محللو «وول ستريت» يفشلون في توقعاتهم بنسبة 86%

دراسة أميركية تؤكد أن الحظ يحالف بعضهم على المدى القصير فقط

يتفاجأ المراقبون أن التوقعات الصائبة للأسهم تصدر عن مكاتب محللين غير معروفين (أ.ب)
يتفاجأ المراقبون أن التوقعات الصائبة للأسهم تصدر عن مكاتب محللين غير معروفين (أ.ب)
TT

محللو «وول ستريت» يفشلون في توقعاتهم بنسبة 86%

يتفاجأ المراقبون أن التوقعات الصائبة للأسهم تصدر عن مكاتب محللين غير معروفين (أ.ب)
يتفاجأ المراقبون أن التوقعات الصائبة للأسهم تصدر عن مكاتب محللين غير معروفين (أ.ب)

أجرت مجموعة من كبار الباحثين الاقتصاديين والماليين دراسة تناولت 14 سنة من التوقعات التي أصدرها 68 مكتباً متخصصاً في أسهم بورصة وول ستريت.
وتبين في النتائج، أن 14 في المائة فقط من المحللين استطاعوا إعطاء توقعات صائبة للمدى الطويل، مقابل 86 في المائة جانبها الصواب أو خاب ظنها، أما تقارير احتمالات المدى القصير فكانت أفضل حالاً نسبياً.
وقاد الدراسة أربعة باحثين من جامعات هارفارد وكاليفورنيا الأميركيتين، ونيوكاسل الأسترالية، إضافة إلى جامعة كندية. وتناولوا بالدراسة فترتين، الأولى قبل ركود العام 2000 وبعده، ثم مرحلة ما قبل أزمة 2008 وبعدها.
وحللت الدراسة التوقعات التي تركزت في أسهم مؤشر «إس آند بي 500»، والجهات التي خضعت توقعاتها للدرس ضمت محللين وصحافيين ماليين واستشاريين وكبار عاملين في مكاتب استثمارية، إضافة إلى معدي رسائل ونصائح إلى العملاء. كما شملت محللين فنيين يعتمدون على الرسومات البيانية والمعلوماتية المبنية على دراسة الاتجاه الماضي لسعر السهم وكمية تداوله، لمحاولة التنبؤ باتجاهه المستقبلي، وهؤلاء يستخدمون برامج مختصة في تحويل تغيرات الأسعار إلى مخططات بيانية تربط السعر بالزمن، ويستعمل التحليل الفني بشكل واسع بين المتداولين ومحترفي المضاربة.
ودرست أيضاً توقعات محترفين في التحليل الأساسي الذي يركز على درس القوائم المالية للشركات، ومحاولة تقييم الأسهم بقيمتها العادلة في السوق بناءً على وضعها وأرباحها الحالية وأرباحها المستقبليَة، آخذين بعين الاعتبار وضع القطاع الذي تعمل به الشركة والاقتصاد عموماً.
وظهر في نتائج الدراسة، أن 67.5 في المائة من التوقعات الصائبة هي لفترة شهر وأقل، مقابل 14 في المائة من الصواب في توقعات من شهر إلى 3 أشهر، وتنخفض نسبة الدقة إلى 4.5 في المائة لتوقعات 3 إلى 9 أشهر، ثم ترتفع إلى 14 في المائة لتوقعات ما بين 9 أشهر إلى سنتين. وكلما طالت الفترة هبطت نسبة التوقعات التي توافقت مع أداء الأسواق.
والمفاجأة كانت في أن التوقعات الصائبة صدرت من مكاتب ومحللين غير معروفين ولا يعملون في شركات إدارة أصول كبيرة ولا هم من بنوك استثمارية واستشارية لامعة.
واحتل رأس قائمة المحللين الناجحين في توقعاتهم جون بيكنغهام محرر نشرة «المضارب الحصيف»، وجاك شانيب المحلل الفني الذي يتبع نظرية «داو» التي تأخذ في الحسبان كل ما يؤثر في عرض وطلب الأسهم، وديڤيد ناصر من مؤسسة «ديرمان ڤاليو مانجمنت» وبوب دول من «نوڤين آسيت مانجمنت».
وبين المفاجآت أيضاً وجود مكاتب تطبق علم الفلك المالي، وتدعي أن للنجوم تأثيراً في دورات صعود وهبوط وول ستريت. وأتت ليندا شورمان، رئيسة أحد تلك المكاتب «التنجيمية» في المرتبة الـ44 من أصل 67 من حيث ترتيب الأكثر دقة في التوقعات، وسبقت في دقتها أصحاب اختصاص مشهورين مثل آبي جوزيف كوهين، العامل في وحدة تابعة لبنك غولدمان ساكس، والمحرر المالي المعروف جيم كرامر، الذي يقدم برنامجاً على قناة «سي إن بي سي» اسمه «كيف تصنع مالاً؟» وله ملايين المشاهدين، كما سبقت محللة علم الفلك المالي الباحث المالي المشهور مارك فابر المقيم في هونغ كونغ.
وأكدت الدراسة «أن فترات الركود تشهد أكبر قدر ممكن من التوقعات والتحليلات المتفائلة، وهذا ما حدث عشية وأثناء فترة ركود وول ستريت في عام 2000 والأعوام التي تلته. فقد وضع المحللون قبل ذلك توقعات مستويات أعلى بنسبة 26 في المائة من المستوى الذي بلغه مؤشر (إس آند بي 500). وفي مرحلة الانتعاش التي تلت تلك الفترة خابت التوقعات أيضاً؛ لأنها كانت متشائمة وأتت أقل بنسبة 10 في المائة من المؤشر».
أما الأخطاء الجسيمة، فكانت في التقارير التي سبقت أزمة 2008؛ إذ سجلت توقعات أعلى بنسبة 64 في المائة من المؤشر الذي هبط بقوة بعد انكشاف تداعيات أزمة الرهن العقاري، أو ما عرف بأزمة «السوبرايم» التي أورثت إفلاسات مثل إفلاس بنك ليمان برازر الشهير.
وقال أحد المشاركين في البحث: إن «تفسير تلك الأخطاء يكمن في أن المحللين في أوقات الرواج يستمرون في إمداد الأسواق بتقارير متفائلة تغذي الصعود حتى تتشكل الفقاعة، وفي فترات الركود الطويل يمعنون في الحذر الشديد بحيث لا يقدرون على توقع متى سيحدث الانتعاش».
وأضاف: «تمرست بعض تلك المكاتب بدقة التوقع للمدى القصير، وهي بذلك تنفع المضاربين. أما للمدى الطويل، فغالباً ما تخيب التوقعات، وبالتالي يقع المستثمرون ضحية تلك التقارير إذا سلموا بدقتها بلا أي جهد يبذلونه للتدقيق فيها بين الحين والآخر حتى يعيدوا هيكلة محافظهم الاستثمارية بشكل أكثر تحوطاً إزاء الدورات الهابطة التي تضرب الأسواق بعد كل انتعاش طويل».
وعلق أحد العاملين في مكتب من المكاتب الاستثمارية التي تناولتها الدراسة فقال: «اختلفت طبيعة الأسواق جذرياً منذ منتصف التسعينات، وذلك تبعاً لتغيرات هيكلية عميقة حدثت في الاقتصاد الأميركي خصوصاً والعالمي عموماً».
وضرب مثالاً على ما سمي بـ«فقاعة التكنولوجيا»، والتي عرفت أيضا بـ«فقاعة الدوت كوم» التي امتدت بين 1995 و2000 وأدت إلى إفلاس عدد كبير من شركات التكنولوجيا والانترنت. وبعد ذلك تراجع الرهان على ذلك القطاع، لكن بعد أقل من 10 سنوات انتعش بسرعة خيالية لم يكن يتوقعها أي محلل تقليدي مهما علا شأنه في عالم الاستثمار. والآن تساوي قيمة شركات «غوغل» و«آبل» و«فيسبوك» و«أمازون» أكثر من ترليوني دولار، وهي تجاوزت كبريات شركات النفط مثل «اكسون موبيل»، والسيارات مثل «جنرال موتورز»، وتجارة التجزئة مثل «وول مارت»، وغيرها من الشركات العملاقة التي سيطرت بقيمتها على وول ستريت أكثر من عقدين من الزمن، وهي الآن وراء شركات التكنولوجيا التي غيرت شكل الاقتصاد رأساً على عقب.



الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».


النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
TT

النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)

أعلنت الحكومة الائتلافية في النمسا، الأربعاء، عن حزمة إجراءات طارئة تشمل خفضاً مؤقتاً لضريبة البنزين والديزل، إلى جانب تقييد هوامش أرباح تجار الوقود، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التصعيد العسكري مع إيران على المستهلكين.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية والأميركية على إيران، ورد طهران، بما في ذلك تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، ودفع الحكومات إلى البحث عن استجابات سريعة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، وفق «رويترز».

وقال المستشار النمساوي، كريستيان ستوكر، خلال مؤتمر صحافي لقادة أحزاب الائتلاف: «الهدف واضح: كبح التضخم، واستقرار أسعار الوقود، والحفاظ على القدرة التنافسية».

وأضاف: «التدخل في السوق يظل استثناءً، ولكننا نواجه ظرفاً استثنائياً يتطلب إجراءات استثنائية».

خفض ضريبة البنزين

أعلن قادة الائتلاف أن الحكومة ستعيد جزءاً من الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود إلى المستهلكين، عبر خفض ضريبة البنزين، بدءاً بتقليص قدره 5 سنتات يورو لكل لتر.

وأوضحت الحكومة أن هذه الإجراءات تتطلب إقراراً تشريعياً من البرلمان، يُتوقع صدوره بحلول الأول من أبريل (نيسان)، على أن يستمر تطبيقها حتى نهاية العام.

وقال ستوكر في بيان: «نعمل على خفض ضريبة المنتجات النفطية، ونتخذ إجراءات للحد من هوامش الأرباح عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما من شأنه خفض أسعار البنزين والديزل بنحو 10 سنتات للتر».

ولم تتضح بعد الآليات الدقيقة لتطبيق سقف هوامش الأرباح، غير أن وزيرة الخارجية، بياتي مينل رايزينغر، أوضحت أنه سيتم تفعيل القيود عندما تتجاوز هوامش الأرباح مستويات ما قبل الأزمة الإيرانية بنسبة 50 في المائة.


انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون القلقون تحديث الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية والاقتصاد لتقييم تأثير النزاع في الشرق الأوسط.

كما دعمت معنويات السوق مؤشرات الطلب القوي على البنية التحتية الداعمة لأدوات الذكاء الاصطناعي؛ حيث ارتفع سهم كل من «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 0.9 في المائة و1.4 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وفق «رويترز».

وحصلت شركة «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثاني أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي لديها في الصين، كما تعد نسخة من رقاقة «غروك إيه آي» للسوق الصينية، وفق تقرير. وفي الوقت نفسه، وقعت «إيه إم دي» اتفاقية مع «سامسونغ إلكترونيكس» لتوسيع شراكتهما الاستراتيجية في توريد رقائق الذاكرة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار الآن إلى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند ختام اجتماعه الذي يستمر يومين الساعة 2 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلا أن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات رئيس المجلس، جيروم باول، حول كيفية تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الأزمة في الشرق الأوسط وضعف سوق العمل على قرارات السياسة النقدية لاحقاً هذا العام.

وبحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، أجّل المتداولون توقعاتهم لأول خفض لسعر الفائدة في عام 2026 من يوليو (تموز) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»: «يتوقع خبراؤنا أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتعديل توقعات النمو بشكل طفيف، ورفع توقعات التضخم، ثم تأجيل خفض سعر الفائدة لعام 2026 إلى 2027». وأضاف: «لكن بالنظر إلى الظروف الراهنة، من المرجح أن يكون لدى الاحتياطي الفيدرالي قناعة محدودة بتوقعاته، وسيؤكد الرئيس باول على التحديات في هذه البيئة المتقلبة».

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر فبراير (شباط) الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لتتيح لصناع السياسات آخر لمحة عن الضغوط التضخمية الأساسية قبل اتخاذ القرار.

وفي تمام الساعة 7:16 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 220 نقطة (+0.47 في المائة)، ولـمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 32 نقطة (+0.48 في المائة)، ولـ«ناسداك 100» بمقدار 155.75 نقطة (+0.63 في المائة).

وعلى صعيد النزاع في الشرق الأوسط، لم تظهر مؤشرات على انحساره؛ حيث استمر سعر النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل، إلا أن المستثمرين رحبوا بالارتياح المؤقت لقيود الإمداد بعد إعلان شركة «نورث أويل» استئناف صادرات النفط الخام من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب.

وارتفعت أسهم شركات السفر، مثل «دلتا» و«أميركان» و«كارنيفال»، بأكثر من 1 في المائة لكل منها، مواصلة انتعاش يوم الثلاثاء بعد رفع شركات الطيران توقعاتها للربع الحالي على أمل تعويض الطلب القوي ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالوقود. وتراجعت أسهم شركة الطاقة «أوكسيدنتال» بنسبة 1 في المائة.

وعلى الرغم من زيادة تقلبات الأسواق العالمية بفعل الصراع في الشرق الأوسط، دعمت الأسهم الأميركية انتعاش أسهم التكنولوجيا وتخفيف المخاوف بعد تأكيد كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة. وانخفض مؤشر الخوف في «وول ستريت» إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2025 في وقت سابق من الشهر، بينما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسبه لليوم الثاني على التوالي لأول مرة منذ 3 أسابيع يوم الثلاثاء.

ومن بين الشركات الأخرى، انخفض سهم «لولوليمون» بنسبة 1 في المائة بعد توقع إيرادات وأرباح أقل من تقديرات المحللين لعام 2026، كما عينت الشركة المصنعة لملابس اليوغا رئيساً تنفيذياً سابقاً لشركة ليفي شتراوس في مجلس إدارتها وسط صراع على التوكيل.

قفز سهم شركة «سوارمر» المتخصصة في برمجيات الطائرات من دون طيار ذاتية القيادة بنسبة 38 في المائة بعد يوم من طرحها في بورصة ناسداك، وزاد سهم سلسلة متاجر «ميسي» بنسبة 7 في المائة بعد إعلان إمكانية تخفيف أثر الرسوم الجمركية في النصف الثاني من العام. كما ارتفع سهم شركة «ميكرون» بنسبة 2.3 في المائة قبل إعلان أرباحها بعد إغلاق الأسواق.