أسئلة لن يستطيع الجنرال ماتيس الإجابة عنها

TT

أسئلة لن يستطيع الجنرال ماتيس الإجابة عنها

كان ضمن الإجراءات التي اتخذها الرئيس دونالد ترمب عند بداية توليه مهام منصبه رئيسا للولايات المتحدة، رفع القيود التي وضعها سلفه الرئيس باراك أوباما على إعداد وتنفيذ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاستراتيجيات الخاصة بالعراق وسوريا في إطار الحرب على الإرهاب. جاء الترحيب برفع القيود جزئيا لأن وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس ماتيس يملك معرفة عميقة بحقيقة الأوضاع في العراق وبالوضع الجيوسياسي للمنطقة بصفة عامة. ومنذ رفع القيود، تمكن الجيش الأميركي، وبتحفيز من الجنرال ماتيس، من مساعدة الجيش العراقي الوطني على تعزيز حملة إزاحة تنظيم داعش عن الموصل. ربما تستغرق هذه الحملة عدة أسابيع مقبلة لتحقق الانتصار، وإن كانت قد نجحت بالفعل في أن تنفي زعم أن «داعش» كيان محصن ولا يهزم. ودائما ما ينظر «داعش» إلى مدينة الرقة السورية التي سيطر عليها لسنوات، على أنها الملاذ الآمن الذي يمكن التقهقر إليه في حال تراجع عن الموصل العراقية في مواجهة أعدائه الكثيرين في المنطقة.
ربما هذا هو السبب في أن الجيش الأميركي قرر تقديم الموعد الذي حدده لبداية عملية تحرير الرقة من تنظيم داعش.
وفي هذا السياق، يجب أن ننظر إلى عمليات الأسبوع الماضي التي جرت شرق الرقة والتي خاضتها «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة، بوصفها وابلا من قذائف الحملة الأخيرة لطرد «داعش» من المعقل الذي اتخذه عاصمة لـ«دولة خلافته». وتهدف تلك العمليات الاستكشافية إلى تحقيق هدفين: الأول، تمهيد الطريق لهجوم كاسح على مدينة الرقة ربما بحلول شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. الثاني هو إجبار «الخليفة» على استدعاء أفضل وحداته القتالية التي تقاتل في الموصل لكي تدافع عن عاصمته، وهو تطور من شأنه التسريع بنهاية المعركة في ثالثة كبرى المدن العراقية من حيث عدد السكان.
عسكريا، تبدو الأمور على ما يرام في الرقة والموصل، فتنظيم داعش لم يعد قادرا على اجتذاب المتطرفين بالوتيرة نفسها التي كنا نراها العام الماضي، بالإضافة إلى أنه فقد كثيرا من مصادر الدخل، خصوصا منذ أن قررت تركيا عدم غض الطرف عن السوق السوداء الخاصة بتجارة النفط والسلاح التي يديرها «الخليفة». وفي هذا السياق، فإن أعداء «داعش»، خصوصا الموجودين على أرض المعركة، قد تعافوا من الصدمة النفسية الناتجة عن مواجهة خصم لا يعرف حدودا في وحشيته. وفي جميع أنحاء المنطقة واستنادا إلى حالة الإجماع التي تكونت، فتنظيم داعش ليس بمنظمة إرهابية بمعناها التقليدي، ولا هو ذلك الكيان الانتهازي القادر على كتابة تاريخ المنطقة على مدى ألفي عام مقبلة، بل هو عدو للجنس البشري، عدو يقف وحيدا متفردا بوحشية من طراز خاص. الأهم هو أن «داعش» فقد قدرا كبيرا من التأييد الشعبي الذي تمتع به في البداية بين الساخطين والمذعورين من السنّة العرب في المناطق السورية - العراقية التي كانت تعرف باسم «الجزيرة». بمعنى آخر، هناك أسباب موضوعية لتتمنى أن يقترب كابوس «داعش» من نهايته. ولذلك ورغم أن هذا قد يبدو سابقا لأوانه، فعلينا الآن أن نواجه السؤال الصعب المتعلق بمرحلة ما بعد «داعش» في سوريا والعراق، وهذا الأمر لا نستطيع أن نتركه للوزير ماتيس أو للجيش بصفة عامة... فالقتال كان دوما جزءا صغيرا وإن كان مصيريا في أي حرب، لكن ما من حرب يمكن الانتصار فيها باعتلاء القمة في العمليات العسكرية فقط. فالقول المأثور الذي قاله كلاوتزفيتر عن أن الحرب استكمال للسياسة، هو حقيقة واضحة اليوم كما كانت منذ فجر التاريخ عندما اكتشف الإنسان رعب الحرب، أو الذي ربما يسميه البعض «جمال الحرب». فمهمة السياسة هي ترجمة ما أسفرت عنه الحرب إلى حقيقة على الأرض، لكن الولايات المتحدة تجاهلت هذه الحقيقة في ظل حكم الرئيس جورج بوش الذي أصيب بدوار نتيجة الانتصار السريع والسهل الذي حققه على أرض المعركة أمام صدام حسين في العراق، وهو ما أدى إلى مرحلة الجهود السياسية لما بعد الحرب التي يحتاجها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.
فكثير من المشكلات التي واجهها العراق في مرحلة ما بعد التحرير ربما يكون بسبب ذلك الخطأ الذي حدث في البداية. واليوم، فإن الانتصار في الحرب في الموصل والرقة لم يعد حلما بعيد المنال، فربما تصبح حقيقة أسرع مما نتخيل. لكن إن لم يكن هناك فهم صحيح لما يجب أن تكون عليه الأوضاع في المستقبل في العراق وسوريا، رغم اختلاف الحال في الدولتين، فإن البلدين يشتركان في كثير من النقاط، ونخشى تكرار ما فعله الرئيس بوش عام 2003. وفي هذا السياق، فالدول الراغبة في المنطقة لاعتبارات أمنها القومي أو لطموحات، عليها الإجابة عن بعض الأسئلة: هل نريد الاحتفاظ بسوريا والعراق متماسكين كدولتين ذواتي شعوب بالحدود نفسها التي رسمت لهما عقب الحرب العالمية الأولى؟ كيف لنا أن نتماشى مع الشهية الكردية ورغبتها في الاستقلال، وهي الشهية التي أثارتها الولايات المتحدة مقابل تضحيات عظيمة يقدمها الأكراد في الحرب على «داعش»؟
وماذا عن طموح تركيا في عمل انهيارات جليدية داخل العراق وسوريا بزعم حماية نفسها من هجمات «الإرهاب» الكردي؟ دعونا لا ننس خطة روسيا الواضحة لضمان وجود عسكري دائم على سواحل سوريا على البحر المتوسط؟
ولكل هذه الأسباب، علينا أن نضيف تصميم إيران على حماية «ممرها» إلى لبنان والبحر المتوسط، وهو الهدف الذي أنفقت من أجله ملايين الدولارات وقدمت آلاف الضحايا.
الأهم هو نمط مشاركة السلطة الذي من الممكن أن يساعد الأغلبية السورية السنية على بناء دولة المستقبل، وفي الوقت نفسه تفسح فيه المجال للأقليات، ومنهم العلويون؟ وفي العراق، ما الترتيبات التي يمكنها أن تساعد الدولة التي يسطر عليها الشيعة على تعزيز الانتماء للسنة العرب وأيضا للأقليات الكردية؟
لن يستطيع الجنرال ماتيس ولا أي من الغرباء على المنطقة الإجابة عن هذه الأسئلة وحدهم رغم الدور الكبير الذي تلعبه الدول الكبرى. يجب أن تأتي الإجابة من القيادة السياسية بجميع مستوياتها، سواء في الحكومة أو المعارضة، في سوريا والعراق.
والآن، لا أرى ما يدل على أن قادة سوريا والعراق يتطلعون أو يملكون القدرة على الإجابة عن تلك الأسئلة.



دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
TT

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه لتحفيز جهاز المناعة لديهم. وكان الاختلاف الوحيد هو أن نصف المجموعة تلقى العلاج في وقت مبكر من اليوم، قبل الساعة الثالثة مساءً، بينما تلقاه النصف الآخر في وقت لاحق.

وكانت النتيجة المفاجئة هي أن توقيت العلاج كان له تأثيرٌ ملحوظ، فالمرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً، عاشوا، في المتوسط، نحو 5 أشهر إضافية قبل أن ينمو السرطان وينتشر، وهو ما يُعرَف طبياً بـ«البقاء على قيد الحياة دون تطور المرض»، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كما عاش المرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً قرابة عام أطول من أولئك الذين تلقوا العلاج لاحقاً. وكانت فرص بقائهم على قيد الحياة حتى نهاية الدراسة، التي استمرَّت لأكثر من عامين، أفضل أيضاً.

ولطالما درس الباحثون الساعة البيولوجية للجسم، أو إيقاعه اليومي، الذي يتحكَّم في كثير من الوظائف الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات، والشعور بالجوع أو التعب، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى السكر في الدم، وضغط الدم. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء الذين يدرسون الساعة البيولوجية أن الجهاز المناعي يبدو شديد الحساسية للتوقيت.

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون في الصين، الأولى من نوعها التي تختبر ما وثَّقته مجموعات بحثية أخرى في دراسات رصدية. وقد توصَّلت أبحاث سابقة، تناولت توقيت تلقّي مرضى سرطان الجلد وسرطان الكلى للعلاج، إلى نتائج مماثلة بشكل لافت، إذ يبدو أن مرضى السرطان يستفيدون بشكل أكبر من العلاج المناعي عند تلقّيه في وقت مبكر من اليوم.

وشملت الدراسة الجديدة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر ميديسن»، 210 مرضى تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً).

وأدى تلقي الجرعات الأولى من العلاج في وقت مبكر من اليوم إلى مضاعفة مدة فاعلية الأدوية في منع نمو السرطان وانتشاره. ولم يُظهر المرضى في المجموعة التي تلقت العلاج مبكراً أي تقدم في المرض لمدة 11.3 شهر في المتوسط، مقارنة بـ5.7 أشهر في المجموعة التي تلقت العلاج متأخراً.

وقال الدكتور كريستوف شيرمان، أحد المشاركين في البحث، والذي يدرس الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي في جامعة جنيف بسويسرا: «من المثير حقاً أن نرى هذا التأثير بهذه القوة لدى المرضى».


صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

جيريمي جاكيه (رويترز)
جيريمي جاكيه (رويترز)
TT

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

جيريمي جاكيه (رويترز)
جيريمي جاكيه (رويترز)

تعرض جيريمي جاكيه، صفقة ليفربول الجديدة، لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، أمس السبت، مما أثار الشكوك حول جاهزية المدافع قبل انتقاله إلى «أنفيلد» ‌في الصيف. وانتهت المباراة ‌بخسارة رين ‌3-⁠1.

​وسقط ‌جاكيه سقوطاً خطيراً في الشوط الثاني من المباراة، وبدا عليه الألم الشديد أثناء مغادرته الملعب.

وقال حبيب بييه مدرب رين للصحافيين بعد المباراة: «أصيب جيريمي في كتفه، ⁠أما عبد الحميد (آيت بودلال ‌وهو لاعب آخر في رين أصيب في نفس المباراة) فكانت إصابته عضلية». وأضاف: «سنرى ما سيحدث، لكن إصابتيهما خطيرتان فعلاً».

ووافق ليفربول يوم الاثنين على ضم جاكيه مقابل 60 ​مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار) لكن المدافع البالغ من ⁠العمر 20 عاماً سيبقى مع رين حتى نهاية الموسم.

يستضيف ليفربول، الذي يحتل المركز السادس مؤقتاً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مانشستر سيتي، اليوم الأحد، في غياب أربعة مدافعين، هم جيوفاني ليوني وجو غوميز وجيريمي فريمبونغ وكونور برادلي بسبب ‌الإصابات.


روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.