خوان لابورتا: برشلونة اختطف وأصبح رهينة للأكاذيب

رئيس «الفريق الكتالوني» السابق يطالب مسؤوليه الحاليين بالرحيل ويتهمهم بتدميره ويؤكد أن غوارديولا أفضل مدرب في العالم

غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ  - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
TT

خوان لابورتا: برشلونة اختطف وأصبح رهينة للأكاذيب

غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ  - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب

يتذكر الرئيس السابق لنادي برشلونة الإسباني خوان لابورتا اليوم الذي دعا فيه جوسيب غوارديولا إلى مكتبه وقال له إنه سيكون المدير الفني الجديد لبرشلونة، حيث رد عليه غوارديولا قائلا: «هل تملك الشجاعة الكافية للقيام بذلك؟»، في الحقيقة، لو كانت هناك صفة واحدة لا يفتقر إليها لابورتا فستكون بكل بالتأكيد هي الشجاعة، وخير دليل على ذلك أنه أسند مهمة تدريب الفريق لغوارديولا الذي لم يكن لديه خبرات كافية آنذاك على الرغم من أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو كان يرغب في تولي قيادة الفريق. وبعد تسع سنوات، بات من الواضح للغاية أن القرار كان صائبا، لكن لابورتا يقول إنه كان يرى آنذاك أيضا أن القرار صائب ومناسب، ويصر في الوقت ذاته على أن غوارديولا هو المدير الفني المناسب لنادي مانشستر سيتي، قائلا: «لم تكن شجاعة، بل كان المنطق. ولو لقي غوارديولا الدعم الذي يستحقه في مانشستر سيتي فسوف ينجح، فهو مدير فني يتميز بالتفاؤل والرغبة الدائمة في الفوز والشجاعة».
كان لابورتا يجلس في مكتبه بالطابق السادس في شارع دياغونال الواسع الذي يبلغ طوله 11 كيلومترا، بعد يوم من القيام بإحدى الوقائع مع مؤسسة يوهان كرويف. يقول لابورتا: «أنا أفتقد كرويف كثيرا، لكن الشيء الغريب هو أننا جميعا نقول ذلك وكأنه لم يرحل عن الحياة بعد». عندما كان لابورتا صغيرا، كان يقلد قصة شعر كرويف وكان يعشقه كلاعب وكمدير فني. وفي نهاية المطاف، أصبحت العلاقة بينهما قوية للغاية، فخلال فترة رئاسة لابورتا لبرشلونة وما بعدها كان كرويف هو مستشاره في النادي الكتالوني، بل كان بمثابة الملهم الروحي، ليس فقط للابورتا ولكن للكثيرين، ومن بينهم غوارديولا ومدير الكرة بنادي مانشستر سيتي تكسيكي بيغيريستين.
يقول لابورتا: «بدا غوارديولا جيدا. كان هنا لبضعة أيام، لذلك التقينا، وكان متفائلا للغاية. إنه سعيد في مانشستر سيتي، ومتفائل بأنه يمكنه بناء شيء. الطريقة التي يخططون بها لتعزيز صفوف الفريق تجعلني أعتقد أن الفريق سيكون قويا للغاية، وستكون الجماهير متحمسة جدا». وأضاف: «أنا لا أعرف ما سيقومون به، لكن ما أعرفه جيدا هو غوارديولا وتكسيكي وأنهما قادران على بناء فريق يمكنه إمتاع الجمهور».
وخلال فترة رئاسة لابورتا لبرشلونة، كان تكسيكي هو مدير الكرة بالنادي في حين كان غوارديولا هو المدير الفني. يقول لابورتا: «كان غوارديولا هو الخيار الأنسب، فقد كان يعرف النادي وطريقة لعبه، وكنا نرى كيف كان يعمل بكل اجتهاد مع الفريق الرديف، كما لعب في النادي على جميع المستويات وكان حاضرا في ويمبلي عام 1992». عندما فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على سامبدوريا الإيطالي. وأضاف رئيس برشلونة السابق: «لم أفكر مطلقا فيما كان سيحدث في حال تولي مورينيو لقيادة الفريق، فقد كنت دائما أريد غوارديولا. نحن جميعا أبناء فريق الأحلام. كان عام 1973 رائعا، فقد كنت في الحادية عشرة من عمري، وأحدث كرويف ثورة في برشلونة، ثم عاد كمدير فني، ونحن جميعا ورثنا ذلك عنه. هناك طرق أخرى للعب كرة القدم، ولكن هذه هي الطريقة التي نلعب بها في برشلونة - وهي الطريقة التي يتبناها كرويف وغوارديولا وتكسيكي».
وتابع: «التحول لعالم التدريب كان هو الخطوة التالية بالنسبة لغوارديولا، الذي يملك القدرة على القيام بأي شيء، لأنه يمتلك كاريزما كبيرة وذكاء غير عادي. لقد كان قرار التعاقد معه جيدا وكنا متأكدين من ذلك، لكنه حقق ما يفوق توقعاتنا. كنا نتوقع أن يفوز غوارديولا بشيء، لكنه فاز بكل شيء». وخسر غوارديولا أول مباراة له في تدريب برشلونة أمام نادي نومانسيا المتواضع عام 2008، يقول لابورتا: «كنا نتعرض لكثير من الضغوط، وهذا اليوم وحد الجميع ضدنا. وقالوا إنني لم أتعلم أي شيء ووصفونا بأننا مجموعة من المراهقين».
ولكن في نهاية الموسم، فاز برشلونة بالثلاثية وفاز على ريال مدريد ذهابا وعودة. يقول لابورتا: «في مدريد في الثاني من مايو (أيار)، كان الرئيس الإقليمي حاضرا يرتدي زيا أبيض اللون، كما وجد كل من رئيس الحكومة والرئيس السابق، وحققنا الفوز على ريال مدريد بستة أهداف مقابل هدفين، وقبل بويول مدافع برشلونة وقائده علم إقليم كتالونيا الموجود على شارة القيادة، هل يمكنك تخيل ذلك؟».
وأضاف: «يقول الناس إنه يجب عدم خلط الرياضة بالسياسة، لكن هناك خلطا بينهما بالفعل. وحتى أولئك الذين يطالبون بعدم الخلط بين الرياضة والسياسة يخلطون بينهما في حقيقة الأمر. أي ناد يحتاج إلى الروح، والفوز يجعلك تشعر بالفخر، وإذا كان هذا الفخر لمدينة ما أو دولة ما، فهذا أمر عظيم، فأنت لا تلعب فقط من أجل الفوز، والغاية لا تبرر الوسيلة. ومن بين أكثر الأشياء التي أعتز بها هو وضع اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) على قميص الفريق، فقد أعطى هذا الشعار الروح للنادي وجعلنا نعمل مع المجتمع ونتواصل معه بشكل أفضل، وخاصة مع الضعفاء. فنحن نلعب من أجل شيء آخر، وإذا كان الفريق ينشر قيم المكان الذي يوجد فيه، فهذا هو أكثر شيء مثالية ورومانسية». وأضاف لابورتا: «أشرك غوارديولا 11 لاعبا من أبناء النادي في إحدى المباريات، كما فاز ستة من لاعبينا بكأس العام مع منتخب إسبانيا في جنوب أفريقيا. لكنهم لن يعترفوا بذلك مطلقا، وربما هذا هو السبب الذي يجعلهم لا يريدون أن نذهب إلى استفتاء من أجل الاستقلال».
وفيما يتعلق بمانشستر سيتي، تكمن المشكلة في أن غوارديولا يعمل في ظروف مختلفة تماما وعلى كافة المستويات بالمقارنة بما كان عليه الوضع في برشلونة. فهل يمكن تصدير نموذج برشلونة إلى مانشستر سيتي؟ وهل يمكن أن تكون الهوية هي ذاتها، في الوقت الذي يعد فيه مانشستر سيتي ملكية خاصة لملاك من منطقة الشرق الأوسط؟ وهل يحتاج النادي إلى بناء هوية والسعي لإيجاد «روح» للفريق؟ بالتأكيد هذا صحيح، ولكن كيف؟ يقول لابورتا ضاحكا: «هل تريد مني أن أقول لهم؟ سوف أدخل في مشاورات ثم أخبرهم».
وأضاف: «إنجازات غوارديولا تتحدث عن نفسها. كل مكان له خصوصيته، وغوارديولا كان يعرف برشلونة منذ أن كان طفلا، لكنه نجح مع بايرن ميونيخ وأنا واثق من أنه سينجح مع مانشستر سيتي. إنه محظوظ لأنه يعمل مع تكسيكي وفيران، اللذين يثقان به ويجعلانه يشعر براحة البال. عندما رأيت غوارديولا كان نشيطا ومتحمسا للمستقبل. إنه ذكي ولديه قدرة كبيرة على الإقناع. مهمته ليست سهلة على الإطلاق بسبب قوة الدوري الإنجليزي ووجود فريقين عظيمين في نفس المدينة، لكنه أفضل مدير فني في العالم ويمكنه العمل في أي مكان. لقد اختار مانشستر سيتي لأن النادي يثق به وسوف يسمح له ببناء المشروع الذي يريده».
وقال الرئيس السابق لنادي برشلونة: «سوف يترك بصمته على الفريق. لو شاهدت مانشستر سيتي الموسم الماضي لأدرك أنه يمرر الكرة بصورة رائعة، لكن الأمر لا يحدث بين عشية وضحاها، علاوة على أنه بحاجة إلى اللاعبين المناسبين لفلسفته، ولذا سوف يتعاقد النادي مع اللاعبين الذين يناسبون الطريقة التي يريد أن يلعب بها، والتي لا يجب أن تكون نسخة طبق الأصل من برشلونة. غوارديولا ذكي وسوف يتكيف مع الأمور في الدوري الإنجليزي، وسوف يخلق هوية للفريق وللتواصل مع الجمهور».
والشيء الآخر الذي لا يملكه غوارديولا بالطبع هو اللاعب الذي يحتاجه بشدة، وهو ليونيل ميسي. يقول لابورتا إنه ليس لديه أدنى شك في استمرار اللاعب الأرجنتيني مع برشلونة، مشيرا إلى أنه كان هناك لحظة واحدة شعر خلالها بالخوف من احتمال رحيل ميسي عن برشلونة. وقال لابورتا: «كان ذلك في عام 2006، عندما تقدم إنترميلان بعرض للتعاقد مع ميسي وكان النادي مستعدا لدفع الشرط الجزائي البالغ قيمته 150 مليون يورو، وهذا هو السبب الذي جعلنا نرفع الشرط الجزائي بعد ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني، لكنني كنت دائما مطمئنا بسبب علاقتي بوالده خورخي». وأضاف: «قلت له: سيتعين عليهم دفع الشرط الجزائي لأنني لا أريد أن أبيع اللاعب، وهو سيكون سعيدا هنا، وسوف يحقق المجد هنا. أما هناك فسوف يحصل على الأموال فقط. نجلك مصر على أن يكون أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، وهنا يوجد فريق سوف يساعده على تحقيق ذلك، وسوف يستمتع هنا».
وتابع: «أنا عاشق لكرويف، لكن ما يقدمه ميسي - وقد تحدثت بشأن ذلك كثيرا مع كرويف - يجعله أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم. وقال كرويف ذلك أيضا. ميسي يلعب كرة قدم جميلة وهجومية. بالنسبة لي أفضل ثلاثة لاعبين في التاريخ هم كرويف ومارادونا وميسي. ميسي هو خليط من كرويف ومارادونا، لكنه يظل ليونيل ميسي». وأضاف: «بالطبع يمكنه التألق في إنجلترا، ولديه الموهبة التي تمكنه من اللعب في أي مكان وحتى في الوحل وتحت الأمطار. وقد سبق وأن لعب وتألق أمام الأندية الإنجليزية، فهو قادر على التكيف مع جميع الظروف. أنا أحب حقيقة أنه يلعب الكرة من أجل الاستمتاع ولا يشكو مطلقا ولا يخدع الحكام».
وأشار رئيس برشلونة السابق إلى أن ميسي «سوف يبقى مع برشلونة، لذا فإن التحدي الأكبر الذي يواجه غوارديولا هو أن يحقق مع مانشستر سيتي نفس النجاح الذي حققه هنا ولكن من دون ليونيل ميسي». وأضاف: «ميسي سعيد هنا في برشلونة، وسوف ينجح غوارديولا مع مانشستر سيتي بكل تأكيد ويحصل على مزيد من الإشادة والتقدير، لأنه عندما يكون لديك لاعب مثل ميسي فإن النجاح يتحقق بسهولة. وغوارديولا نفسه قال من قبل إنه يجب علينا أن نتوقف عن الحديث عن جميع السيناريوهات المختلفة لأنه في حال وجود ميسي فإنه يجب علينا أن نشعر بالراحة والهدوء وبأن جميع الأمور في متناول أيدينا وبأننا سوف نفوز في نهاية المطاف، فميسي قادر على تدمير كل الخطط التكتيكية وبطريقة جميلة».
هذا فيما يتعلق بمستقبل ميسي، لكن ماذا عن مستقبل لابورتا؟ لقد مر عامان منذ خسارة لابورتا انتخابات رئاسة النادي أمام جوسيب ماريا بارتوميو، ولا تزال الانقسامات موجودة داخل النادي – إن لم تكن قد زادت عن ذي قبل. ويعتقد لابورتا أن النادي يفقد هويته، ويوجد رئيس النادي السابق ساندرو روسيل، الذي أفسح الطريق لبارتوميو لتولي منصب الرئيس، في السجن بتهمة غسل الأموال. وأدين ميسي بالتهرب الضريبي، وفتح تحقيق قضائي في صفقة انتقال نيمار لبرشلونة. وذهب لابورتا إلى المحكمة أيضا بعد أن اتهمه المجلس الحالي بإهدار أموال بالملايين خلال فترة رئاسته للنادي، لكن تمت تبرئته.
يقول لابورتا: «لن أنسى أن ما جاءوا بعدي يحاولون تدميري. لقد رحلنا والنادي يملك أفضل فريق في تاريخه، لكنهم قضوا فترتهم وهم يدمرونه. غوارديولا كان لديه شجاعة نادرة وخرج على الملأ ليدافع عنا». وأضاف: «لقد اختطف برشلونة وأصبح رهينة لجو من السموم والتلاعب والأكاذيب [من هذا المجلس]، وإنه لأمر محزن. أنا أطالب باستقالتهم، فما فعلوه بحقنا كان مخزيا؛ فقد اتهمونا بسوء الإدارة ورفعوا ضدنا دعوى قضائية وحاولوا إجبارنا على دفع 79 مليون يورو يقولون إنها خسائر. والآن ثبت، بعد سبع سنوات، أنهم كانوا مخطئين. إنها فضيحة، ولو كانوا يشعرون بالخجل فيتعين عليهم تقديم استقالتهم، ولو كانوا يشعرون بالخزي لرحلوا عن النادي عندما عقدوا صفقة مع المدعي العام لإلقاء المسؤولية على النادي، وليس عليهم، في قضية نيمار».
وتابع: «لو استقالوا الآن، فسوف أرشح نفس للانتخابات بالطبع». وفي حال ترشحه لرئاسة النادي فسيذهب إلى النادي من دون غوارديولا هذه المرة. وقال لابورتا مسرعا: «ومن دون كرويف أيضا». وقال: «لقد كان ناصحا أمينا بالنسبة لي، لذا فلو عدت لرئاسة النادي فأنا متأكد أنني سأعاني من دونه وسأشعر بأنني أفتقد شيئا ما. لكننا تعلمنا منه الكثير للدرجة التي تجعلنا نشعر في أعماقنا بأنه لا يزال يوجهنا».
وأضاف: «تكمن المشكلة في أن فترة المجلس الحالي تنتهي عام 2021، ولو رحلوا الآن، فسوف أرشح نفسي، لكن لو استمروا لمدة ثلاث أو أربع سنوات أخرى، فلا أعتقد ذلك. كل منا لديه الوقت المناسب، وأنا جاهز الآن، لكن لو استمر الأمر فترة طويلة فسوف أبحث عن مرشح وأدعمه، فالتجديد مطلوب دائما، وأنا أفضل شخصا لديه أفكار واضحة ونموذج يمكنني مشاركته وشخص يمكنني أن أثق به».
وعما إذا كان من الممكن أن يدعم مدافع الفريق جيرارد بيكيه، الذي أعرب على الملأ عن طموحه في رئاسة النادي، قال لابورتا: «لو كان يعرف كيف يدير ناديا، فلديه من القدرة والكاريزما ما يكفي وسوف أصوت له بكل تأكيد. وربما يأتي اليوم الذي نرى فيه غوارديولا رئيسا للنادي وتشافي مديرا فنيا، ولم لا؟»



مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً