خادم الحرمين بحث التطورات مع ملك البحرين... وتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي

ترمب ثمن دور السعودية القيادي في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه

خادم الحرمين الشريفين يستقبل ملك البحرين ويعقدان جلسه مباحثات (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يستقبل ملك البحرين ويعقدان جلسه مباحثات (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين بحث التطورات مع ملك البحرين... وتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي

خادم الحرمين الشريفين يستقبل ملك البحرين ويعقدان جلسه مباحثات (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يستقبل ملك البحرين ويعقدان جلسه مباحثات (تصوير: بندر الجلعود)

تطرقت جلسة المباحثات الرسمية، التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر السلام بجدة، إلى جملة من الموضوعات، وتناول اللقاء «التعاون الأخوي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات»، ومناقشة تطورات الأحداث الإقليمية.
من جانب آخر، تناول الاتصال الهاتفي الذي تلقاه خادم الحرمين الشريفين، مساء أول من أمس، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين ، وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم.
بينما أشاد ترمب، خلال الاتصال بالدور القيادي الذي تقوم به السعودية في مكافحة الإرهاب وجهودها الحثيثة لتجفيف منابعه، وتطلع بلاده لتعزيز العمل المشترك بين البلدين لمكافحة التطرف، والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها. كما جرى التأكيد على حرص البلدين على مكافحة الإرهاب والتطرف، والاتفاق على ضرورة بذل مزيد من الجهد لتجفيف منابع الإرهاب، وحرص البلدين على أمن واستقرار المنطقة.
وقالت وكالة أنباء البحرين إن الجانبين تطرقا إلى مسار العلاقات التاريخية القوية التي تشهد مزيدا من النماء والتقدم في جميع المجالات، وجهود البلدين في تعزيز تعاونهما الاستراتيجي حول مجمل قضايا المنطقة بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لما فيه خير ومصلحة دوله وشعوبه الشقيقة. وأكدا الحرص المشترك والمتواصل على تعميق وتنمية علاقات البلدين العريقة، والدفع بوتيرة التعاون وتطوير آليات التنسيق المتبادل في كل الميادين «بما يعود بالخير والنفع على البلدين والشعبين الشقيقين».
وأكد ملك البحرين أن العلاقة التاريخية والممتدة بين الأسرتين الحاكمتين والشعبين الشقيقين «كانت من أهم الأسس التي قامت عليها العلاقات بين دول المنطقة ككل، وما زالت تسهم، وبكل قوة، في تثبيت وتعزيز هذا الترابط بين دولها، لما تتسم به من تقارب أخوي شديد ونظرة ثابتة مشتركة تجاه كافة التطورات والتحديات، وحرص دائم على المضي بهذه العلاقات إلى آفاق رحبة من التقدم والازدهار».
وشدد العاهل البحريني على أن الخطوات الجماعية التي اتخذتها مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، كان لا بد منها «لمواجهة الأخطار التي تهدد شعوبنا وتستهدف إضعاف دولنا والنيل من استقرارها».
وقال: «مملكة البحرين تلتزم نهجاً راسخاً لن تحيد عنه مطلقاً، منذ قديم الأزل؛ يؤكد على أننا والمملكة العربية السعودية الشقيقة جزء لا يتجزأ في كل ما من شأنه توحيد الصف والكلمة والموقف وزيادة منعة وقوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومواصلة المسيرة المباركة نحو المزيد من الرخاء والرفعة والرقي».
وأشاد الملك حمد بن عيسى «بما يحظى به خادم الحرمين الشريفين من تقدير دولي كبير لمواقفه النبيلة وإسهاماته الواضحة الداعمة لقضايا الأمتين العربية والإسلامية، ولدوره الرائد في تعزيز التعاون بين دول العالم، والتواصل والتعايش بين مختلف الثقافات والشعوب، ارتكازاً على قيم التسامح والاحترام المتبادل ونشر السلام بين الجميع»، منوها بالنتائج الإيجابية المهمة التي أسفرت عنها القمم التاريخية التي استضافتها مدينة الرياض بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميركية.
وقال: «مملكة البحرين تنشد الخير والسلام للجميع، وتعمل بكل ما أوتيت من قوة وبعزم لا يلين من أجل ذلك، ولهذا فهي تقف دائماً مع خادم الحرمين الشريفين وفي وصف واحد مع المملكة العربية السعودية، لإيمانها التام وثقتها الشديدة بأن ذلك هو الضمان الأكيد لثبات الأمن والاستقرار والتصدي لكل مظاهر ومحاولات نشر الفوضى».
حضر جلسة المباحثات السعودية - البحرينية، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار «الوزير المرافق»، ومحمد بن عبد الله الجدعان وزير المالية.
ومن الجانب البحريني، الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، والشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي، والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية، والشيخ طلال بن محمد آل خليفة رئيس جهاز الأمن الوطني، والشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة سفير البحرين لدى السعودية.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.