المكسيك تنتزع تعادلاً مثيراً من البرتغال في كأس القارات

ألمانيا بنجوم الصف الثاني تواجه أستراليا الطامحة لإثبات الوجود اليوم

هيرنانديز مهاجم المكسيك يسجل برأسه من الوضع الطائر في شباك البرتغال (رويترز) - لوف يتطلع لبناء فريق جديد لألمانيا (أ.ف.ب)
هيرنانديز مهاجم المكسيك يسجل برأسه من الوضع الطائر في شباك البرتغال (رويترز) - لوف يتطلع لبناء فريق جديد لألمانيا (أ.ف.ب)
TT

المكسيك تنتزع تعادلاً مثيراً من البرتغال في كأس القارات

هيرنانديز مهاجم المكسيك يسجل برأسه من الوضع الطائر في شباك البرتغال (رويترز) - لوف يتطلع لبناء فريق جديد لألمانيا (أ.ف.ب)
هيرنانديز مهاجم المكسيك يسجل برأسه من الوضع الطائر في شباك البرتغال (رويترز) - لوف يتطلع لبناء فريق جديد لألمانيا (أ.ف.ب)

فرض منتخب المكسيك التعادل الإيجابي 2 / 2 في الوقت القاتل على نظيره البرتغالي أمس في مستهل مبارياتهما بالمجموعة الأولى لبطولة كأس القارات المقامة حاليا بروسيا. وتقاسم كلا المنتخبين المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، بفارق نقطتين خلف منتخب روسيا (المتصدر)، الذي تغلب على منتخب نيوزيلندا (متذيل الترتيب) في المباراة الافتتاحية للبطولة السبت.
واتسمت المباراة بالإثارة والمتعة على مدار شوطيها، حيث ألغى حكم المباراة الأرجنتيني نيستور بيتانا هدفا لمنتخب البرتغال أحرزه بيبي بناء على تقنية الفيديو، التي أثبتت وقوع اللاعب في مصيدة التسلل، قبل أن يفتتح النجم المخضرم ريكاردو كواريزما التسجيل لمنتخب البرتغال في الدقيقة 35 إثر تمريرة رائعة من كريستيانو رونالدو.
وأدرك خافيير هيرنانديز التعادل للمنتخب المكسيكي في الدقيقة 42 برأسية من الوضع طائرا. وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، وبينما كان يظن المنتخب البرتغالي أنه سيخرج بالنقاط الثلاث بعدما وضعه سيدريك سواريز في المقدمة مجددا قبل نهاية اللقاء بأربع دقائق، رد المنتخب المكسيكي بهدف قاتل عن طريق رأسية هيكتور مورينو في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب ليحصد تعادلا بطعم الفوز.
يذكر أن هذا هو التعادل الثاني في تاريخ مواجهات المنتخبين، مقابل انتصارين لمنتخب البرتغال، فيما ظل منتخب المكسيك عاجزا عن تحقيق أي انتصار على المنتخب الأوروبي حتى الآن.
ويلتقي منتخب البرتغال مع نظيره الروسي في الجولة الثانية بالمجموعة يوم الأربعاء، فيما يواجه منتخب المكسيك نظيره النيوزيلندي في اليوم ذاته.
ويستهل المنتخب الألماني بطل العالم مشواره في كأس القارات اليوم بمواجهة سهلة نسبيا أمام أستراليا على استاد فيشت في سوتشي ضمن الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية.
مواجهة اليوم ستكون السادسة بين الفريقين، حيث فازت ألمانيا في أول ثلاث مواجهات قبل أن تخسر وتتعادل في آخر مباراتين وديتين بينهما، علما بأنهما التقيا في كأس القارات 2005 بألمانيا، في لقاء انتهى لصالح الماكينات بنتيجة 4 - 3.
وآثر المدرب الألماني يواكيم لوف المشاركة بمنتخب من الصف الثاني مطعما بثلاثة لاعبين فقط من المتوجين بكأس العالم 2014 في البرازيل هم المدافعان ماتياس غينتر وشكودران مصطفي والمهاجم يوليان دراكسلر.
ولجأ لوف إلى عدة تجارب وتبديلات خلال المباريات الاستعدادية للبطولة، لكنه لم يكشف تشكيلته باستثناء الحارس بيرند لينو (باير ليفركوزن).
لكن اللاعبون المختارون يمثلون جيل جديد من النجوم أصحاب المهارة والسن الصغيرة في محاولة من المدرب تكوين فريق جديد قادر على التوهج على الساحة الدولية بعد نجاح تجربته في الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الصغار على شاكلة مسعود أوزيل وسامي خضيرة، الذين فاز معهم بلقب مونديال البرازيل 2014.
ويمر الفريق الألماني بفترة انتقالية في أعقاب اعتزال فيليب لام وباستيان شفاينشتايغر، حيث إن القائد الحالي دراكسلر يعتبر الأكثر خبرة في صفوف الفريق حاليا بثلاثين مشاركة دولية.
ولم يخسر الفريق الألماني في آخر عشر مباريات منذ خروجه من يورو 2016 في فرنسا، حيث حقق ثمانية انتصارات مقابل تعادلين وسجل 31 هدفا واهتزت شباكه مرتين فقط خلال تلك المسيرة.
وخاض فريق لوف المعدل مباراتين، حيث تعادل مع الدنمارك وديا قبل أن يكتسح سان مارينو 7 - صفر في تصفيات كأس العالم.
وعلى الجانب الآخر فإن المنتخب الأسترالي الذي يشارك في كأس القارات بعد فوزه بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن جاءت المشاركات الثلاث السابقة له في البطولة عبر التتويج بلقب كأس أمم أوقيانيا، يعاني من تراجع نتائجه وأدائه.
وأكبر مشكلة تواجه الفريق الأسترالي تتمثل في اللعب خارج أرضه، حيث تعثر أمام فرق متواضعة من آسيا، ولم يحقق أي انتصار خلال ثلاث مواجهات خارج الديار.
واعتبر المدافع الألماني أنطونيو روديغر أن خوض البطولة بمنتخب من الصف الثاني قد يشكل امتيازا لفريقه لأن الآخرين قد «يسيئون التقدير».
وقال روديغر المحترف في روما الإيطالي، 24 عاما، عشية اللقاء مع أستراليا: «لم نأت بأفضل منتخب وهذا قد يشكل امتيازا لنا لأن البعض سيسيء التقدير».
واعتبر مدير المنتخب، النجم السابق أوليفر بيرهوف، أن الأولوية الأولى هي لتطوير المنتخب، والثانية لتحقيق الفوز باللقب.
من جانبه، أعرب تيمو فيرنر أفضل هداف ألماني في الدوري (21 هدفا) مع لايبزيغ وصيف البطل في أول تجربة له في دوري النخبة، عن خشيته من أن تلعب اللياقة البدنية دورا مهما في المباراة.
وقال: «إننا نجهل لياقتنا الحقيقية الآن بعد موسم طويل وشاق. ستكون المباراة كبيرة لأن الأستراليين سيحاولون التفوق علينا بدنيا وقدرة على التحمل».
وختم: «الفوز ضروري، وعلينا أن نسجل سريعا وأن نفرض أسلوبنا».
من جانبها، ستحاول أستراليا إثبات وجودها في هذه البطولة في أول مشاركة منذ 2005، ولأول مرة بصفتها بطلة لآسيا بعد تتويجها في البطولة التي نظمتها على أرضها عام 2015.
ويمتلك المنتخب الأسترالي خبرة في كأس القارات تفوق مشاركات منافسه الألماني، حيث يسجل مشاركته الرابعة في البطولة بعد تجربته في أعوام 1997 و2001 و2005، فيما يشارك الفريق الألماني في البطولة للمرة الثالثة بعد تجربته في عامي 1999 و2005.
وأعاد المعدن «الذي لا يصدأ أبدا» تيم كاهيل، 37 عاما، منتخب أستراليا إلى البطولة العالمية بعد الفوز على كوريا الجنوبية في نهائي كأس آسيا 2 - 1 بعد وقت إضافي، لتكون المشاركة الرابعة له.
وميزة المنتخب الأسترالي الحالي أنه غير معروف ما يجعله «أكثر خطورة» بالنسبة إلى منافسيه في المجموعة التي تضم أيضا الكاميرون بطلة أفريقيا (2017) وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية (2015 و2016).
وكان المنتخب السابق الذي حل في مشاركاته الثلاث وصيفا عام 1997 (خسر أمام البرازيل صفر - 6) واحتل المركز الثالث (فاز على البرازيل 1 - صفر في 2001 بعد أن فاز في الدور الأول بنفس النتيجة على فرنسا التي توجت لاحقا بطلة)، يضم لاعبين تقاطعوا كثيرا في البطولات الأوروبية على غرار الحارس مارك شفارتسر ومارك فيدوكا وجون الويزي وهاري كيويل.
في المقابل، لا يملك الجيل الجديد نفس الشهرة على الصعيد الأوروبي، حتى ولو أن القائد مايل جيديناك أمضى قسما كبيرا من مسيرته في إنجلترا، أو مر ماتيو ليكي بدوره على البوندسليغا، لأن معظم عناصره يلعبون في درجات أدنى في أوروبا وآسيا وحتى أستراليا. ولم يبق من الجيل السابق إلا كاهيل النجم المطلق والهداف التاريخي (48 هدفا في 97 مباراة) والذي أصبح قريبا من معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية للحارس شفارتسر (109 مباريات).
وقد لا يستطيع كاهيل الذي كانت مسيرته رائعة مع ميلوول وإيفرتون الإنجليزيين قبل قضاء ثلاثة مواسم مع نيويورك ريد بول الأميركي وموسم واحد في الصين ثم العودة إلى الدوري المحلي مع ملبورن سيتي، اللعب طوال 90 دقيقة، لكنه يستطيع دون شك بعد نزوله قول كلمة قد تكون حاسمة.
على صعيد آخر، طلب الاتحاد الألماني السبت من الاتحاد الدولي (فيفا) السماح للاعبيه بوضع شارة سوداء على سواعدهم حدادا على المستشار السابق هلموت كول (1982 إلى 1998)، مهندس توحيد ألمانيا الذي توفي الجمعة عن 87 عاما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.