خطط استقلال اسكوتلندا تتعرض لصفعة قوية

الحزب الوطني الانفصالي يخسر لصالح الأحزاب الوحدوية

خطط استقلال اسكوتلندا تتعرض لصفعة قوية
TT

خطط استقلال اسكوتلندا تتعرض لصفعة قوية

خطط استقلال اسكوتلندا تتعرض لصفعة قوية

قالت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستيرجن زعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي الحاكم في برلمان أدنبره إن تزايد الدعم للأحزاب الوحدوية التي أظهرتها نتائج الانتخابات التشريعية، أمس، قد يؤدي إلى إعادة التفكير في الاستفتاء الذي طالما طالبت به منذ قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقالت ستيرجن: «بلا شك مسألة الاستفتاء على الاستقلال كانت عاملاً في هذه الانتخابات، لكنني أعتقد أن هناك عوامل أخرى في نتائج هذه الانتخابات أيضاً».
وخسر الحزب بعض الدوائر الانتخابية لصالح أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار. وقالت ستيرجن إنه رغم فوزها بالانتخابات في اسكوتلندا، فإنها «حقيقة حتمية أننا عانينا أيضاً من خسائر محبطة».
خطط الحزب لإجراء استفتاء ثانٍ حول استقلال اسكوتلندا عن بريطانيا تعرضت لضربة قوية، أمس (الجمعة)، بعد أن خسر الزعيم السابق للحزب ونائب رئيس الحزب الحالي مقعديهما في البرلمان. فقد خسر أليكس سالموند، الزعيم السابق للحزب والوزير الأول السابق في اسكوتلندا، الذي كان يقود قوة الدفع وراء أول استفتاء جرى في البلاد في عام 2014، مقعده، بينما خسر انجوس روبرتسون نائب رئيس الحزب مقعده أيضاً في البرلمان.
وفاز حزب المحافظين الاسكوتلندي، بقيادة روث ديفيدسون بـ11 مقعداً في الانتخابات، مقارنة بمقعد واحد فقط في الانتخابات الأخيرة قبل عامين. وقالت ديفيدسون إن النتائج تظهر أن اسكوتلندا لا تريد الاستفتاء الثاني حول الاستقلال الذي طالبت به ستيرجن عقب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي العام الماضي.
في ذلك الوقت، صوت الاسكوتلنديون بأغلبية كاسحة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي. وأضافت ديفيدسون: «كانت هناك قضية كبيرة في تلك الحملة وهي أن نيكولا ستيرجن كانت تحاول الضغط لإجراء استفتاء ثانٍ بشأن الاستقلال في مارس (آذار) المقبل». وأضافت: «مات الاستفتاء بشأن استقلال اسكوتلندا. هذا ما حدث الليلة الماضية».
والحزب الوطني الاسكوتلندي هو ثالث الأحزاب تمثيلاً في مجلس العموم المكون من 650 مقعداً بعد انتخابات الخميس. ورغم أن الحزب اليساري الانفصالي تصدر الانتخابات في اسكوتلندا، حاصداً 35 مقعداً من أصل 59 متاحة، إلا أن ذلك يشكل تراجعا بمقدار 21 مقعداً عما حققه في العام 2015. وتابعت ستيرجن: «سنفكر بإمعان في هذه النتائج، سنستمع للناخبين وسنأخذ بعين الاعتبار أفضل طريق لاسكوتلندا». وأوضحت ستيرجن أنها مستعدة للعمل مع حزب العمال، ثاني أكبر أحزاب البرلمان، والأحزاب الأخرى، لضمان عدم بقاء حزب المحافظين لخمس سنوات في سدة الحكم. وقالت: «سنعمل معاً لو كان هذا ممكنا لإبعاد المحافظين عن الحكومة». وتابعت: «نحن مستعدون للعب دورنا في هذا التحالف الذي نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى».
وقالت إن على بريطانيا البقاء في السوق الأوروبية الموحدة حين تخرج من الاتحاد الأوروبي، بعد الانتخابات التي شهدت خسارة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الغالبية المطلقة في البرلمان. وقالت ستيرجن: «يجب التخلي عن السعي المتهور لخروج صعب» من الاتحاد الأوروبي. وتابعت: «المحافظون خسروا الأغلبية ورئيسة الوزراء خسرت كل سلطاتها ومصداقيتها». وقالت ستيرجن إنها ستطالب أعضاء البرلمان من كل الأحزاب بالعمل معاً لإبقاء بريطانيا في السوق الأوروبية الموحدة. وأضافت: «سنعمل الآن مع الآخرين لفعل كل شيء ممكن... لوضع نهاية للتقشف»، مشيرة إلى أنه «يجب أن يكون هناك الآن محاولة لإيجاد إجماع».



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.