خوان لابورتا: برشلونة اختطف وأصبح رهينة للأكاذيب

رئيس «الفريق الكتالوني» السابق يطالب مسؤوليه الحاليين بالرحيل ويتهمهم بتدميره ويؤكد أن غوارديولا أفضل مدرب في العالم

غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ  - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
TT

خوان لابورتا: برشلونة اختطف وأصبح رهينة للأكاذيب

غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ  - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب

يتذكر الرئيس السابق لنادي برشلونة الإسباني خوان لابورتا اليوم الذي دعا فيه جوسيب غوارديولا إلى مكتبه وقال له إنه سيكون المدير الفني الجديد لبرشلونة، حيث رد عليه غوارديولا قائلا: «هل تملك الشجاعة الكافية للقيام بذلك؟»، في الحقيقة، لو كانت هناك صفة واحدة لا يفتقر إليها لابورتا فستكون بكل بالتأكيد هي الشجاعة، وخير دليل على ذلك أنه أسند مهمة تدريب الفريق لغوارديولا الذي لم يكن لديه خبرات كافية آنذاك على الرغم من أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو كان يرغب في تولي قيادة الفريق. وبعد تسع سنوات، بات من الواضح للغاية أن القرار كان صائبا، لكن لابورتا يقول إنه كان يرى آنذاك أيضا أن القرار صائب ومناسب، ويصر في الوقت ذاته على أن غوارديولا هو المدير الفني المناسب لنادي مانشستر سيتي، قائلا: «لم تكن شجاعة، بل كان المنطق. ولو لقي غوارديولا الدعم الذي يستحقه في مانشستر سيتي فسوف ينجح، فهو مدير فني يتميز بالتفاؤل والرغبة الدائمة في الفوز والشجاعة».
كان لابورتا يجلس في مكتبه بالطابق السادس في شارع دياغونال الواسع الذي يبلغ طوله 11 كيلومترا، بعد يوم من القيام بإحدى الوقائع مع مؤسسة يوهان كرويف. يقول لابورتا: «أنا أفتقد كرويف كثيرا، لكن الشيء الغريب هو أننا جميعا نقول ذلك وكأنه لم يرحل عن الحياة بعد». عندما كان لابورتا صغيرا، كان يقلد قصة شعر كرويف وكان يعشقه كلاعب وكمدير فني. وفي نهاية المطاف، أصبحت العلاقة بينهما قوية للغاية، فخلال فترة رئاسة لابورتا لبرشلونة وما بعدها كان كرويف هو مستشاره في النادي الكتالوني، بل كان بمثابة الملهم الروحي، ليس فقط للابورتا ولكن للكثيرين، ومن بينهم غوارديولا ومدير الكرة بنادي مانشستر سيتي تكسيكي بيغيريستين.
يقول لابورتا: «بدا غوارديولا جيدا. كان هنا لبضعة أيام، لذلك التقينا، وكان متفائلا للغاية. إنه سعيد في مانشستر سيتي، ومتفائل بأنه يمكنه بناء شيء. الطريقة التي يخططون بها لتعزيز صفوف الفريق تجعلني أعتقد أن الفريق سيكون قويا للغاية، وستكون الجماهير متحمسة جدا». وأضاف: «أنا لا أعرف ما سيقومون به، لكن ما أعرفه جيدا هو غوارديولا وتكسيكي وأنهما قادران على بناء فريق يمكنه إمتاع الجمهور».
وخلال فترة رئاسة لابورتا لبرشلونة، كان تكسيكي هو مدير الكرة بالنادي في حين كان غوارديولا هو المدير الفني. يقول لابورتا: «كان غوارديولا هو الخيار الأنسب، فقد كان يعرف النادي وطريقة لعبه، وكنا نرى كيف كان يعمل بكل اجتهاد مع الفريق الرديف، كما لعب في النادي على جميع المستويات وكان حاضرا في ويمبلي عام 1992». عندما فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على سامبدوريا الإيطالي. وأضاف رئيس برشلونة السابق: «لم أفكر مطلقا فيما كان سيحدث في حال تولي مورينيو لقيادة الفريق، فقد كنت دائما أريد غوارديولا. نحن جميعا أبناء فريق الأحلام. كان عام 1973 رائعا، فقد كنت في الحادية عشرة من عمري، وأحدث كرويف ثورة في برشلونة، ثم عاد كمدير فني، ونحن جميعا ورثنا ذلك عنه. هناك طرق أخرى للعب كرة القدم، ولكن هذه هي الطريقة التي نلعب بها في برشلونة - وهي الطريقة التي يتبناها كرويف وغوارديولا وتكسيكي».
وتابع: «التحول لعالم التدريب كان هو الخطوة التالية بالنسبة لغوارديولا، الذي يملك القدرة على القيام بأي شيء، لأنه يمتلك كاريزما كبيرة وذكاء غير عادي. لقد كان قرار التعاقد معه جيدا وكنا متأكدين من ذلك، لكنه حقق ما يفوق توقعاتنا. كنا نتوقع أن يفوز غوارديولا بشيء، لكنه فاز بكل شيء». وخسر غوارديولا أول مباراة له في تدريب برشلونة أمام نادي نومانسيا المتواضع عام 2008، يقول لابورتا: «كنا نتعرض لكثير من الضغوط، وهذا اليوم وحد الجميع ضدنا. وقالوا إنني لم أتعلم أي شيء ووصفونا بأننا مجموعة من المراهقين».
ولكن في نهاية الموسم، فاز برشلونة بالثلاثية وفاز على ريال مدريد ذهابا وعودة. يقول لابورتا: «في مدريد في الثاني من مايو (أيار)، كان الرئيس الإقليمي حاضرا يرتدي زيا أبيض اللون، كما وجد كل من رئيس الحكومة والرئيس السابق، وحققنا الفوز على ريال مدريد بستة أهداف مقابل هدفين، وقبل بويول مدافع برشلونة وقائده علم إقليم كتالونيا الموجود على شارة القيادة، هل يمكنك تخيل ذلك؟».
وأضاف: «يقول الناس إنه يجب عدم خلط الرياضة بالسياسة، لكن هناك خلطا بينهما بالفعل. وحتى أولئك الذين يطالبون بعدم الخلط بين الرياضة والسياسة يخلطون بينهما في حقيقة الأمر. أي ناد يحتاج إلى الروح، والفوز يجعلك تشعر بالفخر، وإذا كان هذا الفخر لمدينة ما أو دولة ما، فهذا أمر عظيم، فأنت لا تلعب فقط من أجل الفوز، والغاية لا تبرر الوسيلة. ومن بين أكثر الأشياء التي أعتز بها هو وضع اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) على قميص الفريق، فقد أعطى هذا الشعار الروح للنادي وجعلنا نعمل مع المجتمع ونتواصل معه بشكل أفضل، وخاصة مع الضعفاء. فنحن نلعب من أجل شيء آخر، وإذا كان الفريق ينشر قيم المكان الذي يوجد فيه، فهذا هو أكثر شيء مثالية ورومانسية». وأضاف لابورتا: «أشرك غوارديولا 11 لاعبا من أبناء النادي في إحدى المباريات، كما فاز ستة من لاعبينا بكأس العام مع منتخب إسبانيا في جنوب أفريقيا. لكنهم لن يعترفوا بذلك مطلقا، وربما هذا هو السبب الذي يجعلهم لا يريدون أن نذهب إلى استفتاء من أجل الاستقلال».
وفيما يتعلق بمانشستر سيتي، تكمن المشكلة في أن غوارديولا يعمل في ظروف مختلفة تماما وعلى كافة المستويات بالمقارنة بما كان عليه الوضع في برشلونة. فهل يمكن تصدير نموذج برشلونة إلى مانشستر سيتي؟ وهل يمكن أن تكون الهوية هي ذاتها، في الوقت الذي يعد فيه مانشستر سيتي ملكية خاصة لملاك من منطقة الشرق الأوسط؟ وهل يحتاج النادي إلى بناء هوية والسعي لإيجاد «روح» للفريق؟ بالتأكيد هذا صحيح، ولكن كيف؟ يقول لابورتا ضاحكا: «هل تريد مني أن أقول لهم؟ سوف أدخل في مشاورات ثم أخبرهم».
وأضاف: «إنجازات غوارديولا تتحدث عن نفسها. كل مكان له خصوصيته، وغوارديولا كان يعرف برشلونة منذ أن كان طفلا، لكنه نجح مع بايرن ميونيخ وأنا واثق من أنه سينجح مع مانشستر سيتي. إنه محظوظ لأنه يعمل مع تكسيكي وفيران، اللذين يثقان به ويجعلانه يشعر براحة البال. عندما رأيت غوارديولا كان نشيطا ومتحمسا للمستقبل. إنه ذكي ولديه قدرة كبيرة على الإقناع. مهمته ليست سهلة على الإطلاق بسبب قوة الدوري الإنجليزي ووجود فريقين عظيمين في نفس المدينة، لكنه أفضل مدير فني في العالم ويمكنه العمل في أي مكان. لقد اختار مانشستر سيتي لأن النادي يثق به وسوف يسمح له ببناء المشروع الذي يريده».
وقال الرئيس السابق لنادي برشلونة: «سوف يترك بصمته على الفريق. لو شاهدت مانشستر سيتي الموسم الماضي لأدرك أنه يمرر الكرة بصورة رائعة، لكن الأمر لا يحدث بين عشية وضحاها، علاوة على أنه بحاجة إلى اللاعبين المناسبين لفلسفته، ولذا سوف يتعاقد النادي مع اللاعبين الذين يناسبون الطريقة التي يريد أن يلعب بها، والتي لا يجب أن تكون نسخة طبق الأصل من برشلونة. غوارديولا ذكي وسوف يتكيف مع الأمور في الدوري الإنجليزي، وسوف يخلق هوية للفريق وللتواصل مع الجمهور».
والشيء الآخر الذي لا يملكه غوارديولا بالطبع هو اللاعب الذي يحتاجه بشدة، وهو ليونيل ميسي. يقول لابورتا إنه ليس لديه أدنى شك في استمرار اللاعب الأرجنتيني مع برشلونة، مشيرا إلى أنه كان هناك لحظة واحدة شعر خلالها بالخوف من احتمال رحيل ميسي عن برشلونة. وقال لابورتا: «كان ذلك في عام 2006، عندما تقدم إنترميلان بعرض للتعاقد مع ميسي وكان النادي مستعدا لدفع الشرط الجزائي البالغ قيمته 150 مليون يورو، وهذا هو السبب الذي جعلنا نرفع الشرط الجزائي بعد ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني، لكنني كنت دائما مطمئنا بسبب علاقتي بوالده خورخي». وأضاف: «قلت له: سيتعين عليهم دفع الشرط الجزائي لأنني لا أريد أن أبيع اللاعب، وهو سيكون سعيدا هنا، وسوف يحقق المجد هنا. أما هناك فسوف يحصل على الأموال فقط. نجلك مصر على أن يكون أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، وهنا يوجد فريق سوف يساعده على تحقيق ذلك، وسوف يستمتع هنا».
وتابع: «أنا عاشق لكرويف، لكن ما يقدمه ميسي - وقد تحدثت بشأن ذلك كثيرا مع كرويف - يجعله أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم. وقال كرويف ذلك أيضا. ميسي يلعب كرة قدم جميلة وهجومية. بالنسبة لي أفضل ثلاثة لاعبين في التاريخ هم كرويف ومارادونا وميسي. ميسي هو خليط من كرويف ومارادونا، لكنه يظل ليونيل ميسي». وأضاف: «بالطبع يمكنه التألق في إنجلترا، ولديه الموهبة التي تمكنه من اللعب في أي مكان وحتى في الوحل وتحت الأمطار. وقد سبق وأن لعب وتألق أمام الأندية الإنجليزية، فهو قادر على التكيف مع جميع الظروف. أنا أحب حقيقة أنه يلعب الكرة من أجل الاستمتاع ولا يشكو مطلقا ولا يخدع الحكام».
وأشار رئيس برشلونة السابق إلى أن ميسي «سوف يبقى مع برشلونة، لذا فإن التحدي الأكبر الذي يواجه غوارديولا هو أن يحقق مع مانشستر سيتي نفس النجاح الذي حققه هنا ولكن من دون ليونيل ميسي». وأضاف: «ميسي سعيد هنا في برشلونة، وسوف ينجح غوارديولا مع مانشستر سيتي بكل تأكيد ويحصل على مزيد من الإشادة والتقدير، لأنه عندما يكون لديك لاعب مثل ميسي فإن النجاح يتحقق بسهولة. وغوارديولا نفسه قال من قبل إنه يجب علينا أن نتوقف عن الحديث عن جميع السيناريوهات المختلفة لأنه في حال وجود ميسي فإنه يجب علينا أن نشعر بالراحة والهدوء وبأن جميع الأمور في متناول أيدينا وبأننا سوف نفوز في نهاية المطاف، فميسي قادر على تدمير كل الخطط التكتيكية وبطريقة جميلة».
هذا فيما يتعلق بمستقبل ميسي، لكن ماذا عن مستقبل لابورتا؟ لقد مر عامان منذ خسارة لابورتا انتخابات رئاسة النادي أمام جوسيب ماريا بارتوميو، ولا تزال الانقسامات موجودة داخل النادي – إن لم تكن قد زادت عن ذي قبل. ويعتقد لابورتا أن النادي يفقد هويته، ويوجد رئيس النادي السابق ساندرو روسيل، الذي أفسح الطريق لبارتوميو لتولي منصب الرئيس، في السجن بتهمة غسل الأموال. وأدين ميسي بالتهرب الضريبي، وفتح تحقيق قضائي في صفقة انتقال نيمار لبرشلونة. وذهب لابورتا إلى المحكمة أيضا بعد أن اتهمه المجلس الحالي بإهدار أموال بالملايين خلال فترة رئاسته للنادي، لكن تمت تبرئته.
يقول لابورتا: «لن أنسى أن ما جاءوا بعدي يحاولون تدميري. لقد رحلنا والنادي يملك أفضل فريق في تاريخه، لكنهم قضوا فترتهم وهم يدمرونه. غوارديولا كان لديه شجاعة نادرة وخرج على الملأ ليدافع عنا». وأضاف: «لقد اختطف برشلونة وأصبح رهينة لجو من السموم والتلاعب والأكاذيب [من هذا المجلس]، وإنه لأمر محزن. أنا أطالب باستقالتهم، فما فعلوه بحقنا كان مخزيا؛ فقد اتهمونا بسوء الإدارة ورفعوا ضدنا دعوى قضائية وحاولوا إجبارنا على دفع 79 مليون يورو يقولون إنها خسائر. والآن ثبت، بعد سبع سنوات، أنهم كانوا مخطئين. إنها فضيحة، ولو كانوا يشعرون بالخجل فيتعين عليهم تقديم استقالتهم، ولو كانوا يشعرون بالخزي لرحلوا عن النادي عندما عقدوا صفقة مع المدعي العام لإلقاء المسؤولية على النادي، وليس عليهم، في قضية نيمار».
وتابع: «لو استقالوا الآن، فسوف أرشح نفس للانتخابات بالطبع». وفي حال ترشحه لرئاسة النادي فسيذهب إلى النادي من دون غوارديولا هذه المرة. وقال لابورتا مسرعا: «ومن دون كرويف أيضا». وقال: «لقد كان ناصحا أمينا بالنسبة لي، لذا فلو عدت لرئاسة النادي فأنا متأكد أنني سأعاني من دونه وسأشعر بأنني أفتقد شيئا ما. لكننا تعلمنا منه الكثير للدرجة التي تجعلنا نشعر في أعماقنا بأنه لا يزال يوجهنا».
وأضاف: «تكمن المشكلة في أن فترة المجلس الحالي تنتهي عام 2021، ولو رحلوا الآن، فسوف أرشح نفسي، لكن لو استمروا لمدة ثلاث أو أربع سنوات أخرى، فلا أعتقد ذلك. كل منا لديه الوقت المناسب، وأنا جاهز الآن، لكن لو استمر الأمر فترة طويلة فسوف أبحث عن مرشح وأدعمه، فالتجديد مطلوب دائما، وأنا أفضل شخصا لديه أفكار واضحة ونموذج يمكنني مشاركته وشخص يمكنني أن أثق به».
وعما إذا كان من الممكن أن يدعم مدافع الفريق جيرارد بيكيه، الذي أعرب على الملأ عن طموحه في رئاسة النادي، قال لابورتا: «لو كان يعرف كيف يدير ناديا، فلديه من القدرة والكاريزما ما يكفي وسوف أصوت له بكل تأكيد. وربما يأتي اليوم الذي نرى فيه غوارديولا رئيسا للنادي وتشافي مديرا فنيا، ولم لا؟»



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.