حكومة جنوب السودان تجدد رفضها عودة زعيم المعارضة

جوبا تمنع 20 صحافياً من العمل في البلاد

لاجئون من جنوب السودان في مخيم شمال أوغندا أمس (أ.ب)
لاجئون من جنوب السودان في مخيم شمال أوغندا أمس (أ.ب)
TT

حكومة جنوب السودان تجدد رفضها عودة زعيم المعارضة

لاجئون من جنوب السودان في مخيم شمال أوغندا أمس (أ.ب)
لاجئون من جنوب السودان في مخيم شمال أوغندا أمس (أ.ب)

أعلنت دولة جنوب السودان أن رئيسها سلفا كير ميارديت لم يعد راعياً للحوار الوطني الذي بدأت أعماله الشهر الماضي، وذلك في خطوة استباقية لاجتماع القمة الاستثنائية لدول الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في دول شرق أفريقيا (الإيقاد) الاثنين المقبل في أديس أبابا، وفي غضون ذلك، طالب مسؤول حكومي في جوبا جنوب أفريقيا بالإبقاء على زعيم التمرد نائب الرئيس السابق رياك مشار قيد الإقامة الجبرية.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس بلاده سلفا كير ميارديت ليس له دخل في أعمال لجنة الحوار الوطني، التي بدأت أعمالها في جوبا الشهر الماضي، وأضاف موضحا أن الرئيس «لم يعد راعياً للحوار الوطني، ولجنة الحوار تمارس أعمالها بحرية تامة، وقد تنازل الرئيس عن رعاية الحوار ولجنته، والحوار الوطني أصبح من مسؤولية اللجنة، وهي التي تشرف على العملية دون تدخل من الرئيس سلفا كير».
وكانت قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني قد وجهت انتقادات على أعمال لجنة الحوار الوطني، ورأت أن الرئيس سلفا كير هو من يرعى أعمالها، مما عدته هيمنة حكومية يمكن أن تؤثر على نتائج الحوار.
واعتبرت منظمة «جنوب السودان لحقوق الإنسان والمناصرة»، وهي منظمة غير حكومية، في بيان لها، أن رعاية الرئيس سلفا كير لعملية الحوار الوطني التي ينتظر منها حل أزمات البلاد تطعن في جدية العملية على اعتبار أنها طرف رئيسي في النزاع الدائر، فيما وصفت المعارضة المسلحة بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار مبادرة الحوار بالأحادية وغير الشاملة، ورفضت المشاركة في أعماله، داعية إلى إعادة المفاوضات بشكل جديد حول اتفاق السلام الموقع بين حركته والحكومة في أغسطس (آب) 2015.
من جهة أخرى، كشف مسؤول كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، عن طلب تقدم به رئيس جنوب السودان إلى قيادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في جنوب أفريقيا لوقف أنشطة نائبه السابق رياك مشار، ومنعه من التحدث إلى المجتمع الدولي، معتبراً أن مشار يهدف من وراء ذلك إلى إثارة الوضع في البلاد، وقال إن حكومته يمكنها أن توافق على عودة مشار إلى جوبا، لكن شريطة إدانته للعنف والموافقة على العودة مواطنا عاديا.
إلى ذلك، ذكرت تقارير صحافية أن هيئة الإعلام في جنوب السودان منعت 20 صحافياً أجنبياً من الدخول للعمل في البلاد، وبررت الهيئة الحكومية خطوتها بأن القصص والتقارير التي يرسلها الصحافيون لا تستند إلى أدلة وغير واقعية.
وقال أليغا ألير، رئيس الهيئة الرقابية في تصريحات، إن معظم الصحافيين الذين منعوا أرسلوا تقارير وقصصا تنطوي على التحريض وبث الكراهية والعنف في البلاد، مشيراً إلى أن هيئته أصدرت أكثر من مائتي تصريح للصحافيين الأجانب ووسائط إعلام مختلفة للعمل في جنوب السودان.
وأضاف ألير أن بعض الصحافيين ليست لديهم مصادر موثوقة، وينسبون لها التقارير، وعادة ما تكون هذه التقارير غير صحيحة، وهي تعمل على تدمير جنوب السودان وشعبه وتحرض على العنف والكراهية بدلاً من تشجيع المواطنين على السلام، حسب تعبيره.
من جانبه، دعا ألفريد تابان، الصحافي المخضرم في جنوب السودان، في مقال بصحيفته «جوبا مونيتر» اليومية إلى حل هيئة الإعلام، التي عدها سبب زيادة معاناة الصحافيين وتساعد السلطات في ترهيبهم واعتقالاتهم ومضايقتهم، وقال إن «هذه الوكالة ذراع للأجهزة الأمنية، ومن المستحيل أن تكون هناك حرية صحافة واحترام للصحافيين».



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.