انتهاء الأزمة مع قطر مشروط بتغيير سلوكها

خادم الحرمين وملك البحرين يبحثان التطورات ... وأمير الكويت يواصل مساعيه في دبي والدوحة * ترمب يتصل بالشيخ تميم وماتيس يشيد بجهود السعودية

الشيخ صباح الأحمد في حديث مع الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد في قصر زعبيل بدبي أمس (وام)
الشيخ صباح الأحمد في حديث مع الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد في قصر زعبيل بدبي أمس (وام)
TT

انتهاء الأزمة مع قطر مشروط بتغيير سلوكها

الشيخ صباح الأحمد في حديث مع الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد في قصر زعبيل بدبي أمس (وام)
الشيخ صباح الأحمد في حديث مع الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد في قصر زعبيل بدبي أمس (وام)

بينما تزايدت الضغوط الخليجية والعربية على قطر بسبب دعمها للإرهاب، أظهرت المساعي الرامية لتخفيف العزلة عنها، أن حل الأزمة مع الدوحة مشروط بتغيير سلوكها وسياساتها في المنطقة.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة أمس، العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، وتم خلال الاستقبال بحث العلاقات بين البلدين والتطورات الإقليمية.
وكان خادم الحرمين قد تلقى مساء أول من أمس اتصالا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جرى خلاله استعراض العلاقات بين البلدين وبحث تطورات المنطقة والعالم. وأشاد ترمب خلال الاتصال، بالدور القيادي الذي تقوم به السعودية في مكافحة الإرهاب، وتطلع بلاده لتعزيز العمل بين البلدين لمكافحة التطرف، والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي إطار الجهود الرامية لحل الأزمة، توجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس إلى دبي حيث أجرى محادثات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي لمكافحة التطرف والإرهاب وتجفيف منابعه ومصادر تمويله. وقالت مصادر مطلعة إن الجانب الإماراتي أبلغ أمير الكويت ما كانت السعودية قد أبلغته أيضاً، ومفاده أن حل الأزمة مع قطر يكمن في تغيير سياساتها.وفي وقت لاحق أمس، قام أمير الكويت بزيارة الدوحة لاستكمال مهمته.
بدوره، شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، على أن الدول الخليجية قادرة على حل الخلاف مع قطر بنفسها، دون مساعدة خارجية. وأضاف في مؤتمر صحافي ببرلين أن دول الخليج لم تطلب وساطة من أي طرف وتؤمن بإمكانية التعامل مع المسألة في إطار مجلس التعاون الخليجي.
من جانبه، رأى أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أن الوساطة في الوقت الحالي مع قطر لن تؤدي إلى نتيجة، وأنها تأتي مع بدء تنفيذ الشروط.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس ترمب تحدث هاتفيا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعرض التوسط في الأزمة بين الدوحة وعدد من الدول العربية. وأضاف في بيان أن «الرئيس عرض مساعدة الأطراف في حل خلافاتها» عبر طرق بينها عقد لقاء في البيت الابيض «إذا دعت الضرورة». كما اجرى الرئيس ترمب اتصالا هاتفياً مع محمد بن زايد ولى عهد ابو ظبي بحثا خلاله تطورات المنطقة.
وأكد مساعدو ترمب «ضرورة أن تعمل قطر وجميع دول المنطقة معا لمنع تمويل المنظمات الإرهابية ووقف الترويج للأيديولوجية المتطرفة».
وأشاد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس، في اتصال هاتفي مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بدور السعودية الفعّال في محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية.
وفي أنقرة، وافق البرلمان التركي أمس، على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر. وتأتي هذه الخطوة التي جاءت بعد قطع عدة دول عربية علاقاتها مع الدوحة، تطبيقا لاتفاق دفاعي أبرم في 2014 يجيز نشر قوات تركية في قطر.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.