إذا التزمت الحكومة بهذا الهدف، فقد تضطر إلى خفض الإنفاق على مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل، التي تُعد ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

تأثير النمو والتضخم

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بأكثر من 7 في المائة في السنة المالية المقبلة، بعد نمو يُقدّر بنحو 7.6 في المائة خلال العام الحالي.

لكن قسم الأبحاث في بنك الدولة الهندي أشار في تقرير صدر في 7 مارس (آذار) إلى أنه إذا استقرت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل خلال السنة المالية المقبلة، فقد يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6.6 في المائة، بينما قد يرتفع معدل التضخم إلى 4.1 في المائة.

وأضاف التقرير أنه إذا ارتفع متوسط أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل، فقد يتباطأ نمو الاقتصاد إلى نحو 6 في المائة.

وكان محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سإنجاي مالهوترا، قد قال في ديسمبر (كانون الأول) إن الاقتصاد الهندي يمر بمرحلة مواتية؛ حيث لا يزال النمو قوياً في حين يبقى التضخم تحت السيطرة.

وبلغ معدل التضخم 2.75 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو قريب من الحد الأدنى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي، والبالغ بين 2 في المائة و6 في المائة.