ملكة بريطانيا تلقي خطابها رسميا باسم الحكومة الأربعاء

المشاورات مستمرة لتشكيل أكثرية برلمانية... ومفاوضات بريكست تبدأ الاثنين

تيريزا ماي التقت أمس الأحزاب الصغيرة في شمال آيرلندا في محاولة لإرضاء جميع الأطراف والمحافظة على اتفاق السلام (رويترز)
تيريزا ماي التقت أمس الأحزاب الصغيرة في شمال آيرلندا في محاولة لإرضاء جميع الأطراف والمحافظة على اتفاق السلام (رويترز)
TT

ملكة بريطانيا تلقي خطابها رسميا باسم الحكومة الأربعاء

تيريزا ماي التقت أمس الأحزاب الصغيرة في شمال آيرلندا في محاولة لإرضاء جميع الأطراف والمحافظة على اتفاق السلام (رويترز)
تيريزا ماي التقت أمس الأحزاب الصغيرة في شمال آيرلندا في محاولة لإرضاء جميع الأطراف والمحافظة على اتفاق السلام (رويترز)

قررت حكومة رئيسة الوزراء زعيمة حزب المحافظين تيريزا ماي أن الافتتاح الرسمي لمجلس العموم من قبل الملكة إليزابيث الثانية سيكون الأسبوع المقبل، أي بعد يومين على التاريخ الذي كان مقررا سابقا. وجاء التأجيل بسبب الانتكاسة التي منيت بها ماي في الانتخابات التشريعية والتي أجريت في 8 يونيو (حزيران) ولم يتمكن أي من الأحزاب المتنافسة الحصول على الأكثرية المطلوبة لتشكيل حكومة بمفرده. واضطر حزب ماي المحافظ الدخول في مباحثات مع حزب الديمقراطيين الوحدويين في آيرلندا الشمالية من أجل تأمين أصواته (10) لتشكيل حكومة قابلة للبقاء تصد محاولات نزع الثقة من قبل المعارضة. إلا أن المباحثات لم تتمخض عن أي اتفاق يرضي الطرفين. وستلقي الملكة خطابها باسم الحكومة الجديدة، وتعلن البرنامج التشريعي لها. وقالت أندريا ليدسون رئيسة مجلس العموم في بيان «اتفقت الحكومة مع قصر باكينغهام على أن يكون الافتتاح الرسمي للبرلمان في 21 يونيو».
والافتتاح الرسمي يجري بكل المراسم التقليدية التي تعود إلى عدة قرون ويتضمن قراءة الخطاب الذي تحدد فيه الملكة برنامج الحكومة للسنة القادمة، كان مقررا في 19 يونيو. وقال مصدر بارز من المحافظين لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحزب «على ثقة» بأن سيكون لديه أصوات برلمانية كافية لتمرير خطاب الملكة، لكن الاتفاق مع الحزب الآيرلندي الشمالي الصغير لم يستكمل بعد. واستأنفت ماي الخميس مفاوضاتها مع أرلين فوستر زعيمة الوحدويين من أجل استعادة الغالبية المطلقة وتشكيل حكومة تلتزم بالجدول الزمني لعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال ناطق باسم الحزب الوحدوي الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية إن المفاوضات الجارية منذ عدة أيام «متواصلة لكن أعتقد أن ما يحصل في لندن اليوم سيترك أثرا على الأرجح» في إشارة إلى الحريق الكبير الذي التهم برجا سكنيا في غرب لندن.
عقد أول لقاء بين تيريزا ماي وأرلين فوستر زعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي بعد ظهر الثلاثاء من دون التوصل إلى اتفاق على الرغم من محادثات وصفتها رئيسة الوزراء بأنها «مثمرة». من جهتها قالت فوستر «آمل أن نتمكن من التوصل إلى نتيجة في أسرع وقت ممكن». ونقلت صحيفة «الغارديان» عن مصادر من الحزب الوحدوي يقول: إن الاتفاق أنجز «بنسبة 95 في المائة». وسيكون على تيريزا ماي أن تستعيد غالبيتها في أسرع وقت ممكن وتشكل حكومة قادرة على خوض مفاوضات بريكست الصعبة التي يفترض أن تبدأ الاثنين، بعد نحو عام على الاستفتاء الذي نظم في 23 يونيو 2016 وقضى بالخروج من الاتحاد الأوروبي. وأعلنت الحكومة الخميس أن مفاوضات بريكست ستبدأ رسميا الاثنين. وقالت وزارة بريكست في بيان «الجولة الأولى من المحادثات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستبدأ الاثنين 19 يونيو».
يثير احتمال التحالف مع الحزب الوحدوي مخاوف في بريطانيا كما في آيرلندا التي تتساءل عن انعكاس مثل هذا الاتفاق على توازن السلطات الهش في آيرلندا الشمالية. كما يتابع الشين فين، التنظيم التاريخي للجمهوريين الكاثوليك، عن كثب هذه المفاوضات وقالت ميشال غيلديرنيو واحدة من الأعضاء السبعة للحزب المنتخبين في البرلمان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذه الترتيبات تثير المخاوف». وحاولت تيريزا ماي احتواء هذه المخاوف ووعدت الثلاثاء بأن حكومتها «ستكون وفية بالكامل» للتعهدات التي قطعت حيال آيرلندا الشمالية. وسيتحتم على تيريزا ماي وأرلين فوستر أيضا أن توفقا بين وجهتي نظرهما حيال بريكست.
ومن جانب ذكر تدرس تيريزا ماي حاليا منح حقوق واسعة النطاق لمواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد. وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» في عددها الصادر أمس الخميس أن الحكومة البريطانية قد تستمر في السماح لمواطني الاتحاد الأوروبي بجلب شركاء حياتهم المتحدرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا. ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية أن هناك اقتراحا آخر يتمثل في منح نحو مليون مواطن أوروبي بشكل مبكر حق البقاء في بريطانيا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.