بروكسل: قيادات دينية وسياسية في إفطار جماعي لتوجيه رسالة ضد الإرهاب

بروكسل: قيادات دينية وسياسية في إفطار جماعي لتوجيه رسالة ضد الإرهاب
TT

بروكسل: قيادات دينية وسياسية في إفطار جماعي لتوجيه رسالة ضد الإرهاب

بروكسل: قيادات دينية وسياسية في إفطار جماعي لتوجيه رسالة ضد الإرهاب

الإفطار الجماعي الذي دعت إليه الهيئة التنفيذية التي ترعى شؤون المسلمين في بلجيكا، استجابت له الفعاليات الحزبية والسياسية والاجتماعية والدينية في البلاد، وهو لقاء جمع مكونات المجتمع البلجيكي في أجواء رمضانية، وأُلقِيت كلمات على هامش الإفطار تناولت أهمية التضامن وتوحيد الجهود وترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك، وفي الوقت ذاته أهمية الحفاظ على التوازن بين الحقوق والواجبات.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين: «كل عام ننظم مثل هذا الإفطار، ولكن العام الحالي له طابع خاص، لأنه يأتي في ظل ظروف يهدد فيها الإرهاب مجتمعنا البلجيكي، كما تهدد العنصرية والكراهية تماسك المجتمع، وأردنا من خلال هذا الإفطار التواصل مع أبناء المجتمع من كل الأطياف، وبحضور ممثلي كل الديانات والسلطات الحكومية».
وأضاف الشلاوي: «هذا يوم مهم نهدف من ورائه إلى تماسك المجتمع بشكل أكبر، ويتواصل المسلمون مع غيرهم، وأن نصل إلى أن يشعر المسلمون أنهم داخل مجتمعهم ومواطنون يتمتعون بكامل المواطنة».
وخلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت زوواي جينو عضو برلمان بروكسل، التي شاركت في الإفطار: «شرف لي أن أشارك في هذا الحدث، وأن ألتقي بأصدقاء من المسلمين، وأشاركهم هذا الإفطار، وهذا الأمر يحدث بيننا كبلجيكيين وأبناء الجالية المسلمة من الأصدقاء والجيران وأيضاً على مستوى المنظمات، ومنها الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا»، واختتمت تقول إنه في أعقاب ما حدث في 22 مارس (آذار) من العام الماضي كان لا بد من العمل الجماعي وبشكل مشترك بين كل سكان بروكسل بل وبلجيكا بصفة عامة، بمن فيهم الجالية المسلمة، فيجب أن يشعر كل شخص بقيمته، وأن له دوراً، ويجب أيضاً احترام الآخر في هذا المجتمع المتعدد الثقافات».
من جانبه، قال بيري ايفانغيلوس ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في بلجيكا: «إنها مبادرة جيدة للغاية، ونحن هنا لنتقاسم الإفطار مع الأصدقاء المسلمين، وهذا واجب علينا وحق لهم وهذه القيمة يجب أن ننشرها بيننا، خصوصا في هذا الوقت الذي تتعرض فيه القيم لضربات موجعة».
الإفطار جمع ما بين المسلمين وغير المسلمين، بعد مرور ما يزيد على عام على تفجيرات بروكسل، وفي ظل قناعة مشتركة بأن الحل الوحيد لمواجهة العنف والإرهاب هو التعايش السلمي بين الجميع والحوار والتصدي للأفكار الخاطئة عن الآخر، وأنه رغم الاختلاف الثقافي فإنه يمكن جعل التنوع والاختلاف شيئاً إيجابياً.
الإفطار الجماعي الذي نظمته الهيئة التنفيذية للمسلمين جاء بعد أيام من تأكيد الحكومة البلجيكية أن مواجهة العنف والفكر المتشدد يتطلب التعاون والعمل المشترك بين السلطات الأمنية والتنفيذية من جهة والمجتمع الإسلامي في البلاد من جهة أخرى.
يُذكر أنه في أول رمضان، جاء عقب تفجيرات بروكسل (العام الماضي)، نظمت موائد للإفطار الجماعي في عدة أماكن ببلجيكا، خصوصاً العاصمة بروكسل، وجمعت المسلمين والبلجيكيين للتعبير عن التضامن بين كل شرائح المجتمع في وجه العنف والتشدد، ومنها الإفطار الجماعي الذي أُقِيم في الكنسية الكبيرة ببلدية مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وتولت السلطات المحلية الإشراف والتنظيم بينما أسهمت الجمعيات والمساجد بالوجبات والمشروبات.. الجميع تألم، وكانت هناك حالة من الحزن في أعقاب تفجيرات مارس الماضي، خصوصاً هنا في مولنبيك، وقالت: «اليوم نحن في حاجة إلى المزيد من التضامن ونريد لكل سكان مولنبيك بصرف النظر عن عقيدتهم أن يتقاسموا الأنشطة والاحتفالات ويظهروا التضامن». ويعيش في مولنبيك غالبية من المسلمين، خصوصاً من المغاربة والأتراك، إلى جانب جنسيات أفريقية، وتعددت الأنشطة الثقافية والدينية والاجتماعية في عدة مناطق بمشاركة العديد من المسؤولين، وسبق أن شارك وزير العدل البلجيكي جينس كوين في إفطار جماعي بالمسجد الكبير بمدينة أنتويرب شمال البلاد العام الماضي».
وقال الوزير في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركتي في الإفطار يعني أن كل المجتمعات التي تعيش في بلجيكا على درجة واحدة من الأهمية، ومن المهم أن يظهر الوزير المسؤول عن ملف المعتقدات الدينية، وبشكل إيجابي، الاحترام لمختلف العقائد، وأنا سعيد جدّاً لوجودي في هذا المكان ومشاركتي في هذا الإفطار.



البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً» في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان بدأ الجمعة ويستمر يومين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترأّس البابا الأميركي الجنسية صباح الجمعة قداساً في بازيليك القديس بطرس في روما افتتاحاً لهذا الاجتماع المغلق الذي تُطلَق عليه تسمية «كونسيستوار»، ويهدف إلى تبادل الآراء في دور الكنيسة في العالم، ومن المقرر أن يُختتم بعد ظهر السبت.

وشدّد ليو الرابع عشر مجدداً في عظته على مناهضته للحرب، معرباً عن أسفه لِكَون «التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية».

وقال: «الحرب ليست أبداً جديرة بالإنسان، وليست مباركة أبداً من الله، لأن الخالق وهبنا العقل والإرادة لحل النزاعات كبشر وليس وحوشاً، حتى وإن كنا مزودين بأسلحة فائقة التكنولوجيا».

البابا ليو الرابع عشر يلوّح بيده وهو يغادر بعد مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ب)

وهذه المرة الثانية التي يدعو البابا منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025 جميع الأعضاء الـ241 في مجمع الكرادلة، سواء أكانوا ممن يحق لهم الاقتراع، أو ممن ليس لهم هذا الحق، أو ممن يقيمون في روما أو في غيرها من مدن القارات الخمس.

ويندرج هذا النهج الذي بات أداة أساسية لدى ليو الرابع عشر في إطار رغبته المعلنة في اعتماد طريقة أكثر جماعيةً في إدارة شؤون الكنيسة.

ويتضمن برنامج «الكونسيستوار» الاستئنائي الذي أعلنته «دار الصحافة» التابعة للكرسي الرسولي، ويُختَتم ظهر السبت، أربع جلسات تتناول كل منها محوراً، ويتبادل الكرادلة خلالها الآراء في شأن موقف الكنيسة من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إن من خلال جلسات عامة، أو من خلال توزُّعِهم على مجموعات تأمُّل، وتتخللها صلوات.

وقال رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيحصل تشارُك حقيقي بيننا، فمن الواضح أن البابا ليو يريد أن نشكل هيئة واحدة، وأن نتعارف... كلما كثرت هذه اللقاءات، ازددنا وحدة».

ومن خلال تكثيف هذا النوع من اللقاءات، التي عُقدت أولى جلساتها في يناير (كانون الثاني)، يسعى لاوون الرابع عشر إلى تعزيز دور مجمع الكرادلة بوصفه هيئةً للاستشارة والمداولة، في وقت تواجه الكنيسة تحديات تتنوع أكثر فأكثر تبعاً لمناطق العالم.


البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الفاتيكان، الخميس، أن البابا ليو الرابع عشر أرسل مساعدة طارئة قدرها مائة ألف يورو إلى فنزويلا التي ضربها زلزال عنيف أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأوضح الموقع الإخباري الرسمي للكرسي الرسولي «فاتيكان نيوز»، أن هذا المبلغ الذي خصصته الدائرة الفاتيكانية المعنية بأعمال البابا الخيرية وبمساعدة الشعوب المنكوبة، يشكّل «مساهمة أولى» في دعم جهود الإغاثة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل 164 شخصاً، على الأقل، وأُصيب نحو ألف، وفق حصيلة أولية لزلزالين وقعا في فنزويلا، ليل الأربعاء-الخميس، بلغت قوة أحدهما 7.2 درجة، والثاني 7.5 درجة.

وعرضت دول عدة؛ من بينها الولايات المتحدة وإيران وكوبا والاتحاد الأوروبي، توفير مساعدات لفنزويلا المنهكة أصلاً بفعل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.


أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك، اليوم (الخميس)، أنه سيُسمح بعودة آخر امرأة أسترالية عالقة في سوريا بسبب صلات عائلية محتملة بمقاتلين من تنظيم «داعش».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد عاد عشرات النساء والأطفال إلى أستراليا من مخيمات سورية ظلوا محتجزين فيها لسنوات عقب انهيار تنظيم «داعش».

وتُعد المرأة التي لم يُكشف عن اسمها، الأخيرة من بين أكثر من 30 امرأة وطفلاً عادوا إلى أستراليا.

وأوضح بيرك أن السلطات منعت عودتها بموجب «أمر إبعاد مؤقت»، إلا أن مفعول هذا الأمر قد انتهى، ولم يعد بإمكان أستراليا قانوناً رفض دخول أحد مواطنيها.

نساء مجهولات الهوية يمشين بين الخيام في قسم من مخيم روج شرق سوريا يضم أفراداً أستراليين من عائلات يُشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» (أرشيفية- أ.ب)

ولفت وزير الداخلية إلى أن المرأة ستواجه قيوداً أمنية صارمة بمجرد عودتها إلى أستراليا، منها المراقبة وقيود على استخدام أجهزة الكمبيوتر والهاتف.

وقال توني بيرك: «سيكون هناك مستوى عالٍ جداً من التدقيق والمراقبة، وقد بلغنا أقصى الحدود القانونية المتاحة لنا».

وأوقفت في وقت سابق من العام ثلاث نساء بعد عودتهن إلى أستراليا من سوريا، ووُجّهت إليهن تهم تراوحت بين الاستعباد والانضمام إلى منظمة إرهابية.

وحثّت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية الحكومة على المساعدة في إعادة النساء والأطفال العالقين في معسكرات الاحتجاز في سوريا.