اتهامات لـ«الحشد الشعبي» باحتجاز أكثر من ألفي عراقي

اتهامات لـ«الحشد الشعبي»  باحتجاز أكثر من ألفي عراقي
TT

اتهامات لـ«الحشد الشعبي» باحتجاز أكثر من ألفي عراقي

اتهامات لـ«الحشد الشعبي»  باحتجاز أكثر من ألفي عراقي

اتهم النائب عن محافظة الأنبار العراقية سالم العيساوي فصائل من «الحشد الشعبي» باحتجاز «أكثر من ألفي شخص»، بعد أيام من اتهام منظمة «العفو الدولية» التنظيم باختطاف مئات الأشخاص من قضاء الصقلاوية غرب الفلوجة مطلع يونيو (حزيران) 2016.
وقال العيساوي لـ«الشرق الأوسط»: «إلى جانب المغيبين من قضاء الصقلاوية الذين أشار إليهم تقرير (منظمة العفو)، هناك أكثر من ألفي شخص اعتقلهم فصيل من (الحشد الشعبي) في منطقة الرزازة وما زال مصيرهم مجهولاً».
وكانت «العفو الدولية» نشرت تقريراً قبل 3 أيام قالت فيه: «لا يزال 643 رجلا وطفلاً، على الأقل، في بلدة الصقلاوية الواقعة في محافظة الأنبار بالعراق في عداد المفقودين منذ أكثر من عام بعدما اختطفوا على أيدي (الحشد الشعبي). وتمت عملية الاختطاف خلال العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة، والمناطق المحيطة بها من سيطرة تنظيم داعش».
ويشير تقرير المنظمة إلى «المعاناة التي تعيشها أسر المغيبين منذ ذلك الوقت، وهي غير متأكدة مما إذا كان أحباؤها على قيد الحياة». ويتطابق كلام العيساوي مع تقرير «العفو الدولية» بشأن الإجراء الذي اتخذه المسلحون تجاه المغيبين؛ إذ عمدوا في لحظة وصول العائلات الفارة من الحرب باتجاه القوات الأمنية إلى فصل الرجال عن النساء، ثم نقلوهم إلى بنايات ومتاجر مهجورة في المنطقة القريبة، وصادروا وثائق هوية المحتجزين وهواتفهم وخواتمهم ومقتنياتهم الثمينة.
ويقول العيساوي الذي يتحدر من الصقلاوية، إن قوات من الجيش و«الحشد الشعبي» وجدت في منطقته أثناء تحرير مدينة الفلوجة العام الماضي: «فخرج الناس للاحتفال بقوات الجيش، وحين وصلوا تبين أنها فصائل لـ(الحشد) وليس الجيش، فقام عناصر (الحشد) بعزل الرجال عن النساء، وقتل بعضهم 17 رجلا في حادثة مشهورة، ثم أخذوا جميع الرجال إلى جهة مجهولة».
وأكد «وجود 2200 شخص يلاقون المصير نفسه، اعتقلوا في منطقة الرزازة»، وأنه ومجموعة من ممثلي المحافظة في مجلس النواب والحكومة قاموا بـ«ترتيب لقاء بين ذوي القتلى والمغيبين مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس (الحشد الشعبي) هادي العامري، فقيل لنا إن قاتل الـ17 حكم عليه بالإعدام، ثم قمنا بالبحث عن المغيبين في مقرات الجيش والشرطة الاتحادية، وكان الجواب يأتينا دائماً بأنهم غير محجوزين لدينا». وأشار إلى أن أسر المغيبين «ما زالت في مخيم للنازحين في عامرية الفلوجة وترفض العودة إلى منازلها لحين معرفة مصير ذويها».
وكانت الحكومة العراقية شكلت لجنة تحقيق بشأن مختطفي الصقلاوية العام الماضي، لكنها لم تخرج بنتيجة تخدم المغيبين وأسرهم. ويلفت العيساوي إلى أن «الجهة التي احتجزت المواطنين في منطقة الرزازة في الأنبار تنتمي إلى (الحشد الشعبي) وتحتجزهم في منطقة جرف الصخر ولا تستطيع الحكومة الوصول إليهم».
وأشار إلى مناشدات كثيرة قدمت إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، سواء عبر لقاءات مباشرة أو مكاتبات رسمية، تطالبه بالكشف عن مصير المغيبين في الصقلاوية والرزازة، فكان جوابه: «اذهبوا إلى القضاء». وأضاف: «طلبنا منه التفاوض مع الخاطفين على غرار ما حدث مع المختطفين القطريين، لكن يبدو أن لا أحد يهتم للأمر». ولم يصدر عن هيئة «الحشد الشعبي» أي بيان بشأن تقرير «العفو الدولية».
وقال سعد الطويري، وهو من سكان قضاء الشرقاط وله أقارب بين المحتجزين في الصقلاوية والرزازة: «اعتقل قحطان عباس صالح حميدي، وكرم نوفل مالك عشم الجبوري، وعمر خلف محمد ضامن الجبوري، وهم من أقاربي نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2015 في الرزازة، وما زال مصيرهم مجهولاً».
وذكر لـ«الشرق الأوسط» نحو 17 اسما من أقربائه اعتقلوا في الصقلاوية، مشيراً إلى أنهم يتوزعون إلى فئات مختلفة، فمنهم طلاب ومنتسبون إلى الأجهزة الأمنية وشيوخ عشائر، ومعظمهم فر من الشرقاط باتجاه الأنبار هرباً من «داعش». ويشير الطويري إلى أن «أسر المغيبين ما زالت في الشرقاط ولا تعرف شيئا عن أبنائها، لكن أخباراً متفاوتة تردها بشأن وجودهم في منطقة جرف الصخر وأماكن أخرى تسيطر عليها فصائل من (الحشد الشعبي)».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.